Breaking
الأخبار

شباب الإخوان يستخدمون الفيس بوك لتنظيم المعارضة المسلحة

نشرت الصحيفة تقريرا عن الإرهاب الخفى فى مصر، والذى تصفه بالتمرد، أوضح كاتبه إريك ترايجر أن شباب الإسلاميين يستخدمون الفيس بوك لتنظيم المعارضة العنيفة.

شباب الإخوان يستخدمون الفيس بوك لتنظيم المعارضة المسلحة
Click to enlarge
نشرت الصحيفة نيو ريبيابللك:تقريرا عن الإرهاب الخفى فى مصر، والذى تصفه بالتمرد، أوضح كاتبه إريك ترايجر أن شباب الإسلاميين يستخدمون الفيس بوك لتنظيم المعارضة العنيفة.

ويقول ترايجر، وهو خبير فى الشأن المصرى فى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أنه بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى الصيف الماضى، حذر محللون من أن جماعة الإخوان المسلمين بعدما تم تجريدها من السلطة ستتبنى الجهاد، ورأى البعض أن الإطاحة بحكومة إسلامية منتخبة سيدفع الإخوان إلى التخلى عن الإجراءات الديمقراطية التى قبلت بها قى وقت متأخر فقط، وتمضى فى رؤيتها الدينية من خلال إرهاب مماثل لإرهاب القاعدة. لكن بعد ما يقرب من ثمانية أشهر، لم تتحقق هذه التوقعات. وفى حين قام المسلحون فى سيناء بقتل 300 من رجال الشرطة والجيش منذ يوليو، إلا أنه لا يوجد أدلة كثيرة على أن الكثير أو أيا من الإخوان المسلمين انضموا إلى صفوف الجهاد.

لكن الإخوان، فى ظل الحملة الأمنية التى أدت إلى مقتل ألف شخص من أنصار المعزول، لم يكونوا سلميين. بل إنهم يوجهون حملة من العنف الأقل بروزا ضد أهداف مدنية وحكومية، مسلحين بأسلحة بدائية مثل قنابل المولوتوف، ويستهدفون إثارة الفوضى ومن ثم إضعاف نظام ما بعد مرسى. والمفارقة أنهم يستخدمون نفس بعض الأساليب التى استخدمها معارضو الإخوان لتقويض سلطة مرسى بعد الإعلان الدستورى الذى أصدره فى نوفمبر 2012.

وأشار ترايجر إلى أن الإخوان يروجون لتلك الجهود العنيفة، ويتوجهون بالنداء لأنصارهم من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية، وأنشأوا صفحات تدعو للعنف على فيس بوك اجتذبت آلاف المعجبين. وضرب الكاتب مثالا بصفحة "حركة إعدام" على فيس بوك التى تقول عن نفسها أنها تأسست فى سبتمبر للمطالية بإعدام القادة الأمنيين وتدعو متابيعها وعددهم 3 آلاف إلى حرق سيارات الشرطة..

ومن التعليقات المنشورة على الصفحة "هناك 34 ألفا و750 ضابطا فى مصر، 80% منهم لديه سيارة، ولو استغللنا الوضع الحالى من الفوضى وقمنا ليلا بحرق ألف سيارة شرطة، فإما أن تعوض الحكومة الضباط بسيارات جديدة وهو ما سيؤثر على ميزانيتها ويثير الغضب الشعبى، أو تتركهم بدون سيارات مثل باقى الشعب، وهو ما سيكون له بالتأكيد تأثير على روحهم المعنوية وعلى أدائهم. ويشير ترايجر إلى أن سيارات الشرطة هى الهدف الأكثر شيوعا لمثل هذه الجماعات.

تحدث الخبير الأمريكى كذلك عن "حركة مولتوف" الذى يقوى إنها أبرز الجماعات العنيفة الموالية للإخوان والتى ظهرت فى أواخر العام الماضى. . فإلى جانب نشر صور الهجمات، تقوم تلك الصفحة بنشر تعليمات عن كيفية إعداد المولوتوف واستخدام طفايات الحريق كسلاح. وزادت شعبيتها فى أواخر يناير عندما نسبت لنفسها مسئولية سلسلة من حوادث الحرق العمد، ويقال إن متابعيها على فيس بوك وصل لأكثر من 70 ألفا، قبل أن يقوم فيس بوك بإغلاقها بسبب دورها التخريبى.

لكن حركة مولتوف سرعان ما عادت، وإن كان بإنشاء العديد من الصفحات التى تبنت مسئولية حرق كمين للشرطة فى مدينة 6 أكتوبر ومركز شرطة الإسكندرية وثلاثة سيارات تخص ضابط شرطة وحوادث أخرى.

ويمضى التقرير فى القول إنه على الرغم من بذل قصارى جهدهم، فإن فيس بوك والحكومة المصرية يناضلان من أجل احتواء هذه الجماعات العنيفة لأن الإخوان المسلمين قادرين دائما على إنشاء صفحات جديدة ونشرها من خلال صفحات أخرى موالية للإخوان. وهو ما حدث بعد القبض على أعضاء حركة مولوتوف فى فبربر الماضى.

واتهم ترايجر الإخوان بالكذب عندما يقولون إنه هدفهم الأصول المادية وليس حياة البشر، وقال إن المولتوف يمكن أن يسفر عن سقوط قتلى لكن هذا ما اعتاد الإخوان فى تبرير سلوكهم لأنفسهم وللآخرين.

ورجح ترايجر أن يستمر هذا العنف لأجل غير مسىمى، وقال إنه ربما يتفاقم لأن شباب الإخوان لن يجدوا سبلا أخرى أكثر سلمية للتعبير عن أيديولوجيتهم فى أى وقت قريب. وتخشى الحكومة المصرية من أن السماح للإخوان بالمشاركة السياسية سيمكنهم من العودة إلى السلطة والسعى للانتقام، كما أن الإخوان غير مستعدين للمشاركة فى المرحلة الانتقالية الحالية، والقبول بعزل مرسى.

وخلص الكاتب فى النهاية إلى القول بأن النتيجة المرجحة، على الأقل على المدى القصير، هى مأزق غير سار على الإطلاق، فالإخوان لا يستطيعون أن يهزموا النظام من خلال استراتيجيتهم الحالية، ولا النظام قادر على تحقيق أى شىء يقرب من الاستقرار.
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion