Breaking
ندوات ومؤتمرات

البيان الختامي للقمة العالمية متعددة الاطراف "نت مونديال"حول الانترنت

عُقد في مدينة ساو باولو البرازيلية مؤتمر لمدة يومين تحت عنوان "نت مونديال" لتحديد طريقة تنظيم شبكة الإنترنت، في الفترة من 23 -24 ابريل 2014

البيان الختامي للقمة العالمية متعددة  الاطراف "نت مونديال"حول الانترنت
Click to enlarge
 

 

ا
 في مدينة ساو باولو البرازيلية مؤتمر لمدة يومين تحت عنوان "نت مونديال" لتحديد طريقة تنظيم شبكة الإنترنت، في مبادرة من الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف جاءت بعد انتقاد برازيلي للتجسس الأميركي.

وحضر الإجتماع 850 شخصية من مسؤولين حكوميين وأكاديميين وناشطين وخبراء تقنيين، بينهم مخترع الشبكة العنكبوتية تيم بيرنرز لي، وفق ما ذكر موقع "بي بي سي" الإلكتروني.

ويهدف الاجتماع إلى الإضاءة على موضوع الهيمنة الأميركية على الانترنت، الذي تقرّ به دولٌ عدة إلى جانب البرازيل، والاتفاق على المبادئ المشتركة.

وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي خطتها للتخلي عن إشرافها على "هيئة أرقام الإنترنت المخصصة" ( IANA ) المسؤولة عن تنظيم رموز الإنترنت و أنظمة الترقيم، في حين حذّر ناشطون من النتائج السلبية لهذه الخطوة.

وكانت روسيف ألغت زيارة رسمية إلى واشنطن العام الماضي، بعد معلومات عن قيام "وكالة الامن القومي الاميركي" بمراقبة هاتفها الخاص وبريدها الإلكتروني .

وقال وزير سياسة تكنولوجيا المعلومات فيرجيليو ألميدا المشرف على الإجتماع، الأسبوع الماضي، أن الدول النامية "بحاجة إلى امتلاك دور أكبر في إدارة الإنترنت".

وشدد ألميدا على فكرة "المسؤولية المشتركة"، لافتاً إلى ان "مشروع الوثيقة الختامية وضع بالاستناد إلى اقتراحات مختلف الأطراف".

وتريد كلّ من الصين وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان أن "تُقرّ الوثيقة أن إجراءات المتابعة ستجري في إطار الأمم المتحدة".

لكن الولايات المتحدة واستراليا ودول اوروبية عدة قاومت في السابق قرارات الامم المتحدة بشأن إدارة الانترنت، مبررة ذلك بان "المسؤولية يجب أن تُناط بمجموعة لا تهمين عليها الدول". وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الإثنين أن الوثيقة يجب أن تركّزعلى "تعزيز التعاون للتعامل مع جرائم الإنترنت والأمن الإلكتروني بدلاً من الجدل حول المعاهدات والاتفاقات الدولية "، في حين عبّر العديد من الحضور عن عدم رضاهم عن "الغموض الذي تُرك عمداً في النص". وأثار ناشطون في مجال الخصوصية الإلكترونية مخاوف من إهمال موضوع الوثائق التي نشرها الموظف في وكالة الامن القومي السابق إدوارد سنودن، خلال الإجتماع.

أدان المشاركون في مؤتمر الانترنت العالمي ‘نت مونديال’  بالاجماع التجسس عبر الانترنت وذلك بعد اشهر على فضيحة التنصت الامريكية، ودعوا كما كان متوقعا الى حوكمة جديدة متعددة الاطراف من اجل أن يكون الانترنت مفتوحا ومتحررا من الرقابة الامريكية.
وجاء في البيان الختامي للقمة التي استمرت يومين وشارك فيها اكثر من 900 ممثل حكومي ومن القطاع الخاص والمجتمع المدني ومعاهد تقنية أن ‘المراقبة الشاملة والاعتباطية تقوض الثقة بالانترنت’.
واضاف البيان الختامي أن ‘جمع واستغلال بيانات شخصية من قبل جهات حكومية او غير حكومية يجب أن يخضع للقوانين الدولية لحقوق الانسان’، وذلك بعد فضيحة تنصت وكالة الامن القومي الامريكية على اتصالات رئيسة البرازيل ديلما روسيف والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو.
وحملت تسريبات المستشار السابق في وكالة الامن القومي الامريكية ادوارد سنودن في صيف 2013 روسيف الى أن تقترح امام الامم المتحدة اقامة رقابة متعددة الجهات على استخدام الانترنت ثم الى الدعوة الى هذه القمة المؤسسة بهدف اقامة حوكمة عالمية خارجة عن رقابة الولايات المتحدة.
ولهذه الاسباب التاريخية بشكل خاص والمرتبطة بتاسيس الشبكة بناء على الحاجات الانية، فان الولايات المتحدة تراقب او تستضيف المواقع الرئيسية بالاضافة الى المعايير والبروتوكولات مما يثير منذ سنوات ريبة مستخدمين وبعض الحكومات.
واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في موسكو أن كل المعلومات التي تمر عبر (محرك البحث) غوغل ‘تمر عبر خوادم في الولايات المتحدة (…) حيث كل شيء يخضع للمراقبة’ على حد قوله.
واتفق المشاركون في القمة على مبدأ ادارة متعددة للشبكة من اجل ضمان فعاليتها وشرعيتها. ومن خلال هذه المقاربة ‘التي تقوم على عدة عناصر’ فان الحوكمة يجب ان تسعى نحو ‘شبكة مستقرة لا مركزية مضمونة ويمكن للجميع الاتصال بها’، بحسب البيان الختامي.
ووافقت الولايات المتحدة الشهر الماضي على مراجعة القانون التاسيسي لـ’مؤسسة الاسماء والارقام المخصصة على الانترنت’ (آي كان) وهي الهيئة التي تحدد اسماء المواقع وعناوينها ومقرها في كاليفورنيا.
ومع أن المبادرة رمزية الا أن قمة ‘نت مونديال’ رحبت بها ولو أنها شددت على ان ‘عولمة +آي كان+ يجب أن تؤدي الى اقامة ادارة دولية وشاملة فعلا من اجل خدمة المصلحة العامة’ بحيث تكون مسؤولة وشفافة في الوقت نفسه.
وشكلت القمة بالنسبة الى المنظمين والمشاركين القادمين من أكثر من 80 دولة نجاحا أكبر ‘من مجرد الاجماع′ غير الملزم. وبالفعل، فقد توصلت البرازيل الى ان تجمع للمرة الاولى عناصر فاعلة لها مصالح متباينة من اجل تحديد اطار لحوكمة الانترنت.
وعلق ماركوس كومس من منظمة انترنت سوسايتي غير الحكومية واحدى ابرز الهيئات التقنية والاخلاقية على الانترنت ان ‘القمة التي شهدت انضمام العديد من المشاركين تشكل نجاحا بحد ذاتها. وفترة الاعداد لها كانت قصيرة جدا الا ان البيان الختامي كان جيدا جدا، وقد اشاد كثيرون به’.
وعلق فينت سيرف احد الاباء المؤسسين لشبكة الانترنت قبل 25 عاما والذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس غوغل أن ‘هذا الاجتماع مساهمة كبرى لكنها ليست نقطة النهاية (…) لا يمكن حل كل المشاكل خلال يومين. الان لدينا قاعدة جيدة على الاقل’.
ومن الجانب الفرنسي، اشاد الممثل الخاص دافيد مارتينون بـ’الانجاز′ الذي حققه منظمو القمة في البيان الختامي الذي اعتبر انه ‘نص جيد وواعد’.
ومن بين الاولويات الاخرى التي تناولتها القمة حقوق الانسان و’وصول الجميع الى الانترنت بشكل متساو وممكن ماديا وبنوعية عالية’، خصوصا في ما يتعلق بثلثي سكان العالم المحرومين من النت من اجل ‘تعزيز التنمية البشرية والاندماج الاجتماعي’.
واخيرا، لم يتضمن البيان الختامي اي اشارة الى ‘حيادية ‘ الانترنت والتي تشير عادة الى عدم استغلال المزودين للمضمون على النت، مما اثار اسف مجمل ممثلي المجتمع المدني.
وقال رئيس القمة فرجيليو الميدا ‘قد لا يكون مثاليا، الا انه نتيجة عملية متعددة الاطراف (…) وهي الخطوة الاولى على الطريق الذي نشيده معا

 

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion