المقالات
الإنترنت سبيلك إلى الماركات العالمية بأسعار مدروسة
يصعب الفصل بين الموضة والمرأة بشكل خاص. وإن أصبح الرجل في قلب الحدث، مع توجيه الاضواء أكثر فأكثر على أزيائه، إلاّ أن علاقة المرأة بالموضة تكاد تكون علاقة أزلية،
فاطمة رضا
Wednesday, September 03, 2014 - 09:33 AM
Views: 274
يصعب الفصل بين الموضة والمرأة بشكل خاص. وإن أصبح الرجل في قلب الحدث، مع توجيه الاضواء أكثر فأكثر على أزيائه، إلاّ أن علاقة المرأة بالموضة تكاد تكون علاقة أزلية، وأكثر عمقاً. تماماً كعلاقة الأم بطفلها التي تبدأ قبل أشهر عدة من كونه جنيناً إلى حين الخروج الى العالم واحتكاكه مع شخص آخر غير والدته.
هذه العلاقة التي تبدأ في السنوات الاولى مع الملابس عبر التشبه بأميرات القصص الخيالية، فتجد ابنة السنوات الثلاث ترفض ارتداء أي قطعة ملابس غير الفستان، بكل بساطة لأن «الأميرات يرتدين الفساتين فقط»، تمتد لتشمل الحذاء، بخاصة الحذاء البرّاق الذي ساهم فس تغيير حياة سندريلا من الواقع المرير إلى السعادة الأبدية، وصولاً إلى الحقائب السحرية التي تحوي مختلف أنواع الأدوات التي تساعد على تذليل العقبات من أمام الفتاة الجميلة، مروراً بباربي ومجموعة ملابسها التي لا تنتهي الى درجة قدّم مصممون عالميون ملابس خاصة لها من أجل إرضائها.
ويفسّر بعضهم إطلاق بعض دور الازياء العطورات والاكسسوارات أو حتى النظارات الشمسية، بأنها محاولة من هذه الدور العريقة للوصول الى غالبية السيدات، اللواتي يتمنين اقتناء أي شيء من بعض الدور الكبرى. وهو ما يرضي غرور الكثير من السيدات اللواتي لا يتركن فرصة من دون محاولة تمتين علاقتهن بعلامة تجارية راقية.
وقد فتحت المواقع الالكترونية المجال أمام الكثير من السيدات للوصول الى مقتنيات ثمينة ولكن بأسعار «مدروسة»، فما أن يصل اعلان «حقيبة من شانيل»، أو «ايف سان لوران» أو «برادا»، الى موقع معيّن حتى تلمع عيون متتبعي الموقع ومحاولة الحصول على الحقيبة، وتبدأ المزايدة على سعرها، التي يبدأ المزاد عليها من 10 دولارات اميركية. وتأخذ هذه المواقع أشكالاً مختلفة من التجارة، إذ إن منها ما يقوم بعرض ملابس وأحذية وحقائب مستعملة، مع وصف حالة هذه الاغراض المذيلة بأسماء ماركات عريقة، يعمد الموقع إلى تجميعها ممن ترغب في بيع ما عندها، ويتيح لها شراء أخرى.
وتجد الكثير من النساء في هذه المواقع السبيل الأمثل نحو متابعة الموضة الرفيعة بطريقة «مقدور عليها»، تماماً كما تجد فيها طريقة مثلى لتصريف ما تكدّس في خزانتها من ألبسة، بخاصة تلك المخصصة للسهرات والأعراس، والتي غالباً لا ترتديها أكثر من مرة واحدة، لا سيما في ظلّ طفرة التواصل الاجتماعي بحيث تجد صورها على «فايسبوك» و»انستغرام» فتتجنّب تكرار الصور.
وصرّحت دلفين دافيد الخبيرة في شركة «بريسيبتا» الاستشارية في حديث الى وكالة «فرانس برس» بأن «حتى العام ألفين كانت السوق تقتصر على المتاجر الا انــها تطورت تدريجاً باتجاه الإنترنت».
وأضافت: «نقدر قيمة سوق المنتجات الفاخرة المستعملة بثلاثة بلايين يورو و بـ 15 بليوناً اذا ما اضفنا اليها الساعات والمجوهرات» في مقابل 217 بليون يورو في العام 2013 لسوق المنتجات الفاخرة الجديدة. وأوضحت أن «هذه السوق تشهد تقدماً سريعاً لاسيما في الصين البلد الشاسع حيث تشكل وسيلة لشراء قطع من دون السفر».
وفي فرنسا مقر دور «شانيل» و»ديور» و «لوي فويتون» و»إيرميس» تعتبر «فيد دريسينغ» و»فيستيير كوليكتيف» و»إنستينت لوكس» منصات الإنترنت الرئيسة لهذه التجارة وأطلقت كلها في العام 2009.
من دون أدنى شكّ تقدم هذه المواقع فسحة للسيدات اللواتي يرغبن في تجديد خرائنهن من جهة، وأمام السيدات غير القادرات على تحمّل الكلفة الحقيقية للعلامات التجارية الكبرى. وأكثر ما يقلق أي سيدة في التعامل مع موقع إلكتروني، هل يستحق هذا الموقع الثقة لناحية دفع الأموال، مقابل البضاعة المطروحة، وهل البضاعة المعروضة للبيع هي حقيقية أو مقلّدة؟. من هنا ينصح بالتوجّه الى المواقع ذات الصدقية العالية في هذا المجال. ويبقى أن تتصالح المرأة مع فكرة أنها سترتدي ملابس مستعملة أو حذاء سبق وتم استخدامه من قبل سيدة أخرى، إذ يشكّل هذا الأمر حساسية عالية عند الكثير من السيدات اللواتي لا يتقبّلن هذه الفكرة.