Breaking
المقالات

إرهابيون بالخفاء والطريقة «ريتويت»

في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أصبح المغردون أو المغردات المنتمون إلى الفكر الإرهابي بكل أطيافه، يتجنبون التأييد أو الكتابة بشكل صريح لآراهم المدافعة أو الداعمة له

إرهابيون بالخفاء والطريقة «ريتويت»
Click to enlarge

في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أصبح المغردون أو المغردات المنتمون إلى الفكر الإرهابي بكل أطيافه، يتجنبون التأييد أو الكتابة بشكل صريح لآراهم المدافعة أو الداعمة له، وهذا الأمر لم يصدر إلا بعد ما أصدرت الحكومة السعودية قانوناً لمكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي يتضمن القضايا الإرهابية بشتى أنواعه، ولصرامة نص العقوبات التي ستتخذ في حق كل من يؤيد أو يدعم أو يحث على الإرهاب أصبح الكثير من المنتمين فكرياً أو الداعمين للإرهاب يحاولون إيجاد وسائل بديلة لبث أفكارهم ونشر تأييدهم من خلال إعادة تغريدات ليست من كتابتهم شخصياً، ولكن تحتوي على تأييد واضح وصريح للإرهاب لحسابات أخرى بعضها لأشخاص إرهابيين وبعضها إخبارية المظهر إرهابية المضمون.

وعندما تناقش هذا الشخص حول محتوى التغريدة التي قام بإعادة تدويرها يقول لك إعادة تدوير التغريدة لا تعني الموافقة على محتواها، حتى إن بعضهم وضع هذه العبارة في ملفه الشخصي على تويتر، كنوع من الحماية له من تطبيق القانون بحقه.

على «تويتر» يوجد عدد من الشرفاء الناشطين الذين يعملون على كشف أساليب هؤلاء المتخفين أمام عامة الناس، ويطالبون السلطات الرسمية بإيقاع العقوبات ضد أفعالهم التي يعاقب عليها النظام، إلا أن هؤلاء الناشطين يقابَلون بحرب مضادة من المؤيدين أو الداعمين للإرهاب، بتهديدهم برفع قضايا ضدهم بسبب تشويه سمعتهم، وتحريض السلطات الرسمية والشعب عليهم، وهذا تصرف مبتذل قد يمر على الأشخاص العاديين الذي لا يملكون المعرفة القانونية حول مثل هذه القضايا، وبخاصة أن هنالك محامين يقفون في صف هؤلاء المروجين للإرهاب، حتى إن بعض هؤلاء المحامين يتواصلون بشكل غير رسمي مع الخصوم، طالبين منهم إيقاف التعرض لموكله، وإلا أنه سوف ترفع دعوى قضائية ضده.

المحامي والكاتب السعودي عبدالرحمن اللاحم قام بعمل شجاع، لا يصدر إلا من مواطن شريف، عندما قام بإرسال برقيات لعدد من الجهات الرسمية حول قضية جمع تبرعات للشعب السوري الشقيق، من دون الحصول على ترخيص رسمي، والمستغرب أكثر أن هذا الشخص الذي يجمع التبرعات يجمعها عبر قنوات رسمية، عبر مصارف سعودية داخل الدولة.

قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في السعودية إلى الآن يعتبر قراراً غير مُفعل بشكل جدي؛ لأنه لم يطبق بشكل في حق كثير من المخالفين على شبكة الإنترنت، لذلك تجد الكثير من التجاوزات القانونية التي لا تصنف في أي حال من الأحوال على أنها مجرد رأي، ولو كانوا هؤلاء الأشخاص في دولة أخرى لتم إيقافهم فور كتابة هذه الآراء، لكن عدم تطبيق النظام بحقهم جعلهم لا يلقون لهذا النظام أي اعتبار، كون الجهات المعنية لم تتخذ إجراءات قانونية رسمية ضدهم، وهذا التأخير أو إخفاء أسماء الأشخاص الذين تم إيقاع العقوبات بحقهم إعلامياً سيزيد من عدد المخالفين للنظام بشكل متزايد، فالإعلان لعامة الناس عمن اتُّخذت عقوبات بحق المخالفين هو رادع قوي لمن يفكر في استخدام الأسلوب نفسه.

حكومتنا في الوقت الراهن تشن حرباً ميدانية بمساعدة دول عظمى وعدد من دول الخليج؛ للحد من الإرهاب الذي بدأ يتفشى ويهدد أمن المنطقة بشكل خطير، ولكن للأسف هنالك عدد من الحركيين داخل دول الخليج بالتحديد، يسعون لترويج الإرهاب من جديد، مستغلين حتى قضية مشاركة دول الخليج في هذه الحرب التي تشن على الإرهاب، ولكن بالتأكيد -كما ذكرت سابقاً- إنهم يتخفون بإعادة تغريدات ما يكتبه بعض الداعمين للإرهاب والمعروفين للجميع، ومن خلال حسابات مجهولة، بعضها لمعرفات وهمية وبعضها إخبارية، وإن لم نلتف إلى أمثال هؤلاء فلن ينتهي الإرهاب
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion