Breaking
المقالات

هل اخترقت مصر الامن القومي الامريكي ؟

تأتي قضية اعتقال مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميريكية الشاب المصري الحامل الجنسية الامريكية مصطفى احمد عواد في 6 ديسمبر 2014 بتهمة التجسس لتثير الجدل حول ملابسات القضية وما هي حدود صدق الرواية الأمريكية ،ومدى علاقة القضية بغلق السفارات وبتغيير مدير المخابرات المصرية ،وهل ما زالت تتخوف الولايات المتحدة من تسريب معلومات إلى مصر وبيعها إلى الصين او روسيا ؟ وهل تلك الحالة الأولي التي تتهم بها مصر بالتجسس على أمريكا ؟ وما هو تأثير ذلك على مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر ؟

هل اخترقت مصر الامن القومي الامريكي ؟
Click to enlarge

 

رواية أمريكية مضطربة

 جاء ما قام بنشره مكتب التحقيقات الامربكية عبر الصحف  حول الحادث  مبرزا حالة من التخبط  ،وأبرزت على نحو مبالغ قوة الاف بي أي حيث تم التركيز على النجاح في دس عميل سري أوقع به،بدون الكشف عن مدى ما يمثله من تهديدات للأمن القومي الأمريكي ،ولم يتم التطرق إلى موقف عواد والذي دخل إلى المنشأة الحيوية في شهر فبراير من العام الجاري وتم الكشف عنه في ديسمبر ، أي تقريبا ما يقارب عشرة شهور قضاها وهي مدة كافية لتسريب أية معلومات قد تكون حساسة إلى الخارج ،

  وقد وجهت إلى "عواد" تهمة محاولة سرقة تصاميم حاملة طائرات نووية جديدة لتسليمها إلى ضابط في المخابرات المصرية، هو في الواقع عميل سري للشرطة الفدرالية الأمريكية أوقع به.و، الذي ظنه مسئولا كبيرا في الحكومة المصرية، إنه يعتزم استخدام منصبه كرجل موضع ثقة في سلاح البحرية الأمريكي للحصول على تكنولوجيا عسكرية تستفيد منها الحكومة المصرية.وتم توجيه اتهام لمصطفي احمد عواد ، بمحاولة تصدير معلومات عن معدات دفاعية وبيانات فنية، وهما تهمتان تصل العقوبة في كل منهما إلى السجن 20 عام.

وقرر مكتب التحقيقات الفيدرالية مراقبة الاتصالات الخاصة  بـ"عواد"، بعد رصد دخوله إلى مقر السفارة المصرية، حيث عرض عليهم مساعدة الحكومة المصرية بالمعلومات السرية التي لديه.وان عواد أبلغ العميل السري بأن مسئولي السفارة المصرية وافقوا على إعادة منحه الجنسية المصرية، التي تنازل عنها للحصول على الجنسية الأمريكية، في مقابل المعلومات. وهو ما استخدمه الادعاء الأميركي باتهامه بمحاولة سرقة وإرسال تصميمات لأحدث حاملة طائرات أمريكية إلى مصر 

والتي تعد أغلى وأكثر حاملات الطائرات فتكا على وجه الأرض، بلغت تكلفتها ما يقرب الـ 13 مليار دولار أمريكي من أجل ضمها إلى الجيل الجديد من اسلحة البحرية الأمريكية بحلول عام 2016 ، ومن قدراتها حمل على متنها الطائرات بدون  طيار والمقاتلات ويمكنها إجراء عدد مذهل من الضربات الجوية بمعدل واحدة لكل 6 دقائق كما أنها تستخدم القوة الكهرومغناطيسية والبخار المضغوط لدفع الطائرات إلى الإمام.وهي بذلك تعد نقلة استراتيجية كبري في الهيمنة العسكرية الامريكية.

وكشفت تسجيلات مكتب التحقيقات عن قول عواد "انه لو لم يكن باستطاعتنا تصنيع الحاملة، فسيكون بإمكانك أن ترى كيف يمكن ضربها وإغراقها". وتحدث أيضا عن جزء في الحاملة يسمى "العوام" وقال "لو كسرنا العوام هكذا، ينتهي الأمر".. وأشار نائب المدعى العام الأمريكي إلى أن عواد تفاخر بقدرته على تثبيت جرثومة للتتبع في الغواصات النووية عندما تمر على البحرية للصيانة الروتينية 

حدود الهيمنة الأمريكية في عالم متغير

قد أدى دخول شبكات الاتصال والمعلومات في عمل المنشآت الحيوية إلى جانب جوانها الايجابية في التشغيل والتوظيف والسرعة في أداء المهام فإنها قد أتاحت من جهة أخرى إمكانية التعرض لمخاطر الكترونية ترتبط بالبيئة الالكترونية الجديدة التي تعمل بها ن ومن جهة أخرى إن اعتماد البرمجيات على العقول البشرية وعلى الطابع المسبق للتشغيل بما يجعل تلك البرامج الخاصة بالحماية عرضة للاختراق ومعرفها خصائصها وأدوات تدميرها وهو ما يعزز أهمية العنصر البشري في حرب المعلومات ، والتي تتميز بأنها أكثر ذكاء وسرعه وهو ما يمكنها من القيام بسرقة أسرار صناعية وعسكرية بلمح البصر بما يؤدي إلى اكبر عملية نقل الثروة في التاريخ ، وتعد الصين من الدول التي تهتم بهذا الجانب وبخاصة بالتجسس على الصناعة الأمريكية حيث تخسر أمريكا بليون دولار سنويا من جراء سرقة أسرارها الصناعية ، ومن جهة أخرى فان القيام بخروج قطاعات إستراتيجية من سيطرة الدولة واستقدام عمالة ماهرة يوفر فرص الاختراق وبخاصة إذا ما تم الاعتماد على برامج للحماية من إنتاج شركات أجنبية أو خارجية ،وفي الحرب الالكترونية لا يوجد اعتبار للقدرات العسكرية التقليدية وغير التقليدية بل يتم الاستناد على المهارة والمبادأة والسرعة في التنفيذ ، ولعل قيام كوريا الشمالية بشكل غير مباشر في اختراق شركة سوني وإجبارها على إلغاء عرض الفيلم المسيء لكوريا الشمالية ، يعبر عن إلى أي مدى انتهاء عصر القوة المطلقة والدخول في عصر القوة النسبية ،فقوة الدول أصبحت تقاس بما لديها من مهارات بشرية في مجال المعلوماتية وقدرتها على تصنيع البرمجيات والمعدات الالكترونية بغض النظر عن معايير القوة الشاملة التقليدية والتي تتعلق بالمساحة أو السكان أو عدد الجيش .

ومن ثم فان الولايات المتحدة أصبحت في عالم متغير يبرز فيه قوة للدول ألصغري في التأثير النوعي على الدول الكبرى ومصالحها ، ومن جهة أخرى  تواجهه ضعفا في قدرتها على الحماية نم خطر التهديدات مع تنوعها من أخطار خارجية بالقرصنة أو الاختراق أو التجسس أو عبر التدمير المباشر أو عبر قيام عناصر داخلية بالتهديد عبر نقلها للمعلومات إلى الخارج أو التجسس مثل ما تم في حالة "ادوارد سنودن" العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي أو "جوليان اسانج".  

     ضغوط غربية لابتزاز مصر

عقب الكشف الامريكي عن قضية التجسس قامت سفارات غربية وهي لبريطانيا واستراليا وألمانيا إلى جانب دراسة الامريكية عملية الغلق وذلك دون مبرر واضح بل الادعاء بأنها تواجه تهديدات أمنية ،وبخاصة إن تلك السفارات تحظي بحماية أمنية مشددة وإنها لم تغلقها في حالات الانفلات الامني بعد 25 يناير أو 30 يونيو وهو ما يثير التساؤلات حول الدوافع الحقيقة وبخاصة أنها جاءت فور الاعلان عن القبض على الشاب المصري وهو ما يمكن تفسيره على انه احتجاج رسمي على احتمال تورط المخابرات المصرية في تجنيد الشاب المصري بل والخوف من حصول الجانب المصري على معلومات سرية بالفعل وبخاصة إن عواد مكث من فبراير الماضي إلى ديسمبر الجاري ، وقيام الادعاء الامريكي بتوجيه اتهامات لعواد في أولي جلسات محاكمته في محكمة نورفولك الاتحادية .بوجود اتصالات له مع السفارة المصرية في واشنطن وانه تم الاتفاق معه على استعادة الجنسية المصرية بعد الحصول على المعلومات السرية

ويدلل الادعاء الامريكي ذلك برفض عواد العمل لدى شركة أخرى يحصل على راتب 90 ألف دو? ر وبأنه رفض لانه كان ينوي سرقة الاسرار العسكرية.ويأتي ذلك مع إتباع مصر سياسة التوجه شرقا بالانفتاح على روسيا والصين وانتقال تلك العلاقات إلى علاقات إستراتيجية ، وفي محاولة لحيادية القرار في السياسة الخارجية المصرية ، وفي سبيل مواجهة الفهم غير الدقيق للمنطقة وتحمل مسئولية ذلك الانهيار في دول الإقليم وانتشار التطرف جراء سياسة أمريكا الخارجية وفشل أجهزتها والاستخباراتية.  

 كربون اسود جديد

انه حتى لو لم يتم بالفعل تسريب معلومات سرية امريكية الى مصر ستظل هناك شكوك امريكية ،حول حجم الضرر الذي لحق بها ،وهو ما يعد على اية حال حالة من الردع بالشك يكون لها دور في ممارسة طرف قوة مقابل طرف اخر ،وأنه لو صحت التوقعات الاميركية فإنها ستمثل اختراقا الامن القومي الامريكي وهو ما يعيد الى الاذهان عملية الكربون الاسود في عام 1988والتي هدفت إلى تهريبه من الولايات المتحدة لتطوير مشروع الصواريخ المصرية والذي كان يقوده المشير أبو غزاله وتورط محمد مرسي الرئيس السابق  بالوشي بالمهندس المصري عبد القادر حلمي لصالح الاستخبارات الاميركية ، وكان"مرسي" يعمل وقتذاك في احد مشروعات وكالة ناسا الفضائية باعتباره مهندس "فلزات" ،وهو ما ادى الى تدخل الولايات المتحدة لإقالة المشير "أبوغزالة" وزير الدفاع المصري، والقبض على عبدالقادر حلمي وسجنه ثلاث سنوات ومصادرة أملاكه وأملاك عائلته مع وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة 22 عاما .وكان مهندس الاتصال المصري الفريق حسام خير الله –المرشح السابق الانتخابات الرئاسية-، وتمكن المهندس عبد القادر حلمي من دخول أخطر وأهم المؤسسات الإستراتيجية الأمريكية، ونجح في تهريب مائتي كيلو جرام، من الألياف الكربونية التي تستخدم في صناعة الصواريخ في حقائب دبلوماسية لداخل مصر.

وجاء ذلك في اطار  مشروع 'الكوندور' وهو مشروع تم بالتعاون بين الارجنين والعراق ومصر في منتصف ثمانينات القرن الماضي بقيادة المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة،وذلك على ان يقوم العراق بالتمويل وتوفر الأرجنتين الخبرة التكنولوجية والاتصالات، بينما تقوم مصر بالدور الاستخباراتي في مجال تطوير الأبحاث.وذلك للعمل على توفير القدرة على تصنيع قطع الغيار المطلوبة للسلاح الا ان المشروع توقف نظرا لاحتياجه إلى برمجيات غاية في السرية.

وكشف " عبد القادر " عن وجود ذلك في  مركز تابع لقيادة سلاح الجو الأمريكي؛ لصناعة مادة من الكربون الأسود، تقوم بتعمية أنظمة الرادار، وتخفي أي بصمة رادارية له لتحويل الصاروخ إلى شبح في الفضاء، بما يجعل رصده مستحيلًا حتى على أكثر الرادارات تطورًا، وهكذا بدأت المخابرات المصرية في محاولاتها بشتى الطرق للوصول إلى تلك المادة والصاج المعالج الذي يتم طلاؤه بها ليكون جسم الصاروخ.

وتمكن عبدالقادر بالفعل من الحصول على كميات كبيرة تجاوزت الـ 8 أطنان، منها عبر الحصول عليه بالشراء أو بأساليب أخرى، وجميعها كان يتم شحنها في صناديق دبلوماسية بالتعاون مع السفارة المصرية في واشنطن، وبقى الامر الى  أن ارتابت الاستخبارات الأمريكية ، وقامت بتسجيل المكالمات بين "عبد القادر" والضابط الذي تم تجنيدة داخل الجيش الامريكي. وهو الامر الذي أدى إلى توقف المشروع واعتقال المهندس رهن الاقامة الجبرية لمدة 22 عاما الى إن تم السماح له بالعودة الى مصر في عهد الرئيس مرسي في أطار صفقة الافراج عن الامريكيين في قضية التمويل والاجنبي.
 

حدود الصفقة المتوقعه

على الرغم من التحالف الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة الا ان القاهرة حافظت على مساحة من الحركة المستندة الى المصلحة الوطنية وهو ما نجح الرئيس الاسبق مبارك في الحفاظ على مساحة من المناورة مع الامريكان وبخاصة ان مبارك كان ينظر بعين الشك في الدوافع الامريكية .

ولكن تحول الامر في عهد الرئيس السابق مرسي بلعبة دور شريك استراتيجي كامل تحت مبرر تنفيذ الخطة الامريكية للشرق الأوسط وفق الرؤي الامريكية ،الا ان جاءت 30 يونيو لتفرض تحدي استراتيجي مصري لتلك الرؤى بل وشن حركة مضادة في الاقليم ضدها بعد نجاح مصر في اسقاط المشروع بالقوة المدنية والسلمية في حين مارست دول اخرى مثل سوريا القوة العسكرية ضد المخططات الخارجية ،ومثل النموذج المصري مصدر الهام وتجاذب للاقليم واحدث ردات فعل في الخليج وفي المغرب العربي ،وحمل إيذانا بعودة الدور المصري مرة اخرى  وهو ما احدث ارتباكا امريكيا ، وجعلها تتردد في موقفها من النظام الجديد بعد 30 يونيو ، الا ان التقدم الامني والسياسي على الارض الذي احرز في مصر عمل على فرض الامر الواقع على الادارة الامريكية وحلفاء الخارج لدعم العصيان المدني والمسلح لجماعه الاخوان المسلمين .

وفي سبيل ذلك عملت مصر على تعزيز قدراتها العسكرية وإعادة صياغه استراتيجيها للامن القومي ، وهو ما تطلب عدم التركيز على ما تجود به الولايات المتحدة بل التوجه الى محاور دولية اخرى من اجل المناورة تاره ومن اجل الحصول على مكاسب عسكرية واقتصادية تاره اخرى . 

 وعلى الرغم من تعاقد مصر منذ عهد الرئيس الاسبق مبارك على صفقة الاباتشي الا ان الولايات المتحدة عملت على المماطلة في تسليمها ، الا ان تهيأت الظروف والضغوط لتسليم مصر رسميا 10 طائرات أباتشي من الولايات المتحدة في يوم السبت الموافق 20 ديسمبر ثم يتم بعدها إقالة رئيس المخابرات العامة المصرية' محمد فريد تهامي "وإصدار الرئيس السيسي قرار بتعيين "خالد محمود فوزي" رئيسا للمخابرات العامة.

 ،وبقى المبرر للاقالة غير واضح الا الموقف الرسمي برر"باسباب صحية" ،ومن جانبهم روج مؤيدوا الاخوان بأن التسريبات المزعومة كانت السبب وهو أمر عاري تماما من الصحة لاعتبارات تتعلق بأنه ليست المرة الاولي التي يتم تسريب تسجيلات ..

وهناك مؤشر أخر يتعلق بإعادة فتح السفارة البريطانية في القاهرة. متزامنا في تلك التطورات واعلان الباقي بالعمل على اعادة فتح سفارة كندا واستراليا ، ولكن ما علاقة تلك الدول بالقضية على الرغم من قيام تلك الدول بالاعلان عن الغلق جراء مخاوف التعرض لعمليات ارهابية  ولكن تكمن العلاقة ان تلك الدول تشترك في تحالف استخباراتي مع الولايات المتحدة يضمن لهم تبادل المعلومات وتشارك البيانات والتنسيق والتدريب فيما بينهم ويعرف التحالف باسم "يوكوزا" وهو تحالف للناطقين بالانجليزية. 

وفي اليوم الذي تم الاعلان السعودي عن اتمام المصالحة تمت إقالة مدير المخابرات المصرية محمد فريد التهامي تم تعيين خالد فوزي بديلا عنه إلى الدرجة التي شككت فيها إسرائيل من مبررات مصر لإقالة تهامي وعلقت الولايات المتحدة بانه كان من "الصقور"، و ما يثير الانتباه حول البحث عن رابط   بين غلق السفارات واقالة مدير المخابرات وملف المصالحة مع قطر ثم اتمام صفقة الطائرات والتي كانت تماطل في تسليمها الولايات المتحدة،ومن ثم فانه ربما جاءت تسوية الصفقة عبر قيام مصر بإقالة مدير المخابرات في مقابل غلق ملف اتهامها بالوقوف خلف تجنيد "عواد" ، ثم يتم الإفصاح عن أية معلومات محتملة تم تسريبها إلى الجانب المصري ، ويتم في سبيل ذلك الإفراج السريع عن صفقة طائرات الاباتشي ،والضغط على قطر لقبول المصالحة السعودية مع مصر ،ولكن تبقى المناروة المصرية باحتمالية نقل معلومات سريه مزعومة الى دول تلهث ورائها مثل الصين وروسيا بما يعمل على التوظيف الامثل لقضية التجسس لصالح مصر.وبخاصة بعد قيام الرئيس السيسي بزيارة الصين بعد اقالة مدير المخابرات المصرية. 

ويأتي ذلك بعد تمكنت مصر من امتلاك زمام المبادرة بعد 30 يونيو ومن العمل عكسيا ضد المشروع الأمريكي –التركي – الإسرائيلي ،وفشل سياسة اوباما في خلق شرق أوسط جديد ،وسياسته العلنية في التعامل مع التنظيمات المتطرفة التي قامت بتغذيتها الاستخبارات الأمريكية.
ومن ثم فان الموقف المصري أصبح يمتلك القدرة على امتلاك الموقف والأرض والدور بعد حالات الدمار والتخريب وتصاعد التطرف في المنطقة ،والذي تم برعاية أمريكية وتحالفات إقليمية مع أعداء العالم العربي . وعلى مصر الاستعداد لتوظيف البيئة الجديدة للدفع قدما  نحو انقاذ ما يمكن انقاذة من دول الاقليم وتقديم المساعدات الامنية وتفعيل مظلة اقليمية عربية ،والتوجه نحو  المجتمع الدولي للمطالبة باستحقاق مصر  لعضوية مجلس الامن الدولي.   

 *خبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية -مدير مشروع المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion