Breaking
المقالات

التسويق الالكتروني كمنصة للنمو الاقتصادي

يشهد العالم العربي ارتفاعا متواصلا في عدد مستخدمي شبكة الانترنيت خصوصا في ظل انتشار الهواتف الذكية مما ساعده على اختصار المسافات وإلغاء الحدود السياسية والجغرافية،

التسويق الالكتروني كمنصة للنمو الاقتصادي
Click to enlarge
      يشهد العالم العربي ارتفاعا متواصلا في عدد مستخدمي شبكة الانترنت خصوصا في ظل انتشار الهواتف الذكية مما ساعده على اختصار المسافات وإلغاء الحدود السياسية والجغرافية، ولكنه يبقى دائما متخوفا ومترددا في استعماله له كوسيلة للتجارة والربح السريع كما هو مشهود له في أوروبا وأمريكا وعدد من دول شرق أسيا وذلك عبر آلية التسويق الالكتروني.
فكيف يا ترى نفسّر ذلك؟ هل يعود إلى نقص الوعي؟ أم لغياب المبادرة؟

    يعتبر التسويق الالكتروني احد ابرز البدائل للإنعاش التجاري في ظل الاقتصاد الحديث(الرقمي) لما له من مزايا كونه يلغي الكثير من التكاليف ويختصر العديد من المسافات والزمن وكذا يساهم بشكل كبير في خدمة الأشخاص خصوصا كبار السن و فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى الذين يعانون من مرض كزيروديرما (أطفال القمر) حيث يوفر عليهم عناء التنقل من اجل التبضع وتلبية رغباتهم الاستهلاكية، إلا انه يبقى نقطة استفهام للكثيرين في العالم العربي وذلك بالتزامن مع ظهور عدد محصور من المواقع المتخصصة في هذا المجال تكاد تعد على الأصابع وهي في اغلبها مبادرات لشباب طموح  ولكن معظمها مآله الزوال بدل الرواج، فيما نسجل تضارب الاحصائيات حول هذا الموضوع حيث نلاحظ غياب الدقة في جمع المعطيات ومعالجتها وهذا ما يشكل عائقا في المضي قدما نحو اقتصاد مبني على الرقمنة..

وإذا ما نظرنا إلى هذا التطور البطيء للتسويق الالكتروني نجد أن نقص الوعي هو العامل الأساسي المؤثر فيه، أما الفئة القليلة المتتبعة لهذه المواقع نجد أن انعدام الثقة يؤثر في اختياراتها وذلك خوفا من الاحتيال خصوصا في ظل تنامي ظاهرة الجريمة الالكترونية،  كما لا ننفي عدم امتلاك الجميع لبطاقات الائتمان التجارية والتي تعتبر الركيزة التي يقوم عليها التسويق الالكتروني.
كل هذا يمثل باختصار صورة التسويق الرقمي في المنطقة العربية، حيث نلاحظ أن المواطن البسيط يتيه بين رغبته في مواكبة العصرنة والتقدم في كل المجالات وبين نقص ثقافته في كيفية الاستخدام وضبابية العواقب،  و من هذه النقطة نتمنى أن تستحدث كل الحكومات العربية غرفة خاصة في كل وزارة للتجارة تكون متخصصة  في التسويق الالكتروني حيث تضع دليلا خاصا بالمواقع التسويقية وتطبق عليها سلطة الرقابة. هكذا حتى نضمن سير العملية التجارية بضوابط حكومية حتى لا نقع في فخ النصب الالكتروني.
                                                                          
 
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion