الأخبار
وسائل الإعلام الإلكترونية تنشر الإشاعات... وتصدّقها!
ليس كل ما ينشر على شبكة الانترنت صادق فاحيانا تصدر الاشاعات الغير صادقة وعبر التواصل تساعد وسائل الاعلام الالكترونى فى نشر هذة الاكاذيب وجعلها اخبار مصدقة لدى الجميع وتنتقل بعد ذلك الى اهتمامات جميع وسائل الاعلام
قسم ثقافة ومجتمع جريدة الحياة
http://www.alhayat.com/Articles/7436688
Monday, February 16, 2015 - 04:43 AM
Views: 151
كشفت دراسة أميركية أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الإلكترونية تفتقد الدقة وتساهم في نشر إشاعات، مؤكدة أن ليس كل ما ينشر على الشبكة يتمتع بالصدقية.
وقالت الدراسة التي تحمل عنوان «أكاذيب وأكاذيب كريهة ومحتوى ينتشر بسرعة» (لايز، دام لايز أند فايرال كونتنت) إنه «بدلاً من لعب دور مصدر معلومات دقيقة، يساهم عدد كبير من وسائل الإعلام الإلكترونية في التضليل لتحصد مزيداً من الزيارات إلى موقعها ومن الاهتمام».
وأضافت الدراسة التي أجريت بإدارة كريغ سيلفرمان في معهد «تاو سنتر للصحافة الرقمية» في جامعة كولومبيا، أن وسائل الإعلام اضطرت إلى معالجة أخبار لم يجر التحقق من صحتها، لكن بعضها تسرعت في نشر أخبار كاذبة.
وتابعت الدراسة ذاتها أن «عدداً كبيراً من المواقع لا يتحقق من صحة المعلومات التي ينشرها. وبدلاً من ذلك، يربطه بوسيلة إعلام أخرى تشير هي ذاتها إلى وسائل إعلام أخرى».
وقال سيلفرمان إن المعلومات الكاذبة تثير في غالب الأحيان اهتماماً أكبر من الأخبار الصحيحة، لذلك تنتشر في شكل أوسع.
وكانت إشاعة تحدثت مثلاً عن مقاتلة كردية تلقب بـ»ملاك كوباني» قيل إنها قتلت مئات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سورية. والخبر الذي لا أساس له من الصحة انتشر خلال أسابيع خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
ووصل الباحثون إلى تغريدة للصحافي والناشط الهندي باوان دراني الذي وضع صورة لمقاتلة شابة وتحدث عن إنجازاتها ودعا إلى تناقل التغريدة في شأنها.
وقال التقرير إن قصة الشابة ثم نبأ وفاتها انتشرا في شكل واسع، «لكن يبدو أنهما كاذبان بالكامل».
وأضافت الدراسة أن «القصة جميلة جداً. أضف إليها صورة جذابة ويصبح الأمر مثالياً لتنتشر بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي». وتابعت: «في الواقع معظمنا لن يعرف أبداً القصة الحقيقية لهذه المرأة، وتتحمل الصحافة جزءاً من المسؤولية في ذلك».
وأكد سيلفرمان أن غالبية الأخبار الكاذبة تنشرها «وسائل الإعلام الجديدة» أو الصحافة الصفراء، لكن وسائل الإعلام التقليدية تسمح للإشاعات بالانتشار.
وأضاف: «عندما ينتشر نبأ كاذب على مواقع الإنترنت، يجب أن تهتم به الصحافة وتشير إليه لقرائها».
ونادراً ما ينشر النفي. وقال سيلفرمان إن «خبراً أفاد بأن مقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» اعتقلوا على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة جرى نفيه خلال 24 ساعة، ومع ذلك 20 في المئة فقط من وسائل الإعلام التي بثت الخبر، نشرت نفيه».
وقال بيل أدير، أستاذ الصحافة في جامعة ديوك التي أطلقت في 2007 موقع «بوليتيكفاكت» للتحقق من الوقائع، إن الدراسة تكشف «توجهاً مقلقاً جداً». وأضاف: «من المقلق أن نرى صحافيين ينقلون معلومات لا يعرفون إن كانت صحيحة أو كاذبة».
وأضاف إن «تويتر» ومواقع التواصل الاجتماعي تعمل في سرعة، «وكثير من الناس بمن فيهم صحافيون يرون أنه إذا وضعت تغريدة فستنشر، لذلك إنها حرب رابحة. لكن وسائل الإعلام من واجبها التحقق مما تنشره».
وقالت الدراسة إنه في بعض الأحيان تتكرر الإشاعة إلى درجة أنها تكتسب صدقية.