عاجل
الأخبار

«الأجهزة الذكية» تزيد سرقة «الحسابات المصرفية»

في ظل التطور اللافت الذي تشهده التقنية الحديثة، لا سيما أجهزة الهواتف الذكية التي تتوافر خدمة لوائح معلومات بنكية عليها،

«الأجهزة الذكية» تزيد سرقة «الحسابات المصرفية»
اضغط للتكبير

في ظل التطور اللافت الذي تشهده التقنية الحديثة، لا سيما أجهزة الهواتف الذكية التي تتوافر خدمة لوائح معلومات بنكية عليها، أطلق خبراء وقانونيون تحذيرات أخيراً، إلى من يتعامل بهذه الحسابات ويديرها من خلال الهواتف الجوالة، بسبب حوادث السرقة المتكررة عليها في شكل ملحوظ، وسهولة اختراق برمجيات متاحة بطرق غير نظامية لأجهزة.

وحذّر الباحث المستشار القانوني فيصل بن سراج الزهراني من ارتفاع معدّل سرقة الحسابات البنكية في المجتمع السعودي، عازياً الأسباب إلى أن الأجهزة الذكية وانتشارها بين صغار السن والمراهقين، الذين لا يبالون بما يكتبونه في برامج التواصل الاجتماعي اعتقاداً منهم بأن سرقة الحسابات، أو الشتم والتشهير عبر برامج ومواقع التواصل ليس بجريمة قد تؤدي إلى السجن أو الغرامة، إضافة إلى قلة الوعي وعدم الانتباه للفئات العمرية حديثة السن في كيفية التعاطي مع هذه التقنية.

وطالب الزهراني المعلّمات والمعلّمين بتوعية طلابهم في المدارس والجامعات من خطورة الجرائم الإلكترونية التي يُعدّ سوء استخدام الأجهزة الذكية من أهم أسبابها، مقترحاً إدراج برامج التوعية من ضمن الأنشطة اللاصفية والمحاضرات وسرد قصص توعوية عمن قبعوا خلف قضبان السجون بسبب تهوّرهم، قبل أن يشعروا بالندم، مشدداً على أهمية تعريف الطالبات والطلاب بعقوبة ارتكاب سرقة الحسابات البنكية أو التشهير والشتم ونشر الشائعات المغرضة التي تثير الفتنة الطائفية، خصوصاً أنها من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون وليست مجرّد انتقام شخصي أو لعبة يتسلون بها.

ولفت الزهراني إلى أن عقوبة سرقة الحسابات البنكية هي السجن لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بغرامة مالية لا تزيد عن مليوني ريال أو بالاثنين معاً. أما في ما يخص ارتكاب جريمة التشهير والقذف، فيُعاقب عليها بالسجن لمدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بهما معاً، طبقا لما نصت عليه المادة (3) و(4) من نظام الجرائم المعلوماتية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 79 بتاريخ 7/3/1428هـ (2007 ميلادية)، والمصادق عليه بموجب المرسوم الملكي رقم م/7 بتاريخ 8/3/1428هـ.

من جهة أخرى، أوضح الأمين العام السابق للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في المصارف السعودية طلعت حافظ لـ «الحياة»، أن العالم برمته يعيش تحديات الاختراقات الإلكترونية، «وقد واكبت التطور المعلوماتي والتقني. وأورد تقرير لشركة أن عدد محاولات الاختراقات الإلكترونية على مستوى العالم بلغ نحو 5.5 بليون محاولة. ولكن المصارف السعودية لم تستكن لهذه التحديات، ولم تقف مكتوفة الأيدي وتبذل مجهوداً كبيراً لمراقبة أنظمتها المعلوماتية، لتتأكد من أمنها بصورة تامة»، مضيفاً: «الاختراقات واردة، وهذا التحدّي ليس فقط للمصارف السعودية، وإنما للعالم»، مؤكداً أن «المصارف السعودية تطبّق الأنظمة الأمنية العالمية التي تحظى بتقدير عالمي»، مطالباً «العملاء باتباع الأنظمة والتعليمات التي تطلقها المصارف في هذا الشأن»، وقال: «الحالات التي تم تسجيل احتيال فيها كانت بسبب تساهل العميل في الأنظمة أو سرية معلوماته، ومنها عدم الإبلاغ عند فقدان بطاقاته أو سرقتها».

وعن محاولات الاختراق الفاشلة التي رصدت في المصارف السعودية، قال حافظ: «لا يوجد لدي رقم محدد عنها، وهو تحدٍّ لأن نحصّن أنظمتنا، وألاّ نقف مكتوفي الأيدي أمامها»، مشيراً إلى أن حجم المبالغ التي تنفق لتوفير الحماية للأنظمة، «ضخمة ومتغيرة ويصعب تحديدها، إذ ترصد موازنات متغيّرة وفق الحاجة التي تتطلّب تحصيناً أو تأميناً إضافياً. كما أن المبلغ يختلف من مصرف إلى آخر وفق حاجاته وتقديراته، وبصرف النظر عن حجم هذه المبالغ، فالأهم توفير الحماية المطلوبة».

بدوره، أوضح أحد مستخدمي الحسابات البنكية على الهواتف الذكية عبدالرحمن الحامد، أنه عانى كثيراً بعدما فقد معلومات قيّمة من بينها الأرقام السرية، ما جعله يصرف النظر عن إدارة حسابه البنكي من خلال جواله، قبل تعرّضه إلى سرقة من أحد المخترقين، على رغم أنها خدمة سهلة ومرنة، وتوفّر وقتاً ثميناً. وعلى رغم التحذيرات والتجارب التي خاضها كثيرون، وخسروا جرائها مبالغ مالية طائلة، في شأن التعامل مع الحسابات البنكية من خلال الأجهزة الإلكترونية، إلا أن نهى السالم ترى أن ما يوصل المخترقين إلى الحسابات البنكية هو وجود تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي على الجهاز الذي يتوافر فيه الحساب البنكي، إذ خصصت نهى هاتفاً ذكياً يخلو من أي معلومة شخصية، وتدير من خلاله حسابها في البنك. وأضافت أن مخترقين كثراً يحصلون على المعلومات من خلال الاطلاع على المراسلات المتواجدة في مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها «تويتر» و «واتس أب» وغيرهما، إذ إن مثل هذه البرامج تشكّل نافذة «يعبر» مستخدمون آخرون من خلالها إلى الهاتف الذكي، ويتصفّحون تطبيقاته.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك