Breaking
المقالات

السعوديات يُقبِلن على التخصصات التقنية والبرمجيات

في الوقت الذي أصبح متاحاً للمرأة السعودية مجالات عدة للعمل، لم تعد محصورة في قطاعي التعليم والصحة

السعوديات يُقبِلن على التخصصات التقنية والبرمجيات
Click to enlarge

في الوقت الذي أصبح متاحاً للمرأة السعودية مجالات عدة للعمل، لم تعد محصورة في قطاعي التعليم والصحة، يتزايد إقبال الفتيات على تخصصات الحاسب الآلي والبرمجيات عاماً بعد عام. وعلى رغم أن الدراسة في هذا المجال تتطلب نسبة عالية لا تقل عن 85 في المئة من معدل درجات التخرج في مرحلة الثانوية، إلا أن الإقبال على تخصص الحاسب الآلي مستمر مقارنة بغيره من التخصصات مثل الأقسام الأدبية والاجتماعية، محتفظاً بمرتبته الأولى وبأولوية التفضيل لدى الطالبات، الأمر الذي أوقع الشبان في حيرة وتوجس من استيلاء الفتيات على وظائفهم واقتناص الفرص بدلاً منهم، في ظل محدودية الفرص الوظيفية المتوافرة أصلاً, للخريجين ذكوراً وإناثاً على السواء.

بيد أن ثمة نظرة متفائلة لا تزال هي الطاغية لدى الشباب من الجنسين وتقوم على أن خريج الحاسب لا يزال مطلوباً في سوق العمل، خصوصاً مع التقدم التكنولوجي واكتساح التقنية شتى أمور الحياة.

وهو في شكل أساسي ما دفع بالسعوديات إلى خوض هذه المجالات بكل قوة وتصميم، وأثبتن جدارتهن وتفوقهن حتى في الجوانب التقنية المعقدة منها، ما يبرهن أن المرأة قادرة على تحقيق طموحاتها وتجاوز الصعاب متى أرادت وسنحت لها الفرصة.

وتقول وكيلة عمادة تقنية المعلومات في جامعة الإمام محمد بن سعود سارة الحمود: «من أعلى الوظائف أجراً في العالم للنساء هي وظيفة مديرة نظم المعلومات وتأتي في المرتبة الرابعة بعد الرئيس التنفيذي والصيدلانية والمحامية تبعاً لتصنيف «فوربس» لعام 2014». وتبين أن تخصص الحاسب يوفر للفتاة السعودية مجالاً جيداً للتوظيف بما يتواءم مع خصوصية المجتمع، لا سيما أن هذا التخصص يتيح العمل من المنزل، كما أنه يفتح باباً للعمل في غالبية المؤسسات الحديثة، التي تعتمد على الخبرة التقنية كركيزة أساسية للنجاح.

وتوضح الحمود إن مجالات البرمجة ونظم المعلومات وهندسة البرمجيات وتقنية المعلومات هي أوجه عدة لتخصص الحاسب الذي بات من التخصصات التي تتنافس عليها الفتيات السعوديات لدراستها كونها ترتكز على حصيلة معرفية مطلوبة وأداة قوية لرقي الوطن علمياً حضارياً، مؤمنة بمقولة مارك زوكربيرغ, صاحب ومؤسس» فايسبوك» «تعلم البرمجة سيعد في المستقبل القريب مثل تعلم القراءة والكتابة».

وتعزو علا القويعي مديرة مشاريع مختصة في هندسة البرمجيات سبب إقبال الفتيات على تخصص الحاسب إلى أنه من أكثر التخصصات طلباً في سوق العمل، إضافة إلى أنه أكثر التخصصات مساندة للمرأة في العمل في ظل أي ظرف داخل المنزل أو خارجه، مؤكدة أن الفتيات شغوفات ومتحمسات لتعلم كل ما هو جديد في التقنية.

ولأنها مرتبطة في شكل مباشر معهن تقول إنها تتلقى منهن أسئلة كثيرة تنم عن حب للمعرفة والتعلم، واكتساب المهارات والخبرات الجيدة في التقنيات الحديثة. وتشير أيضاً إلى أن الفتيات لديهن قدرة كبيرة في الإبداع التقني بجميع تخصصاته، فمن جانب التصميم يمتلكن الذوق والطابع الفني الجميل والجذاب، وفي البرمجة يتحلين بالصبر والرغبة الدؤوبة في التعلم وتحليل الشيفرات والعمليات البرمجية، وحل المشكلات الدقيقة التي يواجهنها في البرمجة.

وتضيف: «لا ينقصهن التميز في الجوانب الهندسية، إذ يدفعهن الفضول نحو الاستكشاف والإطلاع على الطرق المتبعة في الصيانة والتحليل والتطوير. حتى في أمن المعلومات يحسن استخدام آليات وخطوات المعالجة على كيفية حماية معلوماتهن من الاختراق مثل أجهزة الجوالات والمواقع الإلكترونية وكافة الأجهزة الذكية».

وتذكر الطالبة بسمة الشلفان أنها فضلت دراسة نظم المعلومات مواكبة لتطور العصر وتقول: «مجالات الحاسب الآلي مطلوبة وأينما يكون الإنسان يحتاجه»، مشيرة إلى أن العالم ومع ثورة المعلومات يتجه صوب استبدال التعاملات في المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والمالية من ورقية إلى إلكترونية».

بينما تبين طالبة علوم الحاسب الآلي منال القحطاني أنها بحاجة لوظيفة بعد تخرجها، ومجال التخصص في الحاسب يمكنها من الحصول على تلك الوظيفة في قطاعات ومؤسسات خاصة متنوعة على حد قولها، وتلفت إلى أن المجال يحقق لها إشباعاً نفسياً إذ أنها شغوفة بالتقنيات وعالمها الوا
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion