من الفضاء الإلكتروني
فرنسا وأمن الفضاء الإلكتروني
يشهد الفضاء الإلكتروني تطور تهديدات جديدة ومن بينها: استخدام الإنترنت للأغراض الإجرامية (جرائم الفضاء الإلكتروني)، والهجمات ضد الشبكات المعلوماتية وتداعياتها العسكرية والإستراتيجية (الدفاع عن الفضاء الإلكتروني وأمن نظم المعلومات). ويشمل مصطلح "أمن الفضاء الإلكتروني" جميع هذه المسائل.
وتتسم الهجمات الإلكترونية، سواء ارتكبتها مجموعات منبثقة عن دولة ما أو غير مرتبطة بالدولة، بما يلي :
أنها تتخذ هيئة أعمال فردية؛
وأنها مجهولة الهوية ومن العسير جداً تحديد هوية المهاجم الحقيقية بالتأكيد، إذ عادة ما يعمل تحت غطاء شبكة لا إرادية (بوتننت) أو عبر الوسطاء (بروكسي)؛
وأنه يمكن تنفيذها بسهولة نسبية وبتكلفة منخفضة دون تعريض المهاجم إلى خطر يذكر.
وترمي هذه الهجمات إلى المس بسير العمل الجيد لنظم المعلومات والاتصالات، ولا سيما النظم التابعة للمنشآت والإدارات، بل حتى المس بسلامة البنى التحتية المادية ذات الأهمية القصوى للأمن القومي. ويشمل أمن الفضاء الإلكتروني مجمل التدابير الأمنية التي قد يتم اتخاذها من أجل الدفاع عن النفس ضد هذه الهجمات. وقد حدا الارتفاع المذهل في مستوى الهجمات الإلكترونية وتعقيدها وشدتها في السنوات الماضية معظم الدول المتطورة على تعزيز قدرتها على المقاومة واعتماد استراتيجيات وطنية لأمن الفضاء الإلكتروني.
التدابير الوطنية في مجال أمن الفضاء الإلكتروني
كرّست التوجيهات الإستراتيجية التي اتخذت خلال الأعوام الماضية في الدولة الفرنسية على أرفع المستويات أمن الفضاء الإلكتروني بوصفه أحد أولويات العمل الحكومي. فقد راجعت فرنسا بتعمق سياستها الخاصة بالدفاع والأمن القومي في إطار الكتاب الأبيض الصادر في عام 2008، وتم تحديد أولويات جديدة أقرّها رئيس الجمهورية. وحُدّد درء الهجمات الإلكترونية والرد عليها باعتبارهما أولوية رئيسية في إطار تنظيم الأمن القومي.
أنشئت الوكالة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية (ANSSI) في تموز/يوليو 2009 بغية التصدي للتحدي المتنامي المتمثل في الهجمات الإلكترونية، وبناءً على توصيات الكتاب الأبيض بشأن الدفاع والأمن القومي. وهذه الوكالة هي وكالة وزارية اتخذت موقعها في دوائر مكتب رئيس الوزراء. وتم تعزيز مكانة الوكالة في بداية عام 2011 إذ أصبحت منذ ذلك الحين السلطة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية.
وبعد إنشاء الوكالة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية أصدرت فرنسا في شباط/فبراير 2011 إستراتيجية وطنية للدفاع عن نظم المعلومات وأمنها.
واستحدثت وظيفة موظف عام معني بالدفاع عن الفضاء الإلكتروني في وزارة الدفاع في عام 2011، وذلك في إطار تعزيز قدرات الوزارة في مجال الدفاع عن الفضاء الإلكتروني. ويضطلع هذا الموظف بتنسيق عمل الوزارة في هذا المجال ويؤدي دور حلقة الوصل الرئيسية في حال تعرُض الفضاء الإلكتروني إلى أزمة.
وأخيراً، تحرص وزارة الشؤون الخارجية على تحقيق اتساق المواقف الفرنسية في مختلف الهيئات الدولية فيما يخص أمن الفضاء الإلكتروني، وتدعم تطوير شراكات دولية في هذا المجال. ويتمثل فعلاً أحد المحاور الرئيسية للإستراتيجية الوطنية لأمن الفضاء الإلكتروني التي اعتمدت في عام 2011 في تطوير أوجه تعاوننا الدولي، ففضلاً عن إقامة علاقات ثنائية فيما يتعلق بقضايا أمن الفضاء الإلكتروني، تساهم فرنسا مساهمة فاعلة في صياغة سياسات أمن الفضاء الإلكتروني داخل المنظمات الدولية.
وفي هذا الصدد فإننا نولي الأعمال الجارية في منظمة حلف شمال الأطلسي وفي الاتحاد الأوروبي بشأن أمن الفضاء الإلكتروني عناية خاصة، كما هو الأمر فيما يخص منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وعهدت وزارة الشؤون الخارجية في آب/أغسطس 2011 بتنسيق ملفات قضايا الفضاء الإلكتروني إلى نائب الوكيل العام للوزارة، على غرار بلدان أخرى (مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وروسيا واليابان وغيرها) التي استحدثت وظيفة منسق لقضايا الفضاء الإلكتروني في وزاراتها للشؤون الخارجية.
الرهانات الخاصة بالفضاء الإلكتروني في الهيئات المتعددة الأطراف
في الاتحاد الأوروبي، تُعِد المفوضية الأوروبية والدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية مشروع إستراتيجية أوروبية بشأن الفضاء الإلكتروني. وتساهم فرنسا مساهمة فاعلة في صياغة هذه الإستراتيجية التي عليها أن تتيح ضمان تحسين أمن الفضاء الإلكتروني في المؤسسات الأوروبية وفي الدول الأعضاء، بل وأيضاً أن تجعل من الاتحاد الأوروبي جهة فاعلة رئيسية في مجال الفضاء الإلكتروني على الصعيد العالمي.
وفي منظمة الأمم المتحدة يجري فريق الخبراء الحكوميين المعنيين بأمن الفضاء الإلكتروني مناقشات خلال اجتماعاته الممتدة من شهر آب/أغسطس 2012 إلى حزيران/يونيو 2013. وتحظى فرنسا بتمثيل في هذا الفريق بواسطة نائب الوكيل العام السيد جان-فرانسوا بلاريل.
وفي منظمة حلف شمال الأطلسي، يمثل الدفاع عن الفضاء الإلكتروني رهاناً رئيسياً من رهانات تجديد الحلف وتكييفه مع التهديدات الجديدة. وأقرّت الدول الثماني والعشرون الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي سياسة خاصة بالدفاع عن الفضاء الإلكتروني في حزيران/يونيو 2011، وذلك في أعقاب اعتماد اجتماع قمة لشبونة المفهوم الاستراتيجي الجديد في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.
وفي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنشئ فريق عمل معني بقضايا المعلوماتية في عام 2012، ويرمي هذا الفريق إلى وضع تدابير ثقة وشفافية في الفضاء الإلكتروني المشترك بين الدول.
وأتاح اجتماع قمة مجموعة الثماني الذي عقد في دوفيل في ظل الرئاسة الفرنسية في عام 2011، إدراك أهمية تبادل الأفكار بين الجهات الفاعلة الرئيسية على الصعيد العالمي بشأن قضايا أمن الفضاء الإلكتروني، وشدّد الاجتماع على ضرورة اعتماد مبادئ مشتركة فيما يخص سلوك الدول في الفضاء الإلكتروني.
المؤتمرات الدولية بشأن الفضاء الإلكتروني: عقد الاجتماع الأول بشأن الفضاء الإلكتروني في لندن في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، ثم تلته الدورة الثانية لهذا المؤتمر الدولي في بودابست في تشرين الأول/أكتوبر 2012. ويعتبر هذا المؤتمر في الوقت الراهن المنتدى الوحيد الذي تجتمع فيه جميع الجهات الفاعلة العالمية المعنية بالفضاء الإلكتروني (حضر ما يزيد عن خمسين بلداً في لندن) من أجل تبادل الأفكار بشأن جملة واسعة من القضايا المتعلقة بالفضاء الإلكتروني، واستخلاص العبر من الأعمال التي استهلت في مختلف المنظمات الدولية. وسيعقد الاجتماع القادم في سول في تشرين الأول/أكتوبر 2013.
يعتبر الإنترنت أداة قوية للمطالبة بالحريات الأساسية والتطلع إلى التغيير السياسي. ويؤدي أيضا الإنترنت دورا في الانتفاع بالمعارف والثقافة. كما أنه عامل مسرّع للنمو، إذ من المتوقع أن يساهم الإنترنت في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 20?، في حين تتوقع إحدى الدراسات استحداث 45 ألف فرصة عمل في فرنسا في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بحلول عام 2015.
لكن هذه التكنولوجيات تنطوي على مخاطر وأخطار سواء أكان للدول والمنشآت أم للمواطنين، إذ إن نُظُم المعلومات الحكومية والصناعية ليست بمنأى عن الهجمات الإلكترونية. ويمكن لشبكة الإنترنت أن تساهم أيضا في نقل محتويات أو أوجه سلوك غير مشروعة (انتهاك الخصوصية وعمليات التزوير الاقتصادية والتحريض على الكراهية العرقية واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، وغيرها).
وقد نجحت فرنسا من خلال إدراج موضوع الإنترنت، وهي أول مرة، على جدول أعمال مؤتمر قمة مجموعة الثماني (في دوفيل، في أيار/مايو 2011)، في إقناع شركائها بضرورة التعاون بين الدول من أجل تطوير الإنترنت تطويرا متناسقا، بحيث تكون شبكة الإنترنت شبكة سلمية تخدم حقوق الإنسان والديمقراطية والنمو الاقتصادي.
وتدأب وزارة الشؤون الخارجية في عملها اليومي في المشاركة في حوار على المستويين الأوروبي والدولي، من أجل ترويج فضاء رقمي آمن يحترم الحقوق الأساسية ويصب في خدمة التنمية، وتديره مجموعة الجهات الفاعلة في مجال الإنترنت على أساس مبادئ الديمقراطية والشفافية.
الإدارة الدولية للإنترنت
فرنسا تؤيد النموذج المتعدد الجهات الفاعلة
تقوم إدارة الإنترنت على نموذج متعدد الجهات الفاعلة يتجه "من القاعدة إلى القمة" (bottom up). ويضم هذا النموذج الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ولمّا كانت إدارة الإنترنت قد تأسست بطريقة تجريبية فقد اكتسى تنظيمها طابعا لا مركزيا بين مختلف المؤسسات.
الجهات الفاعلة الدولية والإدارة
يعتبر منتدى إدارة الإنترنت أحد أهم منجزات مؤتمر القمة العالمي المعني بمجتمع المعلومات (جنيف في عام 2003 وتونس في عام 2005) وهو بمثابة مختبر لبحث الرهانات المرتبطة بالبنية التحتية للإنترنت وأنواع استعمال الشبكة. ويجمع هذا المنتدى جميع الجهات الفاعلة في إدارة الإنترنت مرة في السنة. وشاركت فرنسا على مستوى وزاري في دورتي المنتدى في شرم الشيخ (2009) وفيلنيوس (2010).
وأسند جدول أعمال تونس إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مهمة تنسيق الجوانب الأخلاقية والقانونية والاجتماعية الثقافية لمجتمع المعلومات.
ويضطلع الاتحاد الدولي للاتصالات بتنسيق تنفيذ التوجهات الرئيسية في مجال تطوير البنى التحتية وتعزيز أمن الفضاء الإلكتروني. ويؤدي أيضا الاتحاد دورا مركزيا من حيث التقييس في المجال التقني وإدارة الترددات الراديوية، ولا سيما من خلال المؤتمرات العالمية للاتصالات الراديوية التي تعقد كل ثلاث أو أربع سنوات.
أما على الصعيد الأوروبي، فتيسر المفوضية الأوروبية الفريق الرفيع المستوى المعني بإدارة الإنترنت (HLIG) الذي يضطلع بتنسيق مواقف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي. ويعمل مجلس أوروبا من جهته على إعداد مبادئ إدارة الإنترنت، امتدادا لأنشطته السابقة (مثل الاتفاقية الخاصة بالجريمة الإلكترونية).
وتشارك منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في معالجة قضايا السياسات العامة المتعلقة بإدارة الإنترنت منذ عدة سنوات، واعتمدت إعلانا موضوعه "اقتصاد الإنترنت: محرك للابتكار والنمو" في حزيران/يونيو 2011. وأجرت لجنة سياسة المعلومات والمعلوماتية والاتصالات التابعة للمنظمة دراسات وأصدرت توصيات ضرورية لتطوير الاقتصاد المعلوماتي.
أما فيما يخص المؤسسات الفنية فتعمد فرقة العمل المعنية بهندسة الإنترنت (IETF) ورابطة شبكة الويب العالمية (W3C) إلى إنتاج معايير من أجل تحقيق حسن سير عمل الإنترنت. وتُعتبر هيئة الإنترنت للأرقام والأسماء المخصصة (ICANN) أداة مهمة أخرى من أجل تنظيم الإنترنت من الناحية التقنية. تخضع هذه الهيئة لقوانين ولاية كاليفورنيا وهي تدير نظام توزيع أسماء النطاقات من المستوى الأول وعناوينها (على سبيل المثال: ".fr" و ".us" و ".com" و ".net")، وتتولى مسؤولية اعتماد مسجلي أسماء النطاقات.
أنشطة فرنسا من أجل تعزيز الإدارة الدولية للإنترنت
تؤدي فرنسا دورا فاعلا في كل واحدة من هذه المؤسسات. فهي تسعى إلى تعزيز الطابع المتعدد الأطراف لإدارة الإنترنت، وترويج الأنشطة الشرعية للحكومات في النموذج المتعدد الجهات الفاعلة، وتشجيع الحوار بين هذه المؤسسات المختلفة.
وترافع فرنسا عن أن تصبح هيئة الإنترنت للأرقام والأسماء المخصصة وإدارة موارد الإنترت ذات طابع دولي أكثر، وعن تعزيز دور الحكومات في إدارة الإنترنت. وقد أيّدت فرنسا على وجه الخصوص تطبيق نظام أسماء نطاقات مدوّل (أسماء نطاقات بأحرف غير لاتينية) وتشارك مشاركة فاعلة في استحداث أسماء مجالات لعناوين الإنترنت (مثل ".paris" أو ".sport" وغيرها).
فرنسا تستنفر شركاءها فيما يخص مسألة الرهانات الرقمية الرئيسية
أدرجت الرئاسة الفرنسية لمجموعة الثماني موضوع الإنترنت على جدول أعمال مؤتمر قمة دوفيل الذي عقد في أيار/مايو 2011. ورافع الإعلان الختامي لمؤتمر القمة عن تطوير شبكة إنترنت مفتوحة، تحترم نفس الحقوق والقيم المرعية في الحياة الفعلية، وتصب في خدمة النمو الاقتصادي والابتكار والديمقراطية. كما دعا الإعلان إلى تعزيز الثقة في شبكة الإنترنت من خلال السعي إلى تحسين أمن فضاء الإنترنت ومواصلة جسر الفجوة الرقمية.
وظل دور الحكومات ضعيفا نسبيا في نظام إدارة الإنترنت حتى الوقت الراهن. بيد أن للحكومات دور لتؤديه، إذ يجوز لمستخدمي الإنترنت المطالبة المشروعة بأن تحرص حكوماتهم على أن يأخذ كل تدبير حالي أو مقبل في مجال إدارة الإنترنت في الحسبان المصلحة العامة، وأن لا يقتصر على مراعاة المصالح التجارية والإقليمية فحسب.
ومع الاعتراف بالدور المركزي للقطاع الخاص الذي يتولى التشغيل اليومي لشبكة الإنترنت، يدافع بلدنا عن نهج متوازن الذي لا بد فيه من أن يساهم الإطار الواضح والمتين لسياسة المصلحة العامة في استحداث بيئة مرتقبة ومؤاتية لإرساء الثقة واستقطاب الاستثمارات. ويقتضي تحقيق ذلك أن تتمكن الحكومات من مراقبة تطبيق إطار من هذا القبيل، ومن ثم أن تتمكن الهيئات الخاصة التي تتولى إدارة الإنترنت من تقديم تقارير عن عملية الإدارة هذه.
للمزيد من المعلومات:
موقع مؤتمر القمة العالمي المعني بمجتمع المعلومات /WSIS stocktaking platform
منتدى إدارة الإنترنت
إدارة الإنترنت على موقع اليونسكو
مؤتمر القمة العالمي المعني بمجتمع المعلومات على موقع الاتحاد الدولي للاتصالات
رابطة شبكة الويب العالمية (W3C)
موقع هيئة الإنترنت للأرقام والأسماء المخصصة
المجال الرقمي والتنمية
تمثل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات محركا قويا للنمو والابتكار، ولا سيما من خلال ما تتيح تحقيقه من مكاسب إنتاجية كبيرة. وتشير دراسة أجراها البنك الدولي أن زيادة عدد الهواتف النقالة بمعدل 10? في بلد ما من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لهذا البلد بمعدل 1,2?.
وعليه فإن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات تمثل أداة متميزة من أجل بلوغ كل هدف من الأهداف الإنمائية للألفية، فيما يخص الحد من الفقر بل وأيضا الصحة (التطبيب عن بُعد) والتعليم (التعليم عن بُعد والفصول الدراسية الرقمية وغيرها).
ومن جهة أخرى، تساهم أيضا تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في التنمية من خلال تشجيع الحوكمة الديمقراطية، إذ إنها تعزز الشفافية وتيسر الانتفاع بالمعلومات وتتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم بسهولة أكثر.
وتعمل فرنسا في مشاريع التعاون التي تقيمها والتي ترمي إلى تطوير قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات عامة، والإنترنت خاصة، مع البلدان النامية وفقا للمحاور التالية:
تطوير الانتفاع بالإنترنت،
المساعدة في وضع أطر تنظيمية،
بناء القدرات وتطوير المضامين والخدمات.
أنشطة الوزارة في المجال الرقمي والتنمية
تدمج وزارة الشؤون الخارجية تكنولوجيات المعلومات والاتصالات دمجا تاما في مختلف أنشطة التعاون التي تقوم بها مع البلدان النامية في مجالات متعددة مثل الصحة والتجارة والمواطنة وغيرها.
وتمارس الوزارة مع محافظات المناطق منذ عام 2008 سياسة شراكة مع السلطات المحلية والإقليمية، تقوم على دعوات إلى تقديم مشاريع سنوية أو لثلاث سنوات.
وتتضمن الدعوة إلى تقديم المشاريع للسنوات الثلاث 2013-2015 محور "التضامن الرقمي"، على غرار الدعوة إلى تقديم المشاريع 2010-2012. ويرمي هذا البرنامج إلى دعم المشاريع التي تشجع استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في مجال الإدارة المحلية وتعليم الشباب وتدريبهم وفي الأنشطة الاقتصادية.
وفي مجال التدريب والتعاون الفني يتيح برنامج كي دورسي/المنشآت تعزيز سياسة المنح مع الدعم الذي يقدمه القطاع الخاص (شركة أورانج فرانس تيليكوم وتيليكوم ماليزيا، في قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات) بغية تشجيع تدريب الطلاب الأجانب في فرنسا.
أنشطة الوكالات التنفيذية لوزارة الشؤون الخارجية في المجال الرقمي والتنمية
تعمل الوكالة الفرنسية للتنمية على مشاريع مد الكبلات البحرية، وتطوير شبكات الهواتف النقّالة ومد شبكات الإنترنت للمناطق الفقيرة.
وتنشط المؤسسة المالية لتنمية القطاع الخاص (Proparco)، وهي مؤسسة فرعية للوكالة الفرنسية للتنمية، في قطاع الهواتف النقّالة.
وتقدم قناة فرنسا الدولية (CFI) وهي الوكالة التنفيذية للوزارة المتخصصة بقطاع وسائط الإعلام، مساعدتها لوسائط الإعلام للبلدان النامية من أجل مواكبتها في الانتقال إلى الأنظمة الرقمية.
برنامج 4M التابع لقناة فرنسا الدولية: من أجل وضع معلومات مستقلة وذات جودة على الإنترنت
أدّت التطورات الدائمة في التكنولوجيات وأنواع استعمال شبكة الإنترنت إلى تغيير الممارسات والنماذج الصحفية تغييرا جذريا. ولم ينفك وزن وسائط الإعلام الاجتماعية والفرص التي توفرها هذه الوسائط للمهنيين وللجمهور تتزايد في خلال السنوات الماضية في جميع المناطق في العالم.
وسجّلت الثورات العربية وعمليات الانتقال للديمقراطية التي استهلت في العديد من البلدان منعطفا حقيقيا. فظهرت جهات فاعلة شديدة التنوع في مشهد الإنتاج والإعلام على الإنترنت. كما ظهرت أنواع استعمال جديدة لشبكة الإنترنت،
فانضم المدونون والصحفيون المواطنون والمجموعات التابعة للمجتمع المدني إلى وسائط الإعلام التقليدية الموجودة في طور الانتقال في مشهد الإعلام الرقمي، مما أعطى زخما لعملية التفكير في هيكلة هذه الوسائط الجديدة والرهانات المرتبطة بها.
وتواجه هذه المنظمات وهؤلاء الصحفيون المنحدرون من سياقات سياسية وإقليمية مختلفة، لوحدهم عادة، إشكاليات مع أن هذه الإشكاليات متشابهة. وتتمثل احتياجاتهم بعدة أمور، من اكتساب مؤهلات جديدة من أجل المشاركة في عملية التغيير العميقة في وسائط الإعلام، إلى تحديد نماذج اقتصادية قابلة للحياة، وجميع هذه الاحتياجات ترتقي إلى مستوى الرهان المتمثل في إنتاج معلومات مستقلة وذات جودة.
وإذ تدرك قناة فرنسا الدولية، وهي الجهة التنفيذية لوزارة الشؤون الخارجية، الدور المتنامي لوسائط الإعلام الاجتماعية في البلدان الناشئة والنامية، فإنها تواكب أعدادا متزايدة من هذه الجهات الفاعلة وتجمعها بفضل مختلف أنشطة برنامجها المعنون 4M.
هدف البرنامج: مواكبة وسائط الإعلام الاجتماعية وتعزيز نهجها الرامي إلى أن تصبح مهنية، وتشبيكها من أجل إقامة تعاون "بين الشمال والجنوب" و "بين الجنوب والجنوب"، وتحديد الابتكارات التقنية والتحريرية ونشرها.
تعمل قناة فرنسا الدولية مع الجهات الفاعلة المقبلة في مجال الإعلام على الإنترنت بغية دعم تعدد وسائط الإعلام وتنوع المضامين التحريرية. وتشارك قناة فرنسا الدولية على هذا النحو في إنتاج ونشر معلومات مستقلة وذات جودة وتمثل المجتمع المتغير.
ربط الجهات الفاعلة في مجال وسائط الإعلام الاجتماعية بعضها ببعض وتأهيلها مهنيا تتمحور دورات برنامج 4M حول الأنشطة الرئيسية الثلاثة التالية: المنتديات الإقليمية واللقاءات الدولية السنوية وورشات التدريب.
وتقدم هذه الفقرات التي تتضمن اللقاءات ونقل الخبرات إجابات ملائمة لخصوصية احتياجات منتجي المعلومات على الإنترنت وناشريها. وهكذا يدعم برنامج 4M الهيكلة المتوازنة لمشهد وسائط الإعلام الاجتماعية، التي تكفل احترام تنوع الجهات الفاعلة في هذه الوسائط.
منتديا 4M جديدان في تشرين الثاني/نوفمبر 2013
يتابع برنامج 4M الجوّال مسيرته بعد اللقاءات السنوية التي عقدت في حزيران/يونيو 2013، من خلال تنظيم منتديين إقليميين في نيروبي لمنطقة أفريقيا من 4 إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر، وفي تبليسي لمنطقة القوقاز من 14 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. سيقوم المهنيون والصحفيون والمدونون وأصحاب المشاريع الإعلامية وأصحاب الشركات الناشئة والصحفيون المواطنون باستعراض تجاربهم وخبراتهم وأحدث مبادراتهم وتبادلها.
ومن المقرر عقد منتديين إقليميين في عام 2014، المنتدى الأول في منطقة جنوب شرق آسيا في جاكرتا (إندونيسيا) والثاني في منطقة الشرق الأدنى في بيروت (لبنان).
انظر الموقع التالي للمزيد من المعلومات عن برنامج 4M: www.4m.cfi.fr
أنشطة المنظمات الدولية
تشارك أيضا فرنسا، في إطار مساهماتها في ميزانيات مختلف المنظمات الدولية، في تطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والإنترنت في البلدان النامية. ونذكر من بين هذه المنظمات الاتحاد الأوروبي والمنظمّة الدولية للفرنكوفونية والبنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات.
وتساهم المنظمّة الدولية للفرنكوفونية، التي تعتبر فرنسا المساهم الأول فيها، في جسر الفجوة الرقمية في البلدان الأعضاء في المنظمة والواقعة في أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا. وقد أقامت مراكز للقراءة وللأنشطة الثقافية في مناطق معزولة، حيث يقدم زهاء مائة مركز منها إمكانية الانتفاع بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات.
كما يعتبر البنك الدولي وعضوه المخصص للقطاع الخاص، أي مؤسسة التمويل الدولية (International Finance Corporation)، جهتين فاعلتين من أكثر الجهات مشاركة في مساعي جسر الفجوة الرقمية.
وقدمت فرنسا مساهمة في الاتحاد الدولي للاتصالات بقيمة نصف مليون يورو لمبادرة "توصيل مدرسة، توصيل مجتمع"، الرامية إلى دعم البلدان النامية في رسم سياسات حقيقية لتوصيل المدارس بشبكة الإنترنت وتنفيذ هذه السياسات.
وستتيح المساهمة الفرنسية إقامة نحو عشر مدارس تجريبية في ثلاثة بلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ستوصَل بخدمات إنترنت عريضة النطاق وتزوَد بتجهيزات تعليمية رقمية. وستستخدم هذه المدارس التجريبية هذه التجهيزات لأغراضها التعليمية، ولكنها ستصبح أيضا مراكز للانتفاع العام بالإنترنت والخدمات على الإنترنت، مفتوحة لجميع السكان ولا سيما للمجموعات الأكثر فقرا.
وأجرى أيضا الاتحاد الدولي للاتصالات مع وزارة الشؤون الخارجية دراسة تناولت الأنماط المبتكرة لامتلاك الهواتف النقّالة في أفريقيا، التي تبين التأثير الملحوظ الممكن لتكنولوجيا ما في تطور المجتمعات.
تشارك وزارة الشؤون الخارجية في تمويل مبادرة "توصيل مدرسة، توصيل مجتمع" التابع للاتحاد الدولي للاتصالات.
للمزيد من المعلومات:
الأنماط المبتكرة لامتلاك الهواتف النقّالة في أفريقيا
فرنسا وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات في البلدان النامية
موقع مبادرة "توصيل مدرسة، توصيل مجتمع" التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات
الحرية والحقوق الأساسية على الإنترنت
تعزيز حرية التعبير على الإنترنت
يمثل الإنترنت أداة من أدوات التحرر السياسي، وآلة لنشر المعلومات والآراء عبر العالم، بوصفه واسطة لتطور المجتمعات المدنية، يستخدمها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان وحركات المعارضة.
وتسعى فرنسا إلى تعزيز حرية الرأي والتعبير وحرية الاجتماع والتجمع وحمايتهما، ضمن حدود احترام الحريات الأساسية الأخرى، على الإنترنت وفي الحياة الفعلية، في المنظمات الدولية ومن خلال برامج التعاون التي تنفذها.
وكرّرت 180 حكومة تأكيد الانطباق التام للإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الإنترنت إبّان مؤتمرات القمة العالمية المعنية بمجتمع المعلومات، في حين كرّر مجلس حقوق الإنسان تأكيد أهمية حماية الحقوق الأساسية وحرية تداول المعلومات عبر الإنترنت.
غير أن حرية التعبير على الإنترنت تُنتهك في العديد من البلدان، فواحد من كل ثلاثة من مستخدمي الإنترنت في العالم لا ينتفع بالإنترنت بحرية ودون قيود. وقد شجبت فرنسا الرقابة والقيود المفروضة على الانتفاع بالإنترنت سواء كانت عشوائية أو عامة، التي تطبق مباشرة (من خلال تشويش المواقع أو حجبها أو تصفية محتواها بصورة تعسفية) أو بطريقة غير مباشرة بذريعة مكافحة التجديف وجرائم الفضاء الإلكتروني والإرهاب.
تعزيز احترام حقوق الملكية الفكرية
تعتبر حقوق الملكية الفكرية ذات أهمية كبرى للإبداع والابتكار. بيد أن الثورة الرقمية تغير أنماط استهلاك الممتلكات الثقافية تغييرا جذريا، مما يؤدي تحديدا إلى تغيير النماذج الاقتصادية التي تدر دخلا على المبدعين.
ولا يمكن أن يكون ثمة اقتصاد رقمي مبدع وناجح وحيوي وأن يزدهر من دون الالتزام الشديد بحماية حقوق الملكية الفكرية.
تعزيز احترام الخصوصية
يعتبر الاحترام الفعلي للبيانات الشخصية وللخصوصية على الإنترنت أمرا أساسيا من أجل كسب ثقة المستخدمين وضمان سلامتهم. ومن ثم من الضروري درء الأعمال التي تمثل انتهاكات لحق احترام الخصوصية (خزن البيانات الشخصية بصورة غير شرعية والاستخدام التعسفي للبيانات والكشف عنها بدون إذن، وما إلى ذلك) لكي لا يفقد الأفراد السيطرة على بياناتهم الشخصية ولكي يحترم جميع الوسطاء هذا الحق الأساسي.
تقوم وزارة الشؤون الخارجية بنشر الوعي لدى شركائها وتشجيعهم على تحديد نهوج مشتركة تقوم على حقوق الإنسان، وتحمي البيانات الشخصية وتحترم خصوصية مستخدمي الإنترنت.
تعزيز الفضاء الرقمي الآمن
تجري معالجة مسألة أمن الفضاء الإلكتروني على مستويين وهما:
مكافحة استعمال الفضاء الإلكتروني للأغراض الإجرامية؛
الحماية من الانتهاكات التي تمس بحسن سير أنظمة المعلومات والاتصالات.
تشجع اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بأمن الفضاء الإلكتروني التي وقّعت في بودابست في عام 2001، التعاون في المجال القانوني بين الدول لمكافحة ما يلي:
الجرائم التي تستهدف السرية؛
سلامة البيانات والنُظم المعلوماتية وتوفرها للاستعمال؛
التزييف والتزوير المعلوماتيان؛
انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.
كما تجرّم الاتفاقية نشر الأعمال الإباحية التي تستغل الأطفال عبر الوسائط الإكترونية. يُمثل ترويج هذه الاتفاقية أولوية من أولويات فرنسا التي تشارك مشاركة فاعلة في إعداد التوجيه الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن الهجمات التي تستهدف نظم المعلومات.
وتتطلب حماية نظم المعلومات هذه تحسين ضبط الفضاء الإلكتروني. لذا تؤيد فرنسا تحديد معايير للسلوك في الفضاء الإلكتروني وبخاصة للدول، وتؤيد أي تدبير كفيل بتحسين حماية البنى التحتية الحسّاسة للمعلومات على المستويين الوطني والدولي.
مشاركة فرنسا في المنظمات المهتمة الضالعة بشؤون أمن الفضاء الإلكتروني
يعتبر الإنترنت محركا للنمو الاقتصادي وواسطة لممارسة الحرية والديمقراطية. بيد أنه فضاء يمكن فيه أيضا للقراصنة وشتى أنواع المجرمين بل والدول ارتكاب أفعال محمية وغير خاضعة للعقاب.
وقد تطورت أنواع الأخطار التي ينطوي عليها الإنترنت بسرعة شديدة ومنها التجسس الإلكتروني وتشويش الشبكات والخدمات والتدمير المادي بواسطة الهجمات الإفتراضية. وقد أصبحت البلدان وبناها التحتية الحيوية ومصارفها وحتى اقتصادها معرضة للشلل بفعل الهجمات المعلوماتية.
وكان رد فعل الدول في مواجهة هذا الفضاء الافتراضي المتناقض تعزيز اليقظة وحماية نظم المعلومات الحكومية والبنى التحتية الحيوية، وحتى التزود بالوسائل المضادة، بل وأيضا دراسة السبل القانونية الكفيلة بالحد من المخاطر الملازمة للإنترنت.
وعلى الصعيد الدولي أصبح الفضاء الإلكتروني، كما كان ممكنا في السابق أن تصبح الفضاءات الجديدة - مثل البحر والفضاء الخارجي للغلاف الجوي - رهانا دبلوماسيا يتمثل في السؤال التالي: كيف يمكن تحقيق استقرار الإنترنت وأمنه؟
واعتمدت البلدان في المنظمات الدولية مواقف معاكسة بشأن تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني. فبعض البلدان تعتقد أنه يجدر إعداد صك قانوني دولي ملزِم يؤطر التدابير التي تتخذها الدول. بينما تعتبر بلدان أخرى، على خلاف ذلك، أن الدول ليست الجهات الفاعلة المعنية الوحيدة وأنه يجب أيضا العمل بشراكة مع المنشآت والمجتمع المدني من أجل إعداد حلول ترمي إلى تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني.
وتخشى هذه البلدان من أن تؤدي مراقبة الفضاء الإلكتروني الشديدة للدول إلى الحد من الحرية التي يتسم بها الإنترنت.
إن القانون الدولي القائم ينطبق على الفضاء الإلكتروني ولا حاجة لإعداد إطار قانوني جديد؛ ويجدر اعتماد مبادئ للسلوك بين الدول اعتمادا طوعيا، وإعداد تدابير من شأنها تعزيز الثقة بين الدول. هذا هو الموقف الذي تدافع عنه فرنسا وشركاؤها الأوروبيون.
وتؤدي فرنسا دورا فاعلا في عمليات التبادل الدولية بشأن الفضاء الإلكتروني، ولا سيما في إطار الأمم المتحدة، وتساهم في رسم سياسات الدفاع عن الفضاء الإلكتروني في الاتحاد الأوروبي وفي منظمة حلف شمال الأطلسي.
الوكالة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية (ANSSI)
الوكالة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية هي السلطة الوطنية في مجال أمن النظم المعلوماتية والدفاع عنها. وتتمثل المهمات الرئيسية للوكالة في تحقيق أمن النظم المعلوماتية للدولة ومراقبة نظم المعلوماتية للوكالات التنفيذية الوطنية ذات الأهمية الحيوية، وتنسيق أنشطة الدفاع عن نظم المعلومات، وتصميم الشبكات المحصنة التي تلبي احتياجات أرفع السلطات في الدولة واحتياجات الوزارات ومد هذه الشبكات، وتوفير الشروط الكفيلة بإرساء جو الثقة والأمن المؤاتي لتطوير مجتمع المعلومات في فرنسا وأوروبا.
أنشئت الوكالة في عام 2009 وألحقت بالأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN)، وهي السلطة المكلفة بمساعدة رئيس الوزراء في ممارسة مهامه في مجال الدفاع والأمن القومي.
للمزيد من المعلومات عن الوكالة الوطنية لأمن النظم المعلوماتية، انظر: http://www.ssi.gouv.fr/
لا تمثل دبلوماسية التأثير الرقمية بالنسبة "للدبلوماسية الرقمية"، ولا سيما الجانب الخاص بالحوار على الشبكة الاجتماعية، إلا غيض من فيض.
ما هي دبلوماسية التأثير؟ وما هي علاقتها بالمجال الرقمي؟
ترمي دبلوماسية التأثير إلى ترويج صورة فرنسا، ومن ثم الدفاع عن مصالحها سواء كانت اقتصادية أو لغوية أو ثقافية. وتسعى أيضا إلى تحسين معرفة الجمهور بأنشطة الوزارة. ودبلوماسية التأثير هي ثمرة التضافر بين عمل الأقسام المركزية للوزارة في كي دورسي وشبكتها الدبلوماسية.
ويسجل لجوء دبلوماسية التأثير إلى المجال الرقمي تزايدا مطردا بجميع مشتقاته (التطبيقات والمواقع والشبكات الاجتماعية وغيرها)، فأصبحت الشبكة الاجتماعية عنصرا لا غنى عنه في هذه الدبلوماسية.
ووزارة الشؤون الخارجية هي إحدى أولى المؤسسات الفرنسية التي أنشأت موقعا لها على الإنترنت منذ عام 1995. ويبلغ عدد زوّار موقع الدبلوماسية الفرنسية الشهري زهاء 1,7 مليون زائر في يومنا هذا، ويطّلع قرابة ثلثهم على القسم البارز في الموقع، أي النصائح للمسافرين.
وقد انتهجت وزارة الشؤون الخارجية سياسة إرادوية منذ عامي 2008-2009 فيما يخص الاتصال عبر الشبكات الاجتماعية. فكانت على سبيل المثال أول وزارة فرنسية تفتح حسابا على تويتر منذ ربيع عام 2009 وهو: @francediplo
ولم يعد مفهوم الدبلوماسية على الشبكة الاجتماعية يقتصر على العلاقة بين دولة وأخرى، بل أصبح يُعتبر أيضا اتصالا بين الدولة والمجتمع المدني. توفر الشبكات الاجتماعية للوزارة إمكانية الإصغاء إلى الجمهور وتبادل الآراء معه مباشرة.
واستُهلت منذ بداية العام الدراسي 2012 جلسة الأسئلة والأجوبة الشهرية على تويتر، التي تتيح تبادل الآراء مع المسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية، عبر الوسم #QRdiplo.
وافتتحت وزارة الشؤون الخارجية حسابات باسم "الدبلوماسية الفرنسية" في عدة منصات بلغات مختلفة وهي:
قناة الوزارة على يوتيوب (FrancediploTV)
قناة الوزارة على ديلي موشن (FrancediploTV)
على فيسبوك باللغتين الفرنسية والإنجليزية
على غوغل+ باللغتين الفرنسية والإنجليزية
على تويتر بالفرنسية @francediplo، والإنجليزية @francediplo_EN، والعربية @francediplo_AR والإسبانية @francediplo_ES
النصائح للمسافرين على تويتر @ConseilsVoyages
ستوريفاي
المحاور الثلاثة لإستراتيجية الاتصال عبر الوسائط الرقمية لوزارة الشؤون الخارجية
تعزيز الحوار مع المجتمع المدني (الفرنسي والأجنبي)،
تعزيز الجانب الخاص بـ "الخدمة العامة" لموقع الدبلوماسية الفرنسية، وعلى نطاق أوسع تحسين جودة الخدمات المعروضة،
دعم شبكة السفارات في مجال الاتصال عبر الوسائط الرقمية.
فيما يلي بعض الأمثلة الملموسة للتدابير التي تم تنفيذها في خلال عام 2013 تطبيقا لهذه المحاور الإستراتيجية:
تحويل التصميم التخطيطي والتوافق الوظيفي لموقع الدبلوماسية الفرنسية إلى "تصميم متجاوب" (Responsive web design) في نيسان/أبريل 2013.
تجديد تحرير الموقع برمته
الافتتاح المقرر لحساب تويتر يتضمن جميع الوظائف الشاغرة في الوزارة
التركيز على تنفيذ الرسوم الحاسوبية التفاعلية
تطوير المنشورات الرقمية
افتتاح حسابات جديدة على تويتر وفيسبوك باللغات الأجنبية
تطوير خدمات عملية جديدة
وضع نموذج التصميم التخطيطي والتوافق الوظيفي الجديد لموقع الدبلوماسية الفرنسية في متناول شبكة السفارات والقنصليات والممثليات الدبلوماسية، المقرّر بحلول بداية عام 2014.
أنشطة الشبكة الدبلوماسية الفرنسية في مجال الاتصال عبر الوسائط الرقمية
تملك أكثر من 280 بعثة دبلوماسية فرنسية موقع إنترنت، ويبلغ عدد اللغات المتداولة في هذه المواقع زهاء خمس عشرة لغة.
ويبلغ عدد السفارات والقنصليات الموجودة على الشبكات الاجتماعية المائة تقريبا. ومع أن السفارات والقنصليات تستخدم تويتر وفيسبوك بصفة رئيسية إلا أنها قادرة على التكيف مع أنواع الاستخدام والمنابر الأكثر استخداما في البلد المعني، فسفارة فرنسا في الصين تستخدم موقع ويبو (Weibo) مثلا.
وتشمل إستراتيجية دبلوماسية التأثير الرقمية لوزارة الشؤون الخارجية الشبكة الدبلوماسية في مختلف محاور التطوير الرئيسية في هذا المجال، من خلال ما يلي:
تضع الوزارة تحت تصرف شبكتها الدبلوماسية الأدوات والخدمات العديدة التالية: الدعم في مجال التحرير وتوفير نموذج موقع الإنترنت للسفارة أو القتصلية، وتقديم الحلول فيما يخص استضافة الموقع، وتوفير المساعدة عبر الهاتف أو عبر الإنترنت، وتزويد الدلائل التوجيهية للتعلم الذاتي. ويُعنى هذا الدعم بالإعلام عبر الموقع الرسمي وعبر الشبكات الاجتماعية.
وضعت وزارة الشؤون الخارجية برنامج تدريب على استخدام الشبكة الاجتماعية منذ عام 2011، موجّه إلى جميع الدبلوماسيين المغادرين للعمل في إحدى البعثات الدبلوماسية في الخارج. كما تقدم دورات تدريبية في منتصف المسيرة المهنية، في إطار المعهد الدبلوماسي والقنصلي (IDC).