الدوريات
مفاهيم استراتيجية
الحكومة الالكترونية
لم يعد كافياً أن ترتقي الحكومة الكلاسيكية بأساليبها لمواجهة التغيير بل أضحى من الضروري إعادة النظر جذرياً بنموذجها وإبتكار نموذج آخر جديد تماماً. وبما أن طرحنا لموضوع الحكومة الإلكترونية يعتبر طرحاً ث
ACCR
Thursday, September 29, 2011 - 08:15 AM
Views: 356
لم يعد كافياً أن ترتقي الحكومة الكلاسيكية بأساليبها لمواجهة التغيير بل أضحى من الضروري إعادة النظر جذرياً بنموذجها وإبتكار نموذج آخر جديد تماماً. وبما أن طرحنا لموضوع الحكومة الإلكترونية يعتبر طرحاً ثورياً في كل مجالات العمل الاداري العام، كان لا بد من أن نقدم تعريفاً مناسباً لتلك الحكومة وأن نلقي الضوء على أساليبها وعملية إرتقائها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج الإلكترو-حكومي، وقد تعددت تعريفات الحكومة الإلكترونية فمنهم من وصفها على أنها الخدمات الحكومية عبر الإنترنت ومنهم من قصد بها الإدارة العامة الإلكترونية، ومن أجل إضفاء صفة شمولية على الموضوع نقدم التعريف التالي: "الحكومة الإلكترونية هي النسخة الإفتراضية عن الحكومة الحقيقية الكلاسيكية مع فارق أن الاولى تعيش في الشبكات وأنظمة المعلوماتية والتكنولوجيا وتحاكي وظائف الثانية التي تتواجد بشكل مادي في أجهزة الدولة" ومن أجل التسهيل نقدم تعريفاً آخراً بشكل مبسّط : " الحكومة الإلكترونية تهدف إلى تقديم الخدمات الحكومية على إختلافها عبر الوسائط الإلكترونية وأدوات التكنولوجيا وأهمها الإنترنت والإتصالات ". وينطلق تعريفنا للحكومة الإلكترونية من حقيقة أن الحكومة الإلكترونية سوف تلامس حاجات الناس تماماً كما فعلت وتفعل الحكومات الكلاسيكية وهي لن تكون بديلاً عنها بل الوجه الآخر لها ولكن في الفضاء الإلكتروني، ومن المفيد هنا أن نقوم بتعريف الفضاءات الحكومية ومنها الفضاء الإلكترو-حكومي وهو الكيان المنطقي الذي تجري فيه معاملات الحكومة الإلكترونية جميعها وتحيا فيه جميع عناصر منظومة الحكم الإلكتروني ويمثل الفضاء المادي-حكومي جميع الكيانات المرتبطة بالحكومة الكلاسيكية وعلاقاتها ببعضها البعض، ومن المهم في سياق عملنا في الحكومة الإلكترونية أن يتم تقليص نقاط الإتصال بين الفضائين المذكورين إلى حدودها الدنيا. أهداف الحكومة الإلكترونية تدعم الحكومة الإلكترونية عمليات الحكومة الكلاسيكية من حيث تقديم الخدمات آلياً لجمهور المستفيدين ومشاركتهم في صنع القرار وصولاً إلى تحقيق شفافية أكثر في عملية الحكم، كما تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية في الإدارات العامة لجهة كلفة إجراء الخدمات مع المحافظة على مستويات عالية لجودة الخدمات، وبما أن الحكومة الإلكترونية سوف تستهدف مجموعات مختلفة من المستفيدين كان من الممكن أن نقدم الأهداف الإلكترو-حكومية حسب المجالات التالية: • المجال الحكومي- الشعبي: في مجال علاقة الحكومة بمواطنيها، سوف تقع معظم أهداف الحكومة الإلكترونية في خانة رفاهية المواطن ومشاركته في الحكم، ففي الهدف الإستراتيجي الأول تستطيع الحكومة توصيل الخدمة إلى المواطن بدلاً من أن يصل هو إليها وذلك بإستخدام تكنولوجيا الإنترنت والإتصالات، بينما تساعد أنظمة الحكومة الإلكترونية في مجال التصويت الإلكتروني والإنتخابات الإلكترونية على توسيع دائرة المشاركة الشعبية في العملية الديموقراطية. • المجال الحكومي – المؤسساتي: تهدف الحكومة الإلكترونية في هذا المجال إلى تنشيط الدورة الإقتصادية عبر تسهيل معاملات المؤسسات التجارية سواءً كانت مؤسسات محلية، إقليمية أو عالمية. • المجال الحكومي – الحكومي: على المستوى الحكومي الداخلي، سوف يكون في صميم أهداف الحكومة الإلكترونية الهدف الرامي إلى ردم الفجوة البيانية والإجرائية بين مختلف الوزارات والإدارات العامة، بالإضافة إلى رفع مستويات الكفاءة والفعالية والأداء في الإجراءات والأنظمة الحكومية الداخلية من قبيل مكننة جميع الادارات العامة على سبيل المثال. • المجال الحكومي – الخارجي: من أهم أهداف الحكومة الإلكترونية في هذا المجال هو عملية دمج الحكومة بطريقة انسيابية وذات جدوى إقتصادية مع محيطها الخارجي، ومن الممكن أن نعدد بعض الأهداف التفصيلية مثل تشجيع السياحة عبر تقديم خدمات ومعلومات سياحية عن البلد للمؤسسات السياحية الخارجية أو للمواطنين الأجانب، كما يعتبر تشجيع الاستثمار الخارجي أحد الأهداف التفصيلية في هذا المجال. كما رأينا فإن الحكومة الإلكترونية تسعى من خلال نموذجها الجديد أن تساهم في رفد الاقتصاد الوطني وتحسين صورة البلد بشكل عام بالاضافة إلى خدمة العنصر الأهم في المجتمع ألا وهو المواطن.
القوة الدافعة نحو الحكومة الالكترونية إن ما يحصل اليوم للحكومة من تغيرات في شكلها المألوف هو رد فعل طبيعي لما حصل لبيئة الحكومة في غضون السنوات الاربع أو الخمس الماضية، فقد تعرضت هذه البيئة لنوع من التغير اللانـمطي (Discontinuous Change) والذي يأتي في مقابل التغير النمطي أو الطبيعي، ففي الحالات النمطية تتغير النماذج الحكومية بطريقة طبيعية كرد فعل على الأحداث العادية الواقعة حولها، وبناءً عليه، تقوم الإدارة بإدخال التعديلات على أجهزة الحكومة والتي غالباً ما تكون لتحسين الإجراءات الموجودة وليس إعادة صياغتها من جديد، وعلى سبيل المثال فقد تعمد الحكومة إلى إضافة رسوم على خدمة معينة إو إلحاق خدمة بجهاز آخر وحتى تغيير بعض القيادات الإدارية في هيكلياتها، وغالباً ما تتكون لدينا معرفة سابقة بإتجاهات العمل الحكومي ونتائج التعديلات النمطية.
في حالة التغير اللانمطي، فإن ثمة أحداث جوهرية خارجة عن السياق الطبيعي للأحداث تقع في فترة زمنية متقاربة وتؤدي إلى تغيير جذري في الكيانات التي تحيا في نطاق حدوثها. وبالعودة إلى موضوع الحكومة الكلاسيكية، فإن ثمة أحداث جوهرية وقعت خلال الفترة الزمنية الماضية والقصيرة نسبياً أدت إلى تغير لانمطي في بيئة الحكومة والذي بدوره أدى إلى ظهور مفهوم الحكومة الإلكترونية، ونستطيع أن نلخّص الأحداث التي أدت إلى تغير حكومي لانمطي بالمجموعات الحدثية الأربعة التالية: أحداث سياسية • ظهور مفهوم العولمة • تزايد المنافسة على إعادة صياغة الحكومة الكترونياً كمؤشر على تقدم المجتمع من قبل الدول المتقدمة • محاولة كسب الجمهور من قبل رجال السياسة وخاصة في المجتمعات الغربية عبر تقديم خدمات أسهل للمواطن • طرح مشروع الحكومة الإلكترونية من قبل الحكومة الاميركية وثم تبنيه من قبل المجموعة الاوروبية وإدراجه على أجندات عمل منظمة التجارة العالمية • دعم البنك الدولي لمشاريع الحكومة الإلكترونية في البلدان النامية عبر برامج الهبات الدولية لأهداف معلنة وهي التنمية وغير معلنة تصب في خانة العولمة أحداث تكنولوجية • ظهور شبكة الإنترنت والمساعي التي بذلت لنقلها من الهيئات العسكرية المغلقة لكي تصبح في متناول جمهور العامة • تدني أسعار عتاد وأجهزة المعلوماتية بحيث يتمكن اليوم معظم الناس من شراء أجهزة كمبيوتر منزلية وبأسعار معقولة جداً • تطور شبكات الإتصالات وظهور مفهوم طريق المعلومات السريع الذي يعتمد على الشبكات عالية السعة والقادرة على نقل البيانات الضخمة والوسائط المتعددة بسهولة • تطوير مستويات عالية من تشفير البيانات بحيث أصبحت الثقة بالشبكة وأمنها امراً ممكناً • إبتكار الامضاء الإلكتروني والرد على تحدي التوقيع المادي الورقي • ظهور وسائل إتصال جديدة أحداث إقتصادية • ظهور التجارة الإلكترونية مع ما تتطلبه من تواصل مؤسسات الأعمال التجارية مع مؤسسات الدولة وخاصة في مجال العلاقة بين المؤسسة والإدارة الرسمية • محاولة استغلال الحكومة للتكنولوجيا من أجل خفض الكلفة إلى مستوياتها الدنيا • إنتشار مشاريع الخصخصة مع ما يتطلبه تطبيقها من تواصل بين القطاع العام والخاص والمؤسسات المدنية • النجاح الباهر والسريع الذي حققته شركات الإنترنت ونماذج العمل المؤسساتي الإلكتروني أحداث إجتماعية • زيادة الوعي العام بالتكنولوجيا والإنترنت • إرتفاع درجة معرفة المواطن بما هو ممكن تحقيقه تكنولوجياً • البحث الدائم عن وسائل الراحة ومن ضمنها إمكانية إجراء المعاملات مع الدولة بدون عناء قيادة السيارة إلى المراكز الحكومية أو حتى ترك المنزل • انتشار مفهوم "أخدم نفسك" للحد من الموارد البشرية المطلوبة لتنفيذ الاعمال الإجرائية • كهولة قوة العمل الحكومية وخسارة خبرتها بمجرد إحالتها على التقاعد شجع الحكومات على نقل الخبرة والمعرفة من الأفراد وتوطينها في الأنظمة المعلوماتية. في مواجهة التغير الجذري اللانـمطي الحاصل في بيئة الحكومة الكلاسيكية فإن الأساليب النمطية الطبيعية في الرد على تحدي التغيير تفقد مفعولها، ومحاولة تحسين بعض الإجراءات عبر إضافة بعض التعديلات عليها لن تحقق النتيجة المرجوة، إن الرد الطبيعي على الأحداث اللانمطية يكون بإتخاذ أفعال وإجراءات لانمطية، وترجمة هذا المبدأ على المستوى الحكومي هو أن يعاد "إنشاء أو صياغة" الحكومة. نماذج الحكومة الالكترونية الحديث عن نماذج مختلفة من الحكومة الإلكترونية مرتبط مباشرة بإختلاف حاجات وإمكانيات الحكومات المختلفة على تطوير نماذج إلكترونية في بلدانها، ولتقريب الفكرة نأخذ مثال الاستثمار في شراء سيارة شخصية فنرى وجود نماذج وموديلات مختلفة من السيارات ولكن بأسعار ومواصفات مختلفة حيث يشتري كل فرد سيارته الخاصة حسب إمكانياته وحاجياته. وكذلمك الأمر بالنسبة للخكومة الإلكترونية والتي تترواح موديلاتها التنظيمية والهيكلية والمعلوماتية حسب توفر الموارد المطلوبة لتطبيقها. الهندسة الحكومية مع ظهور الحاجة إلى وجود موديلات ونماذج مختلفة من الحكومة الإلكترونية تبرز الحاجة إلى الهندسة الحكومية والتي تأخذ على عاتقها عملية تركيب مكونات الحكومة الإلكترونية مع بعضها البعض بموازاة عملية تطوير الهيكل الحكومي التنظيمي. ومن الممكن أن تكون الهندسة الحكومية جذرية وراديكالية ينتج عنها أشكالاً جديدة تماماً من الحكومة أو تقتصر تلك العملية الهندسية على إجراء التعديلات في الحكومة الحالية لكي تتناسب مع عملية إدخال المنظومة التقنية والمجتمعية الجديدة إليها. نعرض فيما يلي أربعة نماذج من الحكومة الإلكترونية تم تركيبها وفقاً لأصول الهندسة الحكومية وهي: النموذج البؤري يشير هذا النموذج الالكترو-حكومي إلى أن الخدمات الحكومية العامة وخدمات البنية التحتية المعلوماتية تصب في البؤرة المركزية للحكومة، وهو مثال عن المركزية الالكترو-حكومية المطلقة بحيث تنتقل أنظمة الموارد البشرية والمالية والمحاسبة والمشتريات والخدمات الحكومية إلى البؤرة الحكومية المركزية وتستفيد معظم الوزارات والادارات العامة من تلك البنية الجديدة عبر مفهوم "مزود الخدمة الحكومية". ويتميز هذا النموذج بعملية الهندسة الحكومية الجذرية وإنتقال الافراد بين الوزارات وينتج عنه مركزية الخدمة الحكومية وتجميع الكفاءات المطلوبة وشحذ مهاراتها. النموذج الشبكي ويتعامل هذا النموذج مع الحكومة بطريقة إدخال الأنظمة الجديدة من دون إحداث تغيير جذري في الهيكلية الحكومية، فتبقى الوزارات والادارات كما هي ولكن يتم إدخال منظومة الحكومة الإلكترونية إليها. ويسمى هذا النموذج بالشبكي لأن الادارات والوزارات سوف تتواصل مع بعضها البعض أفقياً وعامودياَ وفي جميع الاتجاهات بشكل يشبه الشبكة من أجل تنفيذ الخدمات الحكومية المطلوبة. النموذج الطبقي هذا النموذج يقسم الحكومة الإلكترونية إلى عدة طبقات إفتراضية وأولها طبقة التواصل مع جمهور المستفيدين ثم يليها طبقة تنفيذ الخدمات والاجراءات الحكومية المركزية وبعدها الاجراءات والخدمات الوزارية وهكذا وصولاً إلى آبار المعرفة الحكومية(الموظفين، المالية، المشتريات،...إلخ...)، ويتموضع هذا النموذج في الوسط بين الموديل البؤري والموديل الشبكي فلا ضرورة لعملية هندسة جذرية بل يتطلب زيادة أقسام على الهيكل الحكومي ويحاكي نموذج الشبكة عبر مفهوم "وسيط الخدمة". النموذج الهرمي هذا أحد النماذج الجديدة تماماً من نماذج الحكومة، وبما أن إدخال المنظومة الإلكترونية سوف يوفر الفرصة والمبرر لإعادة هندسة الحكومة فمن الممكن التفكير في النموذج المخروطي للحكم. وتعتمد إستراتيجية هذا النموذج على مبدأ فصل "الخدمات الحكومية" عن "السياسات الحكومية" ويصبح بالامكان إنشاء وزارات خدمة المواطن، خدمة القطاع الخاص وخدمة الحكومة وغيرها ويقابلها وزارت السياسة الاقتصادية والأمنية وغيرها. هذا النموذج سوف يساعد رجالات التخطيط ورسم السياسات في الدولة على التركيز على مستواهم الاستراتيجي ويساعد رجالات التنفيذ على التركيز على جودة الخدمة وسلامتها وقياسها. منهجية توليد المحتوى الحكومي من أجل إدارة المعرفة الحسية في الحكومة الإلكترونية أو بالأحرى إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني، وكما ذكرنا سابقاً فإن كم البيانات والمعلومات في الحكومة سوف يتضخم بطريقة كبيرة وهو يحتاج إلى أشخاص مسؤولين عن توليد الوثائق، توصيف الوثائق، تصنيف الوثائق، مراجعة الوثائق، إقرار الوثائق وثم نشرها على الإنترنت لكي يستفيد من جمهور المستفيدين وفي مرحلة لاحقة تحتاج الحكومة إلى إحالة بعض تلك الوثائق والمحتوى الإلكتروني إلى التقاعد والقيام بعملية الأرشفة. • توليد الوثائق والمحتوى: وهي الخطوة الاولى في دورة حياة إدارة المعرفة الحكومية وهنا يتم الاتفاق على المعلومات والوثائق المراد نشرها.
• توصيف الوثائق والمحتوى: بعد الانتهاء من عملية توليد الوثيقة أو المحتوى الإلكتروني يتم إضافة التوصيف عليها مثال تاريخ النشر، الكاتب، تاريخ انتهاء صلاحية المحتوى، الكلمات المفتاحية وغيرها من المعلومات التوصيفية التي تراها الحكومة مناسبة في هذا المجال. • تصنيف الوثائق والمحتوى: وهنا يتم وضع تلك الوثائق في أبواب تصنيفية متعددة بالاعتماد على مكانز موجودة مسبقاً، وعلى سبيل المثال من الممكن أن يتم وضع محتوى الكتروني معين في باب خدمات المواطنين/التعليم/الجامعات. • مراجعة الوثائق والمحتوى: يقوم عامل المعرفة في الحكومة الإلكترونية وهو المسؤول عن إعداد المحتوى للنشر على الإنترنت، يقوم بمراجعة الوثائق مطابقتها مع المعايير الحكومية في هذا المجال وثم يرفعها إلى الشخص المسؤول عن النشر الإلكتروني للمحتوى الحكومي من أجل إقرارها. • إقرار المحتوى ونشره: بعد أن يتم التأكد من جودة الشكل والمضمون للمحتوى الإلكتروني يتم إقراره ونشره على مواقع الحكومة الإلكترونية. • إحالة المحتوى على التقاعد: بعض أنواع الوثائق والمحتويات الإلكترونية من قبيل الأخبار والنشاطات سوف تصبح بدون قيمة بعد مرور فترة من الزمن عليها وهنا يجب على الحكومة أن تزيلها من الواجهة وتحيلها إلى الأرشفة. وقد تشترك الوزارات المختلفة بعدد من الخطوات السابقة ومنها توليد المعارف الخاصة بها، بينما تضطلع إدارة الحكومة الإلكترونية بمهام التأكد من الجودة والنشر والأرشفة. اقسام الحكومة الالكترونية ن أجل تسهيل متطلبات التحول إلى النموذج الإلكترو-حكومي سوف نقوم بتقسيم عمليات الحكومة الإلكترونية إلى أربعة أقسام رئيسية بحيث تصب معظم أعمال تلك الحكومة في أحد تلك الأقسام، وكما نعلم فإن الحكومة الإلكترونية تتطرق إلى تقديم الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت وتحقيق الكفاءة الداخلية وقبض الأموال المستحقة على الخدمات وجباية الضرائب بمختلف أنواعها وسوف يكون من السهل على الإدارة أن تتعامل مع مجموعة تلك الخدمات على أنها كيانات تنظيمية فيصبح بالإمكان تعيين مسؤولين مختلفين عن كل قناة خدمية أو قسم من الحكومة الإلكترونية: الخدمات الإلكترونية وتشمل جميع الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة لجمهورها مثال تجديد رخصة القيادة، إصدار شهادات الميلاد، التصريح عن الدخل، الإشتراك في خدمات الجوال الحكومية، الاستعلام عن حالة الطقس، الخدمات القطاعية على إختلافها مثل الصحية الإلكترونية، التعليم الإلكتروني وغيرها. ونظراً لطبيعة الحكومة الإلكترونية فإنها من الممكن أن تقدم تلك الخدمات 24 ساعة في اليوم وعلى مدار السنة، وعادةً ما يتم بناء بوابة إلكترونية موحّدة (eServices Portal) للدخول إلى تلك الخدمات التي يتم تنظيمها وتجميعها ضمن باقات خدمية (eService Packages) تعكس حاجات المواطن ومؤسسات الأعمال وليس الجهة الحكومية التي تقدمها، وبالإضافة إلى الإنترنت كوسيلة لطلب تلك الخدمات فمن الممكن للحكومة أن تقدم جزءاً منها عبر قنوات أخرى كالهاتف الجوال (Mobile Government) وأكشاك المعلومات العامة (Public Information Kiosks) أو عبر مكاتب معتمدة (eServices Agents) في حالة المواطنين الذين لا يملكون ثقافة التكنولوجيا. الديمقراطية الإلكترونية ويهتم هذا الشق من الحكومة الإلكترونية بقضايا حساسة على مستوى البلاد وصورتها الديمقراطية وهو يعالج موضوعات مشاركة المواطن في عملية المحاسبة والمساءلة عبر تقديم المعلومات الكافية عن أداء الحكومة عبر الإنترنت ووسائل التكنولوجيا المختلفة، من جهة أخرى، ومع وجود نظام حماية عالي الكفاءة فمن الممكن للمواطنين المشاركة بالإنتخابات عبر الإنترنت مما يؤدي إلى زيادة نسبة المشاركة وسرعة إصدار النتائج بالاضافة إلى تخفيض استهلاك الموارد البشرية المطلوبة لإدارة عمليات الاقتراع والتصويت. ومن الخدمات التي يمكن للحكومة أن تقدمها في هذا المجال نذكر: منتديات النقاش الإلكترونية الهادفة إلى توسيع دائرة المواطنين الذين يرغبون في إبداء رأيهم في السياسات الحكومية، الحملات السياسية الإلكترونية، إستطلاع الشعب إلكترونياً حول قضايا خلافية قد تهم المواطن، نشر وتوثيق محاضر الجلسات الحكومية والبرلمانية عبر الإنترنت وغيرها. ولا شك أن موضوع الديمقراطية والمشاركة الإلكترونية من المواضيع الشائكة المطروحة على ساحة النقاش لأنها تعالج قضايا أساسية في صميم عملية الحكم وأي تطبيق خاطئ أو منقوص قد يعرّض ثقة الجمهور بالحكومة إلى الخطر، وبما أن العملية الديمقراطية قائمة على المثلث السياسي-المؤسساتي-الشعبي يصبح من الضروري لأدوات تلك الديمقراطية في حال كانت إلكترونية أو مادية أن تصل إلى كل فئات وعناصر ذلك المثلث. التجارة الحكومية الإلكترونية تتضمن عمليات الحكومة الإلكترونية معاملات قد ينتج عنها نتائج مالية مثل بيع الأثاث المستعمل الحكومي في المزاد الإلكتروني أو تنفيذ المشتريات الحكومية عبر الإنترنت وإستيفاء الرسوم الناتجة عن الخدمات العامة وصولاً إلى بيع تذاكر المسابح العامة والمنتزهات مباشرة عبر الشبكة، ونستطيع أن نحصي عدداً لا يستهان به من المعاملات التي تدخل تكون فيها الحكومة طرفاً تجارياً إما دائناً أو مديناً مع المواطن أو مؤسسات الأعمال، ومن أجل دعم هذه العمليات ينبغي على الحكومة الإلكترونية تأمين وسائل الدفع الإلكترونية على المستوى التقني والتشريعي. إن تقديم الخدمات العامة الإلكترونية للمواطن من دون دعمها بوسائل وأساليب التجارة الإلكترونية من وسائل الدفع ومراجعة ما بعد الخدمة سوف لن يحقق النتيجة المنشودة من كفاءة وفعالية ورفاهية. من جهة أخرى، سوف تساعد خدمات التجارة الإلكترونية الحكومية على تخفيض كلفة إدارة المشتريات بصورة كبيرة نظراً للتوفير الحاصل في وقت المدراء الذين تستغرقهم عمليات البحث في الكتالوجات ومقارنة الأسعار فترات زمنية طويلة. وعلى صعيد آخر، يمكن للحكومة تطوير نموذجها التجاري إلى حد كبير مع محيطها بإعتماد مبدأ مزود الخدمات الحكومية الإلكترونية (Government Application Service Provider)، وتستطيع الحكومة أن تقوم ببيع الأخبار، بيانات المناخ، وصولاً إلى تأجير أماكن للإعلانات التجارية على مواقعها بحيث ترتبط بطبيعة الخدمات الحكومية ويمكن على سبيل المثال أن تقوم الحكومة ببيع إعلانات منتجات الأطفال في نفس المكان الذي تعرض فيه خدمة إصدار وثيقة ولادة، وبيع إعلانات مؤسسات القرطاسية والكتب في مكان تقديم خدمات التعليم الإلكترونية وإلى ما هنالك من أفكار أخرى. وقد تستفيد الحكومة الإلكترونية إلى حد كبير من الأسواق الإلكترونية (eMarketplace) الموجودة على الإنترنت ونذكر على سبيل المثال شبكة التاجر العربي (تاجرنت) والتي تملك موقعاً للتبادلات التجارية www.tajernet.com بحيث يمكن للتجار عرض بضائعهم للشراء وطلب عروض مشتريات مع وجود دليل للشركات حول العالم العربي، وقد تدخل الحكومة في إتفاقية تعاون مع تلك الشبكات لطلب عروض لمشترياتها وعرض أثاثها المستعمل والذي تريد بيعه بالمزاد. الإدارة الإلكترونية وتمثل الإدارة الإلكترونية العمود الفقري للحكومة الإلكترونية، وهي تشكل العمليات الداخلية (Back Office Operations) والتي لا تظهر للمواطن أو المؤسسة بشكل مباشر بل عبر نتائجها من قبيل إدارة علاقات المواطنين والمؤسسات وربط الإدارات العامة والوزارات عبر أنظمة التكامل (Integration) ووصولاً إلى مكننة كامل الوظائف الأساسية للحكومة الكلاسيكية، ومن الممكن الحديث في هذا المجال عن أنظمة قواعد البيانات، أنظمة الارشفة وإدارة الوثائق، أنظمة المعلومات الجغرافية، الأنظمة المالية، أنظمة شؤون الموظفين، ومختلف الأنظمة المعلوماتية التي تهدف إلى دعم عمليات الحكومة الإدارية. وتحتاج هذه الموجة الجديدة من الإدارة إلى صقل مهارات المسؤولين عن مشاريع الحكومة الإلكترونية وتدريبهم على مستوى المدراء والموظفين العاديين من أجل قيادة التغيير، وقد إتبعت بعض الدول منهجيات محددة للإرتقاء بإدارييها من مهارات الإدارة الكلاسيكية إلى مهارات الإدارة الإلكترونية ونذكر على سبيل المثال الخطة الالمانية (BundOnline 2005) لتطوير النموذج الإلكترو-حكومي الالماني وتسريع تطبيقه والتي احتوت على دليل إستخدام الحكومة الإلكترونية وتقنياتها ووسائلها ويخاطب الدليل المذكور، عبر عدة فصول مختلفة، طبقة الإدارة العليا ومسؤولي أمن المعلومات ومدراء المشاريع الفرعية في الحكومة ويشرح لهم التقنيات الموجودة وأفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال. مصطلحات الحكومة الالكترونية الهندسة الحكومية إعادة تركيب مكونات الحكومة بطريقة تتلاءم مع النموذج الالكترو-حكومي المستهدف الأهداف الحكومية الماكروية وهي الأهداف التي تعالج الحكومة ككل ولا تنزل إلى مستوى الوزارات والادارات العامة الأهداف الحكومية الميكروية وتعمل تلك الأهداف على مستوى النظام الواحد أو الادارة الحكومية الواحدة قناة الوصول الطريقة أو الوسيلة التي يستخدمها المواطن للتواصل مع حكومته النضج الالكترو-حكومي مستوى وصول الحكومة إلى الكمال الإلكتروني المحتوى الحكومي المعلومات والبيانات التي تتعامل بها الحكومة وتبثها الى المواطنين والموظفين وغيرهم من المستفيدين الفضاء الالكترو-حكومي مجموعة الكيانات والعلاقات والانظمة والأنشطة التي تدعم الحكومة الالكتروينة وتؤطرها داخل إطار منطقي الحوكمة الإجراءات والقوانين والمعايير والمسؤوليات والأدوار التي تحكم طريقة عمل كيان مؤسساتي المعمارية طريقة تركيب الأنظمة ومكونات التكنولوجيا كيفية تواصلها مع بعضها البعض المعمارية المبنية على مبدأ الخدمة تركيب المعمارية المعلوماتية بناءً على الخدمات المعلوماتية وليس الأنظمة البوابة الحكومية الالكترونية المدخل الرئيسي للمعلومات والبيانات والخدمات الخاصة بالحكومة الخدمة الالكترونية خدمات الحكومة على الانترنت وبوسائل التكنولوجيا التوافقية إمكانية تناقل البيانات والمعلومات بين الأنظمة بسلاسة التجانس المعلوماتي المؤسساتي تطابق أهداف وإستراتيجيات وحدة المعلوماتية مع أهداف وإستراتيحيات المؤسسة الدخول حق الدخول إلى الأنظمة والبرامج عبر اسم مستخدم وكلمة سر أو غيرها من وسائل التعريف. المشاركة الفعالة إعطاء المواطن إمكانية إبداء رأيه في السياسات المطروحة ومشاركته في عملية إتخاذ القرار المعمارية المعلوماتية في تقنية المعلومات تمثل المعمارية المعلوماتية جميع عناصر النظام وكيفية تواصلها مع بعضها البعض، بالنسبة للحكومة الإلكترونية يوجد المعمارية المادية للأجهزة والشبكات، معمارية الأنظمة، معمارية البوابة الإلكترونية وغيرها المراجعة وهي إمكانية مراجعة العمليات الإلكترونية الحكومية ومعرفة من قام بها ومتى التأكد من الهوية التأكد من الهوية هو أحد عناصر أمن المعلومات وتحتاجه الحكومة الإلكترونية من أجل معرفة من يريد الدخول إلى أنظمتها الأهلية بعد التأكد من هوية المستفيد تحتاج الحكومة الإلكترونية إلى معرفة أهلية وأحقية المستفيد أو المواطن من الخدمات التي يطلبها التوافرية وهي استمرار عمل الأنظمة تحت ظروف الذروة القصوى أو توقف بعض الأجهزة عن العمل المكتب الخلفي وهي العمليات الخلفية للحكومة الإلكترونية والتي لا تكون ظاهرة للمواطنين وإنما تهدف إلى دعم وظائف الحكومة الداخلية المنهج المثالي وهي المنهجيات التي أثبتت فعاليتها في معالجة نطاق عمل معين نظام إدارة إجراءات العمل الانظمة المعلوماتية الهادفة إلى مكننة إجراءات العمل هيئة إصدار الاجازة الرقمية منظمة تهدف إلى إصدار إجازات رقمية من أجل الاستخدام على شبكة الإنترنت أو الحكومة الإلكترونية وعادةً ما تضفي هذه المنظمة الثقة على جمهور مستخدميها القنوات قنوات الوصول إلى الحكومة الإلكترونية ومنها الإنترنت، الجوال، الفاكس، وغيرها السرية عنصر آخر من عناصر أمن المعلومات وهو سرية البيانات وعدم كشفها إلا للمؤهلين نظام إدارة المحتوى أنظمة خاصة بتوليد المحتوى الإلكتروني ونشره على الإنترنت ومواقع الحكومة الإلكترونية مزودو المحتوى المؤسسات أو الأفراد أو الوزارات المسؤولة عن رفد الحكومة الإلكترونية بالمحتوى المعلوماتي الاجازة الرقمية عبارة عن ملف رقمي يحتوي على معلومات عن حاملها ومفاتيح تشفير وعادةً ما تكون صادرة عن جهة موثوقة لدى الدولة التوقيع الإلكتروني بديل عن التوقيع اليدوي بإعتماد تكنولوجيا المعلومات ومفاتيح التشفير التجارة الإلكترونية التبادل التجاري بإعتماد وسائل الإنترنت والتكنولوجيا الكتالوج الإلكتروني وهي لوائح إلكترونية تحتوي على مزودي الخدمات والبضائع للحكومة مع أسماء الأصناف وأسعارها في زمن معين السوق الإلكترونية مكان على الإنترنت حيث يتبادل التجار عروض البيع والشراء للبضائع والخدمات التزويد الإلكتروني طريقة تزويد الحكومة بحاجياتها من المشتريات عبر إعتماد نظم إلكترونية إبتداءً من العمليات الداخلية مثل تحضير طلب الشراء ووصولاً إلى التواصل إلكترونياً مع المزودين والتجار الاكسترانت وهي طريقة لفتح الشبكة الداخلية للحكومة على مزودي البضائع والخدمات وغيرهم من الشركاء الذين تحتاج أنظمتهم المعلوماتية إلى التواصل مع أنظمة الحكومة الإلكترونية إجرائياً وبطريقة آمنة جدار النار وهو نظام معلوماتي أو مادي يهدف إلى حماية أنظمة الحكومة الإلكترونية من محاولات الدخول الغير مرغوب فيها الخدمات الظاهرة وهي الخدمات الحكومية الإلكترونية الظاهرة للمواطن والمؤسسات والتي يكون بإمكانهم الاستفادة منها عبر الإنترنت مجتمع المعلومات تعبير عن المجتمع الذي يستخدم إلى حد كبير تكنولوجيا المعلومات من أجل زيادة الرفاهية وتحسين الاقتصاد وغيرها كشك المعلومات محطات معلوماتية من الممكن أن توزعها الحكومة على الأماكن العامة والمكتبات والمطارات وتهدف إلى تقديم قناة دخول للمواطنين الذين لا يملكون أجهزة كمبيوتر أو إتصال بالإنترنت. أنظمة الدليل المعلوماتي أنظمة خاصة تستعمل كدليل لإيجاد البيانات والمعلومات الشخصية والهيكلية في المؤسسة بالاضافة إلى تسجيل وإمكانية إيجاد الكائنات المعلوماتية فيها عدم الإنكار وهي قدرة النظام المعلوماتي على معالجة إنكار المستخدمين لقيامهم بعمليات إلكترونية شباك الخدمات الموحّد وعادة ما يكون مكتب تفتحه الحكومة لتقديم خدمات الوزارات المختلفة من مكان واحد النموذج تجريبي نموذج مصغر عن المشروع يهدف إلى إختبار النظام الكلي وتقدير جدواه التقنية والإقتصادية قبل المباشرة بتنفيذه المفتاح العام مفتاح تشفير يستخدمه المستفيد لتشفير المعلومات المرسلة إلى الهدف المفتاح الخاص مفتاح التشفير الخاص بالمواطن أو الموظف الحكومي ويستخدمه من أجل فك التشفير البنية التحتية لمفاتيح التشفير طريقة إصدار، إدارة وإلغاء مفاتيح التشفير العامة والخاصة في الحكومة الإلكترونية لغة توصيف سرية المعلومات لغة قياسية لتوصيف وشرح سرية وأمن البيانات المعمارية القائمة على مبدأ الخدمة المعلوماتية أحد أحدث منهجيات بناء الأنظمة المعلوماتية بحيث يتم بناء طبقات خدمية معلوماتية يمكن تجميعها لكي تشكل برامج مختلفة خدمات الوب تقنية جديدة تهدف إلى تسهيل التكامل الاجرائي بين الأنظمة عبر تظهير واجهاتها التطبيقية على الإنترنت وبطريقة قياسية لغة توصيف المعلومات لغة قياسية لتوصيف المعلومات والبيانات بحيث تحمل تلك المعلومات شرحاً عنها
لم يعد كافياً أن ترتقي الحكومة الكلاسيكية بأساليبها لمواجهة التغيير بل أضحى من الضروري إعادة النظر جذرياً بنموذجها وإبتكار نموذج آخر جديد تماماً. وبما أن طرحنا لموضوع الحكومة الإلكترونية يعتبر طرحاً ثورياً في كل مجالات العمل الاداري العام، كان لا بد من أن نقدم تعريفاً مناسباً لتلك الحكومة وأن نلقي الضوء على أساليبها وعملية إرتقائها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج الإلكترو-حكومي، وقد تعددت تعريفات الحكومة الإلكترونية فمنهم من وصفها على أنها الخدمات الحكومية عبر الإنترنت ومنهم من قصد بها الإدارة العامة الإلكترونية، ومن أجل إضفاء صفة شمولية على الموضوع نقدم التعريف التالي: "الحكومة الإلكترونية هي النسخة الإفتراضية عن الحكومة الحقيقية الكلاسيكية مع فارق أن الاولى تعيش في الشبكات وأنظمة المعلوماتية والتكنولوجيا وتحاكي وظائف الثانية التي تتواجد بشكل مادي في أجهزة الدولة" ومن أجل التسهيل نقدم تعريفاً آخراً بشكل مبسّط : " الحكومة الإلكترونية تهدف إلى تقديم الخدمات الحكومية على إختلافها عبر الوسائط الإلكترونية وأدوات التكنولوجيا وأهمها الإنترنت والإتصالات ". وينطلق تعريفنا للحكومة الإلكترونية من حقيقة أن الحكومة الإلكترونية سوف تلامس حاجات الناس تماماً كما فعلت وتفعل الحكومات الكلاسيكية وهي لن تكون بديلاً عنها بل الوجه الآخر لها ولكن في الفضاء الإلكتروني، ومن المفيد هنا أن نقوم بتعريف الفضاءات الحكومية ومنها الفضاء الإلكترو-حكومي وهو الكيان المنطقي الذي تجري فيه معاملات الحكومة الإلكترونية جميعها وتحيا فيه جميع عناصر منظومة الحكم الإلكتروني ويمثل الفضاء المادي-حكومي جميع الكيانات المرتبطة بالحكومة الكلاسيكية وعلاقاتها ببعضها البعض، ومن المهم في سياق عملنا في الحكومة الإلكترونية أن يتم تقليص نقاط الإتصال بين الفضائين المذكورين إلى حدودها الدنيا. أهداف الحكومة الإلكترونية تدعم الحكومة الإلكترونية عمليات الحكومة الكلاسيكية من حيث تقديم الخدمات آلياً لجمهور المستفيدين ومشاركتهم في صنع القرار وصولاً إلى تحقيق شفافية أكثر في عملية الحكم، كما تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية في الإدارات العامة لجهة كلفة إجراء الخدمات مع المحافظة على مستويات عالية لجودة الخدمات، وبما أن الحكومة الإلكترونية سوف تستهدف مجموعات مختلفة من المستفيدين كان من الممكن أن نقدم الأهداف الإلكترو-حكومية حسب المجالات التالية: • المجال الحكومي- الشعبي: في مجال علاقة الحكومة بمواطنيها، سوف تقع معظم أهداف الحكومة الإلكترونية في خانة رفاهية المواطن ومشاركته في الحكم، ففي الهدف الإستراتيجي الأول تستطيع الحكومة توصيل الخدمة إلى المواطن بدلاً من أن يصل هو إليها وذلك بإستخدام تكنولوجيا الإنترنت والإتصالات، بينما تساعد أنظمة الحكومة الإلكترونية في مجال التصويت الإلكتروني والإنتخابات الإلكترونية على توسيع دائرة المشاركة الشعبية في العملية الديموقراطية. • المجال الحكومي – المؤسساتي: تهدف الحكومة الإلكترونية في هذا المجال إلى تنشيط الدورة الإقتصادية عبر تسهيل معاملات المؤسسات التجارية سواءً كانت مؤسسات محلية، إقليمية أو عالمية. • المجال الحكومي – الحكومي: على المستوى الحكومي الداخلي، سوف يكون في صميم أهداف الحكومة الإلكترونية الهدف الرامي إلى ردم الفجوة البيانية والإجرائية بين مختلف الوزارات والإدارات العامة، بالإضافة إلى رفع مستويات الكفاءة والفعالية والأداء في الإجراءات والأنظمة الحكومية الداخلية من قبيل مكننة جميع الادارات العامة على سبيل المثال. • المجال الحكومي – الخارجي: من أهم أهداف الحكومة الإلكترونية في هذا المجال هو عملية دمج الحكومة بطريقة انسيابية وذات جدوى إقتصادية مع محيطها الخارجي، ومن الممكن أن نعدد بعض الأهداف التفصيلية مثل تشجيع السياحة عبر تقديم خدمات ومعلومات سياحية عن البلد للمؤسسات السياحية الخارجية أو للمواطنين الأجانب، كما يعتبر تشجيع الاستثمار الخارجي أحد الأهداف التفصيلية في هذا المجال. كما رأينا فإن الحكومة الإلكترونية تسعى من خلال نموذجها الجديد أن تساهم في رفد الاقتصاد الوطني وتحسين صورة البلد بشكل عام بالاضافة إلى خدمة العنصر الأهم في المجتمع ألا وهو المواطن. القوة الدافعة نحو الحكومة الالكترونية إن ما يحصل اليوم للحكومة من تغيرات في شكلها المألوف هو رد فعل طبيعي لما حصل لبيئة الحكومة في غضون السنوات الاربع أو الخمس الماضية، فقد تعرضت هذه البيئة لنوع من التغير اللانـمطي (Discontinuous Change) والذي يأتي في مقابل التغير النمطي أو الطبيعي، ففي الحالات النمطية تتغير النماذج الحكومية بطريقة طبيعية كرد فعل على الأحداث العادية الواقعة حولها، وبناءً عليه، تقوم الإدارة بإدخال التعديلات على أجهزة الحكومة والتي غالباً ما تكون لتحسين الإجراءات الموجودة وليس إعادة صياغتها من جديد، وعلى سبيل المثال فقد تعمد الحكومة إلى إضافة رسوم على خدمة معينة إو إلحاق خدمة بجهاز آخر وحتى تغيير بعض القيادات الإدارية في هيكلياتها، وغالباً ما تتكون لدينا معرفة سابقة بإتجاهات العمل الحكومي ونتائج التعديلات النمطية.
في حالة التغير اللانمطي، فإن ثمة أحداث جوهرية خارجة عن السياق الطبيعي للأحداث تقع في فترة زمنية متقاربة وتؤدي إلى تغيير جذري في الكيانات التي تحيا في نطاق حدوثها. وبالعودة إلى موضوع الحكومة الكلاسيكية، فإن ثمة أحداث جوهرية وقعت خلال الفترة الزمنية الماضية والقصيرة نسبياً أدت إلى تغير لانمطي في بيئة الحكومة والذي بدوره أدى إلى ظهور مفهوم الحكومة الإلكترونية، ونستطيع أن نلخّص الأحداث التي أدت إلى تغير حكومي لانمطي بالمجموعات الحدثية الأربعة التالية: أحداث سياسية • ظهور مفهوم العولمة • تزايد المنافسة على إعادة صياغة الحكومة الكترونياً كمؤشر على تقدم المجتمع من قبل الدول المتقدمة • محاولة كسب الجمهور من قبل رجال السياسة وخاصة في المجتمعات الغربية عبر تقديم خدمات أسهل للمواطن • طرح مشروع الحكومة الإلكترونية من قبل الحكومة الاميركية وثم تبنيه من قبل المجموعة الاوروبية وإدراجه على أجندات عمل منظمة التجارة العالمية • دعم البنك الدولي لمشاريع الحكومة الإلكترونية في البلدان النامية عبر برامج الهبات الدولية لأهداف معلنة وهي التنمية وغير معلنة تصب في خانة العولمة أحداث تكنولوجية • ظهور شبكة الإنترنت والمساعي التي بذلت لنقلها من الهيئات العسكرية المغلقة لكي تصبح في متناول جمهور العامة • تدني أسعار عتاد وأجهزة المعلوماتية بحيث يتمكن اليوم معظم الناس من شراء أجهزة كمبيوتر منزلية وبأسعار معقولة جداً • تطور شبكات الإتصالات وظهور مفهوم طريق المعلومات السريع الذي يعتمد على الشبكات عالية السعة والقادرة على نقل البيانات الضخمة والوسائط المتعددة بسهولة • تطوير مستويات عالية من تشفير البيانات بحيث أصبحت الثقة بالشبكة وأمنها امراً ممكناً • إبتكار الامضاء الإلكتروني والرد على تحدي التوقيع المادي الورقي • ظهور وسائل إتصال جديدة أحداث إقتصادية • ظهور التجارة الإلكترونية مع ما تتطلبه من تواصل مؤسسات الأعمال التجارية مع مؤسسات الدولة وخاصة في مجال العلاقة بين المؤسسة والإدارة الرسمية • محاولة استغلال الحكومة للتكنولوجيا من أجل خفض الكلفة إلى مستوياتها الدنيا • إنتشار مشاريع الخصخصة مع ما يتطلبه تطبيقها من تواصل بين القطاع العام والخاص والمؤسسات المدنية • النجاح الباهر والسريع الذي حققته شركات الإنترنت ونماذج العمل المؤسساتي الإلكتروني أحداث إجتماعية • زيادة الوعي العام بالتكنولوجيا والإنترنت • إرتفاع درجة معرفة المواطن بما هو ممكن تحقيقه تكنولوجياً • البحث الدائم عن وسائل الراحة ومن ضمنها إمكانية إجراء المعاملات مع الدولة بدون عناء قيادة السيارة إلى المراكز الحكومية أو حتى ترك المنزل • انتشار مفهوم "أخدم نفسك" للحد من الموارد البشرية المطلوبة لتنفيذ الاعمال الإجرائية • كهولة قوة العمل الحكومية وخسارة خبرتها بمجرد إحالتها على التقاعد شجع الحكومات على نقل الخبرة والمعرفة من الأفراد وتوطينها في الأنظمة المعلوماتية. في مواجهة التغير الجذري اللانـمطي الحاصل في بيئة الحكومة الكلاسيكية فإن الأساليب النمطية الطبيعية في الرد على تحدي التغيير تفقد مفعولها، ومحاولة تحسين بعض الإجراءات عبر إضافة بعض التعديلات عليها لن تحقق النتيجة المرجوة، إن الرد الطبيعي على الأحداث اللانمطية يكون بإتخاذ أفعال وإجراءات لانمطية، وترجمة هذا المبدأ على المستوى الحكومي هو أن يعاد "إنشاء أو صياغة" الحكومة. نماذج الحكومة الالكترونية الحديث عن نماذج مختلفة من الحكومة الإلكترونية مرتبط مباشرة بإختلاف حاجات وإمكانيات الحكومات المختلفة على تطوير نماذج إلكترونية في بلدانها، ولتقريب الفكرة نأخذ مثال الاستثمار في شراء سيارة شخصية فنرى وجود نماذج وموديلات مختلفة من السيارات ولكن بأسعار ومواصفات مختلفة حيث يشتري كل فرد سيارته الخاصة حسب إمكانياته وحاجياته. وكذلمك الأمر بالنسبة للخكومة الإلكترونية والتي تترواح موديلاتها التنظيمية والهيكلية والمعلوماتية حسب توفر الموارد المطلوبة لتطبيقها. الهندسة الحكومية مع ظهور الحاجة إلى وجود موديلات ونماذج مختلفة من الحكومة الإلكترونية تبرز الحاجة إلى الهندسة الحكومية والتي تأخذ على عاتقها عملية تركيب مكونات الحكومة الإلكترونية مع بعضها البعض بموازاة عملية تطوير الهيكل الحكومي التنظيمي. ومن الممكن أن تكون الهندسة الحكومية جذرية وراديكالية ينتج عنها أشكالاً جديدة تماماً من الحكومة أو تقتصر تلك العملية الهندسية على إجراء التعديلات في الحكومة الحالية لكي تتناسب مع عملية إدخال المنظومة التقنية والمجتمعية الجديدة إليها. نعرض فيما يلي أربعة نماذج من الحكومة الإلكترونية تم تركيبها وفقاً لأصول الهندسة الحكومية وهي: النموذج البؤري يشير هذا النموذج الالكترو-حكومي إلى أن الخدمات الحكومية العامة وخدمات البنية التحتية المعلوماتية تصب في البؤرة المركزية للحكومة، وهو مثال عن المركزية الالكترو-حكومية المطلقة بحيث تنتقل أنظمة الموارد البشرية والمالية والمحاسبة والمشتريات والخدمات الحكومية إلى البؤرة الحكومية المركزية وتستفيد معظم الوزارات والادارات العامة من تلك البنية الجديدة عبر مفهوم "مزود الخدمة الحكومية". ويتميز هذا النموذج بعملية الهندسة الحكومية الجذرية وإنتقال الافراد بين الوزارات وينتج عنه مركزية الخدمة الحكومية وتجميع الكفاءات المطلوبة وشحذ مهاراتها.
النموذج الشبكي ويتعامل هذا النموذج مع الحكومة بطريقة إدخال الأنظمة الجديدة من دون إحداث تغيير جذري في الهيكلية الحكومية، فتبقى الوزارات والادارات كما هي ولكن يتم إدخال منظومة الحكومة الإلكترونية إليها. ويسمى هذا النموذج بالشبكي لأن الادارات والوزارات سوف تتواصل مع بعضها البعض أفقياً وعامودياَ وفي جميع الاتجاهات بشكل يشبه الشبكة من أجل تنفيذ الخدمات الحكومية المطلوبة. النموذج الطبقي هذا النموذج يقسم الحكومة الإلكترونية إلى عدة طبقات إفتراضية وأولها طبقة التواصل مع جمهور المستفيدين ثم يليها طبقة تنفيذ الخدمات والاجراءات الحكومية المركزية وبعدها الاجراءات والخدمات الوزارية وهكذا وصولاً إلى آبار المعرفة الحكومية(الموظفين، المالية، المشتريات،...إلخ...)، ويتموضع هذا النموذج في الوسط بين الموديل البؤري والموديل الشبكي فلا ضرورة لعملية هندسة جذرية بل يتطلب زيادة أقسام على الهيكل الحكومي ويحاكي نموذج الشبكة عبر مفهوم "وسيط الخدمة". النموذج الهرمي هذا أحد النماذج الجديدة تماماً من نماذج الحكومة، وبما أن إدخال المنظومة الإلكترونية سوف يوفر الفرصة والمبرر لإعادة هندسة الحكومة فمن الممكن التفكير في النموذج المخروطي للحكم. وتعتمد إستراتيجية هذا النموذج على مبدأ فصل "الخدمات الحكومية" عن "السياسات الحكومية" ويصبح بالامكان إنشاء وزارات خدمة المواطن، خدمة القطاع الخاص وخدمة الحكومة وغيرها ويقابلها وزارت السياسة الاقتصادية والأمنية وغيرها. هذا النموذج سوف يساعد رجالات التخطيط ورسم السياسات في الدولة على التركيز على مستواهم الاستراتيجي ويساعد رجالات التنفيذ على التركيز على جودة الخدمة وسلامتها وقياسها. منهجية توليد المحتوى الحكومي من أجل إدارة المعرفة الحسية في الحكومة الإلكترونية أو بالأحرى إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني، وكما ذكرنا سابقاً فإن كم البيانات والمعلومات في الحكومة سوف يتضخم بطريقة كبيرة وهو يحتاج إلى أشخاص مسؤولين عن توليد الوثائق، توصيف الوثائق، تصنيف الوثائق، مراجعة الوثائق، إقرار الوثائق وثم نشرها على الإنترنت لكي يستفيد من جمهور المستفيدين وفي مرحلة لاحقة تحتاج الحكومة إلى إحالة بعض تلك الوثائق والمحتوى الإلكتروني إلى التقاعد والقيام بعملية الأرشفة. • توليد الوثائق والمحتوى: وهي الخطوة الاولى في دورة حياة إدارة المعرفة الحكومية وهنا يتم الاتفاق على المعلومات والوثائق المراد نشرها. • توصيف الوثائق والمحتوى: بعد الانتهاء من عملية توليد الوثيقة أو المحتوى الإلكتروني يتم إضافة التوصيف عليها مثال تاريخ النشر، الكاتب، تاريخ انتهاء صلاحية المحتوى، الكلمات المفتاحية وغيرها من المعلومات التوصيفية التي تراها الحكومة مناسبة في هذا المجال. • تصنيف الوثائق والمحتوى: وهنا يتم وضع تلك الوثائق في أبواب تصنيفية متعددة بالاعتماد على مكانز موجودة مسبقاً، وعلى سبيل المثال من الممكن أن يتم وضع محتوى الكتروني معين في باب خدمات المواطنين/التعليم/الجامعات. • مراجعة الوثائق والمحتوى: يقوم عامل المعرفة في الحكومة الإلكترونية وهو المسؤول عن إعداد المحتوى للنشر على الإنترنت، يقوم بمراجعة الوثائق مطابقتها مع المعايير الحكومية في هذا المجال وثم يرفعها إلى الشخص المسؤول عن النشر الإلكتروني للمحتوى الحكومي من أجل إقرارها. • إقرار المحتوى ونشره: بعد أن يتم التأكد من جودة الشكل والمضمون للمحتوى الإلكتروني يتم إقراره ونشره على مواقع الحكومة الإلكترونية. • إحالة المحتوى على التقاعد: بعض أنواع الوثائق والمحتويات الإلكترونية من قبيل الأخبار والنشاطات سوف تصبح بدون قيمة بعد مرور فترة من الزمن عليها وهنا يجب على الحكومة أن تزيلها من الواجهة وتحيلها إلى الأرشفة. وقد تشترك الوزارات المختلفة بعدد من الخطوات السابقة ومنها توليد المعارف الخاصة بها، بينما تضطلع إدارة الحكومة الإلكترونية بمهام التأكد من الجودة والنشر والأرشفة. اقسام الحكومة الالكترونية ن أجل تسهيل متطلبات التحول إلى النموذج الإلكترو-حكومي سوف نقوم بتقسيم عمليات الحكومة الإلكترونية إلى أربعة أقسام رئيسية بحيث تصب معظم أعمال تلك الحكومة في أحد تلك الأقسام، وكما نعلم فإن الحكومة الإلكترونية تتطرق إلى تقديم الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت وتحقيق الكفاءة الداخلية وقبض الأموال المستحقة على الخدمات وجباية الضرائب بمختلف أنواعها وسوف يكون من السهل على الإدارة أن تتعامل مع مجموعة تلك الخدمات على أنها كيانات تنظيمية فيصبح بالإمكان تعيين مسؤولين مختلفين عن كل قناة خدمية أو قسم من الحكومة الإلكترونية: الخدمات الإلكترونية وتشمل جميع الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة لجمهورها مثال تجديد رخصة القيادة، إصدار شهادات الميلاد، التصريح عن الدخل، الإشتراك في خدمات الجوال الحكومية، الاستعلام عن حالة الطقس، الخدمات القطاعية على إختلافها مثل الصحية الإلكترونية، التعليم الإلكتروني وغيرها. ونظراً لطبيعة الحكومة الإلكترونية فإنها من الممكن أن تقدم تلك الخدمات 24 ساعة في اليوم وعلى مدار السنة، وعادةً ما يتم بناء بوابة إلكترونية موحّدة (eServices Portal) للدخول إلى تلك الخدمات التي يتم تنظيمها وتجميعها ضمن باقات خدمية (eService Packages) تعكس حاجات المواطن ومؤسسات الأعمال وليس الجهة الحكومية التي تقدمها، وبالإضافة إلى الإنترنت كوسيلة لطلب تلك الخدمات فمن الممكن للحكومة أن تقدم جزءاً منها عبر قنوات أخرى كالهاتف الجوال (Mobile Government) وأكشاك المعلومات العامة (Public Information Kiosks) أو عبر مكاتب معتمدة (eServices Agents) في حالة المواطنين الذين لا يملكون ثقافة التكنولوجيا. الديمقراطية الإلكترونية ويهتم هذا الشق من الحكومة الإلكترونية بقضايا حساسة على مستوى البلاد وصورتها الديمقراطية وهو يعالج موضوعات مشاركة المواطن في عملية المحاسبة والمساءلة عبر تقديم المعلومات الكافية عن أداء الحكومة عبر الإنترنت ووسائل التكنولوجيا المختلفة، من جهة أخرى، ومع وجود نظام حماية عالي الكفاءة فمن الممكن للمواطنين المشاركة بالإنتخابات عبر الإنترنت مما يؤدي إلى زيادة نسبة المشاركة وسرعة إصدار النتائج بالاضافة إلى تخفيض استهلاك الموارد البشرية المطلوبة لإدارة عمليات الاقتراع والتصويت. ومن الخدمات التي يمكن للحكومة أن تقدمها في هذا المجال نذكر: منتديات النقاش الإلكترونية الهادفة إلى توسيع دائرة المواطنين الذين يرغبون في إبداء رأيهم في السياسات الحكومية، الحملات السياسية الإلكترونية، إستطلاع الشعب إلكترونياً حول قضايا خلافية قد تهم المواطن، نشر وتوثيق محاضر الجلسات الحكومية والبرلمانية عبر الإنترنت وغيرها. ولا شك أن موضوع الديمقراطية والمشاركة الإلكترونية من المواضيع الشائكة المطروحة على ساحة النقاش لأنها تعالج قضايا أساسية في صميم عملية الحكم وأي تطبيق خاطئ أو منقوص قد يعرّض ثقة الجمهور بالحكومة إلى الخطر، وبما أن العملية الديمقراطية قائمة على المثلث السياسي-المؤسساتي-الشعبي يصبح من الضروري لأدوات تلك الديمقراطية في حال كانت إلكترونية أو مادية أن تصل إلى كل فئات وعناصر ذلك المثلث. التجارة الحكومية الإلكترونية تتضمن عمليات الحكومة الإلكترونية معاملات قد ينتج عنها نتائج مالية مثل بيع الأثاث المستعمل الحكومي في المزاد الإلكتروني أو تنفيذ المشتريات الحكومية عبر الإنترنت وإستيفاء الرسوم الناتجة عن الخدمات العامة وصولاً إلى بيع تذاكر المسابح العامة والمنتزهات مباشرة عبر الشبكة، ونستطيع أن نحصي عدداً لا يستهان به من المعاملات التي تدخل تكون فيها الحكومة طرفاً تجارياً إما دائناً أو مديناً مع المواطن أو مؤسسات الأعمال، ومن أجل دعم هذه العمليات ينبغي على الحكومة الإلكترونية تأمين وسائل الدفع الإلكترونية على المستوى التقني والتشريعي. إن تقديم الخدمات العامة الإلكترونية للمواطن من دون دعمها بوسائل وأساليب التجارة الإلكترونية من وسائل الدفع ومراجعة ما بعد الخدمة سوف لن يحقق النتيجة المنشودة من كفاءة وفعالية ورفاهية. من جهة أخرى، سوف تساعد خدمات التجارة الإلكترونية الحكومية على تخفيض كلفة إدارة المشتريات بصورة كبيرة نظراً للتوفير الحاصل في وقت المدراء الذين تستغرقهم عمليات البحث في الكتالوجات ومقارنة الأسعار فترات زمنية طويلة. وعلى صعيد آخر، يمكن للحكومة تطوير نموذجها التجاري إلى حد كبير مع محيطها بإعتماد مبدأ مزود الخدمات الحكومية الإلكترونية (Government Application Service Provider)، وتستطيع الحكومة أن تقوم ببيع الأخبار، بيانات المناخ، وصولاً إلى تأجير أماكن للإعلانات التجارية على مواقعها بحيث ترتبط بطبيعة الخدمات الحكومية ويمكن على سبيل المثال أن تقوم الحكومة ببيع إعلانات منتجات الأطفال في نفس المكان الذي تعرض فيه خدمة إصدار وثيقة ولادة، وبيع إعلانات مؤسسات القرطاسية والكتب في مكان تقديم خدمات التعليم الإلكترونية وإلى ما هنالك من أفكار أخرى. وقد تستفيد الحكومة الإلكترونية إلى حد كبير من الأسواق الإلكترونية (eMarketplace) الموجودة على الإنترنت ونذكر على سبيل المثال شبكة التاجر العربي (تاجرنت) والتي تملك موقعاً للتبادلات التجارية www.tajernet.com بحيث يمكن للتجار عرض بضائعهم للشراء وطلب عروض مشتريات مع وجود دليل للشركات حول العالم العربي، وقد تدخل الحكومة في إتفاقية تعاون مع تلك الشبكات لطلب عروض لمشترياتها وعرض أثاثها المستعمل والذي تريد بيعه بالمزاد. الإدارة الإلكترونية وتمثل الإدارة الإلكترونية العمود الفقري للحكومة الإلكترونية، وهي تشكل العمليات الداخلية (Back Office Operations) والتي لا تظهر للمواطن أو المؤسسة بشكل مباشر بل عبر نتائجها من قبيل إدارة علاقات المواطنين والمؤسسات وربط الإدارات العامة والوزارات عبر أنظمة التكامل (Integration) ووصولاً إلى مكننة كامل الوظائف الأساسية للحكومة الكلاسيكية، ومن الممكن الحديث في هذا المجال عن أنظمة قواعد البيانات، أنظمة الارشفة وإدارة الوثائق، أنظمة المعلومات الجغرافية، الأنظمة المالية، أنظمة شؤون الموظفين، ومختلف الأنظمة المعلوماتية التي تهدف إلى دعم عمليات الحكومة الإدارية. وتحتاج هذه الموجة الجديدة من الإدارة إلى صقل مهارات المسؤولين عن مشاريع الحكومة الإلكترونية وتدريبهم على مستوى المدراء والموظفين العاديين من أجل قيادة التغيير، وقد إتبعت بعض الدول منهجيات محددة للإرتقاء بإدارييها من مهارات الإدارة الكلاسيكية إلى مهارات الإدارة الإلكترونية ونذكر على سبيل المثال الخطة الالمانية (BundOnline 2005) لتطوير النموذج الإلكترو-حكومي الالماني وتسريع تطبيقه والتي احتوت على دليل إستخدام الحكومة الإلكترونية وتقنياتها ووسائلها ويخاطب الدليل المذكور، عبر عدة فصول مختلفة، طبقة الإدارة العليا ومسؤولي أمن المعلومات ومدراء المشاريع الفرعية في الحكومة ويشرح لهم التقنيات الموجودة وأفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال. مصطلحات الحكومة الالكترونية الهندسة الحكومية إعادة تركيب مكونات الحكومة بطريقة تتلاءم مع النموذج الالكترو-حكومي المستهدف الأهداف الحكومية الماكروية وهي الأهداف التي تعالج الحكومة ككل ولا تنزل إلى مستوى الوزارات والادارات العامة الأهداف الحكومية الميكروية وتعمل تلك الأهداف على مستوى النظام الواحد أو الادارة الحكومية الواحدة قناة الوصول الطريقة أو الوسيلة التي يستخدمها المواطن للتواصل مع حكومته النضج الالكترو-حكومي مستوى وصول الحكومة إلى الكمال الإلكتروني المحتوى الحكومي المعلومات والبيانات التي تتعامل بها الحكومة وتبثها الى المواطنين والموظفين وغيرهم من المستفيدين الفضاء الالكترو-حكومي مجموعة الكيانات والعلاقات والانظمة والأنشطة التي تدعم الحكومة الالكتروينة وتؤطرها داخل إطار منطقي الحوكمة الإجراءات والقوانين والمعايير والمسؤوليات والأدوار التي تحكم طريقة عمل كيان مؤسساتي المعمارية طريقة تركيب الأنظمة ومكونات التكنولوجيا كيفية تواصلها مع بعضها البعض المعمارية المبنية على مبدأ الخدمة تركيب المعمارية المعلوماتية بناءً على الخدمات المعلوماتية وليس الأنظمة البوابة الحكومية الالكترونية المدخل الرئيسي للمعلومات والبيانات والخدمات الخاصة بالحكومة الخدمة الالكترونية خدمات الحكومة على الانترنت وبوسائل التكنولوجيا التوافقية إمكانية تناقل البيانات والمعلومات بين الأنظمة بسلاسة التجانس المعلوماتي المؤسساتي تطابق أهداف وإستراتيجيات وحدة المعلوماتية مع أهداف وإستراتيحيات المؤسسة الدخول حق الدخول إلى الأنظمة والبرامج عبر اسم مستخدم وكلمة سر أو غيرها من وسائل التعريف. المشاركة الفعالة إعطاء المواطن إمكانية إبداء رأيه في السياسات المطروحة ومشاركته في عملية إتخاذ القرار المعمارية المعلوماتية في تقنية المعلومات تمثل المعمارية المعلوماتية جميع عناصر النظام وكيفية تواصلها مع بعضها البعض، بالنسبة للحكومة الإلكترونية يوجد المعمارية المادية للأجهزة والشبكات، معمارية الأنظمة، معمارية البوابة الإلكترونية وغيرها المراجعة وهي إمكانية مراجعة العمليات الإلكترونية الحكومية ومعرفة من قام بها ومتى التأكد من الهوية التأكد من الهوية هو أحد عناصر أمن المعلومات وتحتاجه الحكومة الإلكترونية من أجل معرفة من يريد الدخول إلى أنظمتها الأهلية بعد التأكد من هوية المستفيد تحتاج الحكومة الإلكترونية إلى معرفة أهلية وأحقية المستفيد أو المواطن من الخدمات التي يطلبها التوافرية وهي استمرار عمل الأنظمة تحت ظروف الذروة القصوى أو توقف بعض الأجهزة عن العمل المكتب الخلفي وهي العمليات الخلفية للحكومة الإلكترونية والتي لا تكون ظاهرة للمواطنين وإنما تهدف إلى دعم وظائف الحكومة الداخلية المنهج المثالي وهي المنهجيات التي أثبتت فعاليتها في معالجة نطاق عمل معين نظام إدارة إجراءات العمل الانظمة المعلوماتية الهادفة إلى مكننة إجراءات العمل هيئة إصدار الاجازة الرقمية منظمة تهدف إلى إصدار إجازات رقمية من أجل الاستخدام على شبكة الإنترنت أو الحكومة الإلكترونية وعادةً ما تضفي هذه المنظمة الثقة على جمهور مستخدميها القنوات قنوات الوصول إلى الحكومة الإلكترونية ومنها الإنترنت، الجوال، الفاكس، وغيرها السرية عنصر آخر من عناصر أمن المعلومات وهو سرية البيانات وعدم كشفها إلا للمؤهلين نظام إدارة المحتوى أنظمة خاصة بتوليد المحتوى الإلكتروني ونشره على الإنترنت ومواقع الحكومة الإلكترونية مزودو المحتوى المؤسسات أو الأفراد أو الوزارات المسؤولة عن رفد الحكومة الإلكترونية بالمحتوى المعلوماتي الاجازة الرقمية عبارة عن ملف رقمي يحتوي على معلومات عن حاملها ومفاتيح تشفير وعادةً ما تكون صادرة عن جهة موثوقة لدى الدولة التوقيع الإلكتروني بديل عن التوقيع اليدوي بإعتماد تكنولوجيا المعلومات ومفاتيح التشفير التجارة الإلكترونية التبادل التجاري بإعتماد وسائل الإنترنت والتكنولوجيا الكتالوج الإلكتروني وهي لوائح إلكترونية تحتوي على مزودي الخدمات والبضائع للحكومة مع أسماء الأصناف وأسعارها في زمن معين السوق الإلكترونية مكان على الإنترنت حيث يتبادل التجار عروض البيع والشراء للبضائع والخدمات التزويد الإلكتروني طريقة تزويد الحكومة بحاجياتها من المشتريات عبر إعتماد نظم إلكترونية إبتداءً من العمليات الداخلية مثل تحضير طلب الشراء ووصولاً إلى التواصل إلكترونياً مع المزودين والتجار الاكسترانت وهي طريقة لفتح الشبكة الداخلية للحكومة على مزودي البضائع والخدمات وغيرهم من الشركاء الذين تحتاج أنظمتهم المعلوماتية إلى التواصل مع أنظمة الحكومة الإلكترونية إجرائياً وبطريقة آمنة جدار النار وهو نظام معلوماتي أو مادي يهدف إلى حماية أنظمة الحكومة الإلكترونية من محاولات الدخول الغير مرغوب فيها الخدمات الظاهرة وهي الخدمات الحكومية الإلكترونية الظاهرة للمواطن والمؤسسات والتي يكون بإمكانهم الاستفادة منها عبر الإنترنت مجتمع المعلومات تعبير عن المجتمع الذي يستخدم إلى حد كبير تكنولوجيا المعلومات من أجل زيادة الرفاهية وتحسين الاقتصاد وغيرها كشك المعلومات محطات معلوماتية من الممكن أن توزعها الحكومة على الأماكن العامة والمكتبات والمطارات وتهدف إلى تقديم قناة دخول للمواطنين الذين لا يملكون أجهزة كمبيوتر أو إتصال بالإنترنت. أنظمة الدليل المعلوماتي أنظمة خاصة تستعمل كدليل لإيجاد البيانات والمعلومات الشخصية والهيكلية في المؤسسة بالاضافة إلى تسجيل وإمكانية إيجاد الكائنات المعلوماتية فيها عدم الإنكار وهي قدرة النظام المعلوماتي على معالجة إنكار المستخدمين لقيامهم بعمليات إلكترونية شباك الخدمات الموحّد وعادة ما يكون مكتب تفتحه الحكومة لتقديم خدمات الوزارات المختلفة من مكان واحد النموذج تجريبي نموذج مصغر عن المشروع يهدف إلى إختبار النظام الكلي وتقدير جدواه التقنية والإقتصادية قبل المباشرة بتنفيذه المفتاح العام مفتاح تشفير يستخدمه المستفيد لتشفير المعلومات المرسلة إلى الهدف المفتاح الخاص مفتاح التشفير الخاص بالمواطن أو الموظف الحكومي ويستخدمه من أجل فك التشفير البنية التحتية لمفاتيح التشفير طريقة إصدار، إدارة وإلغاء مفاتيح التشفير العامة والخاصة في الحكومة الإلكترونية لغة توصيف سرية المعلومات لغة قياسية لتوصيف وشرح سرية وأمن البيانات المعمارية القائمة على مبدأ الخدمة المعلوماتية أحد أحدث منهجيات بناء الأنظمة المعلوماتية بحيث يتم بناء طبقات خدمية معلوماتية يمكن تجميعها لكي تشكل برامج مختلفة خدمات الوب تقنية جديدة تهدف إلى تسهيل التكامل الاجرائي بين الأنظمة عبر تظهير واجهاتها التطبيقية على الإنترنت وبطريقة قياسية لغة توصيف المعلومات لغة قياسية لتوصيف المعلومات والبيانات بحيث تحمل تلك المعلومات شرحاً عنها