ندوات ومؤتمرات
مصر: حرية المعلومات تكافح فساد المؤسسات
القاهرة – نادية الدكروري
«تداول المعلومات بعد ثورة 25 يناير» هو عنوان ورشة عمل لـ «مركز شركاء التنمية» في مصر. ناقشت الورشة أوراق بحوث عن ترسيخ حق الكشف عن المعلومات والوثائق السرية، عبر إقرار قان
ACCR
الأحد,11 مارس 2012 - 12:09 م
مشاهدات: 5
«تداول المعلومات بعد ثورة 25 يناير» هو عنوان ورشة عمل لـ «مركز شركاء التنمية» في مصر. ناقشت الورشة أوراق بحوث عن ترسيخ حق الكشف عن المعلومات والوثائق السرية، عبر إقرار قانون لتداول المعلومات بحرّية في مصر. «أصبحت حرية تداول المعلومات ضرورة في سياق التحوّل الديموقراطي الذي تشهده مصر حاضراً، للمساهمة في مكافحة فساد المؤسسات العامة»، بحسب قول الباحث أحمد حلمي، من «مركز المعلومات ودعم اتّخاذ القرار». حقّ أصيل للشعوب في ورقة بحثه، استعرض حلمي القوانين والمواثيق الدولية التي تساند حق الإنسان في الحصول على المعلومة، منها «قمة مجتمع المعلوماتية» (جنيف، كانون الأول/ ديسمبر 2003) التي اعتبرت تداول المعلومات حقاً أصيلاً للمجتمعات والشعوب. وأشار الباحث إلى مجموعة من التشريعات المصرية التي تعضد إصدار قانون لتداول المعلومات، منها قانونا «سوق رأس المال» (1992)، و?«المناقصات والمزايدات» (1998). وأشار الى وجود تشريعات مناقضة لها تحد من حرية كشف المعلومة، مثل «قانون المحافظة على الوثائق الرسمية» (1995). كذلك اقترح حلمي استحداث منصب «مفوض للمعلومات» يعين بقرار من رئيس الجمهورية، كي يعمل في إطار «مجلس لتداول المعلومات» يجري استحداثه أيضاً، على أن يضم ممثلين للحكومة وخبراء متخصصين. ورأى حلمي أن على هذا المجلس أن يتولى مسؤولية وضع السياسات والأطر العامة المتعلقة بالإفصاح عن المعلومات وتداولها في ظل القانون، إضافة لوضع معايير للممارسات المتعلقة بالاحتفاظ بالسجلات وتصنيف المعلومات. في السياق عينه، جاء كلام خالد داود، رئيس تحرير مجلة «وجهة نظر»: «لا نملك معلومات عن حرب 1973 ولا يعلم أحد من المسؤول عن هزيمة 1967، بسبّب التكتم على وثائق الحربين حتى الآن»، بحسب قول داود في معرض تعقيبه على ورقة حلمي. وطالب داود بضرورة إقرار قانون يضمن الكشف عن الوثائق السرية الرسمية، لتسهيل تأريخها. وكشفت مناقشات ورشة العمل وجود فجوة بين زمن إصدار البيانات والإحصاءات من جهة، ووقت إتاحتها للجمهور من الجهة الاخرى. وأشار رؤى غريب، وهو باحث في برنامج «الحق في المعرفة»، إلى أن هذه الفجوة تصل إلى عامين. وحذر من ضعف القيمة المضافة للمعلومات بالنسبة الى المجتمع، وهيمنة الروح البيروقراطية في إصدار المعلومات المتّصلة بالمؤسسات المصرية. بيد أن البيروقراطية لم تكن العائق الوحيد أمام اختفاء ثقافة التعتيم المعلوماتي في مصر. إذ ذكر المشاركون في هذه الورشة أن العوائق تشمل ضعف آليات التنسيق بين الجهات المنتجة للبيانات وتلك التي تستخدمها، وغياب آليات مراقبة جودة البيانات. ورأوا أن هذا الأمر يؤثّر على مصداقية البيانات الصادرة عن مؤسسات الدولة. وورد في الورشة عينها أن السويد تعتبر دولة أولى في صوغ قانون لتداول المعلومات، مع الإشارة الى وجود قوانين تحمي حق الحصول على المعلومة وتداولها في 88 دولة. ولوحِظ أن الأردن ينفرد عربياً بامتلاكه قانوناً عن حرية تداول المعلومات، يعمل على تطبيقه مجلس متخصص ومفوض للمعلومات. وفي معظم الدول، تشمل المبادئ الأساسية لقانون حرية تداول المعلومات، إتاحة معلومات الهيئات العامة، إضافة إلى الهيئات الخاصة التي تعمل على تنفيذ مشاريع عامة، ما يجعلها تمتلك معلومات يقلل كشفها من الضرر بالمصالح العامة. وتتضمن المبادئ عينها نشر المعلومات المتّصلة بطريقة سير المؤسسات العامة وإدارتها، والاستجابة لطلبات المواطنين في الحصول على المعلومات، وإتاحة حق التظلم الفردي في حال رفض الطلب.