Breaking
المقالات

نحن على حافة الانهيار.. الفيس بوك به سم قاتل !

اصبحنا فى دوامة كبيرة ولا نشعر غير اننا نواكب العصر من خلال التكنولوجيا , فوجئنا عندما ظهر تطبيق يسمح لنا بالتعامل عن طريق الكتابه مع اى شخص فى أنحاء العالم توسعت حدقة العين زهولا من هذا الاختراع العجيب واستمرينا فى استخدامه بكل الطرق كانت بدايتها التعامل مع الاجانب الذى لا جدوى منه على الاغلب غير التباهى انك على تواصل مع اجنبى .

نحن على حافة الانهيار.. الفيس بوك به سم قاتل !
Click to enlarge
شعرنا قليلا بتأنيب الضمير عندما وجدنا بعض الصور و المواضيع غير اللائقه ولكن سرعان ما تلاشى ذلك التأنيب تحت مسمى نحن نواكب العصر ثم تقدمنا فى استخدامه اكثر حتى اننا اصبحنا نتواصل مع اقاربنا بدون دفع ثمن دقيقة المحمول التى كان يجدها البعض عبئا عليه فيقطع صلة رحمه لأنه لم يشترى كارت شحن ربما تناسى ان لديه قدم تستطيع ان تحمله الى اقاربه , كان استعماله مقصورا على الطبقة الراقيه التى تملك حاسب الى و لديها القدرة على توصيل النت ثم انتشر الحاسب الالى فى البيوت و زهد ثمنه فاصبح فى متناول الجميع ولكنه محظور على الصغار انه فقط للرجل البالغ المتزوج الذى يستطيع ان يترك امرأته واولاده و عمله لكى يخلى بنفسه فى حجرة مع ذلك الحاسوب الذى يجلب لك التواصل مع اشخاص لن يجلبهم لك الواقع ابدا . على الفيس بوك تسطيع ان تكون هناء على الرغم من ان اسمك هانى و تستطيع ان تكون السيد رجل الاعمال بينما تمتلك عدة قروش فى جيبك وتستطيع ايضا ان تكون فى اواخر العشرينات بينما انت على حافة الموت فلا عين ترى ولا أذن تسمع ولا رقيب عليك غير نفسك التى سترد على الفور انها تواكب العصر. ظل الامر يأخذ حيزا اكبر فأكبر فى مجتمعنا دون ان نشعر . اصبح فى كل بيت و على كل هاتف خلوى ما يسمى بتطبيق الفيس بوك الذى جعلنا مجرد اصبع تكتب و عين تقرأ واختفت اشياء لا تقدر بثمن . عزيزى القارئ هل تعلم ان التهنئه بأعياد الميلاد اتلغت فى مجتمعنا ؟؟ هل تعلم انه لاشئ اصبح يسمى هدية عيد الميلاد؟ اصبح الامر الان مقتصر على منشور الفيس بوك على صفحتك الشخصيه يذكرك ذلك اللعين (الفيس بوك ) ان شخصا من اصدقائك قد ولد فى هذا اليوم ولأنك صاحب واجب فتقطع مشوارا كبيرا الى الصفحة الشخصيه لصديقك و تكتب له منشورا طويلا به كلام محفوظ عن ظهر قلب ملئ بالمزايدة و القلوب والفراشات و يرد عليك المسكين و يعتزم فى قرارة نفسه ان لديك تهنئة عنده كرد لجميلك المبجل . هل تعلم سيدى اننا لا نزور المرضى ؟ نحن نكتب لهم منشورا ايضا نتمنى لهم الشفاء و يردد معنا الاصدقاء بكلمة امين الالكترونيه ثم عندما يتعافى يجد هذه المنشورات فيبتسم وكأنه تعافى بسبب تلك ال (امين )التى لم تخرج من القلب اساسا و لكن كتبتها تلك االاصبع التى اعتادت على كتابتها ف منشور كهذا . هل تعلم سيدى ان شابا يتشاجر مع والدته ويرفع صوته و ينهرها بشدة ثم يفتح صفحته الشخصيه ليجد صورة عن فضل الام فيشاركها على صفحته ويوافقه الجميع و يثنى على اختياره الموفق للصورة . هل تعلم سيدى أننا نخرج مع عائلاتنا لكى نتركهم ونكتب اننا ذاهبين الى مرسى مطروح و نشترى الشيكولاته الباهظة الثمن لنكتب اننا نأكل شيكولاته الان .هل تعلم سيدى ان لغتنا العربيه على حافة الانهيار و نحن نقف معها على الحافه لنلقى بها و على جهل تماما اننا سنسقط ورائها مباشرة واننا نتكلم الفرانكو وليس اللغة العربيه لكى نواكب العصر . هل تعلم سيدى اننا على حافة الانهيار !؟
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion