المقالات
إشكالية الأمن السبراني : إنشاء "الشرطة المعلوماتية" في إيران
/ قامت قوى الأمن الداخلي في الجمهورية الاسلامية الايرانية بانشاء وحدة "الشرطة المعلوماتية" المولجة حماية الامن السبراني على الساحة الافتراضية على شبكة الانترنت، ومكافحة الجرائم الس
خاص ـ تحرير الحقول
الخميس,13 أكتوبر 2011 - 02:46 م
مشاهدات: 32
خاص ـ تحرير الحقول / قامت قوى الأمن الداخلي في الجمهورية الاسلامية الايرانية بانشاء وحدة "الشرطة المعلوماتية" المولجة حماية الامن السبراني على الساحة الافتراضية على شبكة الانترنت، ومكافحة الجرائم السبرانية. ويمتد نشاط هذه الوحدة على كافة الأراضي الايرانية، وتتولى قمع المخالفات ومتابعة شكاوى المواطنين الذين يتعرضون للتشهير او حتى للاحتيال عبر مواقع افتراضية وشركات سبرانية وهمية. وجاءت هذه الخطوة بعد أن نشطت مجموعات عبر مواقع سبرانية للترويج لشركات مالية واستثمارية هدفها الإحتيال واجراء مضاربات مالية وإشاعة اخبار اقتصادية كاذبة للعبث بأسعار الصرف والبورصات وتحقيق ارباح عبر الاخلال بصدقية المعلومات على شبكة الانترنت. وإلى ذلك يضاف انتشار المواقع المخلة بالاداب ومواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمت أخيرا في تأجيج التحركات المخالفة للنظام العام وبث الشائعات والاخبار المفبركة لضرب هيبة النظام. وقد اقر مجلس الشورى في ايران، قانوناً جزائياً لمحاسبة المتهمين بالقيام بأعمال احتيال وزعزعة الامن الاجتماعي عبر شبكة الانترنت، اذ يحق للشرطة المعلوماتية إلقاء القبض على من يتم اتهامه بخرق القانون وتقديمه للجهات القضائية لمحاكمته وفق الاصول المرعية في حال ثبوت الجنحة او التهمة بحق مرتكبيها. وأشارت قيادة الشرطة في ايران الى ان الهدف من قيام هذه الوحدة هو مكافحة الجرائم السبرانية لتأمين اجواء آمنة على الشبكة العنكبوتية بعد ان اصبحت هذه الشبكة ملاذا لعمليات الاحتيال المالية، اضافة الى الترويج لمواد ومواضيع منافية للحشمة والاخلاق وتشكل تهديدا للمجتمع الذي يفرض على قوى الامن ان تقوم بدورها لمكافحة المخلين بالنظام العام ولتأمين شبكة معلوماتية تهدف لتسهيل حياة المواطنين عبر تقديم خدمات سبرانية سليمة لرفع المستوى الرفاهي للمجتمع. فالحكومة الايرانية تعمل وفق خطة التطوير والتقدم المقرة من قبل مجلس الشورى الاسلامي الايراني، والذي ينص على ضرورة المضي في مشروع "الدولة السبرانية"، اي مكننة الادارات الرسمية والخاصة والبنوك والمرافق العامة، وذلك للخروج من دوامة البيروقراطية الادارية التي تستنزف وقت ومجهود الموظفين والمواطنين. ويتم حاليا دفع جميع الفواتير واجراء المعاملات وتقديم الطلبات في الجامعات والمراكز الحكومية عبر الانترنت، كما اقيم في ايران مشروع ضخم لشبكة انترنت داخلية او ما يعرف بـ " انترتنت" او الانترنت الداخلية، وهي شبكة معلوماتية تحفظ الداتا والمعلومات وتبقي شبكة الوصل بين البنوك والمراكز والادارات الرسمية فعالة في حال تعرضت شبكة الانترنت لأي عطل مقصود او غير مقصود ما يمنع تعطيل الحياة العامة في ايران في حال حدوث امر طارئ. وتشجع الحكومة الايرانية مكننة المعاملات وخاصة في العاصمة طهران لتفادي أزمة السير الخانقة وإراحة المواطنين عبر إتمام اغلب معاملاتهم وأمورهم الادارية من خلف شاشات الحواسيب في منازلهم بعد توافر شركات انترنت حكومية وخاصة تقدم خدمات ADSL وإيصالها الى المنازل بأسعار تفضيلية. حسن حيدر 11 تشرين الأول، 2011