الأخبار
الكاميرات ووسائل التواصل لفضح ممارسات الجيش الإسرائيلي
منذ مطلع الشهر الجاري، تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في القدس والضفة الغربية، وأيضاً المناطق الفلسطينية المحتلة العام 1948، ما يشبه الانتفاضة ضد جرائم المستوطنين وسياسات سلطات الاحتلال، يقودها شبان وفتيات، هم في مجملهم من جيل «ما بعد أوسلو»، أي من مواليد ما بعد عام 1993، وأسلحتهم كانت ولا تزال الحجارة، والكاميرات، وحديثاً السكاكين المنزلية.
رام الله – بديعة زيدان
Friday, October 16, 2015 - 11:29 AM
Views: 384
وعلى رغم سقوط قتلى وجرحى وارتفاع وتيرة الاعتقالات اليومية، استطاع الشباب في الميدان، والنشطاء على «الكيبورد»، فعل شيء حيال جرائم الاحتلال والمستوطنين، فتم توثيقها بكاميرات الصحافيين والنشطاء، وتعميمها عبر «فايسبوك» و»تويتر» و»يوتيوب».
ومن أبرزها ذلك المشهد الذي تم توثيقه لعملية اغتيال الشاب الفلسطيني فادي علون في القدس، والتي من خلالها فنّدوا ادعاءات الاحتلال بأنه حاول طعن أحد الجنود، وكذلك عملية اغتيال الطفل عبد الرحمن عبيد في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين بمحافظة بيت لحم، بينما كان يلهو مع رفاقه، إضافة إلى توثيقهم عملية اختطاف شاب جامعي في مدينة البيرة، خلال تظاهرة سلمية لطلاب جامعة بيرزيت إلى تلك المنطقة القريبة من مستوطنة «بيت إيل»، والتي باتت منطقة ملتهبة يومياً، حيث بين التصوير الذي انتشر عالمياً، إطلاق النار عليه في رجله من مسافة «صفر»، وآخر بعد جره على الأرض، وهو في حالة خطرة، إثر إصابته برصاصة من جندي إسرائيلي في الرأس، أحدهما طالب متفوق، هو الأول على طلاب كلية الهندسة في جامعة بيرزيت.
ووثقت كاميرات الشبان والفتيات في الميدان، وحتى كاميرات المراقبة في المحال التجارية والمؤسسات الفلسطينية العديد من هذه الانتهاكات، وبينها اعتقال صبي في الحادية عشرة من عمره في أحد هذه المحال بالقدس، والاعتداء على صاحب المحل، خلال محاولته حماية الطفل، ومنع شرطة الاحتلال من اعتقاله.
وباتت كاميرات المراقبة تؤرق الاحتلال، منذ افتضاحها زيف رواية الجيش الإسرائيلي وحكومته بخصوص اغتيال الطفل نديم نوارة في بيتوتنا، قرب رام الله، في أيار (مايو) من العام الماضي، إذ ادعت أن الطفل نوارة كان يهاجم جنود الاحتلال قبل قتله، في حين أثبتت الكاميرات أنه أصيب بإطلاق النار عليه من قناص إسرائيلي من دون وقوع مواجهات. وكذلك ساهمت كاميرا مراقبة وضعت أمام مسجد شعفاط بالقدس في فضح تفاصيل قيام مستوطنين باختطاف وحرق الطفل محمد أبو خضير حياً.
وعلى إثر ذلك، قام الجيش بمصادرة عشرات كاميرات المراقبة المنزلية والخاصة بالمنـــشآت من قرى شرق رام الله، ليعلن بعد أيام عن اعتقال مواطنين زعم أنهم شاركوا في عمليات ضد الاحتلال بالاستفادة من التسجيلات الموجودة في تلك الكاميرات، في حين قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أخيراً نشر كاميرات مراقبة في كل الشوارع التي يستخدمها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.
وفي هذا الإطار، قال مدير شركة تكنوبال للهندسة والاتصالات في رام الله أنس شحادة، إن هناك إقبالاً كبيراً على شراء هذا النوع من الكاميرات الخاصة بالمراقبة، إلا أنه، وفي بعض حالات، يقوم الاحتلال بالاستفادة من تلك الكاميرات.
مدير شركة بال سيف للحماية مجدي عطاري، وهي شركة أمنية متخصصة في حماية المؤسسات والمنشآت العامة والخاصة، وجه توصية لكل من يفكر بتركيب كاميرات في المؤسسات الشخصية أو العامة لخصوصية وجود الاحتلال أن يراعي بعض الأمور وأهمها أن المخزن وموثق المعلومات يجب أن يكون عليه كلمة سر يصعب فكها، وأن تكون هناك مراجعة لما يحويه جهاز التسجيل الخاص بالكاميرا وإلغاء ما يمكن أن يقع في أيدي أشخاص غير مرغوب فيهم.
وانتشر هاشتاغ «الرد» على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى بات من أكثرها تداولاً على المستويين العربي والعالمي، في حين اقتحم «هاكرز» فلسطينيون مواقع إلكترونية إسرائيلية، من بينها صفحة مدير مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، وابنة وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون على «فايسبوك»، ونشر صور شهداء «الهبّة» الأخيرة، ومواقع لإذاعات إسرائيلية تم اختراقها، وبث أغنيات وطنية فلسطينية عليها، وهو ما اعترفت به وسائل إعلام إسرائيلية.