الأخبار
دروس مجانية في العنصرية على فيسبوك
تزداد لهجة التطرف في نقاش قضايا اللاجئين وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يتورع البعض عن استخدام مصطلحات عنصرية في التعليق.
العرب - برلين
Monday, October 19, 2015 - 11:35 AM
Views: 232
وكلف تعليق على فيسبوك طباخا ألمانيا عمره 25 عاما غرامة قيمتها 7500 يورو بعد أن علق على دعوة للتبرع للاجئين “لدي هنا أنبوبة غاز وقنبلة يدوية لهؤلاء غير المفيدين ويمكن الحصول عليهما مجانا”.
كما أثارت لاجئة سورية وجدت محفظة بداخلها 1000 يورو وقامت بتسليمها للسلطات المحلية، غضب ألمانيين بعد نشر صورتها على الصفحة الرسمية لشرطة مدينة “إسن”.
ورغم احتفاء الشرطة باللاجئة السورية على فيسبوك جاءت التعليقات على التدوينة في معظمها بين ساخرة ومشككة في أن القصة مختلقة وأن الشرطة تحاول تجميل صورة اللاجئين.
وقال أحد المعلقين بالألمانية والذي حاز تعليقه على أكثر من 300 إعجاب “هل هذه قصة حقيقية أم مصطنعة من جانب السلطة؟”.
وعلى نطاق واسع تناقل معلقون قصة أم أدبت ابنها الذي يعمل في مصرف عن طريق نشر سرّ على فيسبوك أخفته عنه 23 عاما، بعد أن تمادى في إظهار عنصريته ضد اللاجئين.
وصف الشاب، الذي لم يُذكر اسمه، المهاجرين واللاجئين والأجانب بشكل عام، بالمثيرين للاشمئزاز والعاجزين عن الوصول إلى أي مركز مرموق في البلد، وأضاف أنّهم غير قادرين على تعلّم المدنيّة والذكاء أو حتى التصرّف كأشخاص طبيعيين.
اللافت كانت ردود فعل أصدقائه الذين انخرطوا معه في نعت المهاجرين بأبشع الصفات. ولم يستثنِ الشاب العنصري أي جنسية أو بلد بل شمل الجميع بالسخرية.
ويبدو أنّ والدته أرادت أن تلقّنه درسا صارما، فكتبت على فيسبوك رسالة إليه، جاء فيها “عزيزي، أكره أن أقاطع العربدة العنصرية التي تدور بينك وبين أصدقائك العباقرة. لم نشأ أن نخبرك عن ذلك، وربّما لا يجدر بي أن أقوم بذلك الآن، لكنّك تستحق ذلك. أود أن أقول لك إنّني (أنا ووالدك) تبنيناك منذ 23 عاما حين كنت في الثانية من العمر من عائلة أرمينية كانت تعيش آنذاك في مدينة صوفيا في بلغاريا”.
وتابعت الأم “لا شيء يدعو إلى الإحراج. أنت مصرفي ناجح، لذلك أعتقد أنّ أولئك الأجانب القذرين الذين يحملون جينات وسخة، كما وصفتهم، قادرون على إنجاز أمور جيدة في حياتهم”.
يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سألت مؤسس فيسبوك مارك زوكيربرغ حول الخطوات التي قام بها فيسبوك لحجب المشاركات التي تدعو إلى نشر الكراهية، فرد قائلا “علينا أن نقوم ببعض الأعمال”.