الأخبار
قراصنة انترنت يعتمدون تكتيكاً جديداً في محاربة «داعش»
في أعقاب الاعتداءات التي شهدتها باريس في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، أعلنت جماعة «أنونيموس»، وهم من قراصنة الإنترنت الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مغلقة الآلاف من حساباته عبر «تويتر». ولكن ظهرت مجموعة أصغر على الانترنت واتبعت استراتيجية التجسس زاعمة انها قد أحبطت هجوماً ارهابياً واحداً على الأقل.
دبي – رينا سماوي (مدرسة الحياة)
الثلاثاء,24 نوفمبر 2015 - 08:25 ص
مشاهدات: 196
ونقل موقع «هيئة الاذاعة البريطانية» (بي بي سي) عن المجموعة قولها أنها «طفح بها الكيل من أساليب جماعة انونيموس، خصوصاً بعد الهجوم على مجلة شارلي ايبدو في كانون الثاني (يناير) الماضي».
وقال مدير المجموعة التي تدعى «غوست سيكيوريتي غروب» رافضاً الكشف عن هويته لضمان سلامته: «بعد حادث شارلي ايبدو، شعرنا أن تنظيم (داعش) ليس مقتصراً على الشرق الأوسط فقط».
وأضاف: «لدينا متطوعون في الولايات المتحدة واوروبا والشرق الاوسط، وهم على دراية بالتقنيات كافة».
وتعمل هذه المجموعة، بدلاً من محاولة اغلاق حسابات الجماعات المتطرفة والهجوم على مواقعها الالكترونية، على مراقبة حسابات المشتبه بهم والتسلل إلى الرسائل الخاصة بهم من خلال نظام التشغيل «دوس»، للعثور على المعلومات التي يقولون إنهم يسلمونها الى سلطات انفاذ القانون، لتفادي وقوع اي هجمات.
وتدعي المجموعة أنها ساعدت بالفعل في إحباط هجوم في تونس من طريق معرفة الرسائل المتبادلة بين المتطرفين، التي كشفت أن المسلحين سيهاجمون موقعاً معيناً في جزيرة جربة التونسية.
وأشارت تقارير الى ان جزيرة جربة لم تكن من ضمن المواقع المستهدفة في تموز (يوليو) الماضي بالنسبة للتنظيم، لذلك يصعب التحقق من صحة ما تدعيه المجموعة.
وقال المدير التنفيذي لشركة «كرونوس» للاستشارات الأمنية، مايكل سميث، والذي يعمل مع المجموعة، انهم رصدوا تغريدة تم تبادلها بين حسابات التنظيم.
وأضاف سميث: «هذه المجموعة ساعدت في انقاذ العديد من الارواح البريئة»، موضحاً ان بعد جمع المعلومات يجرى تنبيه السلطات المعنية للتحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة.
ورفضت الأجهزة الأمنية مثل مكتب «التحقيقات الفيديرالي الأميركي» (اف بي اي) التعليق على نشاط المجموعة، لانه من الصعب التحقق من المزاعم التي قامت بها.
يذكر أن جماعة «أنونيموس» بدأت استهداف التنظيم المتطرف بعد الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» في كانون الثاني (يناير) الماضي، وتعهدت شن هجمات إلكترونية عليه.
وبثت جماعة «أنونيموس» آنذاك شريط فيديو وصفته بأنه «رسالة» إلى تنظيمي «القاعدة» و «داعش» وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى، تتوعد فيه بالانتقام للضحايا الذين سقطوا في الهجوم على المجلة. ونجحت الجماعة في اختراق موقع جماعة «أنصار الحق» المحسوب على الجماعات المتطرفة، إلا أن الموقع عاد إلى العمل بعد ساعة واحدة من اختراقه.