عاجل
المقالات

إسرائيل تنجو من كارثة هجوم إلكتروني عبر الانترنت

كيف سترد إيران على تدمير مواقعها النووية والصاروخية الذي وقع في الأسابيع الأخيرة ونُسب للغرب؟ لا يعتقد أحد أن إيران ستتعامل بضبط النفس ولن ترد. ولكن السؤال المطروح ولم يجد إجابة

 كيف سترد إيران على تدمير مواقعها النووية والصاروخية الذي وقع في الأسابيع الأخيرة ونُسب للغرب؟ لا يعتقد أحد أن إيران ستتعامل بضبط النفس ولن ترد. ولكن السؤال المطروح ولم يجد إجابة هو "أين ومتى سيأتي الرد الإيراني". هناك نقطة أخرى لا يتحدثون عنها كثيرا، وهي أن حرب الفضاء الإلكتروني تدور حاليا بكامل قوتها. إيران وإسرائيل هما اللاعبان الرئيسيان في هذه الحرب. من الممكن النظر إلى الحقائق الجافة وتكوين انطباع: في العام الماضي تم تأسيس هيئة فضاء إلكتروني في إسرائيل تابعة لمكتب رئيس الحكومة، وسوف تُقدم في السنوات القادمة منحا تقدر بملايين الشواكل لصالح إجراء أبحاث وأنشطة تعليمية في مجال الـ "سايبر". وقد تم تقاسم مسؤولية مجال الفضاء الإلكتروني في الجيش بين شعبة الاستخبارات العسكرية (الشق الهجومي) وبين شعبة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (الشق الدفاعي)، وكذا شبكات الحماية الحكومية في "الشاباك" (رام) والتي توسع من أنشطتها بلا توقف. وفي وزارة الدفاع يبحثون تأسيس "إدارة سايبر" على غرار إدارة (حوما/ الجدار) المسؤولة عن المشاريع الخاصة بتطور الصواريخ المضادة للصواريخ. ويشار إلى أن طهران أيضا أسست مؤخرا "إدارة دفاع الفضاء الإلكتروني" ضمن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وفي جامعة الإمام الحسين في طهران، تم افتتاح دورات دراسية في نفس المجال. وفي العام القادم هناك خطط لمناورات كثيرة في مجال دفاعات الفضاء الإلكتروني بهدف تحديد نقاط الضعف في النظم التنفيذية في الدولة. وفي مطلع 2012 تعتزم إيران تشكيل لجنة وطنية هي الأولى في مجال دفاعات الفضاء الإلكتروني. وإليكم معلومة أخرى لم تُنشر إطلاقا: عدد من منشآت البنية الوطنية الإسرائيلية تعرضت مؤخرا لاعتداء. لا يتعلق الأمر بمواقع الحكومة التي انهارت أو بنية الاتصالات الخاصة بشركة بيزيك، التي شهدت مشكلة فنية هي الأخرى. ففي هاتين الحالتين عُثر على سبب المشكلة، وتبين أن الأمر لا يتعلق بهجوم شرير من بعيد. حتى المشكلة الفنية التي شهدتها شبكة سيلكوم لم تكن ذات صلة باعتداء عبر الإنترنت، ولكن مع ذلك، الأسباب غير واضحة حتى الآن. إذاً، ماذا حدث لنا؟. الهجوم على المنشآت الخاصة بالبنية التحتية والذي تم صده من دون أن ينجح في إحداث أي ضرر، ومن دون أن يتضح في هذه المرحلة من يقف وراءه – هل يتعلق الأمر بدولة لديها قدرات متطورة أم مجموعة من الهاكرز الذين يشعرون بالملل؟. شبكات الحماية الحكومية في "الشاباك" (رام) الكيان الذي يُسمى (رام) التابع لـ "الشاباك" (جهاز الأمن العام) يعمل على مواكبة الواقع المتغير. وقد خرج هذا الكيان من داخل وحدة عفا عليها الزمن كانت قد عملت طوال عشرات السنوات على تأمين المعلومات، إلى أن تولت قبل ثماني سنوات المسؤولية عن تدريب جميع كيانات البنية الوطنية المدنية حول كيفية الدفاع أمام الهجمات الإلكترونية المحتملة. ويقوم "الشاباك" بتوجيه كيانات مثل شركة الكهرباء، شركة المياه (ميكوروت)، شركة قطارات إسرائيل أو شركات الغاز، حول كيفية منع سيطرة معادية عن بُعد، والتي من شأنها أن تتسبب في كارثة بمجرد الضغط على لوحة مفاتيح كومبيوتر. هذا الأمر لا يشكل طمأنة بالضرورة، ولكن إسرائيل تعتبر إحدى الدول الرائدة في العالم في مجال دفاعات الفضاء الإلكتروني. وهناك أجهزة سرية في جميع أنحاء العالم تحاكي النموذج الإسرائيلي للحماية. وفي يوم الإثنين القادم، سوف يُجرى نقاش مثير حول التهديدات والفرص الكامنة في عالم السايبر، وذلك في إطار مؤتمر إسرائيل للأعمال بصحيفة (جلوبس) – بمبادرة مجلة الدفاع الإسرائيلية، وورشة عمل يوفال نيئمان للمعلومات والتكنولوجيا بجامعة تل أبيب. خصخصة هادئة؟ وإلى قتال آخر تدور رحاه بأقصى قوة، بشكل افتراضي بالطبع: الصراع على مستقبل مؤسسة تاعاس. ومثلما تحدث هذا القسم قبل بضعة أشهر، فإن طلقة البداية لهذا القتال أطلقت من جديد بعد أن تم حفظ مشروع الدمج بين "تاعاس" وبين "رفائيل" (أحد أسباب منع المشروع كان مخاوف العاملين في رفائيل من أن يمس الدمج بأرباح الشركة وبذلك جزء نسبي من مستحقاتهم). وبعد إلغاء مشروع الدمج، حفزت وزارة المالية خطط قديمة لدمج الشركة ككل. ولو ظن أحدهم أنه في أعقاب هذه الخطوة سيحدث توجه منظم للشركات التي من شأنها أن تتنافس على الشركة – فإنه مخطئ. وإليكم مثال "إيلبيت معراخوت" الشركة العامة الأكبر في إسرائيل، والتي لم تحصل على أي طلب لدراسة شراء "تاعاس" أو الدخول في مناقصة على شرائها. إذاً، من سيشتري "تاعاس"؟ إليكم مفاجئة: ربما تكون مجموعة شركات رجل الأعمال سامي كتساف. المجموعة تستحوذ على جزء من ترسانة السفن الإسرائيلية وشركات سلاح مثل (IWI)، ميبرولايت.. والمزيد. وكتساف هو رجل أعمال موثوق ورصين، نشأ مثل أمين عام الهستدروت (اتحاد العمال) عوفير عيناي، في بئر سبع. وفي منتصف العقد الماضي، قاد كل من كتساف وعيناي سويا خصخصة مصنع السلاح ماجين (الدرع) التابع لشركة تاعاس، والذي أصبح حجر الزاوية في مجموعة سامي كتساف تحت إسم (IWI) وبالمناسبة، الخصخصة هي قصة نجاح جعلت مصنع السلاح من كيان فاشل إلى شركة نامية ومبيعات حول العالم. موازنة الدفاع ومن هنا إلى الحلقة الأسبوعية في القتال الإعلامي في الوطن: الصراع على موازنة الدفاع. فتحديد محافظ بنك إسرائيل، ستانلي فيشر، هذا الأسبوع، والذي قال إن المؤسسة العسكرية لم تشذ في السنوات الثلاث الماضية عن مسار تقرير لجنة (بروديت) للموازنة، على نقيض موقف وزير المالية الأسبوع الماضي، يعتبر مرحلة في طريق إلغاء تقليص موازنة الدفاع، والتي كان قد أعلن رئيس الحكومة عنها بضجيج في أعقاب التظاهرات الاجتماعية في الصيف الماضي. الواقع الأمني لا يتيح الإبقاء على تقليص الموازنة كما هو، ولو لم يتم إلغاء التقليص في نهاية الأمر سواء بالكامل أو جزء منه، سيشكل الأمر مفاجأة مثيرة. وعلى الرغم من أن موازنة الدفاع ستعود آجلا أو عاجلا لحجمها الأصلي طبقا لما حددته لجنة "بروديت"، والكثير من المشاريع العالقة في الأشهر الأخيرة ستدخل حيز التنفيذ، ولكن ما زال من المتوقع أن يشهد جزء من الصناعات العسكرية حالة "رجيم" في السنوات القادمة، وذلك في أعقاب تقليص موازنات الشراء الخاصة بدول أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. والسبب هو الأزمة الاقتصادية وخروج الولايات المتحدة الأميركية من العراق وأفغانستان. كما أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الانقضاض على سوق السلاح الهندي، والذي باعت له الصناعات العسكرية الإسرائيلية بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة، لا يبشر بالخير. وكما هو واضح، فإن مبيعات الولايات المتحدة الأميركية للهند ستبلغ في العام 2011 قرابة 10 مليارات دولار، بزيادة 50% عن مبيعات الصناعات العسكرية الإسرائيلية في العالم بأسره.. عن مجلة "الدفاع" الإسرائيلية

 

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك