Breaking
الأخبار

'متلازمة الأتركة' تحتل الفضاء الافتراضي

تضامن عربي إلكتروني لدعم البضائع التركية ضد إجراءات روسيا يقوده “متأسلمون”، كشف وفق مغردين نفاقهم وإصابتهم بـ”متلازمة الأتركة”.

'متلازمة الأتركة' تحتل الفضاء الافتراضي
Click to enlarge
الرياض - جدل واسع تثيره حملات تويترية لدعم البضائع التركية أطلقت هذه الأيام ردا على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على تركيا، بعد إسقاطها طائرة روسية. ووفق مغردين فقد كشفت الحملات متلازمة الأتركة (نسبة إلى تركيا) المرادفة لـ”متلازمة الأسلمة” لدى بعض العرب المحسوبين على فئة “المثقفين”. ودشن الحملات كتاب ودعاة ونشطاء عرب، أغلبهم محسوبون على التنظيم العالمي للإخوان المسلمين دون أن يغيب إعلاميو الجزيرة على غرار السعودي علي الظفيري والمصري أحمد منصور إضافة إلى الكاتب السعودي محمد الحضيف، والكاتب السعودي أحمد بن راشد بن سعيد. وأطلق هؤلاء عدة هاشتاغات عبر موقع تويتر، تحمل عناوين التضامن مع الحملة، من بينها “#أنا_مسلم_وأتضامن_مع_تركيا”، و“#أنا_عربي_وأتضامن_مع_تركيا”، و#ادعم_البضائع_التركية”. وسخر الشيخ طنف (حساب ساخر يلقى شعبية كبيرة في السعودية) ممن أسماه “الإمام المُجدد أبو سعيّد (أحمد بن راشد بن سعيد)” الذي أضاف الركن السادس “التضامن مع تركيا” لأركان الإسلام، ردا على سعيد حين قال “إذا لم أتضامن معها في وجه الروس الصليبيين وحلفائهم من الباطنيين والصفويين فلن أكون عربيا بل لن أكون مسلما”. وأكد مغرد “#حريم_السلطان يشتركون في فريق واتساب واحد، تأتيهم التعليمات من خلاله ويغردون بناء عليها لاحظوهم، يوميا يتفقون على موضوع”. وسخر الشيخ طنف أيضا من تناقض “الإمام المُجـدد أبـو سعيّـد” حين كتـب إبـان حكم الرئيس الإخـواني محـمـد مـرسي “مغـردون كثيـرون شتمـوا وشتمـوا مهـاجمـين مقـاربـة مصـر للعـلاقات مـع روسيـا وإيـران، يـأخـذون تعقيدات السياسي بظاهرية موغلة في السذاجة. لا ما هكذا تؤخذ الأمور”، تعبيره. وتساءل مغرد “سماحة الإمام المُجدد أبو سعيّد ما هي كفّارة من لم يتضامن مع تركيا؟ هل يستتاب أو يطبق عليه حد الردة؟”. وسخر آخر “أركان الإسلام؛ الشهادتان، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، دعم بضائع تركيا”. مغردون يؤكدون أن المصيبة أن بعض العرب يتمنون لتركيا التقدم والاستقرار ولبلادهم الدمار والفوضى وقال مغرد سعودي “كنت أتمنى من مشاهير تويتر أن أجدهم في يوم من الأيام يدعون لـ#دعم_البضائع_السعودية!”. وفي نفس السياق، كتب معلق “دعم البضائع التركية في مواجهة مقاطعة المراعي والصافي، ادعموا الأتراك وحاربوا منتجاتكم الوطنية، لا تعليق”. من جانب آخر سخرت مغردة تونسية “‘ما طبلتموه لأردوغان في هذين اليومين يكفي لتخليص العالم العربي من الجوع”. وقال معلق “يبدو أن بعض العرب المتأسلمين يتضامنون مع الجميع إلا العرب”. وقال مغردون “ما بال هؤلاء لا يهرعون مثلا إلى دعم العرب، ألم يشاهدوا صور أطفال يتضورون جوعا في اليمن وسوريا؟”. واعتبر مغردون أن هؤلاء المتأسلمين ليسوا سوى شركاء في الجريمة بتأجيجهم الفتنة وتشجيعهم تقاتل العرب في ما بينهم. ودشن مغردون هاشتاغ دعم البضائع المصرية وأعقبوه بهاشتاغ “مصر قريبة”. وكتب معلق “كلما ساهمت في #دعم_البضائع_المصرية كلما أنقذت شبرا من الأراضي العربية ”. وأضاف مغرد “إذا كنت ممن يبنون الأوطان لا تتردد في #دعم_البضائع_المصرية وتشجيع السياحة واقهر من ينوي الغدر”. عدد من المغردين عبر تويتر يتساءلون متهكمين "هل منتج شركة إيفيس ضمن الحملة مثلا؟" وتهكم مغرد “المصيبة أن بعض العرب أصبحوا أتراكا أكثر من الأتراك أنفسهم، يتمنون لتركيا التقدم والاستقرار ولبلادهم الدمار والقتل والسرقة والفوضى”. وتعجب عدد من المغردين عبر تويتر من تلك الحملة، وتساءل بعضهم متهكمين “هل منتج شركة إيفيس ضمن الحملة مثلا؟”، مؤكدين أن الغالبية العظمى من المؤيدين للحملات ليست لديها الجرأة لتذكر بعض المنتوجات التركية التي تكشف تناقض سلطانها أردوغان. وإيفيس هي شركة تركية لصناعة البيرة والمنتجات الكحولية وغير الكحولية، وقد وقعت في عام 2012 مع إحدى أكبر الشركات الروسية لإطلاق ثاني أكبر مصنع للبيرة في روسيا. من جانب آخر سخر مغردون من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي عكست تخبط بلاده فهو يقول "مرة لم نعرف أن الطائرة روسية، ويؤكد في تصريح آخر أنه اتصل بالرئيس الروسي" فلادمير بوتين ولم يرد وغيرها”. وتساءل مغرد عن رأي المتأسلمين في التقارب الحاصل بين تركيا وإيران خاصة بعد تصريحات أردوغان التي أكد فيها الاتفاق على التعاون بين تركيا وإيران على جميع الأصعدة. وكتب مغرد مخاطبا أردوغان “لم يعترض أحد على أن ترشح نفسك بطلا وسلطانا للمسلمين، لكن على الأقل حقق أهدافك لمصلحتهم وليس لنشر الإرهاب في دولهم”.
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion