Breaking
الأخبار

قمة المناخ تتحول إلى قمة القضاء على داعش

الخلافات حول الرئيس السوري بشار الأسد لا تعيق بناء تحالف دولي واسع لمحاربة المتطرفين في سوريا.

قمة المناخ تتحول إلى قمة القضاء على داعش
Click to enlarge
باريس - سيطرت المعركة الدولية ضد تنظيم داعش على اللقاءات والتصريحات التي أجراها المشاركون في قمة المناخ بباريس أمس، ما يعكس حالة من الاستنفار الدولي لمواجهة التنظيم المتشدد خاصة بعد تفجيرات باريس في الثالث عشر من الشهر الماضي والتي أودت بحياة 130 شخصا. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة وأنهما بحثا الأزمة السورية والوضع في أوكرانيا. وأضاف المسؤول، مشترطا عدم الكشف عن اسمه، أن أوباما أكد ضرورة استهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وعدم تركيز الهجمات العسكرية على الجماعات المسلحة المعارضة للرئيس بشار الأسد. وأكد في إشارة إلى المحادثات الدولية بالعاصمة النمساوية بخصوص أزمة سوريا “ناقش الرئيسان ضرورة إحراز تقدم بشأن عملية فيينا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وحل سياسي للحرب الأهلية في سوريا”. وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الزعيمين بحثا “التقدم نحو بدء التسوية السياسية” في سوريا. وقال مراقبون إن تركيز موسكو وواشنطن على حل سياسي في سوريا هدفه توفير الأرضية التي تساعد على النجاح في مواجهة داعش، والحصول على إجماع دولي أكبر داعم لهذه الحرب. ورغم التصريحات الغربية التي توحي بالتمسك بتنحي الأسد لتوفير هذا الإجماع، فإن المراقبين يقولون إن التوجه العام يتجه إلى البدء بتنفيذ تفاصيل بنود لقاء فيينا2 دون التوقف كثيرا عند نقطة رحيل الأسد قبل انطلاق المرحلة الانتقالية أو بعدها، وأن الهدف من ذلك عدم إثارة الخلافات مع موسكو التي تنهض بالدور الأكبر في الحرب على داعش في سوريا. وتركت بعض الدول الخلافات حول الأسد جانبا، وأصبحت تطالب بإشراك القوات السورية في الحرب على التنظيم، ما يكشف أن مصير الأسد أصبح أمرا ثانويا أمام بناء موقف دولي أكثر صلابة في مواجهة داعش الذي تجاوز تهديده البعد الإقليمي ليصل إلى أوروبا وقد يتمدد إلى أكثر من قارة أخرى. وانضمت ألمانيا إلى الفكرة التي دافع عنها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس منذ أيام، وهي إشراك قوات الأسد في الحرب، ما اعتبر اختراقا للجبهة المعارضة للأسد. وأبدت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين انفتاحها على مشاركة قوات حكومية سورية في المكافحة الدولية لداعش، مشيرة في ذلك إلى نموذج العراق، حيث تم بنجاح تدريب القوات المحلية لنفس الغرض. وتنتظر بريطانيا بدورها موافقة البرلمان على خطط للمشاركة في الضربات الجوية بسوريا رغم موقف زعيم حزب العمال جيريمي كوربين. ورغم الموقف من الأسد، فإن دولا عربية مثل الإمارات والسعودية ومصر، تدعم بقوة تحركا دوليا واسعا ضد داعش الذي يهدد المنطقة أكثر من غيرها. وأعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش استعداد بلاده للمشاركة في أي جهد دولي “يتطلب تدخلا بريا” لمكافحة الإرهاب، مضيفا أنه “يجب على جميع الدول بذل الجهد على مستوى دولي مشترك لمواجهة التطرف”. ولم تتأخر السعودية في إعلان تأييدها لتكثيف جهود التحالف لمحاربة داعش. ووفقا لمصدر مسؤول بالخارجية السعودية فإن "المملكة تعبر عن تأييدها لتكثيف جهود التحالف بما في ذلك توسيع مشاركة بريطانيا لتشمل العمليات العسكرية”. ورغم أنها تخوض معارك مع قوات الأسد وميليشيات إيرانية ولبنانية مدعومة بالطيران الروسي، فإن المعارضة السورية تشتبك مع داعش، ولا تمانع في أن تكون جزءا من التحالف الدولي المزمع بناؤه. إقرأ أيضاً: حماية الاقتصاد محور صراع الدول المتقدمة والنامية في قمة المناخ
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion