Breaking
الأخبار

تويتر يقلد فيسبوك لتأخير الانهيار

الترتيب الزمني العكسي هو ما ميز تويتر منذ انطلاقه قبل تسع سنوات، وهو ما جعله يفخر بأنه خدمة لحظية، لكن تويتر يستعد للتخلي عن هذه الميزة مستلهما تجربة فيسبوك. ويقول معلقون إن المعضلة الحقيقية للموقع تكمن في افتقاره لميزة تجعل من الصعب الاستغناء عنه.

تويتر يقلد فيسبوك لتأخير الانهيار
Click to enlarge
أكد موقع تويتر الثلاثاء أنه يجري اختبارات لشكل جديد للتغريد واصفا الأمر بأنه تجربة.

ومن شأن الشكل الجديد لموقع التدوين المصغر عرض التغريدات وفقا للموضوع بدلا من عرضها وفق الترتيب الزمني من الأحدث إلى الأقدم.

وتُظهر لقطات من التجربة التي يجريها تويتر تغريدات غير مُرتبة ومتناثرة على طول الخط الزمني للخدمة، وقد سبب ذلك ضجة صغيرة بين مستخدمي تويتر القدامى.

وقالت المتحدثة لينا بوتر في بيان بالبريد الإلكتروني “نعم .. هذه تجربة. مازلنا نستعرض سبل تقديم أفضل محتوى لمستخدمي تويتر”.

وكان تويتر قد ألمح منذ أكثر من سنة إلى أنه يعتزم تغيير خوارزمية ترتيب التغريدات. ويرجح أن تكون هذه التجربة جزءا من وعد الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لتويتر، جاك دورسي بإحداث تغييرات كبيرة وجريئة على الخدمة للمساعدة في إخراجها من مستنقع تراجع النمو.

وتقوم الشركة -التي تواجه تباطؤا في نمو المستخدمين- بتجارب بعد تولي الرئيس التنفيذي الجديد جاك دورسي بهدف جعل موقعها أكثر جذبا.

وقال دورسي أثناء اجتماع مناقشة أرباح الربع الثاني للشركة في يوليو الماضي “ستتابعوننا ونحن نختبر فاعلية عرض التغريدات وفق الترتيب الزمني وبذل كل ما يلزم لبناء نسق جديد للبحث عن الحسابات ومتابعتها”. لكن يبدو أن مستخدمي الشبكة الاجتماعية غير راضين عن هذه الخطوة واستخدموا تويتر للتعبير عن عدم ترحيبهم بالشكل الجديد.

وكتب مستخدم تغريدة قال فيها “استخدم تويتر لرؤية ما يحدث في وقته. عرض الكتابات بغير ترتيب هي أحد الأمور التي أكرهها في فيسبوك. أرجوكم لا تفعلوا”.

وفي 2012 غيرت شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك طريقة عرض الكتابات على صفحاتها التي تتضمن الأحداث والكتابات والصور لتصبح وفق الموضوع.

خلال الربع الثالث من العام الجاري، لـم يفلـح تويتر في جلب سوى 3 مـلايين مستخدم جديد

ويُعتقد أن الانتقال من صيغة الترتيب الزمني العكسي إلى آخر تفرضه خوارزمية تشبه المبدأ المُعتمد من قبل فيسبوك الذي يؤكد على أن أهمية المحتوى أولى من توقيته، وقد يكون فعلا تغييرا مهما.

ومنذ انطلاق تويتر قبل نحو تسع سنوات، كان الترتيب الزمني العكسي للخط الزمني أساسيا فيه، وهو ما جعل تويتر يفخر بأنه خدمة لحظية، بمعنى أن ما يشاهده المستخدم في لحظة ما هو بالفعل ما يجري.

ومع أن لهذه الصيغة مزاياها، يُعتقد أيضا أنها سبب في أن يُفوّت المستخدمون محتوى مهما أثناء الابتعاد عن تويتر، لذا يصبح التمرير من خلال الخط الزمني للاطلاع على ما فاتهم من تغريدات عملا روتينيا بالنسبة للمستخدمين القدامى ومحبطا للمستخدمين الجدد الذين يبحثون عن محتوى ذي صلة.

وكانت تويتر قد أطلقت في يناير الماضي ميزة “عندما كنت بعيدا”While you were away لإدراج تغريدات مختارة فائتة للخط الزمني، ولكن بعد نحو عامين من تراجع النمو، يرى مراقبون أن الشركة تحتاج بالفعل إلى تجربة شيء أكثر جرأة.

يُشار إلى أنه وخلال الربع الثالث من العام الجاري، لم تفلح تويتر في جلب سوى 3 ملايين مستخدم جديد، أو 1 بالمئة، وهي تملك الآن نحو 307 ملايين مستخدم نشط شهريا.

وتستلهم خدمة التواصل الاجتماعي، التي شجعتها النتائج الإيجابية لتجاربها في هذا الخصوص، من منافستها فيسبوك التي تعتمد برمجية تسمح باختيار الرسائل الأكثر تماشيا مع اهتمامات المستخدمين وأنشطتهم.

معلق: التسلسل الزمني العكسي يجعل تويتر أداة من الأدوات المفضلة لدى الصحفيين الذين يريدون البقاء على علم بكل شيء

وأكدت المجموعة الأميركية التي تتخذ في سان فرانسيسكو مقرا لها أن “أفضل التغريدات تأتي في أحيان كثيرة من أشخاص تعرفونهم أو سمعتم عنهم، وفي أحيان أخرى، تفتقرون إلى تغريدات كنتم تحبون الاطلاع عليها”. ولا يزال هذا المشروع “قيد الاختبار” وهو لن يطال جميع المشتركين.

وأظهرت التجارب التي أجراها تويتر أن مستخدمين كثيرين يرغبون في الاطلاع على تغريدات حسابات لا يتبعونها، شرط أن تعد هذه الحسابات مهمة بالاستناد إلى شعبيتها وتفاعلها والاهتمام الذي تثيره عند متابعيها.

في المقابل، طالب آلاف المستخدمين من تويتر التراجع عن هذا المشروع الذي اعتبروه كارثيا.

وكتب معلق “التسلسل الزمني العكسي يجعل تويتر أداة من الأدوات المفضلة لدى الصحفيين الذين يريدون البقاء على علم بكل شيء. هذه الأداة المفيدة سوف تختفي، وستختفي معها المعلومات التي تبث على تويتر حول الجدل السياسي الذي بث على شاشة التلفزيون، أو توزيع جوائز الأوسكار أو غيرها من الأحداث الرياضية”.

واستنجد بعضهم بمثال الثورة الخضراء في إيران التي اندلعت في عام 2009، وقد جعل تويتر العالم حينها على علم بكل التطورات أولا بأول. من جانب آخر يرى مغردون أن تويتر لم يجد ميزة تسمح له أن يصبح أداة لا غنى عنها لدى المستخدمين وهناك تكمن معضلته الحقيقية.

وتقول مجلة أتلانتيك الأميركية في مقال نشر في عددها الصادر في نوفمبر الماضي بعنوان “اضمحلال تويتر” إن الموقع لا يزال بصدد البحث عن وظائفه، ويجب أن يفعل ذلك بسرعة. وأكد كاتب المقال أن الموقع سجل خسائر في نوفمبر الماضي قدرت بـ132 مليون دولار .

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion