Breaking
الأخبار

تويتر 2016.. عام المغامرة الكبرى

مع نهاية العام واقتراب احتفاله بعيده العاشر في مارس القادم، تصاعدت حدة الحرب التي يخوضها تويتر مع نفسه لرفع عدد مستخدميه أولا ومع موقع فيسبوك غريمه اللدود ثانيا.

تويتر 2016.. عام المغامرة الكبرى
Click to enlarge
واشنطن- بينما يظل تويتر حبيس 140 حرفا، وهي حجم التدوينة الشهيرة التي منحته طابعا مميزا منذ انطلاقه، فهو بالمقابل يواجه سلسلة من التحديات مع توسّع رقعة انتشاره وارتفاع أعداد المستخدمين. ومع نهاية العام، عادت شائعات عن نية موقع تويتر إلغاء إلزام أعضائه بتغريدة لا تزيد على 140 حرفا للتداول من جديد، ما أثار جدلا واسعا على الموقع الاجتماعي. وقال خبير إن عام 2016 قد يكون عام المغامرات بالنسبة لتويتر التي قد تمكنه من نقلة نوعية أو تؤدي لتدميره. ويشهد تويتر الذي لم يتمكن منذ 10 سنوات إلا من استقطاب 320 مليون مستخدم مقابل مليار و200 مليون مستخدم بالنسبة لغريمه فيسبوك تباطؤا في النمو وخسائر في البورصة. وفيما يقول خبراء في الشأن التكنولوجي إن تويتر بصدد مراجعة حساباته، يؤكد آخرون أن تويتر بصدد خوض مغامرة غير محسوبة العواقب. وكان الموقع فرض إجراءات مشددة ضد الأشخاص المزعجين لغيرهم من المستخدمين على الإنترنت من خلال اتخاذ سلسلة من التدابير على مدار العام الماضي، بحسب المدير الأوروبي لتويتر، بروس ديزلي. وأضاف ديزلي، خلال حديثه لصحيفة الإندبندنت البريطانية بمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق تويتر، أن الشركة أولت جهدا لسلامة المستخدم أكثر من أي قضية أخرى. وتابع أن “التدابير التي اتخذناها ارتبطت ارتباطا وثيقا وبصورة مباشرة بالحد من حجم التصرفات السيئة”. وكان عدد من المستخدمين البارزين قد غادروا تويتر بسبب التعرض للإساءة على شبكة الإنترنت. وذكرت صحيفة الإندبندنت أن الموقع الشهير يستهدف ما يُطلق عليهم مزعجي الإنترنت (internet trolls) وهم أناس يستخدمون حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي بهدف الإساءة للآخرين، من خلال الطلب من المستخدمين تعريف أنفسهم من خلال التحقق من رقم الهاتف. وذكرت الصحيفة أن لدى المستخدمين كذلك أدوات جديدة لحظر المزعجين، ويُنصحون بتبادل قوائم الحسابات المحظورة فيما بينهم. وقال ديزلي إن التدابير الجديدة جعلت المستخدمين يشعرون بالأمان. من يملك الشبكات الاجتماعية، يجب أن يدرك أن قوتها ليست في أي ميزة فيها، وإنما في قوة الشبكة نفسها كانت ابنة الممثل الكوميدي الراحل روبن وليامز قد أغلقت حسابها على تويتر، قائلة إنها تعرضت للإساءة من قبل مستخدمين بعد موت والدها. وقالت كذلك سارا باين، التي اختطفت شقيقتها سارة وقتلت عام 2000، إنها غادرت شبكة التواصل الاجتماعي بعد أعوام من التحرش الإلكتروني بها. وكان القائمون على تويتر قد وعدوا المستخدمين بمزيد من التحديثات. من جهتها أكدت لورا هيغنز، ممثلة المركز البريطاني لتأمين الإنترنت، أن تويتر قد قام بتحسينات ملحوظة خلال السنة المنصرمة. ويعتقد المحللون أن رغبة تويتر في إزالة الحد الأقصى أو رفعه وجعله أعلى من 140 حرفا من شأنه تسهيل استخدام الخدمة، خاصة على المستخدمين الجدد الذين يتفاجأون به أو لا يمكنهم تأليف تغريدة تتناسب مع هذا الطول، وهذا كله سيساعدها على نمو الخدمة والتخلص من الشؤم الذي يلاحقها. ورفض مستخدمون تخلي تويتر عن أهم ميزاته وهي الاختصار وتوفير الوقت وإيصال رسائل واضحة دون تنميق الكلمات أو البحث عن المعنى المقصود عبر العشرات والمئات من الكلمات الزائدة. وأعلن جمهور شبكات التواصل أن التعديل الجديد الذي يدخل حتى الآن في إطار الشائعات قد يقود لتدمير الموقع لأنه سيحوله إلى فيسبوك جديد. بل شبيه ليس بنفس جودة الموقع الأصلي، فضلا عن أن الكثيرين يفضلون تويتر لأنه يخلصهم من الحديث المتهافت عن العطلات والحيوانات الأليفة والقهوة وغيرها من الموضوعات التي تجتاح فيسبوك بلا هدف. ويقول مستخدمون إن محدودية عدد الحروف التي يتميز بها تويتر تسمح لأعضائه بتصفح أسرع لكل جديد، وهي خط الدفاع الأخير ضد تحول تويتر إلى فيسبوك، وأعلن أعضاء تويتر أنهم لن يحتاجوا وقتها لخدمات الموقع وسيقومون بإلغاء عضوياتهم. ونقلت صحيفة دايلي تلغراف البعض من التغريدات الرافضة والساخرة. وهدد مغرد أن كل تغريداته اللاحقة عبر تويتر لن تقل عن 800 كلمة. وتهكم مغرد أن هذه الميزة تحديدا ترغم الفتيات على تركيز أفكارهن في كلمات محددة بدلا من الثرثرة. من جانب آخر، يشعر بعض مستخدمي تويتر بالإحباط إذا كان لديهم شيء هام حقا لذكره، ويتقيدون فقط بـ140 حرفا، ولذلك يقول خبراء تكنولوجيون إن “من يملك الشبكات الاجتماعية، سيدرك أن قوتها ليست في أي ميزة فيها، وإنما في قوة الشبكة نفسها”. ويعتقد على نطاق واسع أن شرط عدم تجاوز التغريدة لـ140 حرفا هو سبب رئيس لكبح نمو خدمة تويتر بسبب اختلاف طبيعة اللغات حول العالم للتعبير عن الفكرة.
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion