الأخبار
دعاة ضد إعلاميين على تويتر: لا صوت يعلو فوق التشهير
“على قلب رجل واحد” انطلق رجال دين سعوديون في حملة إلكترونية موجهة ضد إعلاميين سعوديين عمدوا في المدة الأخيرة إلى فضح تجاوزات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما يعرف بالشرطة الدينية في السعودية عقب أحداث كوميدية وأخرى مأساوية.
العرب - الرياض
الأربعاء,17 فبراير 2016 - 11:16 ص
مشاهدات: 661
وتزعم الهجوم رجل الدين السعودي المتطرف محمد العريفي، وبدا “قرة أعينهم وتاج رؤوسهم”، كما يصفه أنصاره بـ”رأس حربة” ضمن هاشتاغ #إعلاميون_يخدمون_أعداءنا.
وقال العريفي على تويتر “اتهام بعض إعلاميي قنواتنا وصحفنا لعلماء وخطباء وأساتذة جامعات بأنهم دواعش! وتكرار ذلك يوسع الاتهامات الموجهة للمملكة”. وأضاف “لا بدّ من توافق بين ما يطرحه وزير الخارجية وفقه الله، ذبّا عن المملكة وردا على الإعلام المغرض وبين قنواتنا وصحفنا”. وتابع “جُرأة مقدمي برامج وصحافيين باتهام الهيئة والخطباء أو مناهجنا بالداعشية جريمة في حق المملكة، وتشويه لسمعة أهلها”.
ويبدو أن هؤلاء الدعاة قد أيقنوا “اقتراب انهيار عروشهم على رؤوسهم” بعد الحراك غير المسبوق في الإعلام الاجتماعي الذي عاضده إعلاميون للمطالبة بحل جهاز الهيئة.
وتعمد الهيئة إلى تلفيق التهم للإعلاميين المعارضين لها وآخرها التشهير بمقدم البرامج علي العلياني وتأكيدها القبض عليه في قضية أخلاقية ليتبين بعد ذلك أن القبض عليه حصل بعد خروجه من منزل أحد أصدقائه حيث كان ينتظره رجال الهيئة. وقالت مصادر مطلعة إن العلياني أوكل محاميا لرفع قضية ضد الهيئة بسبب التلفيق وأخرى ضد كل من ساهم في التشهير به.
يذكر أن رجال الهيئة جعلوا من السعودية “أضحوكة” بعد قبضهم الأسبوع الماضي على دمية بسبب “التميع”، كما كانوا أبطالا لحادث مأساوي آخر حينما عمدوا إلى سحل فتاة في الشارع في ما عرف إعلاميا بقضية “فتاة النخيل مول”.
ونشط في هاشتاغ #إعلاميون_يخدمون_أعداءنا، رجال دين معروفون من بينهم ناصر العمر وعوض القرني ومحمد البراك وآخرون مغمورون اتفقوا جميعهم على وصف الإعلاميين بـ”اللوبي المفضوح” و”الكارثة الشرعية والوطنية” ووصمهم بـ”الخيانة”. ورد مغردون الاتهامات على رجال الدين واصفين إياهم بـ”دواعش الداخل”. وكتب محمد العثيم ”الإعلاميون لا يعتدون على الناس في الشوارع ولا يتجسسون ويتحسبون ولا يطاردون مطاردات مميتة ولا يجرجرون النساء”.
قينان الغامدي وصف دعاة التنظيم بأنهم "دعاة على أبواب جهنم"، ويسعون إلى إقامة دولة وتحداهم أن يقدموا دليلا واحدا على أن الإعلاميين السعوديين يخدمون أعداء الوطن
وتهكم خلف الحربي “يا ناس من فضح قضية النخيل مول جوال أبو كاميرا ليسوا إعلاميين، كان لازم تصرون أكثر على تحريمه!”. وسخر المغرد عزيز “#إعلاميون_يخدمون_أعداءنا، العريفي يبرر أفعال القاعدة ويترحم على أسامة بن لادن، ثم يخطب في مصر بخلافة قادمة على منهاج النبوة! ها هو يحاضر عن العدو الآن”. ويوصف العريفي بأنه “يحب الإثارة والشهرة”. وأكد مغردون أن “العريفي وأمثاله يتغذون على الفوضى ويقتاتون منها لأن الاستقرار يعيدهم إلى حجمهم الطبيعي”.
من جانب آخر، انتشر على نطاق واسع تحذير الكاتب السعودي قينان الغامدي من “خطر تنظيم السرورية باعتباره أكثر التنظيمات الإرهابية خطرا في العالم” ورد الغامدي على هاشتاغ #إعلاميون_يخدمون_أعداءنا، متسائلا “من قتل العقيد المتقاعد في جازان، هل قتله الإعلاميون، أم قتله المضللون على يد قادة التنظيم السروري المتغلغل داخل السعودية؟”. وأعلنت حسابات موالية لتنظيم داعش، على تويتر، الاثنين مسؤولية التنظيم عن العملية.
وقال قينان، في مداخلة على قناة “ام بي سي” الاثنين، إن التنظيم السروري يريد السلطة، وقادته يفعلون كل هذا لأن الإعلاميين هم من فضحوا مخططهم، وكشفوهم للسلطة، على الرغم من تغلغلهم داخل مفاصل الدولة.
وأضاف “يستطيع قادة السرورية تأليب الناس على من يريدون لكثرة الدراويش والمضللين الذين يتبعوهم”، مؤكدا أن “التنظيم قام على التنظيم السري للإخوان المسلمين، والفكر الوهابي، وقامت على أكتافهم الصحوة قبل 35 عاما”.
ووصف الغامدي دعاة التنظيم بأنهم “دعاة على أبواب جهنم”، ويسعون إلى إقامة دولة في السعودية مثل داعش، وتحداهم أن يقدموا دليلا واحدا على أن الإعلاميين السعوديين يخدمون أعداء الوطن، مؤكدا أن خُطبهم وآراءهم منشورة في موقع تويتر، والتي تفضح فكرهم، حسب قوله.
وعلى إثر ذلك نشط هاشتاغ على تويتر بعنوان “القينان يرد على العريفي والقرني”. وقال مغرد إن “قينان لم يفعل شيئا سوى تعرية الحقائق كما هي وكشف أضاليل الأقنية الداعشية، هو يضع المرآة أمامهم لا أكثر”.
وكتبت مغردة “انتبه لكي لا يلبسونك قضية مثل العليان”. واقترح حساب ساخر “أقترح على أسود الحسبة وضع الهيروين بجوار قينان بعد القبض عليه كتنوع في تلفيق التهم”.