الأخبار
فجوات أمنية في الهواتف الذكية ... مصدر خطر لا يرد
حين تطالب وكالات الاستخبارات الأميركية والقضاء بشوائب في الأجهزة التي «تشغِّل» حيواتنا اليومية، تقوض أمننا.
نووالا أو كونور
Sunday, April 17, 2016 - 09:56 AM
Views: 574
حين تطالب وكالات الاستخبارات الأميركية والقضاء بشوائب في الأجهزة التي «تشغِّل» حيواتنا اليومية، تقوض أمننا. فأجهزة الخليوي صارت امتداد أجسادنا وجزءاً منها. وشأن شطر راجح من الأميركيين، أول ما أقوم به في الصباح وقبل الخلود الى النوم هو التحقق من هاتفي. وهذا مستودع مواعيدي وأرقام معارفي ورسوم أولادي وعلاماتهم المدرسية والسجلات الطبية العائلية والفردية ومعلوماتي المصرفية. فالخليوي محوري في حياة صاحبه، وهذا ما أقرت به المحكمة العليا الأميركية. وكأن صاحبه يحمل في جيبه أو حقيبته صندوق أمانات حياته كلها أينما ذهب وتجول. لذا، يرقى تشفير الاجهزة الخليوية وغيرها من الاجهزة الالكترونية الى مصاف البنى التحتية الحساسة. ولا غنى عن ايداع الأجهزة هذه والشركات التي نتعامل معها ثقتنا وعن التمسك بالخصوصية الشخصية والامن، أي امن معلوماتنا وذواتنا وعائلاتنا.
ولا شك في ان حماية المواطنين من المجرمين على أنواعهم، ومنهم الإرهابيون والمهاجمون الأجانب، تتصدر اولويات الحكومة (الأميركية) الفيديرالية. ولكن مطالبتها شركة من الشركات (آبل) بأن توقِع بمنتجاتها فتخلف فيها فجوة، تشرع أبواب الأخطار. ونحن نتوسل بمنتجات إلكترونية حيوية في تسيير شؤون الحياة اليومية. وإذا صممت «آبل» مثل هذه الفجوة، اصابتنا التهديدات من كل حدب وصوب. ولا يخفى من تابع مسائل الأمن السيبيرنيطيقي في الأعوام الأخيرة - من الهجوم على «سوني» الى الهجوم على شركة «تارغت» مروراً بقضية «فولكسفاغن» وصولاً الى (تسلل قراصنة صينيين الى) مركز المعلومات الشخصية في الولايات المتحدة - ان الأمن الشخصي مهدد، في وقت تتصل منازلنا وسياراتنا وكمبيوتراتنا وهواتفنا بشبكة الإنترنت.
والخطر المادي المتأتي من خطاب إضعاف التشفير من اجل حماية الأمن القومي، يفوق الأخطار التي نسعى الى الحؤول دونها. وإلزام الشركات شوائب رقمية ليس حلاً طويل الأمد في مجتمع مستقر وآمن ومشرّع.
??* مديرة مركز «الديموقراطية والتكنولوجيا، رئيسة المركز، عن «نيويورك تايمز» الأميركية، 18/2/2016، إعداد منال نحاس.