Breaking
الأخبار

حلقة التكنولوجيا تضيق على داعش: الحمام الزاجل البديل

تنظيم داعش يسعى إلى البحث عن البدائل غير التكنولوجية بهدف التواصل مع أنصاره، خاصة بعد الإعلان عن بدء حملة إلكترونية جديدة ضده، تستهدف قدراته على استخدام فضاء الإنترنت. ويبدو الحمام الزاجل هو البديل حاليا.

حلقة التكنولوجيا تضيق على داعش: الحمام الزاجل البديل
Click to enlarge
أثار لجوء تنظيم داعش إلى فكرة غير تقليدية للتواصل مع أحد عناصره في الأردن؛ عبر الاستفادة من خدمة البريد المستخدمة في العصر القديم “الحمام الزاجل”، سخرية وجدلا على الشبكات الاجتماعية خاصة في أوساط الأردنيين.

وبدأت القصة حينما اكتشفت قوات حرس الحدود الأردنية حمامة من النوع الزاجل، قادمة من الأجواء العراقية، تحمل رسالة تحوي رقم هاتف لأحد الأشخاص المقيمين في الأردن. وتم التعرف إلى هوية الشخص المعني في الرسالة واعتقاله، ليتبين أنه مقرب من تنظيم داعش.

وسخر مغرد على تويتر “الحمام الزاجل هو الواتسآب الذي لا يخضع للمراقبة الأمنية ولا يحتاج إلى الاتصال بالإنترنت” وتساءل آخر “هل يستورد الأردن النسور لصيد الحمام الزاجل في المقابل؟”. واقترح معلق “اطبخوا الحمام.. واجعلوه بالملوخية”.

ويؤكد أردنيون على الشبكات الاجتماعية أنه “مما لا شك فيه أن هناك عناصر تتبع تنظيم داعش في الأردن وهو يسعى إلى إيصال رسائله إليهم، بأي طريقة كانت، حتى لو كانت عبر الحمام الزاجل”، خاصة أن إحصائيات أكدت وجود ما يزيد عن 3 آلاف عنصر أردني انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق.

من جانب آخر، يقول خبراء إن “تنظيم داعش يسعى إلى البحث عن البدائل غير التكنولوجية أو التقليدية بهدف التواصل مع أنصاره، خاصة بعد أن أعلن الجيش الأميركي عن بدء حملة إلكترونية جديدة ضده، تستهدف قدراته على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت لتجنيد مقاتلين جدد”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الشهر الماضي أن القيادة العسكرية الأميركية لأنشطة الدفاع والهجمات المعلوماتية “سايبركوم” تسعى إلى قطع الإنترنت عن تنظيم داعش بهدف وضع التنظيم الإرهابي في “عزلة افتراضية”.

وقال وزير الدفاع آشتون كارتر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن هذه “أول عملية قتالية ضخمة” تنفذها “سايبركوم”، منوها بأن هذه الوحدة تؤدي دورا مهما في الحملة العسكرية التي يشنها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وأضاف “نحن نقصفهم وسنحرمهم من الإنترنت”.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جو دانفورد، خلال الجلسة نفسها، إن “الهدف العام الذي نسعى إلى بلوغه هو فرض عزلة افتراضية” على التنظيم الإرهابي.

داعش يبحث عن البدائل، حتى لو كانت بدائية بهدف إيصال رسالته إلى أنصاره، وإبقاء التواصل مستمرا

وفيما رفض مسؤولون أميركيون مناقشة التفاصيل أكدوا أن الهجمات ستشمل الجهود المبذولة لمنع التنظيم من توزيع الدعاية، والمقاطع المصورة، أو الوسائل الأخرى؛ من تجنيد وإرسال الرسائل على مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية وعبر شبكة الإنترنت بشكل عام.

وأشار خبير أمني، إلى أن “الأفق الإلكتروني بدأ يضيق على التنظيم، إلى درجة بات معها لا يستطيع استخدام شبكة الإنترنت، بعدما أصبحت عاملا أساسيا في نقل أفكاره وأخباره”، مشيرا إلى أن “داعش يبحث عن البدائل، حتى لو كانت قديمة وبدائية؛ بهدف إيصال رسالته إلى أنصاره، وإبقاء حالة التواصل مع أفراده مستمرة”.

وكان التنظيم المتشدد اجتاح الإنترنت قبل أن يمزق الخرائط. فمنذ البداية، حرص المقاتلون الجوالون على نقل كبائر ما يقترفونه إلى العالم الافتراضي.

كما “لم تجد الاندفاعة الإلكترونية لداعش أي حواجز أمامها، وساهمنا جميعا من دون وعي في نجاحها” مثلما يقول الخبير في الجماعات الإسلامية ج. م. برغر، مضيفا بلهجة قاطعة “لقد خدعنا الإرهابيون”.

وأشار صاحب كتاب “داعش.. دولة الرعب” إلى أن الفضول “دفع الآلاف من الأشخاص عبر العالم لمتابعة فظاعات داعش، وتساءل الناس: هل توجد مخلوقات قادرة على الإتيان بهذه الجرائم؟ إنه أمر مروع وفظيع. بفضولنا هذا ساهمنا في الترويج لداعش”. وقال غريمي وود، المحرر المشارك لمجلة أتلانتيك” الأميركية، إن الهدف من “قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث واستعباد النساء والأطفال هو حسم المعركة بسرعة من خلال الرعب”.

وبدأت الشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لزخم الماكنة الإلكترونية لداعش ووقف الحسابات المؤيدة للإرهاب.

وتوعد تنظيم داعش، مؤسس فيسبوك مارك زوكيربرغ، ومؤسس تويتر، جاك دورسي، بمسح اسميهما من الوجود.

وكانت شركة تويتر أعلنت، خلال شهر فبراير الماضي، عن تجميد أكثر من 125 ألف حساب منذ منتصف العام الماضي؛ لأنها تمارس التهديد أو تروج لأعمال إرهابية، وأغلبها على صلة بتنظيم الدولة، كما قام فيسبوك، باتخاذ خطوات جدية لمراقبة المحتوى المثير للشكوك في شبكة الإنترنت، وإبلاغ الجهات القانونية عن كل ما تراه “نشاطا إرهابيا”.

 
 
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion