عاجل
الأخبار

'سي أي إيه' شركة استثمارية تسيطر على وادي السيليكون

وكالات الاستخبارات تمكنت من الوصول إلى خدمة “داتامينر” التابعة لتويتر إضافة إلى عدد من الخدمات الأخرى، بعد أن تلقت تمويلا استثماريا من In-Q-Tel، وهي شركة لرأس المال المغامر تستثمر في الشركات التي تستفيد وكالة الاستخبارات المركزية من خدماتها.

'سي أي إيه' شركة استثمارية تسيطر على وادي السيليكون
اضغط للتكبير
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين أن تويتر جرّدت وكالة الاستخبارات الأميركية سي أي إيه من حق استخدام داتامينر Dataminr، وهي خدمة تقوم بتحليل التغريدات من كافة أرجاء العالم بغية إبلاغ المستخدمين بما يجري من أحداث قبل وسائل الإعلام.

تسمح شركة داتامينر بتدفق البيانات من تويتر لتصوير وتحديد الموضوعات الصاعدة (الترند) نيابة عن وكالات إنفاذ القانون وصناديق التحوط، من بين عملاء آخرين.

ولم تؤكد الشبكة الاجتماعية بعد أنها منعت الوكالات من هذه الخدمة، التي يُقال إنها أعلمت المستخدمين حول العالم بأحداث بلجيكا في شهر مارس الماضي قبل وسائل الإعلام بعشر دقائق، ولكن الصحيفة نقلت ذلك عن مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية ومصادر أخرى قالت إنها “مطلعة”.

وكانت داتامينر أيضا سباقة في الإبلاغ عن هجمات باريس بعد لحظات من وقوعها، مما جعلها أداة ذات قيمة.

وقد استخدمت الوكالة خدمات شركة داتامينر لمدة عامين قبل أن تقرر تويتر إيقاف ذلك، إذ ذكرت مصادر أن تويتر قلقة إزاء ظهورها وكأنها مقربة جدا ومتعاونة مع المخابرات الأميركية.

يُذكر أن داتامينر، التي تملك فيها تويتر حصة 5 بالمئة، هي الشركة الوحيدة التي تسمح تويتر برؤية البيانات الآنية لكل تغريدة على شبكتها الاجتماعية وبيع تلك المعلومات للعملاء.

وتمكنت وكالات الاستخبارات من الوصول إلى خدمة داتامينر عندما تلقت الشركة تمويلا استثماريا من In-Q-Tel، وهي شركة لرأس المال المغامر تستثمر في الشركات التي تستفيد منها وكالة الاستخبارات المركزية.

وكشفت وثيقة مسربة في أبريل الماضي أن 38 شركة حصلت على تمويل من شركة In-Q-Tel، وكان أهم ما جاء في البحث هو مراقبة بيانات وسائل التواصل الاجتماعي.

"داتامينر" أعلمت المستخدمين حول العالم بأحداث بلجيكا وباريس قبل وسائل الإعلام

تذكر الوثيقة أسماء عدة شركات تقنية بالإضافة إلى Dataminr، وهي شركة Geofeedia، وشركة PATHAR، وشركة TransVoyant. وتتخصص شركة Geofeedia في جمع الرسائل المرفقة بصور أو مقاطع فيديو أو مواقع جغرافية على وسائل التواصل الاجتماعي، من مواقع مثل تويتر وإنستغرام، لرصد المستجدات الجارية. الشركة، التي تضم بين عملائها العشرات من وكالات إنفاذ القانون المحلية، تسوّق قدرتها على تعقب احتجاجات النشطاء نيابة عن مصالح الشركات وأقسام الشرطة.

في حين تنتج شركة PATHAR برنامج Dunami يستخدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي للبحث في بيانات على تويتر وفيسبوك، وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعية، لتحديد شبكات الجمعيات ومراكز النفوذ والعلامات المحتملة للتطرف، وذلك وفقا لتحقيق أجرته مؤسسة Reveal.

وتوفر شركة TransVoyant، التي أسسها دنيس جروسكلوز، نائب الرئيس السابق لشركة لوكهيد مارتن، خدمة مماثلة من خلال تحليل نقاط بيانات متعددة لبعض صنَّاع القرار. وتراقب الشركة موقع تويتر فور وقوع “حوادث من عصابات إجرامية” أو تهديدات للصحافيين.

وتعكس هذه الاستثمارات تركيز وكالة الاستخبارات المركزية المتزايد على رقابة وسائل التواصل الاجتماعي. وفي سبتمبر الماضي، تحدث ديفيد كوهين، المسؤول الثاني في وكالة الاستخبارات المركزية، مطولا في جامعة كورنيل عن العدد الهائل من التحديات الناجمة عن المشهد الإعلامي الجديد.

وأطلقت شركة In-Q-Tel جناحا جديدا، باسم قسم الإبداع الرقمي، والذي تتمثل مهمته في تطوير ونشر حلول متطورة من خلال الانخراط مباشرة في القطاع الخاص. وإلى جانب استثماراتها في الشركات المبتدئة، تطوّر الشركة أيضا أحد أفضل مختبرات التكنولوجيا في وادي السيليكون، موقع يُعرف باسم Lab41، لتوفير الأدوات اللازمة لأجهزة الاستخبارات لفهم الرابط بين مجموعات كبيرة من البيانات.

ويؤكد الخبراء أن جمع المعلومات الاستخباراتية عن الخصوم الأجانب له فوائد محتملة لمكافحة الإرهاب، لكنَّ هذه التقنيات التي تدعمها وكالة المخابرات المركزية الأميركية يتم استخدامها أيضا من قِبل وكالات إنفاذ القانون المحلي والقطاع الخاص للتجسس على الجماعات الناشطة.

وأعرب المدافعون عن الخصوصية عن قلقهم إزاء هذا النوع من الأحكام الآلية. وقالت لي رولاند، وهي محامية بارزة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية “عندما تكون هناك شركات خاصة تقرر الخوارزميات التي تحدد درجة التهديد، أو تسلط الضوء، فمن الواضح أن هناك مساحة لاستهداف الناس على أساس وجهات النظر أو حتى بصورة غير قانونية استهداف الأشخاص على أساس العِرق أو الدين”.

وأضافت أنَّ هناك اتجاهات خطيرة تشير إلى اعتماد الحكومة على شركات التكنولوجيا “لبناء ملفات ضخمة عن مواطنين يستخدمون عبارات يحميها الدستور”.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك