الأخبار
الألم لم يعد حكرا على البشر.. الروبوتات تعيش التجربة
بعد نجاح فريق من العلماء في بعث الإحساس بالأعضاء المبتورة وإعادة دمجها ببقية الجسم، يحاول العلماء من جديد بث موجة من الأحاسيس لكن هذه المرة في الآلة لا البشر، حيث يعمل الفريق على ابتكار روبوتات تمتاز بالقدرة على الشعور بالألم والتفاعل معه.
العرب -لندن
الإثنين,6 يونيو 2016 - 12:46 م
مشاهدات: 808
يعمل فريق من العلماء في ألمانيا في الوقت الراهن على صناعة روبوتات تمتاز بسمة إنسانية وهي القدرة على الشعور بالألم.
وبعد انتشار الروبوتات ودخولها كافة المجالات وقيامها بمختلف الوظائف البشرية، يعتقد فريق العلماء المسؤول عن هذه التجربة أن تطوير روبوتات حسّاسة تجاه الألم هي فكرة جديرة بالاهتمام لأن الروبوتات التي تحافظ على سلامتها الشخصية من أيّ ضرر أو أذى سوف تحافظ أيضا على سلامة الإنسان الذي يعمل معها من نفس الأخطار أو التهديدات.
وأكد فريق العلماء أن هذا الجهاز العصبي الاصطناعي سيمكّن الروبوتات من الاستجابة سريعا لأيّ خطر محتمل وأيّ أعطال ناشئة في النظام نفسه وحماية الخبراء الذين يتعاملون مع الروبوت من الإصابة بجروح قد تنجم عن التعامل معه.
وقال الباحث يوهانس كوهن من جامعة ليبنتز في هانوفر الألمانية “عندما نتفادى مصدر الألم، فإن ذلك يساعدنا على تلافي الضرر”. ومن هذا المنطلق، يعكف الفريق البحثي على صناعة ما وصفوه بأنه “جهاز عصبي صناعي للروبوتات”، ويعتزمون تصميم منظومة قائمة على المعلومات المتحصل عليها نتيجة دراسة الألم لدى الإنسان.
وأوضح كوهن أن فكرة المشروع البحثي تعتمد على إكساب الروبوت إمكانية تحديد مصدر الألم (مثل شعلة نار أو سكين) أو غير ذلك ثمّ تعليمه اتخاذ ردّ الفعل المناسب لتفادي مصدر هذا الألم. ولذلك زوّد العلماء يد الروبوت بمستشعرات موزعة على أطراف أصابعه من شأنها التعرف على التغيّرات الحرارية وقوة الضغط.
ووفقا للعلماء فإن هذا الروبوت سيتعلم فيما بعد تحديد الحالات الفيزيائية وتصنيفها وتقييم الأخطار المحتملة التي قد تلحق ضررا به، كما أنه سيتعلم اتخاذ الإجراءات الرامية إلى الحيلولة دون ذلك.
وأفاد الموقع الإلكتروني “ساينس أليرت” المعني بأخبار التكنولوجيا بأن الفريق أجرى اختبارات على ذراع آلية مثبّت فيها جهاز استشعار على طرف الأصبع يمكنه الإحساس بالضغط والحرارة. كما تم تزويد الذراع بشريحة إلكترونية يمكنها تحديد حجم الألم الذي تتعرض له.
وخلال التجربة، كانت الذراع تتراجع ببطء في حالة تعريضها لدرجة بسيطة من الألم، ثم تعود لممارسة عملها الأصلي عندما يتوقف الألم. وعند تعريض الذراع لآلام مبرحة، فإنها كانت تنقبض ولا تعود للعمل إلا بعد تدخل فريق التشغيل.
ويقول كوهن إن الحفاظ على سلامة البشر هي أمر بالغ الأهمية، لا سيما في ظل تزايد عدد الروبوتات التي تعمل جنبا إلى جنب مع الإنسان في بيئات العمل المختلفة خلال الأعوام المقبلة، فإذا ما تمّ تدريب الروبوت على إدراك معنى الألم والتعامل معه، فإنه سيكون بمقدوره تحذير البشر المحيطين به.
وستقوم شرائح اصطناعية مثبتة بخلايا الأعصاب لدى الإنسان بإرسال معلومات يمكن أن يصفها الروبوت بأنها ألم خفيف أو معتدل أو شديد. شأنها في ذلك شأن خلايا الأعصاب لدى الإنسان التي تنقل الشعور بالألم.