Breaking
الدراسات

الإبتزاز الإلكتروني للرجال في الشرق الأوسط

بيّن تقرير لمؤسّسة «تكنولوجي جيت» المختصّة في مواقع التواصل الاجتماعي، وجود ارتفاع ملموس في معدل الابتزاز عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط، بنسبة لامست 24 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2015.

الإبتزاز الإلكتروني للرجال في الشرق الأوسط
Click to enlarge

 

وفي قراءة لذلك الرقم، حذّر الدكتور معتز كوكش، وهو خبير في تقنية المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي، من زيادة الجرائم الإلكترونيّة أخيراً، مشيراً إلى أنّ الأمر يبدو ممنهجاً. وأشار بأصبع الاتهام إلى عصابات دوليّة تحاول استهداف الرجال الذين يشغلون مناصب مهمة في عدد من المؤسّسات في دول الشرق الأوسط.

وبيّن كوكش أن طريقة استدراج الضحايا تتمثّل في انتحال شخصيّة فتاة توهم المستَهدَف بأنها مهتمّة بالتواصل معه عبر «فايسبوك» أو «تويتر». وبعدها، يُطلب من الضحيّة التواصل مع الفتاة المزعومة بالفيديو عبر «سكايب»، مع إيهامه بأنه يتواصل مع مراهِقَة جميلة. وفي معظم الأحيان، تكتب الفتاة المزعومة أنها غير قادرة على التواصل بصوتها متذرعّة بعطل في مايكروفون الكومبيوتر لديها.

وعلى «سكايب»، تتاح الفرصة لاقتناص ردود أفعال الضحايا حين مشاهدتهم صور الفتاة ومحادثتها على «سكايب» عبر أشرطة غالباً ما تكون معدّة سلفاً من قِبَل عصابة الابتزاز. وعبر تقنيّات متطوّرة، تعرَض تلك الأشرطة على شكل تسجيلات متتالية كي توحي بأنها تصوّر مباشرة، مع تسجيل ردود أفعال المجني عليهم. ثم يعمد المبتّزون إلى الاتّصال بالضحايا ويبتزهم بتهديدهم بنشر صور ردود أفعالهم، على حساباتهم الشخصية في «فايسبوك» ما لم يدفعوا أموالاً لقاء عدم حدوث ذلك.

درهم وقاية

لفت كوكش أيضاً إلى ان الضحايا ينتمون غالباً إلى فئة الذكور العاملين في مراكز مرموقة أو الإعلاميّين والصحافيّين وأصحاب الحسابات البارزة على «فايسبوك» ومواقع الـ «سوشال ميديا»، ما يسهّل وقوعهم في قبضة الابتزاز بسبب حرصهم الكبير على سمعتهم.

وأضاف كوكش: «يلجأ أولئك المبتزّون إلى إثارة الخوف في نفوس ضحاياهم عبر تحميل مقطع فيديو يبدو مريباً على شبكة «يوتيوب» أو «فايسبوك»، فور الانتهاء من تسجيله عبر «سكايب». بعدها، يرسل رابط ذلك المقطع إلى الضحيّة مع إبلاغه بأن الفيديو «مجمّد» إلى أن يدفع المبلغ المطلوب، وإلا فسينشر للعموم، بل يرسَل إلى قائمة أصدقائه على «فايسبوك» و «تويتر» وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي.

واستطراداً، أشار كوكش إلى أن جرائم الابتزاز الإلكتروني عابرة للقارات ويمكن إدارتها من أي مكان، داعيّاً إلى زيادة وعي الجمهور والارتقاء بمستوى الثقافة باعتبارهما عنصرين مهمّين في تقليص فرص الإيقاع بالضحايا. كما حض على ضرورة المسارعة إلى إبلاغ الشرطة وعدم الخوف وعدم التستر على أي نوع من المعلومات مهما كانت بسيطة.

وأضاف: «هناك أمور احتياطيّة متنوّعة يمكنها المساهمة في منع ذلك النوع من الابتزاز. ويشمل ذلك إغلاق الحساب الشخصي على «فايسبوك» ومواقع الـ «سوشال ميديا» عند وقوع الابتزاز. كذلك يمكن اللجوء إلى إبلاغ إدارة «فايسبوك» عن الأشخاص المسيئين عند التعرّف إليهم. وغالباً ما تستجيب مواقع كـ «فايسبوك» و «يوتيوب» بأن تغلق حسابات أولئك الأشخاص خلال 24 ساعة.

وخلص كوكش إلى التعبير عن ثقته بقدرة الأجهزة الأمنيّة والقيّمين على التقنيّات الرقميّة الحديثة، في ملاحقة المحتالين وضبطهم، بل التواصل مع أجهزة الأمن في الدول التي يقطنون فيها، لافتاً إلى أن التقنيّة الرقميّة تتيح تتبّع عصابات الابتزاز عبر مقاطع الفيديو التي ينشرونها على الإنترنت، ما يجدّد أهمية إبلاغ السلطات الأمنيّة عنهم.

Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion