الأخبار
أنقسام العرب على تويتر بسبب الإنقلاب الفاشل في تركيا
تناقل المغردون ما حدث في تركيا بتفاصيله من خلال إطلاق العديد من الهاشتاغات أبرزها كان “تركيا”، “الشعب التركي”، “فشل الانقلاب” “قول كلمة لأردوغان”، “شكرا للشعب التركي العظيم”، “أنا عربي وأتضامن مع تركيا”، “تركيا في عناية الله”.
العرب - أنقرة
Monday, July 18, 2016 - 04:15 AM
Views: 557
ومع اختلاف الهاشتاغات اختلفت آراء مستعمليها، فما حدث في تركيا ليلة الجمعة، بالنسبة للبعض، دليل على “شرعية” حكم أردوغان. وأيد أصحاب هذا الطرح الرئيس التركي ناشرين صوره في مناسبات عديدة. بينما رأى اخرون ان الانتصار للشعب التركي وليس لاردوغان الذي عليه ان يتعلم من هذه التجربة، فالأتراك رفضوا الانقلاب من أجل ديمقراطية تركيا.
وللتأكيد على المكانة التي يحظى بها الرئيس التركي، استدل نشطاء بأن مخاطبة أردوغان للأتراك عبر خدمة فيستام عبر هاتفه الجوال كانت كفيلة بحسم الأمور. وكان “فيستام” الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام أردوغان لمخاطبة الشعب أثناء محاولة الانقلاب عندما سيطر المتمردون على القناة التركية الرسمية، حيث قال مغرّد “مكالمة جوال فقط أخرجت الملايين وأفشلت الانقلاب، اعمل لشعبك بإخلاص وستجده عونا لك عند الحاجة”.
وقال آخر “في تركيا انتصرت كلمة أردوغان الشجاعة -عبر شاشة هاتف جوال- على الدبابات والطائرت.. فلا تنقصوا من قيمة كلمة الحق في صراع الحرية ضد العبودية”.
ولكن نشطاء آخرين كان لهم موقف مغاير لذلك حين اعتبروا أن ما وقف في وجه الانقلاب ليس حب أردوغان في قلوب شعبه بل هو إعلاؤهم للمصلحة العليا لوطنهم. فقال أحد رواد تويتر في هذا الشأن إن الأتراك تصدوا للانقلاب من أجل وطنهم وليس من أجل رئيسهم، مضيفا بأن ما حدث سيذكره التاريخ.
الناشطون يعتبرون أن تعامل حكومة أردوغان مع الانقلابين قد يؤجج نار الفتنة في تركيا
وامتدحت التعليقات الشعب التركي وصموده وحرصه على بلده رغم كل الأحداث المتسارعة التي شهدتها بلادهم ليلة الجمعة واصفين ما حدث بـ”درس جديد اسمه الإرادة الشعبية”. وتداول مغردون عبر هاشتاغ “ملحمة الشعب التركي” فيديو لمتظاهر تركي وهو يتصدى للدبابات التي يقودها المتورطون، وأرفقوها بتغريدات تنوه بما وصفوه “بسالة الشعب التركي في مجابهة محاولة الانقلاب”. وعلّق مغرّد “كل التحية للأتراك على اختلاف توجهاتهم، الحمد لله أنهم لم يبتلوا بمعارضة على شاكلة حمدين صباحي وأمثاله”، في مقارنة بين المعارضة التركية ونظيرتها المصرية.
في نفس السياق، قال علي الظفيري “تحية كبيرة للمعارضة الوطنية التركية، العلمانية والليبرالية، أقصد العلمانية والليبرالية الجدية” في إشارة إلى الموقف الذي اتخذته الأحزاب المعارضة لأردوغان من الانقلاب. من جهة أخرى، عبر نشطاء بشبكات التواصل الاجتماعي عن انتقادهم لأردوغان وسياساته الداخلية والخارجية، وتحدث ناشط عن السياسات الفاشلة لأردوغان داخليا وخارجيا بعد أن تساءل عن الأسباب التي تدعو البعض إلى الانقلاب عليه. مستدلا ببعض الأزمات التي واجهها أثناء فترة حكمه والانتقادات التي توجه إليه.
فيما انتقد نشطاء آخرون سياسات أردوغان الخارجية والدور الذي لعبه في الأزمة السورية، إضافة إلى المواقف الأخيرة منها التصريح بالتطبيع مع إسرائيل. وفي تعليقهم على آخر المستجدات من تركيا التي تفيد بعزل قضاة من مناصبهم، تساءل بعض النشطاء على فيسبوك عن هوية الأطراف المستفيدة من الانقلاب في إشارة إلى الفرصة التي سنحت لأردوغان بالانتقام من خصومه.
وقامت السلطات التركية بعزل 2745 قاضيا من وظائفهم عقب محاولة الانقلاب. وعلق أحمد السيار على هذه المستجدات قائلا “الانقلاب الفاشل لا يعطي صكا مفتوحا للتطهير”. وكان وزير الخارجية الفرنسي قد صرّح بأن فشل الانقلاب لا يمنح أردوغان “شيكا على بياض”، حسب وصفه، لعمليات تطهير في الدولة في تعليق على القرارات التي اتخذها الرئيس التركي في مواجهة خصومه. وانتقد نشطاء كيفية تعامل أردوغان مع المتورطين في الانقلاب فقال أحدهم “اعتقال 6 آلاف شخص حتى الآن على خلفية محاولة الانقلاب.. أعتقد أن ردة فعل أردوغان وحكومته حول الأحداث كبيرة جدا وهناك تهور وانتقام لمجرد تهم مما يولد اتجاها معاكسا داخليا وخارجيا ونقمة للمعارضة، والخوف يزعزع الثقة ولا يعززها”.
وأعرب نشطاء آخرون عن مخاوفهم من أن تعامل حكومة أردوغان مع المنقلبين قد يؤجج نار الفتنة في تركيا. فعلى حسابه على الفيسبوك علق وليد الوقيني، المستشار السابق لوزير الداخلية التونسي، قائلا “ترميم البيت الداخلي في تركيا سيحتاج إلى وقت والإرهاب يصطاد الأنظمة الضعيفة المطلوب حصوله في تركيا ليس نجاح الانقلاب بل صناعة فتنة كبرى وقد تحقق ذلك للأسف وهذه الفتنة تماما كمأدبة عشاء كل من حولها سيأكل ما يشتهيه من أطعمة لكن تأكدوا أن كل الأكل مسموم”.