الأخبار
'بودكاست الحب' ابتكار صحافي يلقى آذانا صاغية في زمن السياسة
يشهد العام الحالي تطورا لافتا في التطبيقات الحديثة التي تحقق للصحافيين الوصول إلى الجمهور بطرق مبتكرة ومختلفة، وهو ما أحدثه البودكاست (مقاطع صوتية معدة للتحميل على الإنترنت)، مع ازدياد أعداد الصحافيين والمؤسسات الإخبارية التي تتبنى هذا الوسيط للوصول إلى آذان جمهورهم.
العرب - نيويورك
Friday, July 22, 2016 - 07:17 AM
Views: 109
ولم يحقق أي بودكاست نجاحا على موجات الأثير مثل “الحب الحديث”، وهو إنتاج صوتي بالتعاون بين محطة الإذاعة العامة في بوسطن (وبيور) وصحيفة نيويورك تايمز. وحقق البودكاست أمرا استثنائيا بوجوده في المركز الأول مع أول إذاعة له الشهر الماضي، بحسب ما نقل موقع شبكة الصحافيين الدوليين.
ونشرت نيويورك تايمز أكثر من 600 مقال في سلسلة الحب الحديث، على مدى السنوات الـ11 الماضية، وهي قصص يرسلها القراء “تستكشف السعادة والمحن التي يسببها الحب”. والآن تقدم نسخة البودكاست نفس المحتوى على هيئة محتوى صوتي باستخدام استراتيجية بسيطة جدا: إعادة التوظيف.
ويتم البحث في بعض القصص الأكثر كلاسيكية في أرشيف الحب الحديث وتقديمها في هيئة محتوى صوتي آسر أو ما تفضّل معدة البودكاست جيسيكا ألبرت أن تطلق عليه “فيلم لأذنيك”. وتقول ألبرت “الفكرة هي استخدام العمود (الحب الحديث) كأساس لتصميم صوتي جميل يجعل القصة حية فعلا”.
وتضيف “السؤال بالنسبة إلينا هو كيف يمكننا أن نحوّل هذا إلى شيء يمكنك أن تسمعه؟”. وولدت الفكرة قبل عامين من قبل معد في مركز ‘”وبيور” للابتكار، وحصل وبيور على الموافقة الصيف الماضي وبدأ في الإنتاج في شهر سبتمبر بالتعاون مع محررة الحب الحديث دانيال جونز.
وتقول ألبرت إن العنصر الأكثر أهمية في البودكاست هو مضمونه، وهو ما يعني أن اختيار المقالات المناسبة هو المفتاح. وهذا ليس دائما سهلا؛ لمجرد أن شيئا ما جميل على الورق لا يعني أنه سوف يترجم بشكل جيد إلى صوت. لذلك تبحث ألبرت وزملاؤها عن مقالات فيها عناصر محددة يمكن أن يجعلوها حية من خلال الصوت، مثل المشاهد والحوار والوصف. أما المقالات التي تعتمد على القضايا العقلية أو الحوار الداخلي، فلا تصلح.
ومن المهم أيضا اختيار القارئ المناسب، فالحب الحديث يستخدم أصوات المشاهير (ممثلون بالأساس) لقراءة المقالات، ويتم اختيارهم من خلال اختبارات أداء. وتضيف ألبرت “ليس من السهل إبقاء شخص يستمع لمدة 15 دقيقة، وأنت لا تفعل ذلك فقط عن طريق قراءة النص في الميكروفون”، وتتابع “عليك أن تفكر، هل سيستمتع أي أحد بالاستماع إلى هذا الشخص يتكلم، هل سيكون الأمر ممتعا؟”.
ويذكر أنه تمت قراءة الحلقات من قبل ممثلين معروفين بما في ذلك جيسون ألكسندر وداكوتا فانينغ التي تطرقت لموضوعات متنوعة مثل التعارف عن طريق الإنترنت ووفاة أحد الوالدين، وموعد عاطفي انتهى بحالة طوارئ. وهي تهدف إلى جعل المستمعين “يضحكون، ويبكون ويفكرون”. وتوصي ألبرت بأن يطور الصحافيون آذانا ناقدة وأن يتعلموا كيفية فحص المقاطع الصوتية.