الأخبار
بين «محطة الفضاء الدوليّة» والكوكب الأحمر
يصح القول أنّ طاقة الشمس تنخفض فعاليتها كلما ابتعدنا عنها، ولا يتناقض ذلك مع القول أن ما يصل منها إلى الأرض يمثّل معقد الرجاء لمستقبل الطاقة النظيفة المستدامة في الكوكب الأزرق. ويأمل البحّاثة المشرفون على نظام الدفع الصاروخي «فاسيمر» بالاستفادة من طاقة الشمس أيضاً. إذ يسعى هؤلاء إلى إنجاز مجموعة من الاختبارات النوعيّة على الأرض، قبل الانتقال إلى اختبار قدرة «فاسيمر» عندما تكون في مدارات فضائية، كحال «محطة الفضاء الدوليّة».
الحياة
الأحد,31 يوليو 2016 - 11:57 ص
مشاهدات: 417
وفي وقت قريب، سيركّب محرك اختباري لـ?«فاسيمر» في «محطة الفضاء الدوليّة» بغية اختبار كيفية تشغيله. ويستمد ذلك المحرك الطاقة الأوليّة اللازمة لتشغيله، من الألواح الشمسيّة في المحطة الفضائيّة. وإذا أظهرت الاختبارات نجاح محرك «فاسيمر»، فربما يضحي عنصراً أساسيّاً للحفاظ على المحطة الفضائية في مدارها. وأثناء دوران تلك المحطة حول الأرض، تؤثّر مقاومة الهواء على رغم ندرته في ذلك الارتفاع (قرابة 400 كيلومتر)، على مدارها وتجعلها تخسر ارتفاعها في شكل تدريجي. واستطراداً، يفرض ذلك الأمر تصحيح سير المحطة وإعادتها إلى مدارها الأصيل. وحاضراً، يستخدم في تحقيق ذلك التصحيح محرّكات خاصة تستخدم وقوداً تقليديّاً، وهي تنْقَل إلى المحطة من الأرض أثناء تبديل فريق رواد الفضاء فيها. ويستطيع محرك «فاسيمر» تغيير تلك الصورة، خصوصاً أنّه يستخدم الهيدروجين الذي يولّد كمنتج ثانوي على المحطة، إضافة إلى استفادته من الكهرباء التي تنتجها الألواح الشمسيّة في المحطة. ونتيجة لذلك، يضحي «فاسيمر» قادراً على إبقاء «محطة الفضاء الدوليّة» مستقرّة في مدارها، من دون الحاجة لوقود إضافي.
في ذلك الصدد، ينفتح المجال للتذكير بأن محرك «فاسمير» يحتاج إلى طاقة أوليّة كبيرة لتشغيل المُكوّنات الكهرومغناطيسيّة فيه، وهي نقطة البداية في عمله لأنها هي التي تنتج الـ»بلاسما النوويّة» وتعمل على استخراج الطاقة منها. وفي «محطة الفضاء الدوليّة»، ستأتي تلك الطاقة الأوليّة من الألواح الشمسيّة، فيما يستعمل الهيدروجين الناجم عن الأعمال المتنوّعة على المحطة، وقوداً لمحرّك «فاسيمر»!
وعلى رغم أن «فاسيمر» لا يزال بعيداً عن دخول مرحلة التشغيل فعليّاً في الفضاء، إلا أنّ البروفسور فرانكلن تشانغ- دياز، مدير شركة «آد آسترا روكيت»، يرى أنّ نتائج تجاربها على الأرض كانت مبشّرة تماماً. ولربما يكون محرك الدفع الصاروخي الذي سيحمل أول إنسان إلى المريخ، ثم يعود به، قيد مراحل التشغيل التجريبيّة على الأرض، في مكان ما في وكالة «ناسا»!