Breaking
المقالات

من مقال الورق إلى الموقع الإعلامي الشخصي

«الإعلامي يمكن ان يكون «ماركة» في حدّ ذاته، ولا بد أن يعمل على بنائها والاستثمار فيها». تلخص هذه الكلمات الصحافي الزميل فيصل عباس، بعد مروره في عوالم الإعلام الورق ثم الـ «بلوغر» الإلكتروني في صحيفة «

«الإعلامي يمكن ان يكون «ماركة» في حدّ ذاته، ولا بد أن يعمل على بنائها والاستثمار فيها». تلخص هذه الكلمات الصحافي الزميل فيصل عباس، بعد مروره في عوالم الإعلام الورق ثم الـ «بلوغر» الإلكتروني في صحيفة «هافينغتون بوست» الأميركية، ثم وصوله الى بناء موقع إعلامي شخصي يحمل اسمه FaisalJAbbas.com. وقد أطلقه أخيراً من لندن.

ويحمل الموقع الالكتروني المعالم التقليدية للمواقع الشخصية التي ينشئها الكتاب والمؤلفون، وتُرى فيه صفحة للسيرة الذاتية، وأخرى تتضمن أرشيفاً للمقالات، وثالثة للصور، ورابعة لملفات الفيديو. ويركّز الموقع على قسم يعنى بأخبار الكتّاب، يظهر فيه تأثير خبرة الزميل مع شبكات التواصل الاجتماعية، خصوصاً موقعي «فايسبوك» و «تويتر». واستطراداً، وضع الزميل كتاباً باللغة الإنكليزية عن آثار هذين الموقعين في العالم العربي، يتوقع أن يظهر في العام المقبل. ويعتقد عباس ان تصميم الموقع يعكس ما يسميه «خبرة المستعمِل» User Experience. ويشير إلى أهمية ألا تتعب عين المستخدم في البحث عن المعلومة، وعدم إرغامه على التفكير مطوّلاً في الطريقة المناسبة لتصفح الموقع.   غياب التخصّص يحمل عباس ماجستير في اتصالات التسويق من جامعة «ويستمينستر» الإنكليزية. ويعتقد بأن شكليات الموقع ليست كل شيء، موضحاً أن التصميم يجب أن يتوافق مع صلب العمل الذي يؤديه صاحب الموقع. ويوضح أيضاً أن حبّه للإعلام دفعه لصنع «ماركة» شخصية أساسها أنه صحافي متخصّص في الإعلام. ويعتبر ان هذا لا يحول دون تناوله مواضيع اخرى. ويروي أن معظم الصحافيين يكتشفون ولعهم بمواضيع معينة، وأحياناً يصبحون خبراء بحكم تغطيتهم المستمرة لقضية معينة، فتكون بداية لخيط يفترض أن ينتهي الى تخصّص الصحافي في الموضوع الذي يثير شغفه. وينتقد عباس غياب التخصّص في الصحافة العربية، الا ما ندر. ويستغرب مثلاً قلّة الصحافيين السعوديين المتخصصين في قطاع النفط والغاز، على رغم الأهمية الحيوية لهذا القطاع بالنسبة للمملكة العربية السعودية. ويرى أن الأمر عينه ينطبق على وجود صحافيين سعوديين متخصصين في الشأن الأميركي أيضاً. وتُظهر صفحة «السيرة الذاتية» على موقعه تأثير هذه الاستراتيجية العملية، وتبيّن أن تخصّص عباس في الإعلام هو في صلب هذه السيرة، إذ اقتبست كتابته في عدد من المراجع والكتب المنشورة في السنوات الأخيرة، ومن ضمنها كتاب ديفيد كيرباتريك: «تأثير فايسبوك: القصة الداخلية للشركة التي تربط العالم بعضه ببعض». يضمّ الموقع أرشيفاً لأعمال صاحبه في وسائل إعلامية شتى، تشمل صحافة الورق والتلفزيون والمؤتمرات والندوات الجامعية وغيرها. ويظهر الموقع أشرطة فيديو تتضمّن شهادات من خبراء في الاعلام، عن رأيهم في تجربة عباس، من بينهم جيم هوغلاند، من صحيفة «واشنطن بوست» الذي وصف كتابات عباس بأنها «صريحة وعميقة».   شخصنة الصوت إلكترونياً يسهب الزميل عباس في شرح أسباب إطلاق الموقع، ويدرج بينها السعي لإبراز مواد جاهزة تعبّر عن رأي خبير في أحد مجالات الإعلام الرقمي، خصوصاً الشبكات الاجتماعية، ما يعتبره مهماً للصحافة عموماً. ويدعو زملاءه الإعلاميين الى تأمل تجربته. ويحثّهم على تكوين موقع الكتروني شخصي، مشيراً إلى أنة «أرشيف الصحافي هو أغلى ما يملك، بل أنه الشهادة التي يحملها أينما ذهب». ويقول عباس إنه استعان بمصمم بريطاني معروف لتصميم الموقع، كما اطّلع على مواقع عدد من كبار الكتاب مثل توماس فريدمان وجايمس كارول وغيرهم. بطبيعة الحال، يتضمن الموقع تطبيقات وروابط لمواقع التواصل الاجتماعي، كما يتضمن خدمة «الترابط السهل فعلياً» («آر أس أس» RSS) وغيرها.
Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion