المقالات
مستقبل الخطاب الإعلامي للقاعدة بعد الربيع العربي
يوم الاربعاء الماضي تم بث شريط جديد لزعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري مجد فية اسامة بن لادن و في الخامس من اكتوبر الماضي تم بث شريط للظواهري قائد تنظيم القاعدة تحدث فية عن دعوت
عادل عبد الصادق
الجمعة,18 نوفمبر 2011 - 02:30 م
مشاهدات: 3
يوم الاربعاء الماضي تم بث شريط جديد لزعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري مجد فية اسامة بن لادن و في الخامس من اكتوبر الماضي تم بث شريط للظواهري قائد تنظيم القاعدة تحدث فية عن دعوتة للثورة في الجزائر ،وذلك بعد سلسلة من الخطابات التي تحدث فيها عن الربيع العربي وهو ما يثير التساؤلات حول طبيعه التغيرات في الخطاب الاعلامي للتنظيم ،ومدى تاثر ذلك بحجم الضرر الذي اصاب التنظيم على المستوى الميداني والاعلامي وخاصة بعد قيام الولايات المتحدة في مايو الماضي بقتل بن لادن الزعيم الروحي للتنظيم وقتل انور العوالقي قائد تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية باليمن في 30 سبتمبر الماضي وايضا مدى تاثير التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة على مستقبل الخطاب الاعلامي للتنظيم سواء فيما يتعلق بخلاياه او بتوجهاته او بقدرته على التعبئة . وقد حظي الجانب الاعلامي من تنظيم القاعدة على اهتمام كبير منذ بداية عملياته لتعويض ضعفه العسكري في ظل ما اطلق علية امريكيا بـ" الحرب على الارهاب" بعد احداث 11 سبتمبر 2001، ودفع اقتناع بن لادن والظواهري بان المعركة هي بالاساس حرب افكار متبادلة الى التركيز على المواجهة الاعلامية،وخاصة مع بروز شبكة الانترنت كوسيط اعلامي ذو طابع دولي وواسع الانتشار ورخيص التكلفة،وسعى قادة التنظيم للتاثير في الرأي العام الغربي وتمخض ذلك الاهتمام في تأسيس تنظيم القاعدة للجبهة الإسلامية الاعلامية العالمية والقيام بنشاط واسع للتنظيم على المواقع الالكترونية والمنتديات بما ساعد في بزوخ اعلام للقاعدة مضاد للاعلام الغربي،يتم استخدامه في شن الحرب النفسية والدعاية، وجمع المعلومات والتمويل وكذلك في التجنيد والحشد، وفي الترابط بين التنظيم وخلاياه النشيطة والنائمة، والتدريب والتخطيط وصنع المتفجرات، وفي اقامة صلات خارجية بين الحركات الجهادية في مناطق النزاع المختلفة، وأيضا في التواصل مع الجاليات العربية والإسلامية سواء عبر خلاياه النامية او عبر نشر افكاره. وشهد النشاط الاعلامي لتنظيم القاعدة على الانترنت مرحلة اخرى من التطور خاصة بعد غزو العراق 2003 قادها ابو مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وذلك بالربط الشديد بين العمل الميداني والنقل الاعلامي له عبر الانترنت وساعد على ذلك وجود متطوعين على قدر من الدراية بالتقنية الى جانب الكتلة البشرية الكبيرة في العراق مقارنه بافغانستان،وساهم ذلك في مد القاعدة بخبرات فنية واعلامية ادت لتطوير عمل الجبهة الاسلامية العالمية للجهاد الا ان مقتل الزرقاوي في 2006 تسبب في ترك فراغا اعلاميا فجاء دور العوالقي لسد هذا الفراغ في قيادة الجناح الاعلامي الى جانب قيادته لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية وخاصة مع حمله للجنسية الامريكية واتقانه اللغه الانجليزية وهروبه لليمن ميدان العمليات الشبية بافغانسان من حيث الفراغ الامني وطبيعه المجتمع القبلي و التضاريس الجبلية وهو ما ساهم في وجود بيئة خصبة لعمل التنظيم هناك . وانتهج العوالقي سياسة اعلامية جديدة ركزت على الضرب في العمق الغربي والتجنيد من داخل الجاليات الاسلامية واحداث اختراق امني للولايات المتحدة بالتحريض على القيام بعمليات داخلها والعمل على تحويل شبكة الانترنت لاداة لاختراق المجتمعات الغربية . وفي سبيل ذلك قام العوالقي باصدارمجلة “انسبير" او "الالهام" باللغه الانجليزية وزادت المواقع باللغه الانجليزية الى ما يزيد على 250 موقعا ،وهو ما ادى لنمو ظاهرة الجهادين المحليين داخل الولايات المتحدة فارتفع عدد المشتبه في صلتهم بالارهاب الى ما يزيد علي700 الف مشتبه،ولعب العولقي دور المحرض في المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة في راس السنة لعام 2009، ومحاولة تفجير طائرات شحن أميركية في عام 2010، وقام العوالقي بإنتاج أشرطة بالانجليزية لاستدراج الغربيين للقيام بهجمات الى الحد الذي وصفتة دوائر امريكية بانه اشد خطرا من بن لادن ورشحته بتولى قيادة تنظيم القاعدة بعد مقتله في مايو 2011 ، واتخذت الولايات المتحدة قرار بملاحقة العولقي او قتله في مطلع العام الماضي، وعلى غرار عملية اغتيال القيادي في تنظيم القاعدة " أبو علي الحارثي " باليمن في يونيو 2010قامت وكالة الاستخبارات الأمريكية برصد تحركات العوالقي و حصلت على موافقة وزارة العدل ثم قامت باغتياله في اليمن بطائرة بدون طيار،وقتل معه سمير خان الامريكي من أصل باكستاني، وهو خبير في برامج الكمبيوتر الخاصة بتنظيم القاعدة. بالاضافة لمقتل إبراهيم العسيري أحد أبرز القياديين في القاعدة وكان محررا لصحيفة"انسبير". ومثل ذلك ضربة هامة للجناح الاعلامي في تنظيم القاعدة والذي عبر على مدار تاريخ المواجهة خلال العقد الماضي بين القاعدة والولايات المتحدة عن طبيعة الوضع الميداني للتنظيم سواء اكان في حالات الضعف ازاء الملاحقات الامنية لقياداته أو في حالة شعوره بالقوة عبر نجاح او محاولة القيام بعمليات ضد مصالح الولايات المتحدة،وفي كلتا الحالتين حاول تنظيم القاعدة اثبات قوة وجوده علي الساحة الدولية والاستمرار في حرب استنزاف طويلة مع الولايات المتحدة بما قد يؤثر علي سحب قواتها تحت وطأة الهزيمة العسكرية وضغوط الرأي