الدراسات
مشروع النطاق العربي مجتمع الشبكة العنكبوتية؟
يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نمواً ملحوظاَ في منطقة الشرق الأوسط، في ظلّ تعدّد المبادرات الحكومية، وطرح أسماء النطاق العربية ومحاولة تعريب البرامج والتطبيقات الحاسوبية. لكن هذا النمو يترافق مع سلسلة من التحديات التي سنسلطّ عليها الضوء في هذا التقرير. تنبع المبادرات الرسمية التي تتخذها الحكومات المحلية من رغبتها بتلبية الحاجات الناجمة عن النمو السكاني من معاملات وخدمات الرعاية الصحية والتعليم.
ACCR
Saturday, October 08, 2011 - 08:22 AM
Views: 3
ومن أبرز هذه المبادرات اعتماد أسماء النطاق العربية للوصول إلى أكبر من المستخدمين بلغتهم الأم. لكن قبل أن تأتي هذه المبادرات بالنتائج المتوخاة، سنستعرض المشاكل التقنية والقانونية التي تطرحها أسماء النطاق العربية، والعوائق التي تطرحها معالجة النصوص العربية، وتعريب البرامج والتطبيقات الحاسوبية. ومع توسّع دائرة المستخدمين العرب، سننظر إلى الدور التسويقي المتنامي الذي يكتسبه الإعلام الاجتماعي. وافقت منظمة إيكان في منتصف 2010 على استخدام اللغة العربية لأسماء المواقع الإلكترونية، بما في ذلك إدراج أول رمز لمجالات المستوى الأعلى في منطقة الجذر من أسماء النطاقات بالعربية لكل من الإمارات والسعودية ومصر، كما منحت موافقتها لسوريا في أوائل 2011 للبدء بإنشاء النطاق العربي. وعملت إيكان على تذليل العوائق التقنية لاستخدام الحروف غير اللاتينية لإنشاء المواقع، وذلك بعد الانتشار الواسع لعدد مستخدمي الشبكة العرب؛ حيث تبلغ نسبة استخدامها في منطقة الشرق الأوسط 20%. لكن هل تمّ بالفعل تذليل المشاكل التقنية الناتجة عن أسماء النطاق العربية؟ وماذا عن مسألة السطو الإلكتروني؟ وافقت منظمة إيكان في منتصف 2010 على استخدام اللغة العربية لأسماء المواقع الإلكترونية، بما في ذلك إدراج أول رمز لمجالات المستوى الأعلى في منطقة الجذر من أسماء النطاقات بالعربية لكل من الإمارات والسعودية ومصر، كما منحت موافقتها لسوريا في أوائل 2011 للبدء بإنشاء النطاق العربي. وعملت إيكان على تذليل العوائق التقنية لاستخدام الحروف غير اللاتينية لإنشاء المواقع، وذلك بعد الانتشار الواسع لعدد مستخدمي الشبكة العرب؛ حيث تبلغ نسبة استخدامها في منطقة الشرق الأوسط 20%. لكن هل تمّ بالفعل تذليل المشاكل التقنية الناتجة عن أسماء النطاق العربية؟ وماذا عن مسألة السطو الإلكتروني؟ الهيئات الرسمية في الشرق الأوسط تعتمد أسماء النطاق العربية كانت الإمارت العربية المتحدة من الدول السباقة إلى تبنّي مشروع النطاق العربي؛ إذ يصرّح المهندس محمد المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إلىAME Info قائلاً: "عملت هيئة تنظيم الاتصالات على تشغيل اسم النطاق العربي، دعماً للمستخدم العربي في العالم واعتزازاً بالهوية العربية لدولة الإمارات على الشبكة". وأوضح في حديثه مع AME Info قائلاً: "نظّمت الهيئة نهج العمل بحيث تضمن حقوق الآخرين، وفي مقدمتها العلامات التجارية والملكية الفكرية". ويؤكّد المزوعي لـ AME Info: "شهدت الهيئة إقبالاً ملحوظاً من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية على تسجيل العناوين الإلكترونية العربية تحت رمز الدولة ".إمارات"، منها مثلاً بوابة الحكومة الإلكترونية الاتحادية "حكومة.إمارات"، وبوابة حكومة دبي الإلكترونية "دبي.إمارات". وفي مقابلته مع AME Info، دعا المزروعي أصحاب العلامات التجارية إلى الإسراع في التسجيل بهدف حماية علاماتهم التجارية على الشبكة، وأشار إلى أن الهيئة تقوم بتسهيل المهمة لتلك الشركات بأسعار رمزية، وأكّد أنّه لا نيّة للهيئة في الحصول على عوائد مباشرة من هذا المشروع، وإنما هدفها الإسهام في تطوير قطاع التكنولوجيا وتقنية المعلومات، وهذا سيعود بالنفع على قطاع الأعمال، ومن ثم سيصبّ في المصلحة الاقتصادية للدولة. وعن جديد الهيئة في هذا المجال، كشف المزروعي لــ AME Info عن قرب إطلاق تجربة استخدام البريد الإلكتروني العربي، ما سيشكّل طفرة في استخدام أسماء النطاق العربية. على غرار الإمارات، أطلقت هيئة السوق المالية السعودية موقعها الإلكتروني الجديد على الشبكة العنكبوتية ونطاق موقعها باللغة العربية على النطاق "هيئة - السوق- المالية. السعودية". وتهدف هذه الخطوة إلى رفع درجة التواصل والتفاعل مع عموم المستثمرين في سوق المال، لتعزيز وعيهم الاستثماري والحقوقي. أما في مصر، فقد طرحت وزارة الاتصالات المصرية مناقصة من أجل تنفيذ حملة إعلانية تعرّف المستخدمين بمزايا النطاق العربي، حيث ما يزال الإقبال مقتصراً على الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات صاحبة العلامة التجارية وفق تصريح الوزارة لموقع AME Info. وتعمل الوزارة بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات باستقطاب أكبر عدد من الشركات وأصحاب العلامات التجارية لتسجيل أسمائهم ضمن النطاق العربي من خلال "فودافون مصر". وتستطيع تلك الشركات المباشرة باستخدامه بعد دفع المبالغ المالية المترتبة لمدة تُحدد بالتوافق بين الطرفان. وتقوم الإدارة الفنية في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمعالجة المشاكل الفنيّة الطارئة، كما تطمح وزارة الاتصالات إلى فتح باب التسجيل للأفراد في القريب العاجل. أسماء النطاق العربية بوابة الشركات على الجمهور العربي من الجدير ذكره أن لتسجيل إسم النطاق الإلكتروني باللغة العربية فوائد كثيرة، فعلى مستوى الأفراد سيسهل تذكّر إسم أي نطاق عربي دون الحاجة إلى تخمين تهجئته. أما الشركات، فستضمن نشر الوعي حول علامتها التجارية، وسيسهل عليها مخاطبة عملائها العرب بلغتهم الأم وترويج إعلاناتها العربية حول العالم إلكترونياً. كما سيكون من السهل تذكر اسم نطاق الشركة دون الحاجة إلى تخمين تهجئته، وبذلك ستحافظ الشركات على الاسم العربي المتداول محليّاً أو إقليمياً، دون الاضطرار إلى تغييره. ومن المزايا الأخرى التي ستحصل عليها الشركات سهولة الحصول على اسم نطاق مميز وجذّاب باللغة العربية، والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين العرب والناطقين بها في الدول الأجنبية، ما سيؤدي إلى انفتاح الأسواق ونمو الحركة التجارية. لا تزال بعض التحديات التقنية تعيق عملية أسماء النطاق العربية لكن هذه المزايا قد تواجهها بعض الصعوبات، فقد تظهر بعض المتصفحات النطاق بشكل سليم في الوقت الذي قد لا تتعرّف عليه متصفّحات أخرى، أو قد لا يظهر الموقع إطلاقاً. كما أن الفروق في الكتابة الإملائية بين الدول العربية أو إهمال إثبات المستخدم لهمزة القطع أو التاء المربوطة مثلاً قد تسبّب مشكلات في التعرّف على النطاق المراد استخدامه، فضلاً عن التأكد من أن النطاق متاح فعلاً للاستخدام. أما المستخدم العربي في الدول الأجنبية، فقد يواجه صعوبة عدم دعم الأجهزة والبرامج الحاسوبية التي يستخدمها للغة العربية، ما يستحيل الوصول إلى النطاق المرغوب. السطو الإلكتروني إحدى المشاكل الأساسية التي تطرحها أسماء النطاق العربية إن تمكّنت أسماء النطاق العربية من تخطي هذه العوائق التقنية، فتبقى بعض علامات الاستفهام حول الحفاظ على الهوية الإلكترونية، مع السماح لمختلف دول العالم بتسجيل النطاقات بلغاتها. فمن المحتمل حجز عدة نطاقات تشير إلى الهوية نفسها لكن بلغات مختلفة، وهذا سيصعّب على المستخدم العادي الوصول إلى الهوية الحقيقية للنطاق. أما على مستوى الشركات التي تستهدف أسواقاً عالمية، فسيكون لها نطاق بلغات متعددة، مع ما يستلزمه ذلك من موارد تقنية ومالية. وفيما يتعلق بمسائل الحماية من السطو الإلكتروني، فتنفي شركات عالمية متخصصة في حلول الحماية مثل سيمانتك في حديثها مع AME INFO أن يسبب استخدام النطاق العربي أي مشكلات أمنية خاصة تتعلق بسرية المعلومات الأمنية المتداولة على الشبكة، فالمشكلات هي نفسها سواء أكان النطاق باللاتينية أم العربية. وبهدف تحديد طبيعة المشكلات التقنية التي تواجه النطاقات العربية والبحث عن حلول مناسبة، أعدّت إيكان موقعاً خاصاً على نظام wiki التّساهمي ليتحاور المستخدمون حول تلك المشكلات والحلول المناسية لها، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد من المبادرات العملية ليصبح التعامل مع النطاق العربي واقعاً عملياً وآمناً.