الأخبار
السعوديون يحرجون مايكروسوفت ويجبرونها على الاعتذار
شركة مايكروسوفت العالمية وجدت نفسها مجبرة على الخضوع لإرادة المغرّدين السعوديين بعد خطأ في الترجمة تسبب به محرك البحث التابع لها مما أثار السخط على وسائل التواصل الاجتماعي، وأجبر الشركة على تقديم الاعتذار إلى المملكة العربية السعودية. وكان محرك البحث “بينغ” قد ترجم كلمة داعش بالإنكليزية إلى المملكة العربية السعودية.
العرب -لندن
السبت,3 سبتمبر 2016 - 12:35 م
مشاهدات: 821
أرغم المغردون على تويتر شركة مايكروسوفت على تقديم الاعتذار إلى المملكة العربية السعودية بسبب محرك البحث الخاص بها الذي كان يترجم كلمة داعش بالإنكليزية إلى المملكة العربية السعودية. وأعلنت شركة “مايكروسوفت” اعتذارها الرسمي للسعوديين عن الخلل الفني في خدمة “بينغ ترانسلايتور” الإلكترونية التي كانت تترجم كلمة “داعش” بالعربية إلى “السعودية” بالإنكليزية.
وأكد ممدوح النجار، نائب رئيس الشركة بمجال التقنية في المملكة، أن الشركة بادرت إلى تصحيح الخطأ وتعديله فور علمها به، لافتا إلى أنها أبلِغت به من قبل البعض من الشباب السعوديين الذين رصدوا الخطأ وراسلوا الشركة. وكتب رئيس شركة مايكروسفت بالسعودية على حسابه الرسمي على تويتر قائلا “أعتذر باسمي شخصيا كموظف بالشركة للشعب السعودي العظيم وهذا البلد الغالي على قلوبنا جميعا عن هذا الخطأ غير المقصود”.
وأثارت تغريدة ممدوح النجار ردود فعل على تويتر، فقال متابع “دكتور ممدوح ألف شكر على اعتذارك غير المستغرب ولكن لا بد أن تعتذر الشركة رسميا للشعب السعودي”. وردّ آخر “الله يبارك في جهودكم دكتور ولا بد من معرفة المتسبب، ويعاقب من قبل الشركة، تحياتي”. وأجاب مغرّد “لن يفيد عقاب الشركة فقط يا دكتور يجب أن يتم فتح تحقيق كي نعرف من يقف وراء هذا العمل الخبيث”.
وأوضح النجار أن الشركة بدأت التحقيق في هذا الخطأ، مبيّنا أن التحقيقات ستكشف عن السبب خلال يومين كحد أقصى. وقال في معرض الردود على تغريدته الأولى “سنعمل على تحري أسباب الخطأ ومعالجته وعدم تكراره مستقبلا”. وفي تصريحات إعلامية، أوضح النجار أن ترجمة خدمة “بينغ” التابعة لشركة مايكروسوفت متعددة تعمل في أكثر من 150 دولة، وتتيح للشعوب فرصة الإدلاء بآرائها في ترجمة البعض من الكلمات. وأضاف أن الخطأ وقع عند تقديم اقتراحات الترجمة “حيث يوجد البعض من الأشخاص الذين ربطوا الاسمين معا بشكل مباشر، وقد تقوم بها مجموعات من دول أخرى اقترحت ربط الاسمين ببعضهما”.
ويقول النجار إنه حينما تأتي الاقتراحات من مجموعة كبيرة من الأشخاص تصل إلى 1000 شخص مثلا، فإن الترجمة الآلية قد تفهم على أنها هي الصحيحة كونها الأعلى في الاقتراحات. ولا يعتمد محرك البحث مقترحات الترجمة فورا بل تدخل في مراحل عديدة لاعتماد التوثيق. وقال رئيس مايكروسفت في السعودية إن “بينغ برنامج جديد مازال في مراحله الأولى، وقد تحدث به مثل هذه الأخطاء غير المقصودة”.
وكان المغردون قد دشنوا هاشتاغا تحت عنوان#مايكروسوفت_تهين_السعودية، حمل استياء كبيرا من قبل السعوديين وحتى من مستخدمين من بلدان أخرى. وزاد الهجوم الإلكتروني من الضغط على الشركة الأمر الذي دفعها إلى معالجة الخطأ. وكان مواطنون سعوديون قد أطلقوا حملة لمقاطعة خدمة “بينغ ترانزلايتور” التابعة لشركة “مايكروسوفت” بسبب استبدال الترجمة الحرفية لكلمة “داعش” بالعربية بكلمة “السعودية” بالإنكليزية. واعتبر رواد الفضاء الافتراضي أن الشركة تسيء للمملكة، دون وضع أي اعتبار لما تقوم به السعودية في سبيل القضاء على التنظيم المتشدد.
ونشر مغرّد قائلا “هذا كثير جدا.. السعودية أكثر من حارب داعش وتأثر من تصرفاته”. وقال آخر “أن تسيء مايكروسوفت أو لا تسيء لا يعني شيئا فستظل السعودية بلد الحرمين، علما يرفرف فوق كل هامة ورقما صعبا بالمنطقة رغم أنف الجميع”. ونشر سعوديون مقاطع فيديو تدعو إلى حذف مايكروسوفت ومقاطعتها، كما وثقت الفيديوهات استبدال الشركة كلمة “داعش” بـ”السعودية”. وقال ناشط “هذا المقطع المتداول عن الترجمة الخاصة بموقع بينغ، للأسف الخدمة تسيء لنا ولا بد من مقاطعتها”.
وتهكم البعض من المغرّدين على المطالبين بالمقاطعة فقال أحدهم “تروجون لمقاطعة مايكروسوفت من خلال استخدام حاسوب بنظام ويندوز وبواسطة متصفح اكسبلور.. هذه مفارقة”.
وردّت إحدى المغرّدات ممن يدعمون الفكرة فقالت “المقاطعه ليست إلا ليعرفوا خطأهم وتوعيتهم بفداحة ما أقدموا عليه”. ونشر مغرّد داعم لفكرة المقاطعة ردّا بطريقة متهكمة فيها جانب من الطرافة فكتب “نطالب بتعويض مادي (قدره) 750 مليار يورو للضرر النفسي الذي لحق بنا كسعوديين ويجب أن تودع مباشرة في حساباتنا البنكية”. يشار إلى أن أخطاء الترجمة التي ترتكبها التطبيقات والخدمات الإلكترونية لا تقتصر على خدمة “بينغ ترانزلايتور” التابعة لشركة مايكروسوفت، بل الأمر يعني أيضا خدمات أخرى تابعة لعمالقة الإنترنت لعلّ أشهرها خدمة الترجمة التي يُقدمها محرك غوغل والتي لطالما كانت مادة دسمة لسخرية رواد الشبكة العنكبوتية.