وصممت برامج العلاج السلوكي الإدراكي الأوتوماتيكية التي تهدف لتغيير الأفكار والمواقف والمعتقدات غير البناءة لدى المريض لتتيح له الحصول على العلاج بتكلفة أقل ودون الشعور بوصمة اجتماعية بسبب مرضه.
لكن تجارب حديثة واسعة النطاق كان لها نتائج متضاربة بشأن فاعلية تلك البرامج المعتمدة على الإنترنت ، و حاول الباحثون خلال المراجعة حل هذه الإشكالية عن طريق دراسة بيانات وفرتها 13 دراسة قارنت علاج السلوك الإدراكي عبر الإنترنت بأساليب علاج بديلة وشملت 3832 مريضا.
وبالمقارنة مع 1603 مرضى بالاكتئاب شاركوا في المجموعات البحثية تلقوا العلاج بمشورة طبيب زادت فرص تحسن المرضى الذين استخدموا البرامج الإلكترونية بصورة ملحوظة ، و حينما كان العلاج الإلكتروني فعالا فإنه كان قادرا على التعامل مع المريض مهما كان مستوى اكتئابه.
وقالت إيريني كاريوتاكي التي قادت فريق المراجعة والتي تعمل في معهد (إي.إم.جي.أو) لبحوث الصحة والرعاية في أمستردام لخدمة رويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني " إن المرضى الذين عانوا اكتئابا حادا في بداية العلاج أبدوا استجابة مماثلة لاستجابة من عانوا اكتئابا خفيفا أو متوسطا " ، و أوضحت أن هذا قد يكون مفيدا وخصوصا " في البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة حيث لا تتوفر البنية التحتية المتعلقة بالصحة العقلية ، و حينما ينتشر العلاج السلوكي الإدراكي عبر الإنترنت على نطاق عالمي فسوف يكون التأثير الإجمالي أعظم بسبب توفره لعدد أكبر من الناس ".
واعتمدت خمس من الدراسات التي جرى تقييمها في إطار المراجعة على برنامج للعلاج السلوكي الإدراكي متاح على موقع (deprexis.com) ، و تضمنت العينة البحثية مرضى من دول أستراليا وألمانيا وهولندا وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا وتضمنت كل البرامج التي استخدمت عددا يتراوح بين خمس و11 جلسة علاج .