الأخبار
أستاذ بجامعة «بوردو» يحذر: استخدام «فيسبوك» بهذه الطريقة يفسد علاقاتك بأصدقائك
التواصل الاجتماعي، هو المسمى الرئيسي للموقع الأشهر عالميًا «فيسبوك»، والتوصيف الدقيق للهدف من استخدامه؛ لكونه وسيلة لتواصل كافة المستخدمين مع بعضهم البعض بشكل اجتماعي يقوي علاقات الصداقة والود بينهم، ولكن من الممكن أن يشجع «فيسبوك» الناس أن إنهاء علاقاتهم ببعضهم البعض.
الشروق
Sunday, March 12, 2017 - 08:18 AM
Views: 558
قال أستاذ علوم الاتصالات بجامعة بوردو الفرنسية، جلين سباركس، إن «الطريقة التي تم تصميم موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بها، تدفع المستخدمين لإنهاء علاقاتهم ببعضهم البعض أحيانًا، حيث يسمح الموقع لمستخدميه أن يتحدثوا مع غيرهم بلا مبالاة، وعدم الاستماع لبعضهم البعض أحيانًا، ولأن المستخدمون هم "أصدقاء" مع غيرهم على الموقع، فهناك الكثير من المواقف التي يتعرضون لها تجعلهم يمرون بسيناريوهات مؤلمة وغير متوقعة».
وأضاف «سباركس»: «كل ذلك يحدث لأن الموقع يسمح للمستخدمين بكتابة آرائهم في كافة القضايا والموضوعات السياسية والأحداث المختلفة، دون أن يكون لديهم القدرة على التعبير عن مشاعرهم وعواطفهم الداخلية بشكل واضح وصريح، ما قد يؤدي في النهاية للاختلاف بين الأصدقاء؛ بسبب الاختلاف في وجهات النظر»، وفقًا لما نشره موقع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.
وأوضح «عند الاتصال وجهًا لوجه مع شخصًا آخر، فأنت لا توجه رسالة سياسية شديدة اللهجة له بقدر ما قد تفعل ذلك أثناء محادثتك معه عبر "فيسبوك"، لذا فالموقع لا يعتبر منصة معززة للحوار البناء بين الأفراد، كما أنه ليس مكانًا للاستماع إلى الأشخاص الآخرين بشكل منطقي».
واستطرد: «بالرغم من أن النص أمرًا أساسيًا في إجراء المحادثات، لكنه وسيلة فقيرة للتعبير عن المشاعر والعواطف الذاتية، ما قد يساهم في كثير من الأحيان في إحداث مجموعة من الرسائل العنيفة واللاذعة، وهو ما قد يحدث أثناء التواصل عبر "فيسبوك"».
وأكد أن «فيسبوك» يشجع الناس على أن يكونوا أصدقاء مع غيرهم من المستخدمين الآخرين، لكن بعد أن يتبين الشخص وجود معتقدات سياسية معينة لدى صديقه الجديد، فالأمر يختلف، وربما يصل إلى حد النزاع وانتهاء الصداقة بينهما، قائلا: «إذا تذكر الأشخاص أنهم يستخدمون وسائل إعلام اجتماعية، فسوف يمكنهم تذكير أنفسهم أن هذه الوسائل مصممة لتدعيم ترابطهم سويًا، وليس لإحداث الاستقطاب».
وأردف: «عندما يدون المستخدم منشورًا، فربما يفشل في اختيار الوقت الملائم للرد على التعليقات التي سجلها أصدقائه على منشوره، وغالبًا ما يتم تدوين المنشورات بشكل سريع أو عفوي وبطريقة مندفعة، ما يؤدي إلى إطلاق الأصدقاء لردود أفعالهم غير المقصودة تجاه تلك المنشورات»، نقلًا عن «الإندبندنت».
وتابع: «البعض قد يجد أنه من الأفضل ألا يشترك في المحادثات مع غيره بشأن الموضوعات المزعجة أو التي لا يرغبون في الحديث بشأنها، فيلجأون لإخفاء اتصالهم بالإنترنت؛ كحجة لعدم الرد على أصدقائهم»، لافتًا إلى قرار العديد من المستخدمين، بعدم الانخراط أو الخوض في المناقشات السياسية عبر «فيسبوك»، خاصة وأن الكثير من المستخدمين يفضلون استخدام الموقع للرفاهية بشكل أكبر.
واختتم خبير الاتصالات بجامعة بوردو الفرنسية: «غالبًا ما تكون منشورات "فيسبوك" وتحديدًا السياسية مزعجة إلى حد كبير، لذا فعليك أن تبحث عن فرص للحديث مع أصدقائك ومناقشتهم وجهًا لوجه، بدلًا من التنازع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما يمكن تعزيز علاقتك بأصدقائك وأفراد عائلتك بشكل أكبر، بدلًا من إخفاء اتصالك بالإنترنت لعدم الرد عليهم».