الدوريات
قضايا استراتيجية
المشاركة الإلكترونية والسياسة : البرادعى نموذجا ً
إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها
فاطمة طه تهامي
الخميس,1 سبتمبر 2011 - 10:09 ص
مشاهدات: 16
المقدمة:
إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل
فاطمة طه تهامي http://www.democraticac.com/2009-10-18-15-51-52/3297-2010-07-31-10-14-05 المقدمة: إن ألية الحوار والتعبير عن الرأى لم تتشكل وتتخذ لنفسها وجها رقميا داخل الأنترنت بصورتها الحالية فجأة أو دفعة واحدة ،بل تشكلت عبر رحلة طويلة من التطور المستمر،وفى غصون هذة الرحلة لم يكن هناك استخدام سياسيى وديمقراطى وصريح لأنترنت كساحة وألية للحوار والتعبير عن الرأى،بل ظلت الغالبية الساحقة من الأرارء التى يتم تناقلها عبر الشبكة ذات طبيعة تقنية وتخصصية وتجارية،وترافق التحول صوب الأستخدام السياسى الديمقراطى لساحة الأنترنت مع ما شهدته هذة الساحة من تقدم تقنى أضاف المزيد من السهولة على أستخدامها، وما شهدته ذلك من انتشار جغرافى أضاف مئات الملايين من المستخدمين للشبة شكلوا فى النهاية شريحة مهمة من المجتمع الإنسانى. ولو تتبعنا كيفية ظهور الوجة الرقمى لألية الحوار والتعبير عن الرأى عن الأنترنت فسنجد أن أرهاصاته الأولى تعود إى النصف الثانى من سبيعينات القرن الماضى، حينما بدأت تظهر بعض الأدوات التكنولوجيات المختلفة على الأنترنت ونجحت فى أن تتجاوز تبادل البيانات بالشكل المحدود المتعارف عليه داخل شبكات المعلومات الذى يتم فى إطار محكوم بين طرفين أو عدة أطراف تعمل وفق إطار مؤسسى داخل منشأة أو هيئة أو أكثر مغلق على أصحابه ومستخدميه ويحدد لكل منهم صلاحيات بعينها ، وأن ينجح فى إيجاد قنوات لتبادل معلومات وأراء وأفكار بين أطراف لا يحكمها إطار مؤسسى وليس بينهم علاقة سوى الإستخدام المشترك للشبكة ومواردها المفتوحة للجميع. وقد ظلت هذة الأدوات والتكنولوجيات تتطور وتنتقل من مرحلة لأخرى حتى أنتهت إلى ما نشاهده الأن من إنفجار واسع النطاق فى ساحة الرأى ومواقع الدردشة ومنتديات النقاش ومواقع التعبير عن الرأى التى يصعب حصر أعدادها. لذا تناولت الدراسة المشاركة الإلكترونية كأحد أهم وأحدث أشكال المشاركة السياسية ،لما لها من دور هام ومؤثر فى تفعيل المشاركة السياسية فى مصر فى وقتنا الحالى. المشكلة البحثية: هى محاولة لاكتشاف الدور الذى تلعبه المشاركة الإلكترونية بإعتبارها شكلا جديدا من أشكال المشاركة السياسية وذلك عن طريق أدواتها غير التقليدية مثل المواقع الإجتماعية الجديدة ومنها الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات ونشطاء الأنترنت وذلك بتحليل ودراسة نموذج"الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2001 اوالمدونات مثل الفيس بوك ،وهنا تنشأ التساؤلات التى تثيرها الدراسة. تساؤلات الدراسة: • ما هى العوامل التى تؤثر فى عملية المشاركة السياسية ؟ • ما هى أنماط المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات المشاركة السياسية؟ • ما هى محددات وخصائص المشاركة السياسية ؟ • ماهى أشكال وأليات المشاركة السياسية ؟ • ما المقصود بالفضاء الافتراضى؟ • ما هى المشاركة الإلكترونية؟ وكيف بدأت ؟ وما هى أدواتها؟ • ما هى ملامح المشاركة الإلكترونية؟ • ما الدور الذى تلعبه الشبكات الاجتماعية الجديدة مثل "الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة" على المشاركة السياسية ؟ • ما هو الدور الذى تلعبه المدونات الإلكترونية فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • ما الدور الذى تلعبه نشطاء الأنترنت فى المشاركة السياسية فى مصر؟ • كيف تشارك المشاركة الإلكترونية"الواقع الإفتراضى" فى تفعيل المشاركة السياسية"الواقع الفعلى" وذلك من خلال استعراض الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"؟ الأهميةالنظرية والعملية: الأهمية النظرية: • تعانى المكتبة العربية من نقص فى الأدبيات التى تتناول موضوع المشاركة الإلكترونية وذلك نظرا لحداثة الموضوع ، لذا سوف تشكل الدراسة إضافة للمكتبة العربية فى هذا الحقل الدراسى. • النتائج الجديدة التى استخلصت فى مجال المشاركة الإلكترونية باعتبارها موضوعا جديدا وبعدا جديدا من المشاركة السياسية. الأهمية العملية: • بيان الدور التى تلعبه المواقع الإلكترونية بإعتبارها أداة جديدة من أدوات المشاركة السياسية غير التقليدية وذلك من خلال المواقع الإجتماعية الجديدة والمدونات والمنتديات ونشطاء الأنترنت؟ • المنهج المستخدم : منهج الاتصال السياسي : أن للاتصال دور كبير في العملية السياسية وتلعب الذاكرة دورًا هامًا في استقلال وفعالية النظم وهي مصدر الهوية والاستقلال للنظم فالذاكرة هي القدرة على تطبيق معلومات من الماضي على قرارات الحاضر وبدون الذاكرة والماضي الفعال لا وجود للاستقلال لعدم وجود معلومات مخزنة مسبقًا يمكن استدعاؤها للتطبيق على قضايا الحاضر والهوية هي الإحساس بالذاتية والوعي بالأنا أما التغذية العكسية فهي شبكة اتصال يمكن بها للنظام السياسي كشف مدى قربه أو بعده من الهدف وتغذي النظام دومًا بالمعلومات ليتكيف ويحقق هدفه ويستقل وتقوم بالتصحيح إذا بعدت النتائج عن الهدف المنشود ومن المهم التحقق من مدى إنجاز الأهداف بتتبع نتائج عمل النظام السياسي وحساب التكلفة وتهتم النظم السياسية بالتغير في الأهداف وتغير التكوين البنيوي للنظام والتكيف مع البيئة ولحفاظ على النظام وتحقيق تكامل الأدوار، بل أن كارل دويتش الذي يعد بحق رائد منهج الاتصال السياسي يرى أن السياسية توجيه أو تحريك للسلوك الإنساني من خلال عمليات الاتصال والتحكم والذاكرة والتغذية العكسية وغيرها من مفاهيم السبرناتيقا, وتشمل عملية الاتصال الفرد وما يضمه ويشمله من جسد وذاكرة واتجاهات ودوافع وتوجيهات وقيم وعقائد وأيديولوجيات, والجماعة, والتنظيمات التي هي نظم للمعلومات تمثل علاقة نمطية بين الأحداث, ويكون الاتصال تحول تلك العلاقات وتكون القنوات طريق عبرها تتحول المعلومات والعلاقات وتفيد المعلومات في توليد إضافات جديدة في عملية ديناميكية مستمرة, وعلاقة النظام بالبيئة هامة لفهم التغير, وهناك نوعان من البيئة هما البيئة الخارجية أي العالم الخارجي للنظام, والبيئة الداخلية أي العالم الداخلي للنظام والتي تكون أقل وضوحًا من البيئة الخارجية, المرسل هنا مواقع الإنترنت ومؤسسوها, والمستقبل الجمهور المستهدف والرسالة هي محتويات الموقع من كتابات وشكل الكتابة والصور وملفات الفيديو والصوت المتاحة بالموقع ( ). وتعود كلمة "Communication" إلى الأصل اللاتيني ""Communis وتعني الاشتراك في الأفكار والمعلومات مع الآخرين ويقول لوسيان باي أن الاتصال نسيج المجتمع وقنوات الاتصال هي هيكله العظمي. أما الاتصال عبر الحاسوب فهو نقل معلومات إليكترونيا بشكل رقمي عبر وسائط إلكترونية وهي الحواسب أما نظم الاتصال الإليكترونية فهي مجموعة مكونات مادية وغير مادية للحواسب وتتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر ( ). من مكونات الاتصال : المصدر وهو المرسل, المستقبل : الذي يتلقى الرسالة وقد يكون مقصودًا من قبل المرسل أو تعرض للرسالة دونما قصد, قناة الاتصال : وسيلة نقل الرسالة المرمزة, الرسالة : الفكر المرمز, التغذية العكسية : وتعني رد فعل المستقبل على المرسل, ترميز الرسالة : سواء في صورة كلمات منطوقة أو رموز غير منطوقة حيث لا يمكن للبشر نقل أفكارهم مباشرة ومن الضرورة للترميز, التشويش, وهي الأصوات والضوضاء التي تشتت انتباهك عن الرسالة من البيئة الخارجية أو من داخلك من أفكارك ومشاعرك التي تؤثر على العملية الاتصالية ( ). التحديد المكانى والزمانى والمجالى للدراسية: التحديد المكانى للدراسة هو مصر وذلك لإعتبار شخصى للباحثة. أما التحديد الزمانى فهو فترة ما بعد الثورة المعلوماتية وخاصة بداية ظهور المواقع الإجتماعية مثل موقع الفيس بوك وغرف الدردشة وموقع اليوتيوب والمدونات الإلكترونية وتأثيرها فى الحياة السياسية. أما التحديد المجالى فهو حقل النظم السياسية وبخاصة موضوع المشاركة السياسية فى حقل النظم السياسية خاصة والعلوم السياسية عامة. الأدبيات السابقة: أولا:الأدبيات التى تناولت المشاركة السياسية: 1. المشاركة السياسية فى مصر: ( ) تناولت الدراسة المشاركة السياسية فى مصر فى شكلين أساسين هما:المشاركة السياسية فى مصر على المستوى الماكروكوزمى، والمشاركة السياسية فى مصر على المستوى الميكروكوزمى، وذلك من خلال أوضاع المشاركة السياسية فى مصر والتفسير النظامى للمشاركة السياسية والتفسير الاقتصادى والإجتماعى للمشاركة السياسية ، وبناء المقاييس وأوضاع المشاركة والعلاقة المباشرة بين المتغييرات الاقتصادية والإجتماعية وأبعاد المشاركة ،والعلاقة غير المشاركة بين التغيير الاقتصادى والإجتماعى ،وأبعاد المشاركة،وخلصت إلى نتائج مفاداها:ظهورصيغ جديدة للمشاركة مثل العنف وخلق مادة للمعارضة ،ظهور مؤسسات سياسية فى مصر مثل مجلس الشعب،اتساع القطاع الصناعى وارتفاع الدخول الفردية والدخل القومى لم يؤثر تأثيرا ايجابيا على أوضاع المشاركة وذلك لأن سيطرة الدولة على القطاع الصناعى أفقد التنظيمات التى يمكن أن تلعب دورا سياسيا والمرتبطة به فعاليتها. 2. المشاركة السياسية فى موريتانيا: ( ) يتناول الكتاب التطور التاريخى للمشاركة السياسية فى موريتانيا،ومظاهر المشاركة السياسية العصرية وملامح المشاركة السياسية ذات التوجهات الفكرية ومنها التيار اليسارى الشيوعى والتيار القومى العربى والتيار الإسلامى ثم تناول المشاركة السياسية من خلال القنوات الفرعية مثل الحركة الطلابية والنسوية ثم تناول معوقات المشاركة السياسية فى موريتانيا،وظاهرة الإنفجار داخل الأحزاب السياسية وأخيرا الأصلاح السياسى والتغيير من الداخل من خلال انقلاب 3 أغسطس2005،ويختتم الكاتب حديثه بنتيجة مفاداها الإصلاح بدعوة المجتمع السياسى فى وضع تصور متكامل للإصلاح المنشود من دون أن يسد الباب أمام المعارضة أو المباردات المستقلة من المجتمع المدنى. 3. مشاركة الشباب الجامعى فى الحياة السياسية المصرية( ): تناولت الدراسة مشاركة الشباب المصرى للطلاب بين الواقع القانونى والممارسة الفعلية من حيث الإطار القانونى المنظم للحقوق والحريات الطلابية وواقع المشاركة السياسية للشباب الجامعى،والشبكات الإجتماعية الجديدة والحركات الأحتجاجية والكيانات الموازية مثل شباب 6 إبريل ،وظاهرة التدوين السياسى فى مصر وموقف السلطة السياسية من المدونين،وخلصت إلى النتائج التالية:أن ظاهرة العزلة السياسية التى يعيش فيها أغلب الشباب الجامعة فى مصر تسببت فى بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيخ فى الانتخابات،معظم الشباب الجامعى قد انصرافوا عن قنوات المشاركة التقليدية نتيجة لغياب وضعف فعاليتها، بينما لجأ البعض الأخر إلى قنوات المشاركة غير التقليدية مثل تكوين الكيانات الموازية.انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت فى الأنتخابات العامة من جانب غالبية الشباب الجامعى يشكل فى واقع الأمر لحظة زاخرةبالدلالات والدروس الكفيلة بتأهيل المجتمع المصرى وتطويره . 4. التطور الديمقراطى وأثره على المشاركة السياسية فى مصرفى عهد الرئيس مبارك:( ) تناولت الدراسة فى فصلها الثالث المشاركة السياسية فى مصر فى عهد الرئيس مبارك حيث الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب فى الثمانينيات(1984:1987) والمشاركة السياسية فى التسعينيات ،العهد الأول من القرن الحادى والعشرين،وقد توصلت إلى نتائج مفاداها: هناك علاقة سلبية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للمرأة التى على قائمة الأحزاب السياسة وليست المستقلة فى الانتخابات البرلمانية. علاقة سلبية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للاقباط المستقلين وليسوا على على قائمة الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور اليمقراطى والمشاركة السياسية للإخوان المسلمين المستقلين وليسوا على قوائم الأحزاب السياسية فى الانتخابات البرلمانية. هناك علاقة طردية بين التطور الديمقراطى والمشاركة السياسية للمستقلين فى الانتخابات البرلمانية فى عهد مبارك. 5. التعليم المدنى والمشاركة السياسية للشباب:المواطنة والديمقراطية: ( ) تتناول الدراسة تنظيم العلاقة بين التعليم والمشاركة السياسية للشباب وذلك من خلال محاولة رسم خريطة عامة توضح العلاقات بين اطراف العملية التعليمية فى مصر بعضه البعض،وتقييم مدى ديمقراطية هذة العلاقات،واستكشاف موقع قيم الديمقراطية والمشاركة السياسية فى تلك العملية،فضلاعن ضرور التنشئة الديمقراطية للمعلم،بينما أكدت بعض الدرسات الأخرى على أن التعليم الأساسى للشباب ليس مقصور على مؤسسات التربية والتعليم فقط، بل على جماعات الرفاق ومنظامت المجمتع المدنى،وأجهزة الدولة المعنية بقطاع الشباب. 6. أليات المشاركة السياسية غير الرسمية للمرأة فى المناطق العشوائية"دراسة حى منشأة ناصر":( ) تناولت الدراسة العلاقة بين مشاركة المرأة فى الروابط غير الرسميةإلى زيادة قدرتها على التحكم فى الموارد ووضع القرار بما يحسن وضعها فى المجتمع ويزيد من درجة تمكينها وذلك من خلال المشاركة السياسية غير الرسمية "الأهداف والكيفية والعلاقة"، وعلاقة الروابط غير الرسمية للنظام الرسمى، ثم المشاركة غير الرسمية فى مصر على المستوى القومى، ثم المشاركة غير الرسمية فى المناطق العشوائيةوخلصت إلى نتائج مفاداها: تدنى مستويات المشاركة السياسية من خلال المستويات الرسمية وذلك لعوامل مؤسسية مثل ضعف الأحزاب أوعوامل ثقافية متعلقة بعدم تحمس المواطنين لأسباب مختلفة، وتوصلت فيما يخص حالة الدراسة إلى أن الروابط غير الرسمية بمنشأة ناصر هو دورا حيويا بالنسبة للنساء فى هذة المنطقة. 7. وسائل الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية فى الدول النامية"دراسة حالة للتجربة المصرية من 1952إلى1981": ( ) تتحدث الأدبية عن الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية بداية من تناول وسائل الاتصال الجماهيرى فى الدول النامية وما هى نظريات الاتصال الجماهيرى؟،ومحددات هذة العملية ، ثم تناول المشاركة السياسية وأخيرا تناول علاقة بين الاتصال الجماهيرى والمشاركة السياسية مطبقا على الحالة المصرية،وانتهت الدراسة إلى نتائج مفاداها:هناك ثلاث قضايا أساسية الأولى تتصل بالعلاقة بين أدوات الاتصال الجماهيرى المشاركة السياسية ويتوقف أهمية الدور الذى تؤده وسائل الاتصال الجماهيرى على طبيعة العلاقة بينهم وبين النظامين الإجتماعى والسياسى،والثانية: تتعلق بخصائص السياسة الإعلامية فى مصر خلال فترة الدراسة من حيث الإعلام كمهنة ورسالة وصناعة بشكل اساسى من تركيبة المجتمع ويتفاعل مع التطور السياسى والاقتصادى والإجتماعى للمجتمع،والثالثة:تتمثل فى علاقة الاتصال الجماهيرى بالمشاركة السياسية فى مصر حيث أن توسيع المشاركة السياسية يتطلب نشر ثقافة سياسية مواتية ووجود احساس لدى الفرد بفاعلية قنوات المشاركة ،وما تثيره التجربة المصرية من أنه وعلى الرغم من توافر قنوات للمشاركة على أنه من الصعب الحزم بوجود احساس عام بفاعليتها. 8. استخدام وسائل الاعلام والمشاركة السياسية ): ) تناولت الدراسة بيان العلاقة بين استخدام الجمهور المصرى لوسائل الإعلام والمشاركة السياسية من خلال مناقشة النتائج الأساسية لأثر وسائل الإعلام فى توسيع وتعميق المشاركة السياسية وثانيا تحليل مفهوم المشاركة نظريا وأجرائيا وقراءة الواقع المصرى المتعلق بالانتخابات الخاصة بالمجالس التشريعية كمؤشرات للمشاركة السياسية وقد توصلت الدراسة للنائج التالية:أن النظام الاعلامى ما هو إلا أحد الانظمة الفرعية داخل النظام الوطنى وأن أية محاولة لإحداث تغيير فى هذا النظام بأقل زيادة فاعليته فى توسيع المشاركة وتعميق المشاركة لن يكتب لها النجاح فى غياب أحداث تغييرا بنائية فى النظام الوطنى نفسه،واختتمت الدراسة بتوصيات لزيادة وتوسيع المشاركة السياسية من خلال استخدام وسائل الإعلام. 9. بعض ملامح المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية: ( ) تتناول الأدبية طبيعة المشاركة السياسية للطبقة الوسطى المصرية وفاعليتها فى الصراع السياسى ومنها أن مظاهر المشاركة السياسية لا تتوقف فقط على التصويت فى الانتخابات والترشيح لها بل تمتد إلى المشاركة بالرأى والسلوك أو الانضمام فى المجالس المحلية أو فى منظمات المجتمع المدنى...إلخ،وتناولت أيضا تفسي ضعف المشاركة السياسية لذوى المواقع الوسطى فى الانتخابات وعضوية الأحزاب وفى الياة السياسية عموما،وعن دور الفن فى رصد التحولات السياسية والإجتماعية،وتوصلت لنتيجة مفاداها أن اصحاب المواقع فى الطبقة الوسطى لهم انماطهم الخاصة بمشاركتهم السياسية النابعة من طبيعة بيئتهم الطبقية والتى تعكس طرق المشاركة السياسية والتى تحكم فى النهاية سائر مستويات الصراع الطبقى. ثانيا:الأدبيات التى تناولت المشاركة الإلكترونية: 1. ظاهرة نشطاء الانترنت فى مصر:( ) تناولت المقالة موضوع نشطاء الانترنت بأعتبارها أبنا شرعيا للرأى العام الإالكترونى الذى تبلور فى دول العالم ومنها مصر خلال الإنتشار الواسع للإنترنت حتى وصل حجم مستخدميه إلى قرباة مليون مصرى،ثم التعرض لأنواع الناشطين مثل المسيسون والمتدينون،وقضايا النشطاء :ومنها المقاطعة،والتعرض لسلبيات وإيجابيات استخدام هذة الوسيلة ومن السلبيات:الإنتصارات الوهمية،والإستخدامات الضارة لهذة الوسيلة، أما عن الإيجابيات فلابد من تنميتها وتوجيهها مثل الوعى والحوار مع الأخر،ومقاومة الهيمنة الثقافية من الغير. 2. المنتديات الإلكنترونية السياسية والديمقراطية فى دول الخليج العربى:( ) تناولت الدراسة الانترنت فى دول الخليج العربى بين الضرورات والتحديات السياسية من حيث الممارسات السياسية على شبكة الانترنت فى دول الخليج العربى،والمماراست الحكومية لدول الخليج العربى ثم مواقف النظم السياسية الخليجية من شبكة الانترنت وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها:أن نسبة استخدام شبكة الانترنت تنامت بشكل سريع ومستمر فى دول الخليج العربى وصاحب ذلك تنويع استخدمها وتطبيقها فى مجالات واستخدامات عدة ،وأوضحت الدراسة أن هنك ارتباط وثيقا بين مفهوم شبكة الانترنت والديمقراطية وتأتى هذة العلاقة المبينة تبعا للسمات والسمات الأتصالية الفريدة التى تتمع بها شبكة الانترنت،والتى تمكنها من تهيئة المساحة اللازمة للنشاط السياسى بصورة تختلف عن كل وسائل الاتصال الاخرى. 3. الانترنت وامكانيات الديمقراطية الرقمية فى مصر: ( ) تناولت الأدبية الانترنت والعولمة وسلبيات الانترنت من مظاهر إدمان الانترنت وأنواع الحروب المعلوماتية واليات الإفساد المعلوماتية....إلخ، ثم الانترنت فى مصر وكيفية استخدمها وأساليب الحكومات العربية مع الانترنت،ثم تناول الديمقراطية وابعادها،ثم الديمقراطية الرقمية فى مصر والنشطاء على لانترنت والدور السياسى الذى تلعبه المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكتورنية ،وقد توصلت الدراسة لنتائج وتوصيات مفاداها: المزيد من الاهتمام للدور السياسى للانترنت،والعمل على مزيد من التحليل لمواقع الصحف والدونات،ومجموعات الفيس بوك والفييوهات السياسية ومعرفة أثرها السياسى ومدى الحرية فى عرض القضايا السياسية على الانترنت ومدى الاختلاف بين ما نشر فى وسائل الاعلام التقليدية وفى الاعلام الافتراضى،ومدى التأثير الذى تحدثه وستحدثه الثورة المعلوماتية وما بعدها من ثورة الالهوس بالشبكات التى تصل بين الأفراد مثل الفيس بوك ومنافسة الصحافة الرقمية للصحافة الورقية. 4. ممارسة المواطنة عبر الفضاء الإلكتورنى فى المدونات والمنتديات نموذجا: ( ) تتناول لدراسة تعريف مفهوم المواطنة والتعرض لمفهوم المواطنة الرقمية ثم تكون الحركات الإجتماعية وتكون ما يعرف باسم الفضاء الإلكترونى ثم تناولت الجدل حول انعكاسات المدونات والمنتديات على المواطنة مابين التأثير السلبى والإيجابى لها ثم التعرض للتحديات التى تواجه الفضاء الإلكترونى فى تفعيل المواطنة داخل المجتمع المصرى،وتتوصل الدراسة لنتيجة مفاداها أن الأنترنت هو مجرد أداة ومن ثم فتأثيره على المواطنة يعتمد على قدرة النشطاء والفاعلين السياسين داخل النظام السياسى وعلى توظيف الامكانيات التى تتيحها هذة الأداة بطريقة تعظم من قدرة المواطن على الحصول على حقوق المواطنة. تقسيم الدراسة: تتناول الدراسة المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية ،مع التطبيق على النموذج الإلكترونى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"وبالتالى دار المبحث الأول حول الإطار المفاهيمى التى كون شبكة المفاهيم المتناولة فى الدراسة وكانت كالتالى:أولا :تعريف المشاركة السياسية بأعتبارها الموضوع الأشمل لموضوع الدراسة ،ثانيا: تعريف المشاركة الإلكترونية بإعتبارها موضوع الدراسة ،وثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية بحيث لا يجوز التعرف على مفهوم المشاركة الإلكترونية بغير التعرف على ما يحيط به وما يتشابك معه من مفاهيم أخرى مثل :شبكة الأنترنت، والواقع الإفتراضى ، والمدونات الإلكترونية. وإنطلاقا من أن المشاركة السياسية هى المظلة التى تحوى المشاركة الإلكترونية-موضوع الدراسة- دار المبحث الثانى حول "المشاركة السياسية" : من حيث أولا خصائص وسمات المشاركة السياسية،ثانيا: أنماط المشاركة السياسية،ثم أخيرا: محددات المشاركة السياسية كمحددات ذاتية ،ومحددات السياق المجتمعى. ووبالاتنقال إلى المشاركة الإلكترونية نجد أن المبحث الثالث تناول "المشاركة الإلكترونية فى مصر" من حيث أشكال تلك المشاركة مثل:المواقع الإجتماعية الجديدة مثل الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة ، والمدونات الإكترونية ، والمنتديات الإكترونية، وأخيرا نشطاء الأنترنت. ويطبق موضوع الدراسة على أحد الحملات الإكترونية التى برز فيها دور المشاركة الإلكترونية بروزا واضحا وهى "الحملة الشعبية لدعم البرادعى رئيسا 2011"على الموقع الإجتماعى"فيس بوك" والتى وصل عدد المشاركون الإلكترونيون فيها إلى ما يقرب من 240 ألف مشارك مما يبرز دور المشاركة الإلكترونية كبعد جديد من أبعاد المشاركة السياسية،وكمفعل رئيس وأساسى لها وذلك من خلال أستخلاص عدد من النتائج بتحليل الحملة تحليلا موضوعيا وإجراء مقابلة شخصيا مع المنسق الإعلامى للحملة وهو أ.محمود عادل، وأخيرا التوصل إلى النتائج التى أنتجها موضوع الدراسة . المبحث الأول:الإطار المفاهيمى: أولا:تعريف المشاركة السياسية: التعريف بمفهوم المشاركة السياسية يتطلب توضيح المقصود بمصطلح المشاركة بصفة عامة وهنا يجب التطرق للأصل اللغوى لمفهوم المشاركة السياسية. يقال في اللغة العربية "شارك" في الشيء: بمعنى كان له نصيب، فالمشاركة هي:" ربط بين الفردي والكلي". فالمشاركة هي :"أي عمل تطوعي من جانب المواطن، بهدف التأثير على اختيار السياسات العامة، وإدارة الشؤون العامة أو اختيار القادة السياسيين على أي مستوى حكومي أو محلي أو قومي". وعندما نقول مشاركة سياسية يذهب القول إلى أن: المشارك –وهنا المواطن- له نصيب في الشأن السياسي، وأن يشارك المواطن سياسيا بمعنى أن يلعب دورا في الحياة السياسية، لأن المشاركة عمل إيجابي، والمشاركة السياسية تفترض وجود جماعة تكون سياستها وما يصدر عنها من قرارات عامة حصيلة إسهامات أفرادها".( ) وتمثل المشاركة إحدى صور التعبير الديمقراطية, لأنها تقوم على إعطاء فرص متساوية للمواطنين للمساهمة في الحياة السياسية, فمن غير المعقول وجود نظام ديمقراطي دون إقبال من جانب الجماهير على عملية المشاركة السياسية, فلا ديمقراطيات بدون ديمقراطيين, ومن ثم فإن المشاركة السياسية هدف ووسيلة في وقت واحد, فهي هدف لأن جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في جميع الدول التي تسعى إلى إقامة الحياة الديمقراطية السليمة, تحاول أن تشرك المواطنين في مسئوليات التفكير والعمل من أجل الصالح العام, وهي وسيلة لأنه عن طريقها يتذوق الناس أهميتها وتتأصل فيهم عاداتها وسلوكياتها, وتصبح جزءًا من حياتهم وسلوكهم اليومي ( ). والمفهوم العام والبسيط للمشاركة هو : " مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات في الحياة السياسية " ( ). كما تعرفها دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنها " الأنشطة الطوعية التي تمكن أفراد المجتمع من اختيار الحكام وصياغة السياسة العامة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, بمعنى اشتراك الفرد في مختلف مستويات النظام السياسي . وتذهب بعض الدراسات إلى تعريف المشاركة السياسية بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في التأثير على عملية صنع القرارات سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين يفعلون ذلك ". ويعرفها ميرون ونير بأنها " نشاط اختياري يهدف إلى التأثير على اختيار السياسات العامة أو اختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي أو القومي سواء كان هذا النشاط ناجحًا أو غير ناجح, منظمًا أو غير منظم, مستمرًا أو مؤقتًا ( ). وفي إحدى الدراسات التي قام بها صمويل هانتجتون وجون نلسون, عرفت المشاركة السياسية بأنها : ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي, سواء كان هذا النشاط فرديًا أم جماعيًا, منظمًا أم عفويًا, متواصلاً أو منقطعًا, سلميًا أم عنيفًا, مشروعًا أو غير مشروع, فعالاً أم غير فعال, ويركز هذا التعريف على النقاط التالية : 1- أن المشاركة السياسية نشاط فقط ولا تتضمن اتجاهات. 2- أنها عبارة عن نشاط يمارسه المواطن العادي, وهان يجب التفرقة بين المشارك السياسي والمحترف السياسي. 3- يدخل كل أعمال العنف السياسي داخل نطاق المشاركة السياسية, ما دامت تهدف للتأثير على عمليات صنع القرار ( ). ويذهب د. كمال المنوفي إلى أن المشاركة السياسية هي " تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ( ). أما د. عبد الهادي الجوهري فيعرفها بأنها " العملية التي يلعب من خلالها الفرد دورًا في الحياة السياسية والاجتماعية لمجتمعه, وتكون لديه الفرصة لأن يشارك في وضع الأهداف العامة لذلك المجتمع, وكذلك أفضل الوسائل لتحقيق وإنجاز هذه الأهداف" ( ). وبالتالي تقتضي عملية المشاركة السياسية وجود مجموعة بشرية من المواطنين يسعون إلى التعبير عن إرادتهم الحرة في إدارة شئون مجتمعهم وصنع القرار السياسي واختيار القادة السياسيين, وذلك متى توفرت الإمكانيات المادية والمعنوية والوسائل أو الآليات التي تمكنهم من القيام بعملية المشاركة السياسية, بمعنى أنها عبارة عن وسيلة تمكن الناس من الحصول على حقوقهم ومصالحهم والدفاع عناه, مما يعطيهم قدرة على التحكم في أمور حياتهم, ويساعد على زيادة قدرتهم في توجيه حياة المجتمع بشكل عام نحو الصورة الأفضل ( ). ويرى الدكتور جلال معوض أن المشاركة السياسية تعني في أوسع معانيها, حق المواطن في أن يؤدي دورًا معينًا في عملية صنع القرارات السياسية, وفي أضيق معانيها تعني حق ذلك المواطن في أن يراقب هذه القرارات بالتقويم والضبط عقب صدورها من الحاكم ( ). 1- الحديث عن السياسة والقدرة على إقناع الآخرين. 2- حضور المؤتمرات الاجتماعية والسياسية. 3- العمل وفق القواعد الحكومية مع دفع الضرائب ومراعاة الضوابط. 4- اللجوء للحزب أو موظفي الحكومة عند أي مشكلة. 5- الالتحاق بمنظمة تلعب دورًا سياسياً ثانويًا. 6- التصويت. 7- الانضمام لمنظمة سياسية. 8- لمساهمة بالمال والجهد في الحملات الانتخابية. 9- الترشيح لمنصب حكومي أو حزبي. 10- التأثير في توزيع الموارد أو منح الحقوق الأساسية في جانب الحكومة. 11- اتخاذ قرارات سياسية هامة. 12- خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري. 13- خلع الحكومة عن طريق الثورة ( ). ويؤخذ على هذا الاتجاه في تعريف المشاركة السياسية عن طريق القيام بحصر ممارساتها, أن البعض يخلط بين مفهومي المشاركة السياسية والعنف السياسي ( ), حيث يدخل بعض الأنشطة غير السلمية مثل خلع الحكومة عن طريق العمل العسكري أو الثورة إلى ممارسات المشاركة السياسية, وهو أمر خاطئ لأنم أهم خصائص المشاركة السياسية أنها عملية سلمية ومشروعة يشارك من خلالها المواطن في صنع القرارات والسياسات العامة واختيار القادة السياسيين في مجتمعه بشكل مباشر أو غير مباشر, بالإضافة إلى أنه لا يمكن قصر عملية المشاركة السياسية على السلوك أو الفعل السياسي فقط, فالمشاركة السياسية من الناحية النظرية ليست متغيرًا بسيطًا أحادي البعد ( ), ولكنها عبارة عن عملية ديناميكية متعددة الأبعاد, كما سيتضح فيما بعد. ويعتبر مليبرث من أهم الباحثين الذين قاموا بدراسة المشاركة السياسية, حيث حاول تقيم رؤية تصورية كاملة عن المفهوم من خلال عرض أنماط متقابلة من المشاركة لسياسية, وقام بحصرها في الصورة التالية ( ): 1- المشاركة الظاهرة والخفية : حيث أن المشاركة قد تكون ظاهرة إذا قام أحد المواطنين بمناقشة موضوع سياسي في التليفزيون أو في القنوات الفضائية, وقد تتحول إلى مشاركة خفية إذا قام المواطن بإرسال خطاب مجهول المصدر إلى مسئول حكومي أو سياسي خوفًا من الملاحظة أو إذا قام بكتابة مقالات سياسية على أحد المواقع الإلكترونية دون أن تحمل توقيعه. 2- المشاركة المستقلة والمشاركة بالتذمر : فالسلوك السياسي عمومًا يمثل استجابة لمنبه ومن ثم فهو يعبر عن الفرد الإيجابي المستقل, ولكن قد يحمل هذا السلوك دلالات سلبية في حالة تكرار المنبه بشكل مستمر من الصعب تفاديه, وبالتالي تصبح الاستجابة في تلك الحالية سلبية إذا تم مقارنتها بسلوك عدم الاستجابة الذي كان موجودًا لدى الفرد ذاته في حالة وجود ذات المنبه بشكل متقطع وغير مستمر. 3- المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد : فالمشاركة بالاقتراب تشير إلى علاقة إيجابية بين القائم بالسلوك والفعل ذاته, ولا يعين عدم القيام بالمشاركة وجود اتجاه سلبي نحو موضوع المشاركة في كل الأحوال, حيث قد يكون الفرد مشاركًا بالابتعاد, بمعنى أن يكون لديه المعرفة بموضوع المشاركة, ولكنه يقرر الانسحاب من المشاركة لأي سبب ما. 4- السلوك السياسي الموسمي والمستمر : فبعض السلوك السياسي قد يكون في أوقات أو مناسبات محددة مثل التصويت في الانتخابات العامة, والبعض الآخر يكون مستمرًا وممتدًا مثل عضوية الأحزاب السياسية. 5- المشاركة السياسية بين العطاء والأخذ : فبعض أنواع المشاركة السياسية قد يمثل عطاء من جانب الفرد للنظام السياسي مثل التصويت في الانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية, وبعضها يمثل أخذًا من النظام ذاته مثل الخدمات والعدالة والأمن وغيرها. 6- الفعل التعبيري والفعل الذرائعي : السلوك السياسي التعبيري هو الذي يحقق الإشباع الذاتي للمشارك بمجرد القيام به, أما السلوك الذرائعي فهو الذي يرتبط دائمًا بهدف ما وغالبًا ما يسعى للتغير. 7- السلوك السياسي اللفظي وغير اللفظي : حيث أن معظم أنشطة المشاركة السياسية تتطلب استخدام الرموز, ولكن بعضها قد يحتاج إلى قدرات ومهارات لفظية وقدرة على إقناع الآخرين. و تعريف "مليبرت" لم يخرج عن المدرسة التقليدية في تعريف المشاركة السياسية, حيث انه ركز في النماذج التي قدمها للمشاركة السياسية على وصف أنشطة وممارسات المشاركة فقط, ولم يذهب إلى توضيح باقي مكونات المشاركة السياسية مثل المعرفة والاهتمام السياسي, أو التفضيلات والميول السياسية, باستثناء إشارته إلى المعرفة بالموضوعات السياسية في مقارنته بين كل من المشاركة بالاقتراب والمشاركة بالابتعاد, ويذهب بعض العلماء إلى أن هذه التعريفات الكلاسيكية للمشاركة السياسية, قد أصبحت ضيقة ولا تتلائم مع الوقت المعاصر, حيث ظهرت أشكال متعددة ومتنوعة للمشاركة السياسية في المجتمعات المعاصرة مثل إنشاء المدونات السياسية على شبكة المعلومات الدولية( ), والعضوية في المنظمات الحقوقية, وإرسال العرائض والشكاوي الإلكترونية, وظهور الحركات الاحتجاجية, وتكونين الكيانات الموازية وغيرها ( ). ثانيا :تعريف المشاركة الإلكترونية: بداية يجب الإشارة إلى أنه هناك نقص فى تناول الأدبيات العربية لهذا المفهوم وسد هذا النقص تناول بعض الأدبيات الأجنبية لهذا المفهوم من التعريفات الأجنبية: 1. E-Participation: means the use of ICT for enabling and strengthening citizen participation in democratic decision-making processes. Depending on the aspect of democracy being promoted it can employ different techniques (Trechsel et al, 2002): 1. For increasing the transparency of the political process; 2. For enhancing the direct involvement on participation of citizen; 3. For improving the quality of opinion formation by opening new spaces of information and deliberation. 2. E-Participation: is the generally accepted term referring to "ICT-supported participation in processes involved in government and governance". Processes may concern administration, service delivery, decision making and policy making. E-Participation is hence closely related to E-government and (E-governance participation). The need for the term has emerged as citizen benefits and values have often received less attention in e-government development than those of the service providers, and the need to distinguish the roles of citizen and Customer has become clearer. A more detailed definition sees E-Participation as "the use of information and communication technologies to broaden and deepen political participation by enabling citizens to connect with one another and with their elected representatives" (This definition includes all stakeholders in democratic decision-making processes and not only citizen related top-down government initiatives) .So E-Participation can be seen as part of E-Democracy, whereas E-Democracy means the use of ICT by governments in general used by elected officials, media, political parties and interest groups, civil society organizations, international governmental organizations, or citizens/voters within any of the political processes of states/regions, nations, and local and global communities. The complexity of E-Participation processes results from the large number of different participation areas, involved Stakeholders, levels of engagement, and stages in policy making, which characterize the research and applications. ( ) ثالثا:المفاهيم المرتبطة بالمشاركة الإلكترونية : 1- الديمقراطية الرقمية : يقصد بها الديمقراطية والمشاركة السياسية في عصر الاتصالات الرقمية وكيف تأثرت بالتحولات التي شهدها هذا العصر خصوصًا في مجالات الانترنت والقنوات الفضائية وجمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشاركة السياسية بالوسائل الإلكترونية وهي أيضًا تسجيل الأصوات والاقتراع عن طريق شبكة المعلومات والحاسوب باستخدام البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي وآلات ألإلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المتبقية أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر, وهذا ييسر للمغتربين المشاركة في التصويت عبر الانترنت مما يعزز حقوقهم السياسية ولكن الخوف من اختراق أصحاب القبعات الزرقاء (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية والتلاعب بنتائج الانتخابات – برغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية حتى أن بعض شركات التكنولوجيا المختصة بالتشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على الانترنت متحدية القراصنة في اختراقها – وهو ما يلق, ويتسم التصويت عبر الإنترنت بأنه مباشر وزهيد التكلفة لكنه يتطلب إجادة استخدام الحاسوب وتوفر خدمة الانترنت والإرادة السياسية للاستفادة من هذه الخدمة في توطيد ودعم المشاركة السياسية بعيدًا عن مشكلات اللجان وما يعتورها من تدخل قوات الشرطة والتزوير والتلاعب في الانتخابات ونتائجها والتربيطات واستخدام سلاح المال وتزييف الإرادة الشعبية. 2- المدونات السياسية : هي مواقع يقوم بتصميمها مواطنون عاديون أو صحفيون وغالبًا ما يكونون من الشباب للتعبير عن آرائهم وانتقاد الأوضاع السياسية وتداول الأخبار والتعبير بحرية عما يدور بأذهانهم وكثيرًا ما يلتجأون للغة العامية للتعبير عن أفكارهم بعيدًا عن أدب اللغة المتعارف عليه وقواعد اللغة بل أن البعض يطلق ألفاظًا بذيئة أو سوقية على اسم مدونته مثل : www.Tafaya.Blogspot.com www.lawahadiftiradiwala6eezi.blogspot.com www.yakhya7a.bogspot.com وتعد المدونات وسيلة ومتنفس للتعبير عن آراء لا يمكن التصريح بها غالبًا في وسائل الإعلام الأخرى باعتبار أن الإنترنت يتيح مجالاً أكبر للتعبير والمدونات قد تكون ساخرة أو منتقدة أو تافهة وتتسم بأنها مجال حر للتعبير والرد على الموضوعات التي يطرحها صاحب المدونات, ويسهل إدارتها إذ بها أرشيف للتدوينات التي سجلت بها مرتبة زمنيًا ومن أكبر الدول العربية في حجم المدونات مصر التي أضفى فيها المدونات نكهة سياسية ولفتوا لها الأنظار. 3- الإنترنت : أكبر شبكة في العالم وهي شبكة لشبكات لأنها تربط جميع شبكات الحواسب الموجودة في العالم أجمع وتمكن مستخدمي الحواسب من الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني وتمكنهم كذلك من الدخول على الويب للحصول على أي نوع من المعلومات وتستخدم بروتوكول الاتصال (TCP / IP) ولها فراغ لعنوان مشترك ولقد ابتكرتها شركة أربانيت عام 1969 لخدمة الأغراض السياسية والعسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية ثم تحولت لأغراض علمية ودعائية وتجارية وللبحث عن معلومات في شتى الحقول والمجالات والدردشة ولعب الألعاب والترفية والمراسلة عن طريق البريد الإلكتروني وتتسم بالتفاعل واللازمنية والفورية وتتيح الانتفاء وتفتيت الجمهور وقابلية تحويل المعلومات إلا أن عيوبها انقطاع الشبكة وضياع البيانات وبقاء العناوين الملغاة ويرتبط مفهوم الإنترنت بمصطلح العالم الافتراضي يعد "ويليام جيبسون" Gibson أول من استخدم هذا المفهوم في كتابة Neoromancer الذي كتبه عام 1984 وعرفه على أنه هلوسة رضائية تمارس يوميًا عن طريق المشتغلين الشرعيين في كل دولة وبواسطة الأطفال الذي يتم تعليهم مفاهيم رياضية ويرى رينجولد المجال الافتراضي على أنه يدعم الديمقراطية كما أنه واقع ملموس شديد التأثير بل يفوق أثره السلع المادية لأنه يؤثر على الآراء والأفكار والمعتقدات ويخلق ثقافة افتراضية بتلاحم المعلومات في البيئة المعلوماتية ( ). أن الإنترنت جعل كل شيء متاح للجميع وكما أشار تايلور وسارنيين فإن الفضاء الافتراضي أداة القوة لأساسية فيه السرعة مما يعد عكس ما قاله دروين بأن القوة تكمن في القدرة على البقاء . وفي الإنترنت يكون المرسل صاحب الموقع أو المجموعة على الفيس بوك أو المدون وأداة الاتصال الإنترنت أما المستقبل فهو الفرد زائر الموقع وليس الجمهور الذي يكون المستقبل في وسائل الإعلام الجماهيري. المبحث الثانى:المشاركة السياسية: أولا:خصائص وسمات المشاركة السياسية :- بالرغم من تباين العروض السابقة لأهم التعريفات والإتجاهات التي قدمها العلماء والباحثون في دراساتهم المختلفة عن المشاركة السياسية ، يلاحظ أنهم قد أثاروا بعض القضايا والإشكاليت التي يمكن إعتبارها بمثابة خصائص عامة للمشاركة السياسية ،والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية : 1. هي عملية أوسلوك مكتسب يتعلمه الفرد أثناء حياته . 2. أن المشاركة السياسية ماهي إلا عملية إجتماعية ناتجة من البناء الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي في المجتمع . 3. ممارسة المشاركة السياسية تتوقف علي مدي توافر المقدرة والدوافع والفرص التي ينتجها المجتمع . 4. تختلف درجات المشاركة السياسية وتتابين صورها من مجتمع لآخر وفقا لإختلاف الظروف الإجتماعية والسياسية والإقتصاية فيه علي المستويين المحلي والقومي ، كما قد تتباين بين مرحل