عاجل
المقالات

التصويت الالكتروني للمصريين في الخارج .. ضيق الوقت يؤجل التنفيذ

كلف المجلس الأعلي للقوات المسلحة ، الحكومة ، بإتخاذ كافة التدابير التي تؤدي الي تصويت المصريين في الخارج في أية إنتخابات مصرية، وذلك بعد حالات من الشد والجذب انتهت باصدار حكم محكمة ا

كلف المجلس الأعلي للقوات المسلحة ، الحكومة ، بإتخاذ كافة التدابير التي تؤدي الي تصويت المصريين في الخارج في أية إنتخابات مصرية، وذلك بعد حالات من الشد والجذب انتهت باصدار حكم محكمة القضاء الاداري باحقية المصريين في الخارج في التصويت في اي انتخابات مصرية ليضع الحكومة المصرية في صراع مع الوقت لتنفيذ ذلك الحكم ،ومن جانبة دفع المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد بصفة مؤقته الى توفير الاطر التشريعية التي تضمن تنفيذ ذلك من خلال اضافة عبارة الى مادة 39 من الاعلان الدستوري ليكون للسلك الدبلوماسي مهمة الاشراف على الانتخابات وان يتم التصويت بجوزات السفر ،ويتطلب ذلك البدء في عمل قاعدة بيانات شاملة عن المصريين في الخارج ،ويقدر عدد المصريين الموجودون في الخارج بصفة دائمة بغرض العمل او الهجرة حوالي 10 مليون مصري موجودون في 188 دولة . واما الموجودون في الخارج بغرض مؤقت كالسياحة والعلاج والدراسة حوالي 2 مليون مصري . وتتعدى تحويلاتهم السنوية 250 مليار جنية ، ويعتبر منح المصريين في الخارج التصويت يقع ضمن مباشرة الحقوق السياسية والتي تعد من اهم مبادئ المواطنة ومن اهم الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون. ويتمتع تطبيق التصويت الالكتروني بعدد من المزايا من الناحية النظرية، كونه يعمل على تقليل تكاليف العملية الانتخابية من خلال التحول من الصيغة الورقية والصناديق الخشبية إلى المحتوى الرقمى، والمساهمة فى تحسين العملية الديموقراطية من خلال جعل عملية الانتخاب مشجعة للمواطن العادى، حيث يتم تسهيل عملية المشاركة السياسية.وتحفيزها وزيادة ثقة الناخب في العملية الانتخابية ،واضفاء مزيد من الشرعية السياسية والقانونية على النظام الجديد ، ومن الناحية الإجرائية، فان هناك عدد من المزايا الفنية لعل اهمها انه يحق للناخبين التصويت الإلكترونى عبر رقم سرى، ولا يصوت الناخب أكثر من مرة،و لا يمكن لشخص أن يضيف أو يغير الأصوات دون أن يتم اكتشافه ،ويمكن إحصاء الأصوات وفرزها بطريقة آلية وبدقة متناهية وبعيدا عن شبهات التزوير، الأمر الذى يحول دون فساد الأصوات وبطلانها،و يستطيع الناخب أن يعبر عن اختياره فى وقت محدد يتاح له،وأن يتم ذلك التصويت باستخدام عدد محدود من الآلات والأجهزة الخاصة. وهناك مزيا سياسية اخرى تتعلق بدعم الثقة في العملية الانتخابية وفي دعم مبدأ الحقوق المتساوية بين المواطنين ،ودعم دور النخبة المهاجرة في التاثير في وطنهم الام والمشاركة في نهضته السياسية والاقتصادية ، كما يعمل التصويت الالكتروني على تجاوز اختلاف الزمان والمكان او البعد الجغرافي بين المصريين في الخارج وخاصة في البلاد شاسعه المساحة كالولايات المتحدة او استراليا ويوجد عدد من المشكلات التي تعوق تنفيذ التصويت الالكتروني ليس فقط للمصريين المقيين بداخل مصر بل ايضا للمصريين المهاجرين والمقييمن في الخارج ولعل اهم تلك المشكلات التي تحتاج جهود تنظيمية تتعلق بالعمل على إنشاء شبكة قومية للتصويت الإلكتروني تقوم بالتخطيط والإدارة التكنولوجية لتوفير الأجهزة والبرامج والشبكات وبرامج التأمين، ويتعاون مع هذه الشبكة اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات، وتربط الشبكة القومية للتصويت الإلكتروني جميع المقار الانتخابية في مصر إلى جانب القنصليات في جميع أنحاء العالم، إلى جانب تأمين دخول الأفراد للتصويت إلكترونيا من المنازل سواء في مصر أو في الخارج، حيث تظهر نتيجة التصويت فورا في المقر الرئيسي للشبكة، ويتم الرد إلكترونيا بأن التصويت قد تم ويمكن للناخب الاحتفاظ بهذه الإجابة أو طبعها. وهناك ايضا عامل الوقت في تنفيذ التصويت الإلكترونى فى الانتخابات البرلمانية القادمة، لقصر الفترة، حيث إن أكبر سعة لأى شركة توقيع إلكترونى هو عمل مليون توقيع فى الشهر، في مقابل وجود 15 مليون شخص خارج مصر، يحتاجون لعمل التوقيع الإلكترونى، والعدد الحالى لعدد الشركات هو 3 شركات فقط تقوم بتقديم خدمة التوقيع الإلكترونى، ولابد أن تكون هناك مدة لا تقل عن 6 أشهر للانتهاء من إصدار شهادات لكل المصريين فى الخارج، بالإضافة إلى وجود مشكلة قانونية تعترض التنفيذ وتحتاج إلى تعديل تشريعى فى القانون ويوجد مشكلة اخرى تتعلق بمشكلة عمل حصر حقيقى للمصريين فى الخارج، وعمل قاعدة بيانات شاملة تضم معلومات عن جميع المصريين في الخارج ، ويمكن ان يتم تأسيس موقع إلكترونى على شبكة الإنترنت، يقوم المصريون فى الخارج بتسجيل بياناتهم حسب الدائرة المسجلين بها فى مصر، ويقوم بعد ذلك بالإدلاء بصوته فى المنطقة الذى سوف تحدد طبقا لخطة الحكومة المصرية لعمل اللجان فى الخارج. وهناك حاجة لاصدار قانون تشريعي يجيز استخدام التصويت الإلكتروني على الانتخابات، على أن تنتقل النتائج بعد ذلك إلى القضاة ، ليقوموا بفحصها والتحقق منها وإخراجها في شكلها النهائي، بما لا يمس الإشراف القضائي على الانتخابات، ومن ثم فان امكانية تطبيق التصويت الالكتروني في الانتخابات الرئاسية سيكون أيسر من الانتخابات البرلمانية، حيث يمكن التغلب على المشاكل الفنية والمالية التي قد تقابل التنفيذ على أرض الواقع. ولعل ضيق الوقت سيكون لة دور في تاجيل العمل بالتصويت الالكتروني في الانتخابات القادمة ولكن ذلك لايجب ان يقف عائق امام ضرورة الاستعداد له في الانتخابات الرئاسية او على اقصى تقدير في الدورة البرلمانية بعد القادمة بعد مرور خمس سنوات وذلك لما يتمتع به من مزايا فنية وسياسية واقتصادية والذي ليس من المتوقع ان يقضي تماما على الاشكال التقليدية للتصويت والتي ستصبح ملائمة اكثر للمصريين المغتربين الذين ربما يمتلكون معرفة تكنولوجية ودافعية سياسية للمشاركة السياسية في الانتخابات . ويبقى الانجاز في الدورة الانتخابية القادمة هو تعزيز الحق القانوني لتصويت المصريين في الخارج والى ابتكار دور جديد للبعثات القنصلية المصرية في الخارج في الاشراف على الانتخابات والى اعتماد جواز السفر في التصويت بدلا من بطاقة الرقم القومي وربما تنتظر الانتخابات القادمة تقدم جديد في سبيل دعم المساواة في مباشرة الحقوق السياسية بين المواطنين من اجل المساهمة في ان تلعب النخبة المهاجرة دورا في صنع مستقبل بلدهم ووطنهم الام .

 

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك