التكنولوجيا الزرقاء
يجب أن يفكر ماسك أيضاً في الاستثمار بـ"التكنولوجيا الزرقاء"، وهي ابتكارات المياه التي تشمل مياه الصرف الصحي المُعاد تدويرها، ومحطات تحلية المياه، وتقنيات وأنظمة الري عالية الكفاءة في المناطق الريفية والمُتضرِّرة من الجفاف التي تشمل أحواض المياه ودروع الألواح الشمسية فوق القنوات التي تحفظ الموارد الشحيحة.
يُمكن أن تساعد هذه الابتكارات، إلى جانب البذور الذكية، المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على النجاة من الجفاف وتجنُّب الحاجة إلى المساعدات الغذائية.
هناك أسباب وجيهة للشك حول المساعدات الطارئة، فإذا أعطيت سمكة للناس، كما يقول المثل، فسوف يأكلون ليومٍ واحد، ومع ذلك، لم يعد صحيحاً أنك إذا علّمت الناس الصيد، فسوف يأكلون مدى الحياة.
ففي عالمٍ يزداد احتراراً، خصوصاً في أفغانستان، وإثيوبيا، ومدغشقر، والسودان، واليمن ودول أخرى تواجه المجاعة، هناك عدد أقل من الأسماك التي يُمكن تناولها إلى جانب تقلّص عدد المراعي الطبيعية. لا جدال في أننا سنحتاج إلى تدابير طارئة في المستقبل المنظور.
توقع الفريق الدولي المعني بتغيُّر المناخ أنه بحلول منتصف القرن "سيصل العالم إلى عتبة الاحتباس الحراري التي لن تتمكَّن الممارسات الزراعية الحالية بعدها من دعم الحضارات البشرية الكبيرة".
العبارة الحيوية هنا هي الممارسات الزراعية الحالية. سيتغيَّر ما نأكله وما نزرعه بشكلٍ جذري في العقود القادمة، ونحن بحاجة إلى تكاتف الجميع، من أمثال إيلون ماسك والأمم المتحدة على حد سواء، من أجل تمويل التحوُّل إلى الاستدامة.