تدارك الكارثة
كما يمكنهم تقديم الدعم الفني للمساعدة في جعل المشاريع التي تركز على التكيف جذابة، حتى وإن كان بكل بساطة عن طريق تجميع العديد منها معا، ويمكنهم مساعدة الحكومات في التغلب على محدودية القدرات، ووجدت سافيدو والباحثون في معهد ستوكهولم للبيئة وجامعة كيب تاون الذين درسوا تمويل المناخ في إفريقيا بين عامي 2014 و 2018 أن نسب الصرف لصناديق التكيف، وهي المبالغ المدفوعة بالفعل ، كانت أقل من 50%، مقارنة بما يقرب من 96% لتمويل التنمية بشكل عام.
لكن من الصحيح أيضا أنه لن تكون جميع المشاريع قابلة للتمويل بنفس الطريقة، وقد تكون المشاريع الزراعية كذلك، لكن ليس العمل على استعادة الغطاء النباتي على السواحل، حتى لو كانت مشاريع التكيف هذه غالبا ما يكون لها فوائد التخفيف أيضا، وهذا يتطلب زيادة كبيرة في المنح التي شكلت ما يزيد قليلاً عن ربع التمويل العام للمناخ في 2019، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويقلل الدين من المجال المالي للإنفاق على التكيف، أما المنح تميل إلى أن يتم صرفها بسهولة أكبر بحيث تصل إلى أقل البلدان نمواً، ومن شأن استخدام صناديق المناخ بشكل أكثر فعالية أن يساعد في ذلك أيضاً.
أخيراً، هناك حاجة لتعريف التكيف بشكل أكثر وضوحاً وإلقاء نظرة أوسع، حيث يُخصص نصيب الأسد من الأموال اليوم لعدد قليل من المجالات مثل المياه والزراعة، وهناك تجاهل للأساسيات الهامة لتغير المناخ مثل الصحة أو التعليم، فالسكان الأكثر صحة وتعليماً هم الأكثر مرونة، ويجب إعطاء المزيد من الاهتمام لعوامل المضاعفة أيضا، مثل ضمان أن تلعب المرأة دورا في كل مشروع. الكوارث المناخية قد حلت ومضى وقت الوقاية.