الأخبار
"الناتو" يسابق الصين نحو استراتيجية للذكاء الاصطناعي
حلف "الناتو" يهدف إلى مواكبة مجالات الذكاء الاصطناعي كافةً، الأمر الذي يشير مخاوف الدول الأعضاء في الحلف من تصاعد ابتكارات هذه التقنية وخطورتها.
خطا حلف شمال الأطلسي ("الناتو") خطوة مهمة في مواكبة ابتكارات الذكاء الصناعي، من خلال تبني استراتيجية من 18 بنداً.
عبد الله محمد
الميادين نت
الجمعة,19 نوفمبر 2021 - 07:08 ص
مشاهدات: 291
وبعد يومين من المحادثات، وبحضور وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قال الأمين العام لـ"الناتو"، ينس ستولتنبرغ، إن هذا الجهد جاء رداً على "الأنظمة الاستبدادية والتي تتسابق من أجل تطوير تقنيات جديدة"، موضحاً أنّ "الصراعات المستقبلية لن يتم خوضها فقط بالرصاص والقنابل، بل أيضاً بـ"البايت" والبيانات الضخمة. يجب أن نحافظ على تفوقنا التكنولوجي".
ويهدف الحلف إلى مواكبة مجالات الذكاء الاصطناعي كافةً، مع تركيز على تحليل البيانات والصور والدفاع الإلكتروني، الأمر الذي يشير إلى مخاوف الدول الأعضاء في الحلف من تصاعد ابتكارات هذه التقنية وخطورتها.
وسعى المتحدثون باسم الحلف والدول الأعضاء إلى أن يؤكّدوا أن الهدف من الاستراتيجية الجديدة هو ضمان الاستخدام "الأخلاقي" للذكاء الاصطناعي، من دون تقديم أيّ تفسير أو ضمانات حكومية أو دولية من جانب أعضاء الحلف نفسه. وبدا واضحاً أنّ الصين وروسيا تشكّلان، مرة أخرى، هاجساً أمنياً وعسكرياً كبيراً لخُطط "الناتو" البعيدة المدى، إذ أعلن مساعد الأمين العام لحلف "الناتو"، للتحديات الأمنية الناشئة، ديفيد فان ويل، أنّ الاستراتيجية ستحدّد طرائقَ لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على نحو أخلاقي، وتحديد التطبيقات العسكرية للتكنولوجيا، وتوفير منصة للحلفاء لاختبار الذكاء الاصطناعي الخاص بهم، من أجل معرفة إن كان الأمر يتعلق بمعايير "الناتو".
وبحسب الوثيقة المنشورة عن اجتماعات "الناتو"، حدّد الأعضاء محاورَ رئيسةً لتنظيم "الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي":
- الشرعية: سيتم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها وفقاً للقانون الوطني والقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، "بحسب الاقتضاء".
- المسؤولية والمساءلة: سيتم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها وفق مستويات ملائمة من الحكم والرعاية، ويجب تطبيق المسؤولية البشرية الواضحة من أجل ضمان المساءلة.
- قابلية التوضيح والتتبُّع: ستكون تطبيقات الذكاء الاصطناعي مفهومة، على نحو ملائم، وشفافةً، بما في ذلك من خلال استخدام منهجيات المراجعة والمصادر والإجراءات. وهذا يشمل آليات التحقق والتقييم، على مستوى "الناتو"، أو المستوى الوطني.
- الموثوقية: سيكون لتطبيقات الذكاء الاصطناعي حالات استخدام واضحة ومحدَّدة جيداً. ستخضع سلامة هذه القدرات وأمنها وقوتها للاختبار والضمان في حالات الاستخدام هذه، عبر دورة تشغيلها بالكامل، بما في ذلك من خلال "الناتو"، أو إجراءات التصديق الوطنية المعمول بها.
- الحوكمة: سيتم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها وفقاً لوظائفها المقصودة، وستسمح بما يلي: التفاعل الملائم بين الإنسان والآلة؛ القدرة على اكتشاف العواقب غير المقصودة وتجنبها؛ القدرة على اتخاذ خطوات، مثل فك الارتباط أو إلغاء تنشيط الأنظمة، عندما تُظهر هذه الأنظمة سلوكاً غير مقصود.
- التخفيف من حدة التحيُّز: سيتم اتخاذ خطوات استباقية من أجل تخفيف أيّ تحيز غير مقصود في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها، وفي مجموعات البيانات.
من الواضح أن "الناتو" يسارع، بضغط من واشنطن، إلى بلورة استراتيجية للذكاء الاصطناعي، بعد الحديث المتصاعد عن تقدم الصين عالمياً في هذا القطاع، الأمر الذي أدى إلى استقالة مسؤول كبير في "البنتاغون" مؤخراً، احتجاجاً على بطء الإجراءات في وزارة الدفاع الأميركية.
وعلّق نيكولاس شيلان، كبير مسؤولي البرمجيات السابق في سلاح الجو الأميركي يومها، بالقول إن الولايات المتحدة "ليس لديها فرصة قتالية متنافسة ضد الصين" في غضون الأعوام العشرين المقبلة، واصفاً الذكاء الاصطناعي والدفاعات الإلكترونية في بعض الوكالات الحكومية بأنها في مستوى "رِياض الأطفال".