عاجل
الأخبار

حوار : كيف تحمي الموظفين من الهجمات السيبرانية المتزايدة؟

يوضح إميل أبو صالح، المدير الإقليمي لدى بروف بوينت في الشرق الأوسط وأفريقيا، سبل حماية الموظفين من أحدث التهديدات. مما لا شك فيه أن جائحة كوفيد-19 قد جعلت المؤسسات أكثر عرضة لتهديدات سيبرانية جديدة؛ إذ يوافق 62% من الرؤوساء التنفيذين في المملكة العربية السعودية على أن العمل عن بعد جعل مؤسساتهم هدفاً للهجمات الإلكترونية، وفق استطلاع رأي أجرته شركة بروف بوينت.

حوار : كيف تحمي الموظفين من الهجمات السيبرانية المتزايدة؟
اضغط للتكبير

وفي الوقت الذي يعود فيه العديد من الموظفين لممارسة أعمالهم من المكتب أو المتجر، مازال هناك من يخطط للاستمرار في العمل عن بعد أو من خلال البيئة الهجينة على المدى الطويل. في الوقت نفسه، يواصل قراصنة الإنترنت توجيه الهجمات على الأفراد، باستخدام تكتيكات متطورة للوصول إلى بيانات الاعتماد وغيرها من البيانات الهامة واختراق الشبكات والأنظمة. لكن حماية الموظفين أو الأفراد في ظل المشهد الجديد للتهديدات السيبرانية يتطلب فهمًا عميقًا لثلاثة مجالات رئيسية – الثغرات الأمنية والهجمات والمزايا. بمعنى آخر، أين يكون المستخدمون أكثر عرضة للاختراق السيبراني؟ وما التهديدات التي يواجهونها؟ وما هو التأثير المحتمل في حال نجاح الهجوم؟

كيف يستهدف قراصنة الإنترنت المستخدمين؟

بما أن 99? من الهجمات الإلكترونية تتطلب تفاعلًا بشريًا لتحقيق النجاح، فلا شك أن أكبر ثغرة تتمثل في الأفراد. من خلال تقييم هذا الخطر السيبراني، فالسؤال هنا: ما هو احتمال أن يقع الموظفين في كمين القراصنة إذا تم استهدافهم خلا هجوم إلكتروني. ولسوء الحظ؛ قد لا تكون الإجابة هي ما تمنيتها.

فالبريد الإلكتروني هو نقطة الدخول الأولى للهجمات الإلكترونية، مع كل أنواع إغراءات التصيد والبرمجيات الخبيثة وأساليب الهندسة الاجتماعية التي تصل إلى البريد الوارد. ولكن على الرغم من الطبيعة البارزة لمثل هذه التهديدات، لا يزال العديد من المستخدمين غير مؤهلين للتعرف على هذه الهجمات والتصدي لها. في اختبارات المحاكاة، نقر 1 من 5 أشخاص على الملف المرفق للبريد الإلكتروني الاحتيالي. هذا وقد جذبت إخفاء المعلومات؛ وهي تقنية لإخفاء الحمولات الخبيثة في الصور والملفات الصوتية، واحدًا من كل ثلاثة متلقين في العام الماضي.

مشهد التهديد الحديث – حيل قديمة بأسلوب جديد

كانت برامج الفدية الضارة كارثة كبيرة على الأعمال التجارية العالمية العام الماضي، حيث زادت بنسبة 300? مقارنة بالعام 2019. وفي هجوم برمجيات الفدية الحديثة، يتم تسليم المرحلة الأولى من البرامج الضارة عبر البريد الإلكتروني، ثم تبدأ هذه الحمولة الأولية بعد ذلك بتنزيل الملفات الضارة الأخرى عند تنشيطها عن طريق شبكات RDPs أو الشبكات الخاصة الآفتراضية التجارية VPNs التي تم اختراقها. كما يوجد أيضاَ تهديداً مألوفاً آخر يتمثل في التصيد الاحتيالي لبيانات الاعتماد، تأثيرًا كبيرًا، حيث يتوقع واحد من كل ثلاثة مدراء أمن في المملكة العربية السعودية مواجهة هجمة تصيدية في الأشهر المقبلة. يمكن أن يؤدي اختراق بيانات الاعتماد إلى عدد من العمليات الاحتيالية من تحويل الأموال عبر الهاتف إلى سرقة الهوية والتجسس الإلكتروني. تسهم سرقة بيانات الاعتماد أيضًا بشكل مباشر في المشكلة الأكثر تكلفة التي تواجه فريق الأمن السيبراني – اختراق البريد الإلكتروني للأعمال (BEC). وقد قدرت خسائر الشركات بمبلغ 1.8 مليار دولار العام الماضي، وهي مسؤولة عن ما يقرب من نصف الخسائر الناجمة عن الجرائم الإلكترونية. ومع انتشار الخوف والقلق في جميع أنحاء العالم بسبب جائحة كوفيد-19، استهدف قراصنة الإنترنت المستخدمين عبر عروض عن اللقاحات والعلاجات وغيرها عند النقر على روابط خبيثة أو إدخال بيانات اعتماد على موقع ويب مخادع. ومن بين الحيل التي بدأت تتكرر هي التأكيد على موعد تلقي اللقاح، ويتوقع أن تكون هناك محاولات تحمل مواضيع مشابهة مع كل حدث وتطور يتعلق بجائحة كوفيد-19

فحص صلاحيات المستخدم – ما هو المعرض للخطر؟

لتحديد مستوى المخاطر التي تواجه مؤسستك بشكل كامل، يجب أن تحدد بدقة ما سيتمكن قراصنة الإنترنت من الوصول إليه، في حالة اختراقهم لأحد المستخدمين. ولمراقبة المستخدمين الذين لديهم حق الوصول إلى بعض البيانات السرية وإدارتهم وحمايتهم بشكل فعال، يجب عليك أولاً تحديد الأفراد الأكثر عرضة للهجوم. عندما تعرف من يتعرض لأكبر تهديد، ومستوى وصوله إلى بياناتك وشبكاتك، يمكنك وضع الضوابط المناسبة في مكانها الصحيح. أما بالنسبة لمعظم المؤسسات، فإن هذا يعني مراقبة اتصالات USB واستخراج البيانات وتنزيل الملفات ونسخ المجلدات خلال ساعات العمل غير المنتظمة. كلما زاد فهمك للمستخدمين الأكثر خطورة ونشاطهم، زاد مستوى الأمن السيبراني لمؤسستك.

الأفراد هم محور دفاعك السيبراني

تتطلب الهجمات الإلكترونية التي تتمحور حول الأفراد في الوقت الحاضر دفاعًا إلكترونيًا يتمحور حول الفرد وبالإضافة إلى حماية البريد الإلكتروني والدفاعات المحيطة، يجب على المؤسسات تنفيذ برنامج تدريبي عن الوعي الأمني شرط أن يكون شاملاً ومستمراً. يجب على المستخدمين من كافة المستويات، وخاصة الذين يتمتعون بامتيازات الوصول، معرفة كيفية اكتشاف الأنشطة والاتصالات المشبوهة وردعها والإبلاغ عنها. علاوة على ذلك، يحتاج الناس إلى فهم دورهم في الحفاظ على أمان مؤسستك – وعواقب عدم القيام بذلك. بغض النظر عن التكتيكات وأساليب الهجوم المحددة، فإن الموظفين هم أكبر خطر يواجه مؤسستك. فهم في الخطوط الأمامية للدفاع الإلكتروني الخاص بك. من هنا لا بد من أن تهيئتهم لمواجهة هذه التحديات والتصدي لكل العمليات الاحتيالية.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك