"هواوي".. بأجنحة
في أكتوبر، قال برندان كار، وهو أحد المفوَّضين الأربعة للجنة الاتصالات الفيدرالية، إنَّ الجهة التنظيمية يجب أن تنظر في فرض حظر على الموافقات على معدات "دي جيه آي"، مشيراً إلى "الكميات الهائلة من البيانات الحساسة" التي جمعتها طائراتها بدون طيار. وفي بيان صادر عن لجنة الاتصالات الفيدرالية؛ حذّر كار من أنَّ شركة "دي جيه آي" قد تكون بمثابة "هواوي لكن بأجنحة"، في إشارة إلى شركة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" (Huawei) التي سعت الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليها بسبب مخاوف التجسس.
رفضت رئيسة لجنة الاتصالات الفيدرالية، جيسيكا روزينورسيل، التعليق عبر متحدث على دعوة كار لفرض قيود على "دي جيه آي".
أي تحركات من قبل لجنة الاتصالات الفيدرالية لوقف الموافقات على معدات "دي جيه آي"، من شأنها أن تعيق عمليات الشركة في الولايات المتحدة، وفقاً لكونور هيلي، المدير الحكومي لمجموعة أبحاث المراقبة "آي بي في إم" (IPVM)، ومقرها بنسلفانيا.
قال هيلي: "في النهاية، لن يتبقى لهم أي شيء ليبيعوه في الولايات المتحدة، نحن نخلق وضعاً لا تستطيع فيه الصين بيع المعدات للعالم، والعكس".
لقد انتقدت الصين كثيراً تلك التحركات لمنع شركاتها من الوصول إلى تكنولوجيات أو أسواق بعينها، متهمة الولايات المتحدة بإساءة استغلال فكرة الأمن القومي "لإعاقة الشركات الصينية"، وفي الوقت ذاته، أكد صنّاع السياسة في بكين على الحاجة إلى الاعتماد على الذات فيما يتعلق بالتكنولوجيات الأساسية، مثل الرقائق المتقدّمة لإنهاء اعتمادهم على الغرب.
"دي جيه آي": ملتزمون تجاه المجتمع
لم تجب "دي جيه آي" عن أسئلة "بلومبرغ نيوز" حول سياسات البيانات أو استراتيجيات التسويق، كما لم تعلق الأسبوع الماضي على إدراجها في القائمة السوداء من قبل الولايات المتحدة. وأشار آدم ليسبرغ، المتحدث باسم "دي جيه آي" إلى تصريح من 2020، عندما وضعت وزارة التجارة الأمريكية الشركة على قائمتها للشركات الممنوعة من الشراء من المورّدين الأمريكيين بدون استثناء رسمي.
قالت الشركة حينها: "(دي جيه آي) لم تفعل شيئاً لتبرير وضعها ضمن قائمة الكيانات.. لطالما ركزنا على بناء المنتجات التي تنقذ الأرواح وتفيد المجتمع.. و(دي جيه آي) وموظفوها ما يزالون ملتزمين بتقديم التكنولوجيا الأكثر ابتكاراً في القطاع للعملاء، ونخن نقيم خياراتنا لضمان التعامل مع عملائنا وشركائنا ومورّدينا بشكل عادل".
قال ديفيد بينويتز، مدير الأبحاث في "درون أناليست"، وهو موظف سابق في "دي جيه آي"، إنَّ الشركة قلّصت بالفعل اعتمادها على الموردين الأجانب لأشباه الموصلات والمحركات والكاميرات.
وقال: "لقد رأوا التحذيرات، وقاموا فعلياً بعزل أنفسهم. ولدى (دي جيه آي) فضاؤها الخاص، إذ تمتلك معظم الأشياء التي تعتمد عليها".
لكن، هل كان لقرار وضع "دي جيه آي" على قائمة وزارة الخزانة السوداء التي تحظر الاستثمار الأمريكي، تأثير كبير على هذه الشركة المملوكة ملكية خاصة؟ يبقى هذا الأمر خاضعاً للجدل.
المبيعات لم تتأثر
في أغسطس، أخبرت شركة "دي جيه آي" المستثمرين -ومن بينهم شركة رأس المال المغامر "سيكويا كابيتال تشاينا" (Sequoia Capital China)، و شركة "أكسيل بارتنرز" (Accel Partners) - أنَّ الإضافة إلى قائمة الكيانات لم يكن لها أي تأثير مادي على المبيعات والعمليات في أمريكا الشمالية، وفقاً لشخص مطلع على الموقف طلب عدم الكشف عن اسمه أثناء مناقشة مسألة خاصة. وقال الشخص المطّلع، إنَّ "دي جيه آي" حققت أرباحاً بقيمة 914 مليون دولار في عام 2020 من إيرادات بلغت 3.25 مليار دولار.
بصفتها شركة خاصة في قطاع تنافسي؛ فإنَّ "دي جيه آي" لا تكشف عن تفاصيل حول أدائها المالي والسوقي، وفقاً للمتحدث ليسبرغ، في رده على طلب تعليق على التواصل مع المستثمرين وأرباح العام الماضي.