استمرار التقلبات
من جانبه، شدّد جايسون دين على أنه "لابد من التفريق بين بتكوين وبقية العملات المشفرة، فالأخيرة تتحرك وفقاً لمشروع محدد، أما بتكوين فتتحرك بشكل تلقائي، متوقعاً استمرار التقلبات على المدى القريب، وذلك لأسباب متنوعة؛ منها تبني دولة ما للعملة، أو إصدار تشريعات تنظمها، أما على المدى الطويل فأعتقد أن الأساسيات لدى بتكوين قوية جداً".
كما أكد أن التشريعات التنظيمية لن تتجاهل أسواق العملات المشفرة خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن هذه الأسواق تحتاج إلى أنظمة واضحة للمستثمرين الذين يريدون أن ينخرطوا فيها.
بدأت مؤسسات كثيرة تقدم الخدمات والأبحاث للقطاع الذي هرول إليه مشاهير المستثمرين. وفي خضم ذلك، انضمت مصطلحات مثل الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) والتمويل اللامركزي (DeFi) إلى قاموس المفردات الدارجة.
كما تدرس حكومات عديدة، وقليل منها بدأ فعلاً، طرح عملات رقمية صادرة عن البنوك المركزية (CBDC)، وفي المقابل كان بنك الشعب الصيني قد أطلق تحذيراً على موقعه الإلكتروني بشأن مخاطر العملات الافتراضية.
الأصول الجديدة
وفقاً لمؤشر بلومبرغ للعملات الأصغر حجماً، فلم تكن العملات المشفرة مثل "بتكوين" وحدها على هذه المنصات، فقد أصبحت العملات الأصغر حجماً صيحة رائجة وجذابة في عام 2021 مسجلة ارتفاعاً قياسياً بلغ 450%.
كما ارتفع مؤشر بلومبرغ غالاكسي لأكبر العملات المشفرة بنحو 200% منذ بداية العام.
"لا يستطيع أحد التحقق من الأصول الجديدة، لأننا نتحدث عن مضاربة عالية في قطاع يتحرك ويتقدم سريعاً، ويقدم مشاريع لا نعرف الكثير عنها، وبالتالي فهذا المجال محفوف بمخاطر عالية، لكن العوائد قد تكون مرتفعة جداً إذا أحسن المستثمر اختيار المشروع، ولا يمكن أن يتأكد إلا إذا قام بإجراء بحوث معمقة لفهم هذه المشاريع، ولذلك هناك مخاطر كبيرة ويجب التنويع. وبشكل عام يجب أن يتعرف الجميع على هذا العالم المثير عن كثب حتى لو لم يكن مستعداً للاستثمار فيه حالياً"، بحسب جايسون دين.
وأشار أيضاً إلى أن "الأصول المشفرة تختلف عن بتكوين، فهي تحمل بين طياتها مستويات مخاطرة كبيرة، لأن هناك بعض مواطن القلق حول المشاريع إذا ما يمكن إيقافها أو الاستيلاء عليها، وهناك الكثير من المشاكل التي تتطلب حلاً ولا أعرف ما إذا كان يمكن حلها من خلال الأنظمة، ولكن بتكوين تختلف بعض الشيء لأنها بطبيعتها غير مركزية".