ياسر أزمان، الرئيس التنفيذي لشركة "غرامينفون" (Grameenphone)، أكد أن شركته تدفع أعلى مستويات لضريبة الشركات في جنوب آسيا بنسبة 40%، مما يعيق الجهود الرامية لتعزيز مستوى الخدمات.
هذه النسبة تقارن بـ 22% في دولة الهند المجاورة و30% في باكستان، بحسب الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول (GSMA). تعد "غرامينفون" أكبر شركة مدرجة في بنغلاديش من حيث القيمة السوقية وأغلبية أسهمها مملوكة لشركة "تيلينور" (Telenor ASA) النرويجية.
أزمان أفاد في مقابلة: "إذا كان هناك نظام ضريبي أفضل، فسيكون هناك المزيد من الاستثمار وبالتالي قدوم المزيد من الابتكار إلى السوق". وأشار إلى أن خدمات الاتصالات "لم تعد منتجاً فاخراً، بل منتجاً ضرورياً. إنه جزء لا يتجزأ من نمونا وشعبنا".
باعتبارها واحدة من أسرع دول آسيا نمواً لكن أفقرها، فإن شركات الهاتف المحمول تعد مصدراً رئيسياً لدخل حكومة بنغلاديش، حيث يشكل هذا القطاع 5.3% من اقتصاد البلاد. وتعد تكنولوجيا الهاتف المحمول عاملاً رئيسياً في "التحول الرقمي" في البلاد، وهو موضوع رئيسي في إعلان رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد المعروف باسم "رؤية 2021"، وهو العام الذي يصادف الذكرى الخمسين لاستقلال بنغلاديش في أعقاب الانفصال العنيف عن باكستان.
دور كبير
تزعم شركات الاتصالات الخاصة أن نظام الضرائب الرادع في البلاد يمنعها من توسيع نطاق شبكاتها وقدرتها على الوصول إلى مواطنيها في المناطق الريفية. سجلت بنغلاديش بالفعل بعضاً من أقل الإيرادات في العالم والتي تبلغ 2.90 دولار شهرياً لكل مستخدم، طبقاً لتقرير نشرته الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول في عام 2018.
قال أزمان، الذي تولى المنصب كأول رئيس تنفيذي بنغلاديشي لـ "غرامينفون" في فبراير 2020: "لهذا السبب يجب أن تكون بيئة الأعمال بناءة للغاية وإيجابية وداعمة للمستثمرين الأجانب من أجل شركات التكنولوجيا. نحن نلعب دوراً مهماً في النظام الإيكولوجي".
رداً على شكاوى أزمان، قال وزير الاتصالات البنغلاديشي مصطفى جبار إن طلب "غرامينفون" لخفض الضرائب المفروضة على الشركات لا يمكن تبريره إلا عندما تتمكن الشركة من تحقيق المزيد من الأرباح.
أفاد جبار في تصريحات لـ "بلومبرغ": "الحكومة بحاجة إلى الضرائب للإنفاق العام، ويجب على الجميع دفعها". وتابع: "إذا استثمرت شركات الاتصالات بشكل أكثر لخدمة العملاء بشكل أفضل، فربما تبدأ النقاشات المتعلقة بالتخفيضات الضريبية".
مزاد الطيف
تعتمد شركة "غرامينفون"، التي تهيمن على قطاع الاتصالات البنغلاديشي بحصة سوقية تقل قليلاً عن 50%، على النمو في استخدام البيانات مع استمرار بنغلاديش في تسجيل نمو اقتصادي مطرد وتعافيها بشكل أسرع من وباء كوفيد-19 مقارنة بنظيراتها الإقليمية.
حققت الشركة أرباحاً قياسية بلغت 37.2 مليار تاكا (433.7 مليون دولار) خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 7.8% عن عام 2019.