منصة رائجة؟
تَصعُب هيمنة عدد محدود من عمالقة منصات التواصل الاجتماعي على عالم يحتفظ فيه المستخدمون بمعظم بياناتهم في محافظ تشفير شخصية يمكنهم نقلها من منصة إلى أخرى. إن ظهر منافس لتطبيق "تويتر" يتيح تفاعلاً أسهل أو أمتع، على سبيل المثال، يستطيع الأشخاص نقل جميع بياناتهم عن طريق ربط محفظتهم المشفرة بالمنصة الجديدة. تخيل الأمر على أنه مشابه لحمل النقود في محفظة فعلية. إن كنت تعاين عربة لبيع الفاكهة ثم ظهر بائع جديد بضاعته أجود أو سعرها أفضل فأنك تستطيع الإنتقال لتشتري منه.
يمكن أن تحاول "ميتا" و"تويتر" التأثير على تطوير التقنية بطرق تساعدهما على الحفاظ على تفاعل المستخدمين نتيجة توقعهما لهكذا تحول الآن. إن أنشأت "ميتا" على سبيل المثال واجهة تطبيق دانية وسهلة الاستخدام لشراء للرموز غير القابلة للاستبدال، فقد يختار عديد من المستخدمين التعامل عبرها بدل البحث عن منصات سوقية أخرى. كما تتيح البيانات نفسها التي تدعم الإعلانات الحالية لدى "ميتا" أن تساعد الشركة أيضاً على تحديد رموز تحظى باهتمام أكبر للشراء عبر مستخدميها.
تعني حقيقة ترسيخ هذه المنصات للرموز غير القابلة للاستبدال أن شيئاً ما في الإنترنت قد بدأ يتغير بالفعل.
رغم السؤال المفتوح حول مدى إعادة توجيه الشبكة حول الملكية الفردية للبيانات والأصول الرقمية الأخرى، فإن حقيقة أن شركات منصات التواصل الاجتماعي تأخذ إمكانية تحقيق ذلك على محمل الجد تشير إلى وجود ضغوط كبيرة في السوق في هذا الاتجاه. قد يعني ذلك أن حتى عمالقة المنصات سيتعين عليهم البدء بجعل الأصول الرقمية، كالرموز غير القابلة للاستبدال، قابلة للتنقل بما يفوق تعاملهم مع بيانات المستخدم الأخرى فيما مضى.