عاجل
الأخبار

امريكا تلوح بقطع التكنولوجيا والموارد عن روسيا

قال والي أدييمو نائب وزير الخزانة الأمريكي إن بلاده مستعدة للرد في حال إحداث روسيا أي أضرار بأوكرانيا، وذلك عن طريق حجب التكنولوجيا والموارد عن موسكو. وأوضح أدييمو في مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي" أمس، "سنقطع التكنولوجيا الغربية، التي تعد في غاية الأهمية لتطوير الجيش، كما سنحرمه من الموارد المالية الغربية التي لا غنى عنها لاقتصاده وأيضا لثرائه"، وفقا لـ"رويترز".

امريكا تلوح بقطع التكنولوجيا والموارد عن روسيا
اضغط للتكبير

وتوعدت روسيا أمس، برد قوي ومؤلم على العقوبات الأمريكية التي أعلنتها واشنطن بعد اعتراف موسكو باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان "يجب ألا يكون هناك شك في أنه سيكون هناك رد قوي على العقوبات، ليس بالضرورة متناسبا، لكنه محسوب جيدا ومؤلم للجانب الأمريكي".
وحذر مسؤول أمريكي من احتمال استهداف العقوبات القطاع المصرفي الروسي بكامله.
وردت وزارة الخارجية الروسية في بيانها "أثبتت روسيا أنها قادرة على تقليل الضرر بغض النظر عن تكاليف العقوبات"، مشيرة إلى أن "ضغوط العقوبات لا يمكن أن تؤثر في الإرادة الروسية للدفاع عن مصالح البلاد".
وأضافت الوزارة أنها تستنكر "الابتزاز والترهيب" من قبل واشنطن، مؤكدة أن روسيا تبقى "منفتحة على الدبلوماسية القائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة ومراعاة المصالح المشتركة".
وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب أمس، بسبب عدم استجابته لمطلبه بالحصول على ضمانات أمنية، وصفها بأنها "غير قابلة للتفاوض"، وسط تصاعد أزمة دبلوماسية وعسكرية، حول أوكرانيا.
وقال بوتين، في رسالة فيديو، صدرت، بمناسبة يوم الدفاع عن الوطن، وهو يوم يتم تخصيصه لتكريم القوات المسلحة "بلدنا منفتح دائما على الحوار المباشر والمفتوح، للبحث عن حلول دبلوماسية للمشكلات الصعبة". وأضاف "لكني أكرر، مصالح روسيا وأمن مواطنينا، غير قابلة للتفاوض بالنسبة لنا".
إلى ذلك، أعلن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، أن حزمة العقوبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بعد اعتراف موسكو باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا، ستدخل حيز التنفيذ اليوم الخميس.
وأوضح كليمان بون لإذاعة "فرانس إنتر"، "كانت هناك ردود فعل سريعة جدا من الأوروبيين بالتنسيق مع الأمريكيين والبريطانيين، هذه العقوبات ستدخل حيز التنفيذ اليوم، على أكثر تقدير".
وتشمل الحزمة الأولى من العقوبات التي قد "تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك"، إجراءات مستهدفة خصوصا ضد النواب الروس الذين صوتوا لمصلحة الاعتراف باستقلال الانفصاليين، وإجراءات اقتصادية ضد المصارف الروسية.
وأكد بون أن "الدولة الروسية والمصارف الروسية لن تكون قادرة بعد الآن على تمويل نفسها من خلال الأسواق الأوروبية". وقررت ألمانيا تعليق تشغيل خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2".
وقال بون "أن يتخذ الألمان قرارا مماثلا في موضوع مهم مثل توريد الغاز إنه إشارة وبادرة قوية جدا"، مؤكدا أن أوروبا التي تعتمد جزئيا على الغاز الروسي، لديها أيضا "مخزونات كافية لتحمل الشتاء".
وأضاف أنه من أجل تبرير قراره بانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ألقى الرئيس الروسي خطابا كان في أجزاء منه "جنونيا" ومليئا، وتابع "لقد رفع بلا شك من حدة خطابه ونبرته، الأمر متروك لنا للتكيف والرد دون أي ضعف".
بدورها، توعدت روسيا أمس، برد قوي ومؤلم على العقوبات الأمريكية التي أعلنتها واشنطن بعد اعتراف موسكو باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا.
في السياق ذاته أعلن شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي أمس، أن قمة طارئة لقادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستعقد مساء اليوم الخميس في بروكسل للبحث في الأزمة الروسية - الأوكرانية.
وقال ميشال في بيان إن "الخطوات العدائية التي تقوم بها روسيا الاتحادية تنتهك القانون الدولي وسلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها".
وأضاف أن الخطوات الروسية "تنتهك أيضا النظام الأمني الأوروبي. من المهم أن نبقى موحدين ومصممين وأن نحدد معا مقاربتنا وخطواتنا الجماعية".
من جهة أخرى، عرضت المملكة المتحدة أمس، تقديم ضمانات قروض لأوكرانيا تصل إلى 500 مليون دولار بهدف تخفيف تداعيات غزو روسي "أرجحيته كبيرة".
وقالت ليز تراس وزيرة الخارجية البريطانية في بيان إن "هذه الضمانات من شأنها أن تسهم في ضخ رؤوس أموال أساسية في أوكرانيا وأن تساعد اقتصادها في مواجهة عاصفة العدوان الروسي".
وأضافت أن "المملكة المتحدة تدعم بحزم أوكرانيا وشعبها، نحن مستعدون لتوفير أسلحة دفاعية وفضح المحاولات الروسية لاختلاق ذرائع واهية للغزو".
وشددت وزيرة الخارجية البريطانية على أن بلادها مستعدة للذهاب أبعد من ذلك في حال وقوع مزيد من التصعيد العسكري.
وأشارت إلى أن هذا النظام من العقوبات "الأكثر تشددا ضد روسيا على الإطلاق" الذي تعتمده بريطانيا "سيكون موجعا لبوتين ونظامه وللاقتصاد الروسي".
وأضافت أن هذه العقوبات الجديدة ستفرض "بالاشتراك مع حلفائنا الدوليين".
وقالت إن بريطانيا ستمنع روسيا من بيع ديون سيادية في لندن بعدما نشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات في منطقتين انفصاليتين بشرق أوكرانيا.
وأضافت أنه سيكون هناك "عقوبات أكثر صرامة على رجال الأعمال المقربين من السلطة، وعلى مؤسسات رئيسة في روسيا، ما يحد من وصول روسيا إلى أسواق المال إذا ما حدث غزو واسع لأوكرانيا".
ويقول مسؤولون غربيون إنه للحد من مبيعات الديون السيادية في لندن ستحتاج بريطانيا إلى تشريعات إضافية وستتأثر عمليات المقاصة أيضا.
ونظرا لأن روسيا تملك رابع أكبر احتياطي من العملات الأجنبية في العالم يزيد على 630 مليار دولار ومع اقتراب خام برنت من 97 دولارا للبرميل، فمن غير المرجح أن تحتاج موسكو إلى بيع كميات كبيرة من الديون المقومة بالعملات الأجنبية في المستقبل القريب.
تعرضت مواقع إلكترونية حكومية وبنوك في أوكرانيا إلى هجوم إلكتروني جديد، مع تصاعد الصراع مع روسيا بشكل كبير.
وكتب وزير التحول الرقمي ميخايلو فيديروف على تطبيق تليجرام للرسائل القصيرة أمس "في نحو الساعة 4 مساء 14:00 بتوقيت جرينتش، بدأ هجوم إلكتروني ضخم للحرمان من الخدمات على بلادنا".
يذكر أن هجمات الحرمان من الخدمة، هي هجمات تتم عن طريق إغراق المواقع بإرسال أعداد كبيرة من الطلبات في الوقت نفسه.
وقال فيديروف إن مواقع البرلمان الأوكراني والحكومة ووزارة الخارجية كانت من بين المواقع التي تعرضت للهجوم.
ولم يتمكن المستخدمون من الوصول إلى هذه المواقع مساء أمس، إلا أن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها بعد هجمات إلكترونية سابقة في كانون الثاني (يناير) الماضي ساعدت على حماية مواقع إلكترونية أخرى تابعة للحكومة.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك