الاعتراف به
تطرح الدراسات استنتاجات مختلفة حول الموضوع، ويعود ذلك جزئياً إلى الاختلاف حول تعريف الإدمان، بيد أنها تجتمع عادة على أن نسبة المرض بين مستخدمي ألعاب الفيديو تتراوح بين 2% و3% من مجموع الأشخاص الذين يستخدمون هذه الألعاب.
تشير تقديرات ماثيو ستيفنز من جامعة "أديلايد" في أستراليا إلى وجود حالة مَرَضية مشابهة يطلق عليها اضطراب الألعاب، وهي متفشية بشكل يفوق المقامرة القهرية، ولكنها أقل تفشياً من التسوق القهري.
احتاج إنجاز الحصول على الاعتراف من منظمة الصحة العالمية عدة سنوات، إذ صوتت الدول الأعضاء في المنظمة خلال عام 2018 على إدراج إدمان ألعاب الفيديو ضمن قائمة تصنيف الأمراض الخاصة بالمنظمة، وهو أمر يسهم في توحيد التقارير الصحية عالمياً، ويتيح عملية التتبع لها في كل أنحاء العالم. ولم يدخل التعديل حيز التنفيذ حتى يناير الماضي، وهو تأخير جاء متعمداً لإعطاء قطاع الرعاية الصحية فترة زمنية للاستعداد.
جدل حول الإدمان
رغم ذلك، يستمرّ الجدل بين علماء السلوكيات، إذ يحتجّ بعض المعالجين بأنه يتعين على الجمعية الأمريكية للطب النفسي اتباع منظمة الصحة العالمية والاعتراف بإدمان الألعاب كمرض، وهو ما سيحتاج إلى بذل جهد لمقترحات وأوراق بحثية أكاديمية.
يعمل بول أبيلباوم رئيس لجنة تابعة للجمعية الأمريكية للطب النفسي، وهي مسؤولة عن مثل طلبات التصنيف هذه، وهو يقول إنّ آخر مرة صنفت فيها الجمعية إدماناً جديداً كانت في عام 2013، عندما أدرجت إدمان القمار في القائمة. وقال إنّ التعديلات تحصل ببطء و"تحتاج إلى أن تكون مدعمة بالبيانات إذا كانت ستقبل بطريقة واسعة النطاق".
وسيترتب على الاعتراف الواسع بالاضطراب انعكاسات قانونية. عن ذلك يقول مات بيرغمان، وهو محامٍ من ولاية أوريغون رفع دعاوى قضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي نيابة عن مراهقين: "سيصعّب ذلك على المحاكم استبعاد الخبراء الذين يدلون بشهاداتهم حول إدمان ألعاب الفيديو".
في مجال عمل كيم، يجري التعامل غالباً مع الأشخاص الذين يفرطون في استخدام الألعاب، لكنها تتردد في استعمال كلمة "إدمان". وتقول كيم، التي تقدم المشورة إلى الآباء من خلال شركتها الاستشارية "إنفينيت سكرين تايم" (Infinite Screentime)، إنّ كلمة إدمان "لها معنى محدد تماماً"، وتابعت: "دعنا لا نحولها إلى شيء يخالف حقيقتها".
قبل الحادثة التي ألقى عليها ابنها بجهاز "أيباد" فيها، أمضت كيم عقداً من الزمان تقريباً في شركة "إلكترونك أرتس"، وهي شركة أصدرت ألعاباً مثل "أبيكس ليجندز" و"فيفا" و"مادن". وكانت تعمل في منصب مديرة العمليات لاستوديو في لوس أنجلوس، إذ ساعدت في إصدار لعبة "سيد الخواتم"، كما أشرفت على تطوير اللعبة الحربية "ميدال أوف أونور إيربورن" و"كوماند آند كونكور3"، وعملت على لعبة "سيمز2". وهي تشعر بالفخر إزاء الوقت الذي قضته بالشركة.
تصميم الألعاب
لكن هناك جوانب من عمل كيم لا تزال تشغل تفكيرها حتى اليوم، إذ تقارن جزءاً من وظيفتها السابقة مع عمل كاتبة روائية تصوغ حبكة درامية مشوقة، أو كاتبة تليفزيونية تبتكر مشهداً مثيراً في نهاية إحدى الحلقات، فقد كان الهدف خلال عملها دائماً هو التأكد من أن ترك الشخص للعبة سيكون أمراً صعباً. تقول كيم: "كلما استطعت تعليق الناس، وجذبهم إلى عالم اللعبة، وجعلها شيئاً يمكن للناس الهروب إليه.. كنت أفضل في هذا الأمر، وكنت أكثر نجاحاً في عملي".