تضييق الخناق على فيسبوك
يُعدّ الحكم هو الأحدث بين سلسلة من الإجراءات التصعيدية ضد الشركة منذ غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا. ففي وقت سابق من هذا الشهر، منعت الجهات التنظيمية الوصول إلى "فيسبوك" و"إنستغرام".
من الناحية القانونية، سيمكِّن هذا التصنيف السلطات الروسية من توجيه تهمٍ جنائيةٍ ضد أي من موظفي الشركة، غير أن "ميتا" ليس لديها أي موظفين داخل البلاد.
منذ بداية الحرب التي شنتها على جارتها أوكرانيا، سعت روسيا، بصورة متزايدة، للسيطرة على الوصول إلى المعلومات.
وأقرت روسيا خلال الشهر الجاري، قانوناً جديداً يعاقب على النشر المتعمد لما تعتبره السلطات أخباراً "كاذبة" بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً.
كما يتوج تصنيف "ميتا" كمنظمة متطرفة عاماً كاملاً من الضغوط المتصاعدة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، حيث كانت الجهات التنظيمية قد فرضت غراماتٍ على تلك الشركات، وأبطأت الوصول إلى مواقعها، في محاولة منها لإجبار الشركات الأمريكية على السماح للحكومة بتحديد ماهية المحتوى المقبول.
أيضاً، يمكن استهداف عمالقة التكنولوجيا الآخرين الذين لديهم موظفون إقليميون بموجب قانون التطرف.
في الأسبوع الماضي، أنذرت هيئة الرقابة على الإنترنت في روسيا شركة "غوغل" المملوكة لشركة "ألفابيت" بالتوقف عن استخدام "يوتيوب" لنشر ما وصفته بأنه تهديدات ضد مواطني الدولة فيما يمكن وصفه بأنه مقدمة لتجريم أنشطتها.
من جهةٍ أخرى، تم استغلال القانون ذاته لاستهداف المعارضين السياسيين للرئيس بوتين، بمن فيهم زعيم المعارضة المعتقل، أليكسي نافالني.
كما تلقت وسائل الإعلام المستقلة ضرباتٍ موجعةً منذ بداية الحرب على أوكرانيا، ما منعها فعلياً من دخول روسيا.
من جانبها، قاومت شركات وادي السيليكون ضغوط الكرملين منذ الغزو، في أواخر فبراير، عبر حظر بعض وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة.
وكذلك، عدَّلت "ميتا" سياستها بحيث يُسمح للمستخدمين في أوكرانيا بالدعوة إلى العنف ضد قوات الاحتلال، وتوجيه دعوات غير محددة لاغتيال بوتين، على الرغم من أن الشركة أوضحت لاحقاً أنه لا يمكن للمستخدمين مشاركة المنشورات التي تدعو إلى اغتيال رؤساء الدول.